لماذا يغير روبوت الدردشة إجاباته عندما تسأله “هل أنت متأكد؟”
تاريخ النشر: 15th, February 2026 GMT
إذا كنت تستخدم روبوت دردشة مدعوماً بالذكاء الاصطناعي، مثل “شات جي بي تي” أو “جيميني” أو “كلود”، بشكل يومي، فربما لاحظت أنها عادة ما تُجيب بإجابات منمقة وواثقة.
لكن عندما تسأل روبوت الدردشة سؤالًا مثل “هل أنت متأكد؟”، فإنه غالبًا ما يعيد النظر في إجابته ويقدم نسخة معدلة، قد تناقض جزئيًا أو حتى كليًا ما قاله في البداية.
وإذا كررت السؤال مرة أخرى، فقد تتراجع مرة أخرى. ورغم أن بعض هذه النماذج اللغوية الضخمة تُدرك أنك تختبرها بحلول الجولة الثالثة، فهي ستواصل عدم التمسك بموقفها، بحسب تقرير لصحيفة “إنديان إكسبرس”، اطلعت عليه “العربية Business”.
قال الدكتور راندال س. أولسون، المؤسس المشارك والمدير التقني لشركة “Goodeye Labs”، في منشور مدونة، إن هذا السلوك، المعروف عادة بأنه تملق، يُعدّ من أكثر الإخفاقات توثيقًا للذكاء الاصطناعي الحديث.
ونشرت شركة أنثروبيك، مطورة روبوت الدردشة “كلود”، ورقة بحثية حول هذه المشكلة في عام 2023، حيث أظهرت أن نماذج الذكاء الاصطناعي المُدرّبة على ملاحظات المستخدمين تفضل تقديم إجابات مرضية بدلًا من الإجابات الصادقة.
ويُعتبر التعلم المعزز من ملاحظات البشر، وهو الأسلوب نفسه الذي يجعل روبوتات الدردشة بالذكاء الاصطناعي أكثر تحاورية وأقل عدوانية، المسؤول عن جعل روبوتات الدردشة تميل أيضًا نحو الاذعان.
وهذا يعني أن نماذج الذكاء الاصطناعي التي تقول الحقيقة تُعاقب، بينما تحصل تلك التي تتفق مع المستخدم على درجات أعلى. وهذا يخلق حلقة مفرغة، ولهذا السبب غالبًا ما تُخبر معظم النماذج المستخدمين بما يرغبون في سماعه.
أظهرت دراسة أخرى أجراها فانوس وآخرون، اختبرت نماذج “GPT-40″ و”Claude Sonnet” و”Gemini 1.5 Pro” في مجالات الرياضيات والطب، أن “هذه الأنظمة غيرت إجاباتها في حوالي 60% من الحالات عند اختبارها من قِبل المستخدمين”.
وهذا يعني أن هذه ليست حالات استثنائية، بل هو السلوك الافتراضي للنماذج التي يستخدمها ملايين الأشخاص يوميًا. وللعلم، فقد غيرت نماذج “GPT-40″ و”Claude Sonnet” و”Gemini 1.5 Pro” إجاباتها بنسبة 58% و56% و61% على التوالي
في أبريل من العام الماضي، حظيت المشكلة بالاهتمام عندما أطلقت شركة أوبن إيه آي تحديثًا لنموذج “GPT-40” جعل روبوت الدردشة شات جي بي تي متملقًا وموافقًا لدرجة أن المستخدمين لم يكونوا قادرين على استخدامه.
وقد اعترف الرئيس التنفيذي للشركة سام ألتمان بالمشكلة وقال إنهم أصلحوها، لكن الدكتور راندال س. أولسون يقول إن المشكلة الجوهرية لم تتغير.
وقال أولسون: “حتى عندما تتاح لهذه الأنظمة معلومات صحيحة من قواعد معلومات الشركة أو نتائج البحث على الويب، فإنها ستظل تُذعن لضغط المستخدم على حساب أدلتها الخاصة”.
تشير الأدلة إلى أن المشكلة تتفاقم عندما ينخرط المستخدمون في محادثات مطولة مع روبوتات الدردشة. وأظهرت الدراسات أنه كلما طالت مدة جلسة المحادثة، بدأت إجابات النظام تعكس آراء المستخدم.
ويزيد استخدام صيغة المتكلم مثل عبارة “أعتقد أن..”، من معدلات التملق لدى هذه النماذج مقارنةً بصيغة الشخص الثالث أي ضمير الغائب.
ويقول الباحثون إن المشكلة يُمكن حلها جزئيًا باستخدام تقنيات مثل الذكاء الاصطناعي الدستوري – تدريب النماذج بحيث تتبع قواعد أو مبادئ محددة مسبقًا تشبه “دستورًا” يوجه سلوكها- والتحسين المباشر للتفضيلات، وصياغة الأوامر بصيغة الغائب، بنسبة تصل إلى 63% في بعض الحالات.
وأشار أولسون إلى أن هذه في الأساس مشكلات سلوكية وسياقية، إذ أن مساعدي الذكاء الاصطناعي غير متوافقين مع أهداف المستخدم وقيمه وعملية اتخاذ قراره. ولهذا السبب، بدلًا من المعارضة، فإنهم يرضخون.
وأضاف أن إحدى طرق الحد من المشكلة أو تقليلها هي أن يُطلب من هذه الروبوتات تحدي افتراضاتك، وأن تطلب منها عدم الإجابة بدون سياق.
ويجب على المستخدمين بعد ذلك إخبار نماذج الذكاء الاصطناعي هذه بكيفية اتخاذهم للقرارات، وإطلاعها على معرفتهم وقيمهم في مجال تخصصهم، حتى يكون لدى هذه النماذج ما تستند إليه في تحليلها ودفاعها عن نفسها.
العربيه نت
إنضم لقناة النيلين على واتسابPromotion Content
أعشاب ونباتات رجيم وأنظمة غذائية لحوم وأسماك
2026/02/15 فيسبوك X لينكدإن واتساب تيلقرام مشاركة عبر البريد طباعة مقالات ذات صلة بعد اتهام روسيا باستخدامه.. ماذا نعرف عن “سم الضفادع”؟2026/02/15 HP تُؤجر أجهزة اللابتوب باشتراك شهري2026/02/15 رد مصري-سعودي حاسم على طموح إثيوبي2026/02/15 الصين تطلق أول دوري عالمي لقتال الروبوتات بجائزة 1.44 مليون دولار2026/02/15 أول تسريب لشكل هاتف غالاكسي زد فولد وايد منافس آيفون فولد2026/02/15 أسرار السحب وبصمة اللسان وعسل النحل.. حقائق علمية ستدهشك2026/02/15شاهد أيضاً إغلاق عالمية بطاقة فالنتاين من البيت الأبيض إلى مادورو..”أسرت قلبي” 2026/02/14الحقوق محفوظة النيلين 2026بنود الاستخدامسياسة الخصوصيةروابطة مهمة فيسبوك X ماسنجر ماسنجر واتساب إغلاق البحث عن: فيسبوك إغلاق بحث عن
المصدر
المصدر: موقع النيلين
كلمات دلالية: الذکاء الاصطناعی روبوت الدردشة
إقرأ أيضاً:
مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه تطلق بالشراكة مع مايكروسوفت مرحلة جديدة لتوظيف الذكاء الاصطناعي في أعمالها
انضم إلى قناتنا على واتساب
شمسان بوست | خاص
نبيل هائل سعيد: “طموحنا ليس مجرد استخدام الذكاء الاصطناعي، بل بناء مؤسسة يكون فيها كل موظف قادرًا على ابتكار حلول مدعومة بالذكاء الاصطناعي.”
أعلنت مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه، بالشراكة مع شركة مايكروسوفت العالمية، إطلاق مرحلة جديدة من مسيرتها للتحول الاستراتيجي، تستهدف دمج الذكاء الاصطناعي في مختلف أعمالها وعملياتها، عبر تمكين موظفيها من تصميم وتطوير حلول مبتكرة تسهم في رفع الكفاءة وتعزيز الإنتاجية وتسريع الابتكار.
ويأتي هذا التوجه من خلال إطلاق مبادرة «وكيل الذكاء الاصطناعي» (AI Agent)، التي تمثل إحدى المبادرات الرئيسة ضمن المرحلة الثالثة من برنامج التحول الاستراتيجي للمجموعة (2026–2030)، تحت شعار «نبتكر لننمو»، في إطار رؤية تهدف إلى تحويل الذكاء الاصطناعي من أداة تقنية إلى ثقافة عمل مؤسسية تدعم النمو المستدام وتعزز القدرة التنافسية.
وشهد حفل الإطلاق، الذي أقيم عبر منصة Microsoft Teams، مشاركة أكثر من 1100 موظف من مختلف شركات المجموعة، بحضور قيادات المجموعة وممثلين عن شركة مايكروسوفت العالمية وشركة ريالينس، الشريك التنفيذي للمشروع، في تأكيد واضح على اتساع نطاق المبادرة وأهميتها في المرحلة المقبلة.
وفي كلمته خلال التدشين، أكد الأستاذ نبيل هائل سعيد أنعم، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لمجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه بإقليم اليمن، أن المجموعة تنظر إلى الذكاء الاصطناعي باعتباره فرصة لإعادة تطوير أساليب العمل وتمكين الإنسان، وليس مجرد تبني أدوات تقنية جديدة.
وقال:
“طموحنا ليس مجرد استخدام الذكاء الاصطناعي، بل بناء مؤسسة يكون فيها كل موظف قادرًا على ابتكار حلول مدعومة بالذكاء الاصطناعي.”
وأضاف أن الابتكار الحقيقي يبدأ من الموظفين أنفسهم، وأن أفضل الحلول تنطلق من واقع العمل اليومي، مؤكداً أن المجموعة تبحث عن أصحاب الأفكار المبتكرة أكثر من بحثها عن الخبرات التقنية، لأن الإبداع لا يرتبط بالمسمى الوظيفي، وإنما بطريقة التفكير والقدرة على تحويل التحديات إلى فرص.
وأوضح أن المبادرة تستهدف تمكين الموظفين من تطوير تطبيقات ووكلاء ذكاء اصطناعي يعالجون احتياجات أعمالهم اليومية، مع التزام المجموعة بتحويل الأفكار الواعدة إلى مشاريع عملية تسهم في تحسين الأداء وتعزيز القيمة المضافة في مختلف القطاعات.
وأشار إلى أن رؤية المجموعة تتمثل في الوصول إلى مرحلة يصبح فيها في كل شركة، وكل مصنع، وكل إدارة، وكلاء ذكاء اصطناعي يطورهم موظفو المجموعة أنفسهم، بما يرسخ ثقافة الابتكار ويعزز جاهزية المجموعة لمتطلبات المستقبل.
من جانبه، أكد كيثان باربو، ممثل شركة مايكروسوفت العالمية، أن الذكاء الاصطناعي يمثل أداة لتمكين الإنسان وتعزيز قدراته، وليس بديلاً عنه، مشيراً إلى أن المؤسسات الأكثر نجاحاً هي التي تستثمر في تطوير كوادرها وتمنحها القدرة على توظيف هذه التقنيات في ابتكار حلول تحقق قيمة حقيقية للأعمال.
وأشاد بالشراكة الاستراتيجية مع مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه، وبما حققته من تقدم في مسيرة التحول الرقمي، معتبراً أنها تمثل نموذجاً إقليمياً في تبني التقنيات الحديثة والاستثمار في بناء القدرات المؤسسية.
بدوره، أوضح المهندس محمد خليفة، الرئيس التنفيذي لتقنية المعلومات بإقليم اليمن، أن المبادرة تستهدف تطوير أكثر من 100 وكيل ذكاء اصطناعي لخدمة مختلف شركات المجموعة، من خلال برامج تدريبية وإشراف فني متخصص بالتعاون مع مايكروسوفت وشركة ريالينس، بما يضمن تحويل الأفكار إلى تطبيقات عملية ذات أثر مباشر على الكفاءة والإنتاجية.
وأضاف أن المشاركة الواسعة لأكثر من 1100 موظف تعكس جاهزية كوادر المجموعة لقيادة هذه المرحلة، مؤكداً أن نجاح المبادرة يعتمد على مساهمة جميع الموظفين، باعتبارهم الأقرب إلى فهم التحديات والفرص داخل بيئة العمل.
كما أكد السيد إيهاب الشافعي، مدير عام شركة ريالينس، أن ما يميز مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه هو امتلاكها رؤية استراتيجية تجعل الابتكار جزءاً من ثقافة المؤسسة، مشيراً إلى أن الاستثمار في الإنسان سيظل الركيزة الأساسية لنجاح أي تحول رقمي.
وتأتي هذه المبادرة امتداداً لمسيرة التحول الاستراتيجي التي تنفذها المجموعة منذ عام 2019، والتي أسهمت في بناء شراكات مع كبرى شركات التقنية العالمية، وفي مقدمتها مايكروسوفت وSAP، وتعزيز جاهزية كوادرها لقيادة التحول الرقمي. كما يأتي إطلاقها بعد حصول المجموعة مؤخراً على 14 شهادة خبير من SAP العالمية، تقديراً لتميزها في تطوير القدرات الرقمية وتبني أفضل الممارسات التقنية.
وتؤكد مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه، من خلال هذه المبادرة، أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مشروعاً تقنياً مستقلاً، بل أصبح أحد المحركات الرئيسة لاستراتيجيتها المستقبلية، وأداة لتمكين الإنسان، وتعزيز الابتكار، ورفع الإنتاجية، وبناء مؤسسة أكثر قدرة على المنافسة في عالم تتسارع فيه التحولات التقنية.