الاتحاد الأوروبي ينتقد وصف إدارة ترامب لأوروبا بأنها في حالة انحدار
تاريخ النشر: 15th, February 2026 GMT
ميونيخ"رويترز":ردت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، اليوم الأحد على تصوير إدارة ترامب لأوروبا على أنها في حالة انحدار نهائي، واصفة القارة بدلا من ذلك بأنها حاملة لواء الازدهار والحرية في العالم.
وقالت كالاس، في حديثها في اليوم الأخير من مؤتمر ميونخ للأمن إن الأوروبيين يتمتعون بـ "بمستويات معيشية ممتازة" محل حسد الشعوب بمختلف أنحاء العالم، مشيرة إلى استطلاع رأي أظهر أن حوالي 40% من الكنديين يرغبون في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.
وكانت ترد على تقييم واشنطن، الذي ورد بوضوح في استراتيجية الأمن القومي الأخيرة المكونة من 33 صفحة، والذي مفاده أن أوروبا تواجه خطر "المحو الحضاري" بسبب الهجرة والتغيرات الثقافية والدينية وانخفاض معدلات المواليد. وأشار التقرير إلى أن القارة قد لا "يمكن التعرف عليها" في غضون عقدين من الزمان.
وردد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو هذا الرأي في خطاب ألقاه أمس السبت في مؤتمر قادة العالم والمسؤولين العسكريين وصناع السياسات.
واتهم مسؤولون في إدارة ترامب الحكومات الأوروبية بقمع الأصوات المعارضة، لاسيما التي تنتمي إلى اليمين.
الى ذلك، قالت كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي اليوم الأحد إنها تشعر أن حكومات دول الاتحاد غير مستعدة لتحديد موعد لانضمام أوكرانيا إلى التكتل، رغم مطالبة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بذلك.
وكرر زيلينسكي امس أنه يريد تحديد موعد للانضمام للتكتل في إطار الضمانات الأمنية لاتفاق سلام نهائي مع روسيا.
وأضافت كالاس في ندوة عقدت في مؤتمر ميونيخ للأمن "أشعر أن الدول الأعضاء ليست مستعدة لإعطاء موعد محدد.. هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به".
وذكر دبلوماسيون أن انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي عام 2027 كان مدرجا بشكل مبدئي في خطة سلام من 20 بندا ناقشتها الولايات المتحدة وأوكرانيا والاتحاد الأوروبي، كإجراء لضمان تعافي أوكرانيا اقتصاديا بعد انتهاء الحرب.
لكن العديد من حكومات الاتحاد الأوروبي تعتقد أن هذا التاريخ، أو أي تاريخ محدد آخر، غير واقعي تماما لأن الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي هو عملية قائمة على الجدارة، وتمضي قدما عندما يكون هناك تقدم في تعديل قوانين الدولة لتتوافق مع معايير الاتحاد الأوروبي.
وتقدمت أوكرانيا بطلب الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي بعد أيام من شن روسيا حربها الشاملة في فبراير 2022، ساعية إلى ترسيخ وجودها السياسي والاقتصادي في الغرب.
وتبذل أوكرانيا جهودا حثيثة لإحراز تقدم فيما يتعلق بطلبها رغم تحديات الحرب ومعارضة المجر، الدولة العضو في الاتحاد الأوروبي، التي تعرقل بدء المفاوضات التفصيلية للانضمام.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: إلى الاتحاد الأوروبی
إقرأ أيضاً:
لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي تمهد الطريق أمام اعتماد اتفاق الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة
اقترب اتفاق الرسوم الجمركية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة من مرحلته النهائية بعد أن دعمت لجنة التجارة الدولية في البرلمان الأوروبي اليوم التشريعات اللازمة لتنفيذ الالتزامات التجارية المتفق عليها بين الجانبين ضمن اتفاق "تيرنبيري" المبرم عام 2025.
يهدف الاتفاق إلى إلغاء معظم الرسوم الجمركية الأوروبية المتبقية على الواردات الأميركية، بما يشمل السلع الصناعية وعدداً من المنتجات الزراعية والمأكولات البحرية، في خطوة تهدف إلى تجنب تصعيد تجاري جديد بين بروكسل وواشنطن وتعزيز استقرار العلاقات الاقتصادية عبر الأطلسي.
وبموجب التشريعات التي قدمت في البرلمان الأوروبي، سيتم منح المنتجات الصناعية الأميركية إعفاءً شبه كامل من الرسوم الجمركية الأوروبية، مع توسيع النفاذ التفضيلي لبعض المنتجات الزراعية والمأكولات البحرية الأمريكية إلى السوق الأوروبية.
وتشمل الحزمة أيضاً تمديد تعليق الرسوم الجمركية على واردات الكركند (اللوبستر) الأميركي، بما في ذلك المنتجات المصنعة منه.
يأتي هذا التطور استكمالاً للاتفاق السياسي الذي توصل إليه الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في يوليو 2025 بمدينة تيرنبيري الاسكتلندية، والذي تم تفصيله لاحقاً في بيان مشترك صدر في أغسطس من العام نفسه بهدف توفير بيئة تجارية أكثر استقراراً للشركات والمستهلكين على جانبي الأطلسي.
أخبار ذات صلةوفي المقابل، وافقت الولايات المتحدة على تثبيت سقف الرسوم الجمركية عند 15% على معظم الصادرات الأوروبية، بما في ذلك السيارات وأشباه الموصلات والمنتجات الدوائية والأخشاب، ما أسهم في احتواء مخاطر اندلاع مواجهة تجارية أوسع.
ورغم تخفيض الرسوم، حرص الاتحاد الأوروبي على تضمين آليات حماية تسمح لـلمفوضية الاوروبية بتعليق الامتيازات الممنوحة للولايات المتحدة إذا تبين أن زيادة الواردات الأميركية تلحق ضرراً خطيراً بالمنتجين الأوروبيين، أو إذا أخلت واشنطن بالتزاماتها الواردة في الاتفاق.
ويحتفظ الاتحاد الأوروبي أيضاً بحق إعادة النظر في بعض التنازلات التجارية المتعلقة بمنتجات الصلب والألمنيوم بحلول نهاية عام 2026 إذا استمرت الولايات المتحدة في فرض رسوم تتجاوز السقف المتفق عليه على هذه المنتجات.
ومن المنتظر أن يخضع الاتفاق للتصويت النهائي في الجلسة العامة للبرلمان الأوروبي خلال يونيو 2026، قبل استكمال إجراءات الاعتماد الرسمية مع مجلس الاتحاد الأوروبي، تمهيداً لدخوله حيز التنفيذ بعد نشره في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي.
ويرى مراقبون أن الاتفاق يمثل خطوة مهمة نحو استقرار العلاقات التجارية بين أكبر اقتصادين غربيين، في وقت تسعى فيه بروكسل وواشنطن إلى تجنب موجة جديدة من الرسوم الانتقامية التي قد تؤثر على قطاعات الصناعة والزراعة والتصدير في الجانبين.
المصدر: وام