الأسبوع:
2026-06-02@20:33:47 GMT

المخطط الصهيوني لضم الضفة الغربية

تاريخ النشر: 15th, February 2026 GMT

المخطط الصهيوني لضم الضفة الغربية

بالتوازي مع ما قامت به إسرائيل من إبادة جماعية وقتل وتخريب في قطاع غزة، وصولاً إلى اتفاق الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" في غزة الذي يشمل عدة مراحل على رأسها وقف الحرب في قطاع غزة المدمر، يقوم الكيان الصهيوني بسرعة اتخاذ الخطوات من خلال حكومة نتنياهو المتطرفة لضم الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، وقد جاء اجتماع المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر الذي أعلن عن العديد من القرارات على رأسها ضم الضفة الغربية، والغاء الوصاية الأردنية على الأراضي الإسرائيلية من أجل فرض واقع إداري وقانوني لتسهيل عمليات الهدم والطرد وضم الأراضي، والضغط على السكان الفلسطينيين أصحاب الأرض، وذلك من أجل تهجيرهم، وللأسف فإن الكيان الصهيوني يفعل ذلك متحدياً الإرادة الدولية والمجتمع الدولي الذي اعترفت معظم بلدانه بإقامة دولة فلسطين على حدود ١٧٦٧، وعاصمتها القدس الشرقية، والمنتقد لدولة الاحتلال بسبب الاستيطان، وبسبب هجمات المستوطنين لأبناء الشعب الفلسطيني، ومحاصرة المدن الفلسطينية في الضفة، مع قتل واعتقال الكثير من أبنائها دون حق أو رحمة، ما دفع بالرئيس الفلسطيني "محمود عباس أبومازن" خلال زيارته لأوسلو الأسبوع الماضي لصرخته واستغاثته المدوية للمجتمع الدولي ومؤسساته، ولجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، وذلك من أجل التحرك بشكوى ضد إسرائيل أمام مجلس الأمن، وذلك من أجل اتخاذ الإجراءات القانونية ضدها، ومن أجل الضغط عليها لإيقاف هذا المخطط الصهيوني الذي يسعى إلى تقويض فرص السلام، وإقامة الدولة الفلسطينية، والعمل على طرد الفلسطينيين من الضفة وغزة.

يأتي الإعلان الإسرائيلي عن ضم الضفة في الوقت الذي تسيطر فيه إسرائيل على نصف مساحة غزة، وتماطل في تنفيذ خطة الرئيس ترامب، وتزامنا مع المفاوضات الجارية بين أمريكا وإيران في سلطنة عمان، للوصول إلى حل بشأن الملف النووي الإيراني، مع التهديد الأمريكي المتواصل ضد إيران، وهي خطوات أمريكية لا ترضي إسرائيل في المقام الأول، وهو ما أعلن عنه مؤخراً رئيس الحكومة الإسرائيلية "بنيامين نتنياهو' للرئيس الأمريكي ترامب خلال زيارته الأخيرة عن إصراره على حث أمريكا على القيام بتوجيه ضربة خاطفة لإيران، أو بالسماح لإسرائيل بالقيام بتلك الخطوة نيابة عنها، وذلك حفاظاً -وفق ادعائه المزعوم- على أمن إسرائيل.

وبسبب تحكم أمريكا في الأزمات والملفات الدولية على رأسها الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي، طالب الرئيس عباس أبومازن أمريكا بالضغط على إسرائيل، واستخدام نفوذها لمنع ضم الضفة الغربية، ولاستكمال مراحل وبنود اتفاق غزة، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية، ووقف العدوان، وانطلاق حركة الإعمار، يحدث ذلك الذي تخشى فيه السلطة الفلسطينية والمجتمع الدولي ما تخطط له إسرائيل من خطط إجرامية للاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، ما يدفع وبسبب هذا الخطأ المحدق بالمجتمع الدولي ومؤسساته بسرعة التحرك القانوني والدولي لمنع تنفيذ هذا المخطط، وفرض الشرعية الدولية، مع تفعيل القوانين الصادرة في مجلس الأمن بخصوص حقوق الشعب الفلسطيني، وعلى رأسها إقامة دولته المشروعة.

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: الضفة الغربیة على رأسها من أجل

إقرأ أيضاً:

من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟

 

 

 

عباس الزدجالي

abbas@omanamana.com

 

كشفت التقارير المتزامنة التي نشرتها صحف ومؤسسات إعلامية دولية بارزة، من بينها هآرتس وفايننشال تايمز ورويترز وأكسيوس، عن مشهد غير مألوف في العلاقة بين واشنطن وتل أبيب. فبحسب هذه الروايات، لم يكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستعد فقط لتوسيع العمليات العسكرية في لبنان، بل كانت هناك خطط لضربات أكبر قد تطال بيروت نفسها، قبل أن يتدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شخصيًا في اللحظات الأخيرة لوقف التصعيد أو الحد منه.

وتذهب بعض التقارير إلى أبعد من ذلك، متحدثة عن مكالمة غاضبة وغير مسبوقة بين ترامب ونتنياهو، استخدم خلالها الرئيس الأمريكي لغة حادة عكست حجم التوتر بين الرجلين. وبغض النظر عن دقة كل عبارة منسوبة إلى المكالمة أو مدى صحة التسريبات المتداولة، فإن تعدد المصادر وتطابق الخطوط العامة للرواية يشيران إلى وجود خلاف حقيقي حول مسار الحرب وحدودها، وليس مجرد اختلاف تكتيكي عابر.

اللافت في هذه التطورات أن ترامب لم يكن طوال السنوات الماضية معروفًا بممارسة ضغوط جدية على الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، بل على العكس، ارتبط اسمه بأكثر المواقف الأمريكية دعمًا لإسرائيل. ولذلك فإن تدخله المفاجئ لوقف أو تأجيل عملية عسكرية واسعة يثير تساؤلات عديدة حول الدوافع الحقيقية وراء هذا التحول.

قد يكون أحد التفسيرات أن الإدارة الأمريكية بدأت تدرك أن استمرار التصعيد يهدد بتوسيع دائرة الحرب إلى مستوى يصعب احتواؤه. فبعد أشهر طويلة من القتال والدمار في غزة، والتوتر المتصاعد على الجبهة اللبنانية، والمواجهة المفتوحة مع إيران، باتت المنطقة أقرب إلى حافة انفجار إقليمي شامل. وفي مثل هذا السيناريو، لن تكون الكلفة مقتصرة على إسرائيل أو خصومها فقط، بل ستمتد إلى المصالح الأمريكية المنتشرة في أنحاء الشرق الأوسط، وإلى الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة والممرات البحرية الحيوية.

كما أن واشنطن تُدرك أن صورتها الدولية تعرضت خلال الفترة الماضية إلى ضرر كبير نتيجة مشاهد الدمار وسقوط أعداد هائلة من الضحايا المدنيين؛ فالدعم الأمريكي غير المشروط لإسرائيل أصبح موضع انتقاد متزايد حتى داخل الولايات المتحدة نفسها، وبين قطاعات واسعة من الرأي العام الغربي. ومع اقتراب الاستحقاقات السياسية الداخلية، لا يمكن تجاهل أثر هذه التطورات على الحسابات الانتخابية والسياسية لأي إدارة أمريكية.

أما نتنياهو، فيبدو بدوره محاصرًا بين ضغوط متناقضة. فمن جهة يواجه مطالب متزايدة من اليمين المتطرف بمواصلة التصعيد وتوسيع العمليات العسكرية، ومن جهة أخرى يواجه انتقادات داخلية متصاعدة بسبب طول أمد الحرب وتكاليفها البشرية والاقتصادية والسياسية. ولذلك فإن أي تراجع أو قبول بوقف التصعيد قد يُفسَّر من قبل خصومه وحلفائه على حد سواء باعتباره رضوخًا للضغوط الأمريكية.

لكن ما تكشفه هذه الأزمة يتجاوز شخص ترامب أو نتنياهو؛ فهي تُذكِّر بحقيقة كثيرًا ما يجري تجاهلها في الخطاب السياسي والإعلامي، وهي أن العلاقة الأمريكية الإسرائيلية، مهما بدت وثيقة، ليست علاقة تطابق كامل في المصالح. فعندما تشعر واشنطن بأن سياسات تل أبيب تهدد أولوياتها الاستراتيجية الأوسع، فإنها لا تتردد في التدخل، ولو خلف الأبواب المغلقة، لإعادة رسم الحدود التي لا ينبغي تجاوزها.

وفي المقابل، تكشف الأحداث أيضًا حجم المأزق الذي وصلت إليه المنطقة بأسرها. فبعد شهور طويلة من الحروب والدمار وسقوط الضحايا في غزة ولبنان وإيران، لم يعد السؤال من انتصر ومن خسر في معركة هنا أو هناك، بل إلى أين يقود هذا المسار الجميع. فالحروب قد تبدأ بقرار سياسي، لكنها كثيرًا ما تنتهي بنتائج لم يتوقعها حتى الذين أشعلوها.

ولهذا فإن السؤال الأهم في نهاية المطاف ليس ما إذا كان ترامب قد أوقف هجومًا على بيروت، ولا ما إذا كان نتنياهو قد تراجع تحت الضغط الأمريكي، بل لماذا حدث ذلك الآن تحديدًا؟ هل كان الأمر تعبيرًا عن إدراك متأخر بأن المنطقة تقف على حافة انفجار شامل؟ أم أنه محاولة من واشنطن لإنقاذ نفسها من تداعيات سياسات ساهمت هي نفسها في صنعها؟ أم أن كلفة استمرار الحرب أصبحت ببساطة أعلى من قدرة الجميع على تحملها؟

ذلك هو السؤال الذي ستحدد إجابته ليس فقط مستقبل العلاقة بين ترامب ونتنياهو، بل ربما مستقبل الشرق الأوسط بأسره في السنوات المقبلة.

مقالات مشابهة

  • وزير الخارجية الأمريكي: ترامب يعارض تغيير الوضع في الضفة الغربية
  • محافظ الغربية يعتمد تحديث المخطط الاستراتيجي لمدينة المحلة الكبرى
  • هيئة الاستيطان الفلسطينية: العدو الصهيوني يستولي على أراضٍ شرقي بيت لحم
  • من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
  • محافظ الغربية يعتمد تحديث المخطط الاستراتيجي للمحلة الكبرى
  • قيادي بـ”حماس”: تصاعد اعتقالات العدو الصهيوني في الضفة لن يثني من عزم شعبنا وصموده على أرضه
  • أمسية فنية للتراث الفلسطيني بمكتبة مصر الجديدة.. غدًا
  • محافظ القليوبية يعتمد المخطط التفصيلي لمدينة قليوب ويوجه بسرعة إنجاز مخططات باقي المدن
  • سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟
  • الاحتلال يتجه لبناء 2721 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية