حرب من نوع آخر.. كيف اتفق ترامب ونتنياهو على “خنق إيران” عبر الضغط الاقتصادي؟
تاريخ النشر: 15th, February 2026 GMT
اتفق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو خلال اجتماعهما في البيت الأبيض في الأسبوع الماضي على تصعيد الضغط الاقتصادي والسياسي على إيران عبر سياسة تُعرف بـ “الضغط الأقصى” وذلك بهدف حرمان طهران من مواردها الأساسية والحد من قدرتها على تطوير برنامجها النووي ووفقاً لتقارير أمريكية وإسرائيلية فإن الاتفاق ينطوي بشكل أساسي على التركيز على تقليص صادرات النفط الإيراني، خصوصاً إلى الصين التي تشتري أكثر من ٨٠٪ من النفط الإيراني مما من شأنه أن يقلص عائدات طهران المالية بشكل كبير وبهذا يحاول الطرفان استخدام وسائل اقتصادية بدلاً من الدخول في مواجهة عسكرية مباشرة.
وفي التفاصيل، أعلن مسؤولون أمريكيون أن ترامب ونتنياهو اتفقا على استخدام “الضغط الأقصى” بكامل قوته ضد إيران، بما في ذلك الاستهداف الصارم لصادرات النفط الذي يعتبر المصدر الرئيسي للدخل في الاقتصاد الإيراني، وقالوا إن خفض مبيعات النفط إلى الصين خاصة سيكون أحد أهم الأهداف لأن ذلك سيؤدي مباشرة إلى تراجع كبير في الموارد الإيرانية ووفق ما كشف تقرير صحفي فإن أكثر من ٨٠٪ من صادرات النفط الإيراني موجهة إلى بكين، لذا فإن التأثير الاقتصادي المتوقع سيكون ضخماً على ميزانية إيران.
ورغم الاتفاق على هذا النهج، أشار التقرير إلى وجود تباينات في رئاسة الإدارة الأمريكية والحكومة الإسرائيلية حول جدوى التوصل إلى اتفاق تفاوضي مع إيران ففي الوقت الذي يرى نتنياهو أن إيران غير جديرة بالثقة وأن المفاوضات النووية لن تثمر عن نتائج جيدة، هناك من داخل فريق ترامب يعتقد بوجود فرصة لإبرام اتفاق جديد مع طهران إذا قبلت شروط واشنطن بتجميد أو الحد من تخصيب اليورانيوم لكن تبقى الشكوك قائمة.
الاتفاق لم يأتِ في فراغ، بل في ظل استمرار المحادثات النووية في جنيف بين الولايات المتحدة وإيران وسط وساطة عمانية، بينما يشدد الجانب الأمريكي والإسرائيلي على أن المفاوضات يجب أن تسير بالتوازي مع رفع الضغوط الاقتصادية والسياسية على طهران وأن أي تراجع عن ذلك قد يقلل من فرص الوصول إلى صيغة تفاهم يمكن أن تلبي أهدافهم الاستراتيجية.
وبينما يعلن ترامب عن رغبته في عدم الدخول في حرب واسعة مع إيران، فإن هذا النوع من الحرب الاقتصادية والسياسية يهدف إلى “خنق” الاقتصاد الإيراني وتقليص قدراته، خاصة في القطاع النفطي، حتى تجبر إيران على التفاوض من موقع أضعف وهذا ما يجعل المواجهة الحالية بين واشنطن وطهران مزيجاً من الدبلوماسية والضغط الاقتصادي المكثف، وقد يفضي في النهاية إلى تسوية أو قد يؤدي إلى تأزم العلاقات بين الأطراف المعنية إذا لم يطرأ تقدم في المفاوضات.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: نتنياهو ترامب امريكا عاجل
إقرأ أيضاً:
خفايا التوتر بين ترامب ونتنياهو حول الملف اللبناني
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قالت دانا أبوشمسية، مراسلة فضائية القاهرة الإخبارية من القدس المحتلة، إنه منذ بداية دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، بدت إسرائيل مقيدة إلى حد كبير بالإملاءات الأمريكية، وإلا لكانت قد نفذت غارات جوية تستهدف الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت.
وأضافت خلال مداخلة مع الإعلامي همام مجاهد، على قناة القاهرة الإخبارية، أن هذه مطالب كانت لعدد من وزراء الحكومة الإسرائيلية مؤخرًا، حيث طالبوا بأن يُقابَل كل صاروخ أو مسيّرة بهدم منازل في العاصمة اللبنانية بيروت، حتى وإن لم تكن هناك أهداف ذات ثقل عسكري.
وأوضحت أن هيئة البث الإسرائيلية، أشارت إلى أن كثرة التهديدات والإنذارات الموجهة للعاصمة بيروت، والتهديد باستهدافها، أدت إلى انسحاب بعض الأهداف كما وُصف، وهناك رمزية واعتبار خاص لارتباط الضاحية الجنوبية بحزب الله، ولذلك حاولت إسرائيل استهداف العاصمة، لكن يبدو أن المكالمة الهاتفية الأخيرة، والتي ما تزال وسائل الإعلام الإسرائيلية منشغلة بها، شهدت توترًا كبيرًا، حيث نُقل عن بعض التسريبات عباراتٌ حادةٌ مثل "أنت مجنون" و"أنت ناكر للجميل"، إضافة إلى ألفاظ وُصفت بأنها غير لائقة.
وأكدت أن بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية تشير إلى أنه لولا تدخل ترامب لكان بنيامين نتنياهو يواجه محاكمة أو وضعًا سياسيًا أصعب بكثير في الداخل، كما يُقال إن هذه الخطوات، خصوصًا مسألة استهداف العاصمة اللبنانية بيروت والضاحية الجنوبية تحديدًا، زادت من عزلة إسرائيل دوليًا، ورفعت من مستوى الغضب الشعبي العالمي تجاهها.
ولفتت إلى أن هذه التطورات تنعكس أيضًا على مسار المفاوضات بين واشنطن وطهران، حيث يبدو أن ترامب مَعنيٌّ بشكل مباشر بإدارة هذا المسار الدبلوماسي والسياسي، خاصة فيما يتعلق بتمديد وقف إطلاق النار في طهران.