كيفية تبييت النية لصيام شهر رمضان.. دار الإفتاء توضح
تاريخ النشر: 15th, February 2026 GMT
أكدت دار الإفتاء المصرية أن تبييت النية لصيام شهر رمضان شرط أساسي لصحة الصيام، موضحة أن النية محلها القلب ولا يُشترط التلفظ بها، وإن كان التلفظ مستحبًا عند بعض العلماء من باب التأكيد لا الوجوب.
تبييت النية لصيام شهر رمضانوبيّنت دار الإفتاء، في فتوى منشورة عبر موقعها الرسمي، أن الصوم عبادة محضة تقوم على العزم الداخلي بالامتناع عن المفطرات من طلوع الفجر وحتى غروب الشمس.
وأشارت دار الإفتاء، إلى أن وقت إيقاع النية يكون في جزء من الليل يبدأ من غروب الشمس ويمتد حتى طلوع الفجر، وهو ما يُعرف بتبييت النية، حرصًا على استحضار القصد والالتزام بأحكام العبادة على الوجه الصحيح.
متى يجب تجديد النية لصيام شهر رمضان ؟وكانت الدكتورة زينب السعيد، أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أجابت عن سؤال حول "هل يجب على الصائم أن ينوي صيام شهر رمضان كله من البداية أم يكفي أن ينوي كل يوم قبل الفجر؟"، مؤكدة أن مسألة النية من الأمور التي اختلف فيها الفقهاء، بين من اعتبرها ركنًا من أركان الصيام، وبين من اعتبرها شرطًا من شروط صحة الصيام، لكنها أكدت أن النية أمر أساسي وضروري لا بد أن يسبق الصيام.
وأوضحت أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية، أن جمهور الفقهاء يرى أن الإنسان يجب أن يبيت النية في كل ليلة من ليالي رمضان، بحيث ينوي صيام اليوم التالي قبل أذان الفجر، مشيرة إلى أنه لا يشترط التلفظ بالنية، فمجرد الاستعداد للسحور يُعد بمثابة النية.
وأضافت أمينة الفتوى بدار الإفتاء أن هناك مذهبًا أسهل وهو رأي المالكية، الذين يرون أن النية في أول ليلة من رمضان لصيام الشهر كله تكفي عن باقي الأيام، فلا حاجة لتجديد النية يوميًا، ما دام الشخص لم يرتكب أي فعل من مفطرات الصيام.
وتناولت أمينة الفتوى بدار الإفتاء، حالة المسافر، موضحة أنه إذا كان الإنسان نوى صيام اليوم، لكنه مع ذلك رخص له الشرع بالإفطار لكونه مسافرًا، ولم يفطر بل صام، فإن صيامه صحيح، لأن النية وحدها لا تفسد الصيام ما لم يُرتكب فعل من المفطرات، مستشهدة بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «تجاوز الله عن أمتي ما حدثت به نفسها ما لم تتكلم أو تعمل به».
وقالت أمينة الفتوى بدار الإفتاء، إنه إذا نوى الإنسان الصيام أثناء السفر ثم شعر بالمشقة واضطر للإفطار، فهذا جائز شرعًا، وإذا بدأ صائمًا ثم ارتفعت عنده النية بالإفطار ولم يفطر، فإن صيامه يظل صحيحًا على قول جمهور الفقهاء، مؤكدًة أن النية شرط لصحة الصيام لكنها لا تفسده ما لم يتلبس الشخص بفعل من المفطرات.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: صيام شهر رمضان شهر رمضان صحة الصيام الصيام دار الإفتاء الإفتاء أمینة الفتوى بدار الإفتاء صیام شهر رمضان دار الإفتاء أن النیة
إقرأ أيضاً:
ما حكم البيع بالتقسيط؟.. تعرف على رأي الشرع وشروط جوازه
يتساءل عدد كبير من الناس عن حكم البيع بالتقسيط حيث إنه من أكثر المعاملات المالية انتشارًا في الوقت الحالي، مما يدفع كثيرين إلى البحث عن حكم البيع بالتقسيط في الشرع، وهل الزيادة في السعر عند التقسيط جائزة شرعًا أم تدخل في باب الربا؟ وقد أوضحت الشريعة الإسلامية ضوابط وشروط البيع بالتقسيط لضمان تحقيق العدالة بين البائع والمشتري وحماية الحقوق المالية للطرفين. وفي السطول التالية نعرض حكم البيع بالتقسيط وشروطه وأهم الأحكام المتعلقة به.
حكم البيع بالتقسيطوفي هذا السياق، قالت دار الإفتاء إنه لا مانِع شرعًا من بيع السلع الاستهلاكية بنظام التقسيط مع زيادةٍ معلومةٍ على الثَّمن الأصلي وأجلٍ معلومٍ.
وأضافت دار الإفتاء، في فتوى لها منشورة على موقعها الرسمي، أن التقسيط في البيع بعيدٌ كلَّ البعد عن حقيقة الرِّبا المحرَّم شرعًا باعتبار أنَّ زيادة الثمن في البيع بالتقسيط غير متجرِّدةٍ عن السِّلعة المباعةِ وأنها جزءُ من الثَّمن المعقود عليه، وتوسُّط السِّلعةِ ينفي الشبهة الرِّبوية في عقود المعاوضات المالية.
واستشهدت الإفتاء على حكمها في هذه الحالة بما قاله الإمام ابن حَزم في "مراتب الإجماع"، " واتفقوا أن الابتِيَاعَ بدنانير أو دراهم حالَّة، أو في الذمة غير مقبوضة، أو بهما، إلى أجلٍ محدودٍ بالأيام أو بالأَهِلَّة أو الساعات أو الأعوام القمرية جائزٌ".
وأوضحت دار الإفتاء أن البيع بالتقسيط والربا وإن كانا يتفقان في الزِّيادة عند السَّدَاد عن السِّعر النَّقديّ، إلَّا أنَّ الله تعالى أَحَلَّ الصورةَ الأولى وحَرَّم الثانية.
ونوهت الإفتاء بأن الفرق بين البيع بالتقسيط والربا هو توسُّط السِّلعة في البيع دون الرِّبا، فإذا توسطت السِّلعة فلا ربا؛ لأنَّ توسيط السِّلعة يُخرِجُ المعامَلة مِن نِطاق القرض الرِّبَوِيِّ المُحَرَّم إلى المعاوضة المشروعة كالبيع بثمنٍ مؤجَّلٍ.
شروط البيع بالتقسيطوحددت دار الإفتاء عددا من شروط البيع بالتقسيط ومنها:
1. أن يمتلك البائع السلعة قبل بيعها للمشتري، فلو قامت الشركة بقبض مقدم السلع من المشتري قبل شرائها وقعت الشركة في مخالفة شرعية لما ورد عن حكيم بن حزام، قال: يا رسول اللهِ، يأتيني الرجلُ فيريد مني البيعَ ليس عندي، أفَأَبْتاعُه له مِن السوق؟ فقال: «لا تَبِعْ ما لَيسَ عندَك».
2. أن يتم الاتفاق على ثمن للسلعة، ولا يكون الثمن مجهولًا أو مترددًا بين احتمالات متعددة، فإن كان الاتفاق بين البائع والمشتري مترددًا بين احتمالات متعددة، كأن يقول البائع: هذه السلعة بكذا نقدًا وبكذا مؤجلًا، فهذا منهيٌّ عنه لحديث عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ سَلَفٍ وَبَيْعٍ، وَعَنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ، وَعَنْ بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ، وَعَنْ رِبْحِ مَا لَمْ يُضْمَنْ».
3. أن تراعى جميع شروط البيع من كون المبيع معلومًا، طاهرًا مباحًا مقدورًا على تسليمه، وألا تكون السلعة المراد شراؤها من السلع التي يشترط لصحة بيعها التقابض (الذهب – الفضة).
4. أن يكون الثمن في مقابل السلعة، فلو اقترض المشتري من الشركة مالًا نقدًا على أن يرده بأكثر منه على أقساط فلا يجوز.
5. أن يخلوَ البيع من شرط غرامة التأخير للبائع، ولتجنب مماطل المشتري يمكن اشتراط مبلغ من المال على المشتري عند التأخر في سداد القسط ليتم إنفاقه في أي مجال خيري لا ينتفع منه البائع؛ تجنبًا لمماطلة المشتري.
6. وتفيد اللجنة بأن كون ثمن السلعة بالتقسيط أكثر من ثمنها حالا لا مانع منه في الجملة؛ لأن تقسيط الثمن يرتفق به المشتري والبائع وحيث تراضيَا على الثمن فلا مانع، لكن المحذور الزيادة في ثمن السلعة بعد استقرار الدين في ذمة المشتري، أما وقت الاتفاق فلا بأس بالسعر الذي تراضيَا به إن كان عن طيب نفس وبغير استغلال.