كيف كان النبي ﷺ يستقبل شهر رمضان؟ 5 أسرار نبوية
تاريخ النشر: 15th, February 2026 GMT
مع اقتراب هلال شهر رمضان المبارك لعام 2026، تتوق أرواح المسلمين في شتى بقاع الأرض لاستلهام النهج النبوي في استقبال هذا الضيف العزيز.
لم يكن رمضان في حياة النبي ﷺ مجرد شهر لتغيير مواعيد الطعام، بل كان حالة من "الاستنفار الروحي" والبهجة الإيمانية التي تبدأ قبل رؤية الهلال بأسابيع طويلة.
في السطور التالية، نبحر في أعماق السيرة النبوية لنكشف كيف كان القدوة يتهيأ لأعظم شهور السنة.
كان النبي ﷺ يرى في شهر شعبان "المعسكر الإعدادي" لرمضان؛ فتقول السيدة عائشة رضي الله عنها: «ما رأيتُ رسولَ الله ﷺ استكمل صيام شهر قط إلا رمضان، وما رأيته في شهر أكثر منه صياماً في شعبان».
والسر في ذلك هو "ترويض النفس" على الصيام والقيام، حتى إذا دخل رمضان كان الجسد قد اعتاد المشقة، وتفرغت الروح للتلذذ بالعبادة دون عناء البدايات.
2. استشراف الهلال ودعاء اليقينكان المصطفى ﷺ يستقبل الهلال بلهفة المحب، وكان يعلم أصحابه أن الاستقبال يبدأ باللسان والقلب معاً.
فكان إذا رأى الهلال استقبله بالدعاء الشهير:«اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بِالْأَمْنِ وَالْإِيمَانِ، وَالسَّلَامَةِ وَالْإِسْلَامِ، رَبِّي وَرَبُّكَ اللَّهُ، هِلَالُ رُشْدٍ وَخَيْرٍ».
هذا الدعاء يضع خارطة طريق للمسلم؛ فالأمن والإيمان هما الركيزتان الأساسيتان للاستفادة من بركات الصيام.
3. "التبشير النبوي".. صناعة البهجة بين الأصحابلم يكن النبي ﷺ يترك رمضان يدخل صمتاً، بل كان يزف البشرى لأصحابه ليحفز هممهم. فقد ورد عنه ﷺ قوله: «أتاكم رمضان، شهر مبارك، فرض الله عز وجل عليكم صيامه، تفتح فيه أبواب السماء، وتغلق فيه أبواب الجحيم، وتغل فيه مردة الشياطين».
هذا الأسلوب النبوي يهدف إلى تهيئة الحالة النفسية للمسلمين، ونشر أجواء التفاؤل والرجاء في رحمة الله قبل بدء العمل الشاق.
4. ثورة الجود.. حين يصبح النبي "ريحاً مرسلة"من أعظم سمات استقبال النبي لرمضان هي "سخاء اليد"؛ فكان ﷺ أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل.
ويصف الصحابة جوده ﷺ بأنه كان «أجود بالخير من الريح المرسلة».
كان استقباله للشهر يقترن بتفقد الفقراء، وإطعام الطعام، ومواساة المحتاجين، مؤكداً أن الصيام لا ينفصل عن التكافل الاجتماعي والشعور بالآخر.
5. المراجعة القرآنية.. رحلة مع الوحيكان استقبال رمضان عند النبي ﷺ يعني العودة المكثفة إلى "منبع النور" وهو القرآن الكريم.
فكان يدارسه جبريل عليه السلام القرآن في كل ليلة من رمضان.
لذا، كان يخصص الساعات الطويلة قبل وأثناء الشهر لمراجعة الآيات وتدبر المعاني، مما يجعل من رمضان "عيداً للقرآن" بامتياز، وهو النهج الذي سار عليه السلف الصالح من بعده، حيث كانوا يغلقون كتب العلم ويتفرغون للمصحف.
خاتمة.. رمضان 2026 فرصة للتغييرإن استحضار الهدي النبوي في هذه الأيام المباركة يذكرنا بأن رمضان هو "فرصة عمر" تتكرر كل عام لغسل الخطايا وشحن القلوب. فليكن استقبالنا للشهر هذا العام مقتدياً بسنة نبينا؛ قلباً طاهراً، ولساناً ذاكراً، ويداً معطاءة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: رمضان 2026 رمضان النبي ليلة من رمضان رمضان عند النبي النبی ﷺ
إقرأ أيضاً:
رئيس الدولة يستقبل حاكم الفجيرة ويبحثان شؤون الوطن والمواطنين
استقبل الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة اليوم الخميس، الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، يرافقه الشيخ محمد بن حمد بن محمد الشرقي ولي عهد الفجيرة.
وتبادل رئيس الدولة وحاكم الفجيرة خلال اللقاء الأحاديث الأخوية الودية، وبحثا عدداً من الموضوعات التي تهم شؤون الوطن والمواطن والذي يأتي تمكينه على قمة أولويات الدولة والمستهدف الرئيسي ضمن خططها ومشاريعها التنموية الحالية والمستقبلية، سائلين المولى تعالى أن يديم على دولة الإمارات أمنها وعزها وازدهارها لمواصلة مسيرة تقدمها.