مدير مكتبة الإسكندرية: الجائزة العالمية تتويج لدور المكتبة كمنارة للعقل والسلام والتعايش
تاريخ النشر: 15th, February 2026 GMT
أكد الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، أن إطلاق جائزة مكتبة الإسكندرية العالمية يمثل لحظة فارقة في مسيرة المؤسسة الثقافية، مشيرًا إلى أن الفرحة بنجاح المكتبة في تدشين جائزة ذات قيمة عالمية «تفوق أي كلمات»، بما يستدعي خطابًا مختلفًا يليق بوزن الحدث ورسالته.
جاء ذلك خلال حفل توزيع الجائزة، حيث طرح زايد تساؤلات جوهرية حول جدوى وجود جائزة عالمية للمكتبة، وقدرتها على الصمود وسط سيل الجوائز الإقليمية، وضمانات استدامتها، معتبرًا أن الإجابة تنبع من الجذور التاريخية لمكتبة الإسكندرية ودورها الحضاري الممتد.
وأوضح مدير المكتبة أن الإسكندرية شكّلت منذ منتصف القرن الثالث قبل الميلاد منارةً للعلم والفن والثقافة، في لحظة تاريخية وصفها الفيلسوف كارل ياسبرز بـ«العصر المحوري»، الذي شهد تبلور الديانات والسرديات الكبرى في العالم، في وقت كانت فيه حضارات قديمة تسلم الراية لحضارة جديدة تقوم على تراكم معرفي وأخلاقي.
وتوقف زايد عند السردية الأرسطية بوصفها الأكثر تأثيرًا في تشكيل الفكر الإنساني، مؤكدًا أن الفيلسوف أرسطو ترك إرثًا عقليًا وأخلاقيًا حمله إلى العالم الإسكندر المقدوني، الذي أسس مدينة الإسكندرية لتكون ملتقى للثقافات ومركزًا لجذب الباحثين عن أفق حضاري جديد، قبل أن تتبلور فكرة المكتبة باعتبارها فضاءً جامعًا للمعرفة الإنسانية.
وأشار إلى أن مكتبة الإسكندرية القديمة لم تكن نتاج حضارة واحدة، بل صُنعت داخلها حضارة هيلينستية جامعة، مزجت الفكر الإغريقي بالحضارة المصرية القديمة، لتصبح نافذة عالمية أطلّت منها الإنسانية على منجزاتها العلمية والثقافية، وهو الإرث الذي استلهمته المكتبة الحديثة منذ تأسيسها عام 2002.
وأكد زايد أن مكتبة الإسكندرية المعاصرة انطلقت برسالة عالمية تسعى إلى ترسيخ العقل والفكر والفن كوسائل لإنقاذ العالم من دوائر الصراع، وقد نجحت خلال 23 عامًا في أداء هذا الدور بجدارة، ما يجعل الجائزة العالمية تتويجًا طبيعيًا لامتدادها بين الماضي والحاضر.
وشدد على أن قيمة الجائزة لا تُقاس بالبعد المادي، بل بمعناها الرمزي ورسالة المؤسسة التي تمنحها، داعيًا إلى أن تكون الجائزة رمزًا للسلام والمحبة والتعايش، ونموذجًا للشفافية والنزاهة، مستندة إلى الإرث الأخلاقي للحضارتين المصرية واليونانية، وما أفرزتاه من مفاهيم العدل والمساواة.
واختتم مدير مكتبة الإسكندرية كلمته بالتأكيد على أن الجائزة العالمية تنبع من قوة التاريخ ونوعية الرسالة التي تحملها المكتبة إلى العالم، معربًا عن شكره لكل من أسهم في إنجاح هذا الحدث الثقافي العالمي.
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الإسكندرية مكتبة الإسكندرية جائزة مكتبة الإسكندرية العالمية والفن والثقافة جائزة مكتبة الإسكندرية مکتبة الإسکندریة
إقرأ أيضاً:
عبدالله بن زايد يستقبل المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية
استقبل سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وجرى خلال اللقاء، الذي عقد في أبوظبي، بحث تداعيات الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الغادرة التي استهدفت مواقع ومنشآت مدنية في دولة الإمارات باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة، وما تمثله من تهديد لأمن واستقرار المنطقة، فضلاً عن انعكاساتها على أمن الملاحة البحرية الدولية وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي.
كما تطرق الجانبان إلى الاعتداءات الإرهابية الغادرة التي تعرضت لها الدولة بطائرات مسيرة قادمة من الأراضي العراقية، والتي استهدفت إحداها محطة براكة للطاقة النووية في منطقة الظفرة، وأصابت مولداً كهربائياً خارج المحيط الداخلي للمحطة، دون تسجيل أي إصابات أو أي تأثير على مستويات السلامة الإشعاعية.
وجدد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان إدانته الشديدة لهذا الاعتداء الإرهابي الغادر، والذي يعد انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي، مؤكدا ضرورة حماية المنشآت المدنية والبنية التحتية الحيوية والالتزام بقواعد القانون الدولي.
أخبار ذات صلة
كما جرى خلال اللقاء بحث علاقات التعاون المتميزة والممتدة لعقود بين دولة الإمارات والوكالة الدولية للطاقة الذرية، وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، بما يدعم الاستخدام السلمي للطاقة النووية وفق أعلى المعايير الدولية للسلامة والأمن وعدم الانتشار.
وأكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان حرص دولة الإمارات على مواصلة تعزيز تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ودعم دورها المحوري في ترسيخ الأمن والسلامة النوويين على المستويين الإقليمي والدولي.
من جانبه، أشاد رافائيل غروسي بالتعاون الوثيق بين دولة الإمارات والوكالة الدولية للطاقة الذرية، وبالتزام الدولة بأعلى معايير الشفافية والسلامة والأمن النووي، مؤكداً أهمية حماية المنشآت النووية المدنية من أي تهديدات أو أعمال عدائية حفاظاً على الأمن والاستقرار الدوليين.
حضر اللقاء عبدالله أحمد بالعلاء مساعد وزير الخارجية لشؤون الطاقة والاستدامة، ومحمد إبراهيم الحمادي العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة الإمارات للطاقة النووية ومجموعة شركاتها.
المصدر: وام