أكثر من 20 ألف مريض وجريح في غزة ينتظرون السفر للعلاج خارج القطاع
تاريخ النشر: 15th, February 2026 GMT
أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، الأحد، أن أكثر من 20 ألف مريض وجريح ينتظرون السفر للعلاج خارج القطاع، مشيرة إلى أن التشغيل الجزئي لمعبر رفح لا يواكب حجم الكارثة الإنسانية، بالتزامن مع تعرض مرضى وجرحى غادروا للعلاج لإجراءات تضييق إسرائيلية.
ولفتت الوزارة في بيان، إلى أنها تتابع بقلق استمرار إغلاق المعبر وتشغيله بصورة جزئية ومقيدة، في ظل تفاقم الأوضاع الصحية والإنسانية في القطاع، مضيفة أن عدد المرضى والجرحى المسجلين على قوائم السفر تجاوز 20 ألفاً، بينهم حالات حرجة من مرضى السرطان وأمراض القلب والفشل الكلوي.
وأفادت بوجود إصابات بالغة تتطلب تدخلات جراحية متقدمة غير متوفرة داخل القطاع، نتيجة الحصار والاستهداف المتكرر للمنظومة الصحية، مؤكدة أنه رغم الإعلان عن تشغيل معبر رفح فإن الأعداد التي يُسمح لها بالسفر لا تزال محدودة، ولا تتناسب مع حجم المأساة الصحية.
شهادات قاسية
واعتبرت أن هذا التشغيل لا يرقى إلى الحد الأدنى من الالتزامات الإنسانية تجاه المرضى والجرحى، لافتة إلى تلقيها "شهادات قاسية ومؤلمة" من مرضى وجرحى خرجوا للعلاج في الخارج، تفيد بتعرضهم لإجراءات تضييق وتعقيدات غير مبررة من الاحتلال، ما يزيد من معاناتهم النفسية والجسدية في ظل ظروف صحية وإنسانية معقدة.
وفي 2 شباط/ فبراير الجاري، أعاد الاحتلال الإسرائيلي فتح الجانب الفلسطيني من المعبر الذي تسيطر عليه منذ أيار/ مايو 2024، بشكل محدود جدا وبقيود مشددة للغاية.
وقال مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة بتاريخ 5 شباط/ فبراير الجاري، إن عائدين أبلغوه بأنه بعد عبورهم اقتادهم مسلحون فلسطينيون يدعمهم جيش الاحتلال الإسرائيلي (مليشيا أبو شباب)، إلى حاجز عسكري إسرائيلي، حيث تعرض بعضهم لتكبيل الأيدي وتعصيب الأعين والتفتيش والتهديد ومصادرة ممتلكات.
وعلى خلفية تلك الشهادات، طالبت مؤسستان حقوقيتان إسرائيليتان، هما مركز "عدالة" ومركز "جيشاه – مسلك"، بوقف "سياسة التنكيل والقيود غير القانونية" المفروضة على فلسطينيي القطاع الراغبين في العودة إلى غزة عبر معبر رفح، واعتبرتا هذه الإجراءات "تهجيرا قسريا".
وبحسب وزارة الصحة الفلسطينية، فإن "استمرار العمل بالآلية المقيدة لمعبر رفح، التي تحد من أعداد المسافرين وتبطئ الإجلاء الطبي، يشكل تهديدا لحياة آلاف المرضى، ويزيد من تدهور الأوضاع الصحية والإنسانية، ويضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته القانونية والأخلاقية".
إجلاء عاجل
وطالبت الوزارة "بفتح معبر رفح بشكل دائم ومنتظم، بما يضمن سفر المرضى والجرحى دون قيود أو تأخير"، مناشدة "بإجلاء عاجل للحالات الخطيرة وزيادة أعداد المسافرين بما يتناسب مع حجم الاحتياجات الطبية المتراكمة".
ودعت "الجهات الدولية والإنسانية إلى التدخل لضمان حق المرضى في العلاج والسفر، باعتباره حقا تكفله القوانين والمواثيق الدولية".
وتفيد معطيات شبه رسمية، بتسجيل نحو 80 ألف فلسطيني أسماءهم للعودة إلى غزة، في مؤشر واضح على إصرار الفلسطينيين على رفض التهجير والتمسك بالعودة رغم الدمار الإسرائيلي.
وقبل حرب الإبادة الإسرائيلية، كان مئات الفلسطينيين يغادرون غزة يوميا عبر المعبر إلى مصر، ويعود مئات آخرون إلى القطاع في حركة طبيعية، وكانت آلية العمل في المعبر تخضع لوزارة الداخلية في غزة والجانب المصري، دون تدخل إسرائيلي.
وكان من المفترض أن يعيد الاحتلال فتح المعبر في المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، الذي بدأ سريانه في 10 تشرين الأول/ أكتوبر 2025، لكنه تنصلت من ذلك.
وبدعم أمريكي بدأ جيش الاحتلال في 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 حرب إبادة جماعية بغزة، استمرت عامين وخلّفت أكثر من 72 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد على 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة عربية غزة المرضى معبر رفح الاحتلال غزة الاحتلال معبر رفح المرضى حرب الابادة المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
في ذكرى ميلاده.. رحلة مرض مؤلمة أنهكت يونس شلبي وأجبرت أسرته على بيع ممتلكاتها للعلاج
تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنان الكوميدي الراحل يونس شلبي، أحد أبرز نجوم الكوميديا في مصر والعالم العربي، والذي ترك بصمة فنية لا تُنسى من خلال أعماله المسرحية والسينمائية والتليفزيونية، وعلى رأسها دوره الشهير "منصور" في مسرحية "مدرسة المشاغبين" التي صنعت نجوميته وجعلته واحدًا من أكثر الفنانين قربًا إلى قلوب الجمهور.
وُلد يونس شلبي في 31 مايو عام 1941 بمدينة المنصورة بمحافظة الدقهلية، ودرس في المعهد العالي للفنون المسرحية بالقاهرة، قبل أن يبدأ رحلة فنية حافلة بالنجاحات استمرت لعقود طويلة، قدم خلالها عشرات الأعمال التي ما زالت تحظى بمكانة خاصة لدى المشاهدين.
ورغم النجاح الكبير الذي حققه في مشواره الفني، شهدت السنوات الأخيرة من حياته معاناة صحية قاسية، بعدما تعرض لأزمات مرضية متتالية أثرت بشكل كبير على حالته الصحية. وخضع الفنان الراحل لأكثر من عملية جراحية، من بينها عمليات لزراعة شرايين في ساقه، إضافة إلى جراحة قلب مفتوح تم خلالها تغيير ثلاثة شرايين بالقلب.
وبدأت رحلة علاج يونس شلبي في المملكة العربية السعودية، حيث أجرى جراحة دقيقة بالقلب تكللت بالنجاح في البداية، إلا أن حالته الصحية تعرضت لتدهور لاحق بسبب مضاعفات مرضية متعددة، كان أبرزها ارتفاع نسبة السكر في الدم، ما أدى إلى زيادة معاناته ودخوله في مراحل صحية حرجة.
وخلال تلك الفترة، كشفت زوجة الفنان الراحل عن حجم الأزمة التي كان يمر بها، مشيرة إلى أن الأسرة واجهت ظروفًا صعبة في توفير تكاليف العلاج،
واضطرت أسرة يونس شلبي، بحسب ما تردد في ذلك الوقت، إلى بيع آخر ما تملكه في مسقط رأسه بمحافظة الدقهلية للمساعدة في تحمل نفقات العلاج، قبل أن تتكفل وزارة الصحة السعودية باستكمال علاجه.
كما عبّر الفنان الراحل في أكثر من مناسبة عن حزنه بسبب قلة اهتمام بعض زملائه الفنانين بظروفه الصحية، مؤكدًا من فوق سرير المرض أن عددًا محدودًا فقط كان يحرص على التواصل معه والاطمئنان على حالته.
وفي 12 نوفمبر عام 2007، رحل يونس شلبي عن عالمنا بعد تعرضه لأزمة تنفسية حادة، لينتهي مشوار أحد أبرز نجوم الكوميديا المصرية، بينما بقيت أعماله وذكرياته حاضرة في وجدان جمهوره الذي ما زال يتذكره بابتسامته العفوية وخفة ظله التي صنعت تاريخًا فنيًا استثنائيًا.