بدأ سكان الأقاليم الأربعة المتضررة، الذين أُجلوا من منازلهم بسبب الفيضانات التي اجتاحت قراهم في المغرب، بالعودة بشكل تدريجي إلى بيوتهم، اليوم الأحد، وذلك عقب تحسن الأحوال الجوية.

وتشرف السلطات المغربية على بدء عودة سكان أقاليم القنيطرة في غرب البلاد، والعرائش وسيدي قاسم وسيدي سليمان في الشمال، ابتداء من اليوم، حيث أعلنت هذه المحافظات، في بيانات، عن الأحياء والمناطق المشمولة بالمرحلة الأولى من خطة العودة.

وأوضحت أنه جرى اعتماد خطة تنفيذية متكاملة، تهدف إلى تنظيم "عودة آمنة وتدريجية"، حيث وفرت السلطات منذ ساعات الصباح الأولى حافلات وقطارات مجانية لإعادة السكان إلى مناطقهم.

لحظات وصول المواطنين إلى قراهم بعد تحسن الأحوال الجوية (الصحافة المغربية)

كما أعلنت رئاسة الحكومة، الجمعة، تخصيص تعويضات بقيمة 140 ألف درهم (نحو 14 ألف دولار) لأصحاب المنازل المنهارة جراء الفيضانات، إضافة إلى 6 آلاف درهم (نحو 600 دولار) لكل أسرة متضررة، كما سبق أن أقرت الحكومة رصد 300 مليون دولار لدعم المناطق المتضررة من الفيضانات.

وكانت عدة مدن في هذه المحافظات قد شهدت منذ 28 يناير/كانون الثاني الماضي وحتى 14 فبراير/شباط الحالي فيضانات واسعة، خاصة في مدينة القصر الكبير، بعدما بلغ منسوب مياه سد واد المخازن 156% من سعته، مما تسبب في فيضانه.

فرحة بالعودة

ومنذ الساعات الأولى من صباح الأحد، وصل آلاف العائدين عبر القطارات والحافلات إلى مدينة القصر الكبير بمحافظة العرائش شمالي المغرب، واُستقبلوا بأجواء احتفالية في محطة القطار، حيث قدم لهم الناشطون في المجال المجتمعي التمر والحليب.

كما بدت مظاهر الارتياح واضحة على عدد من السكان الذين استأنفوا الإقامة في منازلهم، لا سيما في قرى تابعة لإقليم القنيطرة، ومنهم فاطمة علاوش التي قالت لوكالة الأناضول إن تراجع منسوب المياه سمح بعودة أسرتها إلى المنزل بعد 15 يوما قضتها في أحد مراكز الإيواء، مشيدة بتوفير السلطات الاحتياجات الأساسية خلال فترة النزوح.

إعلان

وأوضحت أن المياه تراجعت تدريجيا في قريتها قرب واد سبو، معربة عن أملها في استعادة الحياة الطبيعية، رغم الخسائر التي لحقت بالمزارعين، خاصة ما يتعلق بنفوق أو فقدان طعام الماشية.

الفيضانات تسببت بإجلاء نحو 188 ألف شخص من الأقاليم الأربعة (الصحافة المغربية)إجراءات تدريجية

ولا تزال المياه تعزل عددا من القرى، بينها المكرد في إقليم القنيطرة والحوافات في إقليم سيدي سليمان، وسط مخاوف من استمرار تفريغ حمولات بعض السدود، ومنها سد واد المخازن.

وأوضحت وزارة الداخلية المغربية، السبت، أنه سيتم الإعلان تدريجيا عن المناطق المشمولة بكل مرحلة من مراحل العودة وفقا لتطور الأوضاع الميدانية، داعية السكان الذين لم تصدر بشأن مناطقهم تعليمات رسمية إلى عدم العودة قبل صدور تحديثات تضمن سلامتهم.

المتضررون قضوا نحو أسبوعين في مراكز الإيواء قبل عودتهم اليوم إلى بيوتهم (الصحافة المغربية)

وأشارت الوزارة إلى إنشاء نقاط مراقبة عند مداخل المناطق المعنية، بهدف تنظيم حركة التنقل وضمان تنفيذ خطة العودة وفق الإجراءات المعتمدة.

ووفقا لبيانات رسمية، تسببت الفيضانات في مصرع 4 أشخاص وفقدان آخر، وإجلاء نحو 188 ألف شخص من الأقاليم الأربعة، بعد أن غمرت المياه أكثر من 110 آلاف هكتار (الهكتار يساوي 10 آلاف متر مربع) من الأراضي الزراعية.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات

إقرأ أيضاً:

باذيب: المشاريع التوسعية لإسرائيل وإيران تجعل العودة إلى الوراء شبه مستحيلة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال أبو بكر باذيب رئيس المركز الأوروبي لقياس الرأي، إن المبادرات المطروحة لدفع المسار الدبلوماسي تمثل «مثاليات» تبتعد عن واقع الصراعات الدائرة في المنطقة، مستشهداً بتصريح سابق للمستشار الألماني خلال الحرب على غزة، عندما سُئل عن سبب عدم بذل ألمانيا جهداً دبلوماسياً أكبر، لافتًا، إلى أن مثل هذه المبادرات تندرج في إطار التصريحات الصحفية، ولا تمتلك مقومات التطبيق الفعلي في ظل المشهد الراهن.

وأضاف في مداخلة مع الإعلامية مارينا المصري، مقدمة برنامج مطروح للنقاش، عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن المشكلة لا تتعلق فقط بطرح المبادرات، وإنما بغياب إطار عملي قابل للتنفيذ والضمانات اللازمة لإنجاحها، مشيراً إلى أن المنطقة تشهد إدارة للصراعات من قبل متشددين في النظام الإيراني ومتشددين في الإدارة الأمريكية، وهو ما يجعل فرص نجاح أي مبادرة دبلوماسية محدودة.

وذكر أنه إذا كانت القيادة الألمانية ترى إمكانية نجاح مثل هذه المبادرات، فمن الأولى طرحها في الحرب الروسية الأوكرانية التي تدخل عامها الخامس.

ولفت رئيس المركز الأوروبي لقياس الرأي، إلى أن الواقع الحالي للمصالح المتجاذبة في المنطقة أصبح غير قابل للعودة إلى الوراء، مؤكداً أن الحرب، إذا كانت تخدم المشاريع التوسعية الفوضوية لإسرائيل، فإنها كذلك تصب في مصلحة المشاريع التوسعية الفوضوية لإيران، وهو ما يزيد من صعوبة التوصل إلى حلول دبلوماسية قابلة للتطبيق في المرحلة الراهنة.

مقالات مشابهة

  • تقييم عشرية إصلاح التعليم 2015-2030 الحلقة الأولى: المدرسة المغربية بين جمال النصوص وقسوة الميدان
  • إنجاز تاريخي.. ناشئات مصر يحصدن المركز الأول في البطولة الإفريقية للجودو بالمغرب
  • باذيب: المشاريع التوسعية لإسرائيل وإيران تجعل العودة إلى الوراء شبه مستحيلة
  • منظمات أممية: آلاف النازحين يعيشون ظروفا مأساوية في المخيمات بالسودان
  • الكشف عن تصديق الاحتلال على مصادرة 6 آلاف دونم لصالح مخطط استيطاني ببيت لحم
  • دراسة تقدم نموذجا متكاملا لإدارة الفيضانات في وادي الصرمي بشمال الباطنة
  • حكومة الخرطوم توجه باستخدام الصنادل العائمة لمواجهة انحسار النيل
  • انحسار تاريخي للنيل.. خبير يحذر من تفاقم أزمة المياه في السودان
  • آلاف المحتجين في تعز يجددون المطالبة باستعادة الدولة وإنهاء انقلاب الحوثيين
  • القنصلية المغربية ببولونيا تؤكد مواصلة مواكبة أسرة عبد الرحيم فقير وتتبع القضية مع السلطات الإيطالية