قبضة النخبة: كيف يهمّش ‘عرف الثلثين’ الوزن الانتخابي ويعزز تحالفات مؤقتة هشة؟
تاريخ النشر: 16th, February 2026 GMT
15 فبراير، 2026
بغداد/المسلة: يتساءل مراقبون في بغداد عن طبيعة “عرف الثلثين” داخل أروقة السلطة العراقية، محاولين تحديد ما إذا كان يمثل ديكتاتورية خفية تتحكم في القرارات أم وهماً توافقياً يخفي سيطرة حوالي 12 زعيماً شيعياً فقط، خاصة مع اقتراب تشكيل حكومة جديدة عقب انتخابات 2025.
ينتقل هذا العرف تدريجياً من تقليد برلماني غير رسمي إلى آلية داخل الإطار التنسيقي الشيعي، حيث يشترط موافقة الثلثين لترشيح أو سحب مرشح لرئاسة الوزراء، مما يجعل أي خطوة سياسية تعتمد على هذا التوازن الدقيق.
يبرز “الثلث المعطل” كابتكار دفاعي داخل البيت الشيعي، صممه الإطار نفسه لمواجهة مشروع التيار الصدري الذي انسحب من العملية السياسية في 2022، محولاً التوافق إلى سلاح يحمي التحالف من المنافسين الداخليين.
من جانب آخر، يمهد هذا النهج لتحالفات تكتيكية مؤقتة، لا تعتمد على رؤى استراتيجية طويلة الأمد، كما ظهر في مناقشات حديثة حول مرشحي الرئاسة، وسط ضغوط إقليمية متزايدة.
تظل “نسبة الثلثين” غير ملزمة قانونياً، بل تعبر عن توصيف سياسي لمستوى الانسجام الداخلي، مما يتيح مرونة في التفاوض دون قيود دستورية صارمة، كما في جلسات الإطار الأخيرة لتحديد البرنامج الحكومي.
ويُنظر إلى الإطار كمنصة لتنسيق المواقف بين الفصائل الشيعية، لا كتحالف متماسك، وهو ما يتجلى في اجتماعاته الدورية التي تركز على توحيد الآراء حول قضايا مثل السياسة الخارجية أو دمج قوات الحشد الشعبي.
تدير الملفات الرئيسية مجموعة من نحو 12 سياسياً بارزاً، يعتمدون على النقاش المفتوح لتجاوز الخلافات، مما يؤدي إلى بناء مساحات مشتركة رغم التنافس، كما في الجدل حول الولاءات الإقليمية أو الإصلاحات الاقتصادية.
و تقاس موازين القوى داخل الإطار بالثقل السياسي للقيادات أكثر من عدد المقاعد النيابية، مما يؤدي إلى تهميش نتائج الانتخابات، ويعزز دور شخصيات معينة في صياغة السياسات الشيعية.
ويُعتبر “عرف الثلثين” أداة مزدوجة في السياسة العراقية: يساهم في الاستقرار الداخلي للإطار، لكنه يعيق التقدم الديمقراطي، خاصة مع الانقسامات الشيعية المستمرة والتحديات الانتخابية الجديدة.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post Author moh mohSee author's posts
المصدر
المصدر: المسلة
إقرأ أيضاً:
ضبط لحوم فاسدة وسجائر مجهولة وتحرير 70 مخالفة تموينية ببني سويف
شنت مديرية التموين والتجارة الداخلية بمحافظة بني سويف حملات رقابية وتموينية موسعة بمختلف مراكز المحافظة، أسفرت عن تحرير أكثر من 70 مخالفة تموينية متنوعة وضبط كميات من السلع والمواد البترولية المخالفة، وذلك في إطار جهود إحكام الرقابة على الأسواق والمخابز ومحطات الوقود ومستودعات البوتاجاز، والتصدي لكافة صور الغش التجاري والتلاعب بالسلع المدعمة.
ففي مركز الواسطى، أسفرت الحملات على المخابز البلدية عن تحرير 26 مخالفة تموينية تنوعت بين إنتاج خبز ناقص الوزن وغير مطابق للمواصفات، والتصرف في جزء من الحصة المقررة، وعدم وجود ميزان حساس أو سجل زيارات، وعدم الإعلان عن البيانات القانونية، إلى جانب عدم منح المواطنين بون صرف الخبز. كما تم ضبط 222 علبة سجائر مجهولة المصدر والتحفظ على 100 أسطوانة بوتاجاز منزلية قبل طرحها بالسوق السوداء، فضلاً عن تحرير محاضر لمدشات حبوب تعمل دون ترخيص.
وفي مركز ببا، تمكنت الحملات التموينية من تحرير 9 محاضر وضبط كميات من السلع الغذائية مجهولة المصدر وغير الصالحة للاستهلاك الآدمي، شملت دواجن مجمدة وكبدة وأسماك ماكريل وأجزاء من لحوم الرومي، بالإضافة إلى عبوات زبدة ومقرمشات منتهية الصلاحية. كما تم اتخاذ الإجراءات القانونية حيال عدد من المخالفات المتعلقة بعدم الإعلان عن الأسعار وعدم حمل شهادات صحية.
وفي مدينة بني سويف، أسفرت الحملات الرقابية على المخابز البلدية عن تحرير 22 مخالفة، تضمنت إنتاج خبز غير مطابق للمواصفات، وعدم نظافة أدوات العجين، وعدم الإعلان عن مواعيد التشغيل، وعدم تسليم بون الصرف للمواطنين، إلى جانب ضبط مخالفة تصرف في 75 شيكارة دقيق بلدي مدعم، فضلاً عن مخالفات نقص الوزن وعدم توافر الميزان الحساس.
أما في مركز سمسطا، فقد أسفرت الحملات عن تحرير 7 مخالفات تموينية شملت إنتاج خبز ناقص الوزن وغير مطابق للمواصفات وعدم نظافة أدوات العجين وعدم منح المواطنين بونات الصرف المقررة.
وفي مجال الرقابة على المواد البترولية، تمكنت إدارة التجارة الداخلية من ضبط ألف لتر وقود داخل طلمبة رصيف غير مرخصة، وتحرير جنحة ضد القائم على إدارتها، كما تم تحرير محضرين ضد مستودعين للبوتاجاز بسبب الغلق أثناء ساعات العمل الرسمية، بالإضافة إلى مخالفات تتعلق بعدم الإعلان عن البيانات القانونية والأسعار وعدم توافر السجلات الرقابية اللازمة.
وأكدت مديرية التموين استمرار الحملات الرقابية المكثفة بكافة مراكز المحافظة لضبط الأسواق ومواجهة المخالفات التموينية، حفاظًا على حقوق المواطنين وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه