صحيفة المرصد الليبية:
2026-06-02@17:23:10 GMT

رد مصري-سعودي حاسم على طموح إثيوبي

تاريخ النشر: 16th, February 2026 GMT

رد مصري-سعودي حاسم على طموح إثيوبي

مصر – أكدت مصر والمملكة العربية السعودية على أهمية تعزيز التنسيق بين الدول المشاطئة للبحر الأحمر للحفاظ على أمنه واستقراره، باعتباره ممرا بحريا حيويا يضمن حرية الملاحة والتجارة الدولية.

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، في إطار التشاور المستمر بين البلدين الشقيقين، حيث تناولا العلاقات الثنائية وأكدا قوة الروابط الأخوية والحرص على تطوير مجالات التعاون.

وشدد الوزير المصري على ثوابت الموقف المصري: قصر ترتيبات حوكمة البحر الأحمر على الدول المطلة عليه فقط، مع رفض أي محاولات لفرض أدوار خارجية على إدارته أو التدخل في شؤونه.

ويأتي هذا الموقف كرد مباشر على تصريحات حديثة لرئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد، الذي أكد أن “أمن واستقرار القرن الإفريقي يعتمدان على حصول إثيوبيا على منفذ بحري”، في إشارة إلى طموحات أديس أبابا للحصول على منفذ على البحر الأحمر بعد فقدانها الوصول إليه عقب انفصال إريتريا عام 1993.

ويعد البحر الأحمر ممرا استراتيجيا عالميا يربط بين البحر المتوسط والمحيط الهندي عبر قناة السويس، ويمر من خلاله نحو 12% من التجارة العالمية و30% من حاويات النفط.

وشهدت المنطقة توترات متزايدة في السنوات الأخيرة بسبب الصراعات في اليمن والسودان، وهجمات الحوثيين على الملاحة، والتنافس الإقليمي، إلى جانب مخاوف مصر من أي تغييرات قد تؤثر على أمن قناة السويس أو تدفق المياه من نهر النيل عبر سد النهضة الإثيوبي.

وتسعى مصر والسعودية إلى تعزيز آليات إقليمية مثل “مجلس الدول العربية والإفريقية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن” الذي تأسس 2020، مع استبعاد الدول غير المشاطئة مثل إثيوبيا لتجنب تعقيدات إضافية.

تبادل وزير الخارجية المصري ونظيره السعودي الرؤى حول التطورات الإقليمية، مشددين على أولوية خفض التصعيد واحتواء التوترات، وتكثيف الجهود الدبلوماسية لمعالجة الأزمات عبر المسارات السياسية.

وفيما يخص قطاع غزة، أكدا ضرورة تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشاملة لإنهاء الصراع في غزة بما في ذلك دعم اللجنة الوطنية لإدارة غزة، ونشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية الكامل، والتمهيد للتعافي وإعادة الإعمار مع الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية.

كما ناقشا الاستعدادات لاجتماع مجلس السلام المرتقب في واشنطن، مؤكدين أهمية التنسيق العربي والإسلامي.

أما في السودان، فقد شددا على ضرورة تكثيف الجهود للوصول إلى هدنة إنسانية تمهد لوقف شامل لإطلاق النار، وإطلاق عملية سياسية سودانية خالصة ذات ملكية وطنية، مع الحفاظ على وحدة البلاد وسلامة أراضيها ومؤسساتها الوطنية.

المصدر: RT

المصدر

المصدر: صحيفة المرصد الليبية

كلمات دلالية: البحر الأحمر

إقرأ أيضاً:

تسونامي يهدد المتوسط.. أمواج مدمرة تضرب السواحل خلال العقود المقبلة| ما القصة ؟

رغم الاعتقاد السائد لسنوات طويلة، بأن البحر الأبيض المتوسط بعيدا عن مخاطر أمواج التسونامي الكبرى، فإن تحذيرات علمية وأممية حديثة تكشف واقعا مختلفا، وتؤكد أن المنطقة تواجه خطرا حقيقيًا قد يتحقق خلال العقود المقبلة، ما يفرض تعزيز أنظمة الإنذار المبكر ورفع جاهزية المجتمعات الساحلية.

حالة الطقس غدًا في مصر.. الأرصاد تحذر من حرارة تتجاوز الـ 40 درجةالعالم يقترب من مرحلة الخطر.. تحذير من سنوات قياسية جديدة في درجات الحرارةتحذير أممي من خطر “لا مفر منه”

وأعلنت منظمة اليونسكو في وقت سابق، أن احتمالية حدوث موجة تسونامي بارتفاع متر واحد على الأقل في البحر الأبيض المتوسط خلال الثلاثين عاما المقبلة تصل إلى 100%، في مؤشر يعكس حجم التهديد الذي يواجه ملايين السكان على امتداد السواحل المتوسطية.

ويُعد البحر الأبيض المتوسط ، ثاني أكثر الأحواض البحرية في العالم تعرضا لأحداث التسونامي التاريخية بعد المحيط الهادئ، إذ سجلت سجلات الرصد عشرات الحوادث التي تسببت في أضرار بشرية ومادية كبيرة عبر القرون.

الريفييرا الفرنسية تحت المجهر

أظهرت دراسة بحثية حديثة أجريت في مدينة نيس وعلى طول الساحل الجنوبي لفرنسا أن أمواج تسونامي ضربت المنطقة بالفعل في مناسبات عديدة، وأن تكرار هذه الظاهرة مستقبلاً أمر وارد.

ووفق البيانات التاريخية، شهدت منطقة الريفييرا الفرنسية نحو عشرين حادثة تسونامي منذ القرن السادس عشر، تجاوز ارتفاع الأمواج فيها مترين في العديد من الحالات، ما يؤكد أن الخطر ليس نظريًا بل موثقًا بالأدلة والسجلات.

دقائق قليلة قد تصنع الفارق

يحذر الخبراء من أن بعض موجات التسونامي في المتوسط قد تصل إلى الشواطئ خلال أقل من عشر دقائق فقط من وقوع الزلزال أو الانهيار الأرضي تحت سطح البحر، خاصة إذا وقع الحدث بالقرب من السواحل.

أما التسونامي القادم من مناطق أبعد، مثل السواحل الشمالية لإفريقيا، فقد يصل إلى جنوب فرنسا خلال أقل من ساعة ونصف، وهو ما يمنح السلطات وقتًا محدودًا للغاية لاتخاذ إجراءات الإخلاء والإنقاذ.

زلزال الجزائر مثال على الخطر العابر للحدود

في 21 مايو 2003، تسبب زلزال بومرداس في الجزائر في اضطرابات بحرية امتدت إلى السواحل الفرنسية، حيث رُصدت تغيرات كبيرة في مستويات المياه داخل الموانئ وظهرت تيارات قوية ودوامات بحرية تسببت في أضرار للقوارب والمنشآت الساحلية.

وأظهرت التحقيقات الميدانية آنذاك انخفاضا ملحوظا في مستوى المياه ببعض المرافئ تراوح بين نصف متر ومتر ونصف المتر، وهي من العلامات التقليدية المرتبطة بظاهرة التسونامي.

تسونامي نيس كارثة لا تُنسى

من أبرز الحوادث التي شهدتها المنطقة تسونامي نيس عام 1979، والذي نتج عن انهيار جزء من مشروع إنشاء الميناء التجاري الجديد بالقرب من مطار المدينة.

وأدى الحادث إلى مصرع ثمانية أشخاص وإلحاق أضرار واسعة بالمناطق الساحلية المجاورة، في واحدة من أكثر كوارث التسونامي المحلية شهرة في أوروبا الحديثة.

سيناريو تاريخي قد يتكرر

تشير السجلات التاريخية إلى وقوع تسونامي آخر في بحر ليغوريا عام 1887 عقب زلزال قوي تراوحت شدته بين 6.5 و6.8 درجات.

وشهدت مدن الساحل الفرنسي آنذاك انحسارًا مفاجئًا لمياه البحر قبل أن تعقب ذلك موجة بلغ ارتفاعها نحو مترين، وهي الظاهرة التي يعتبرها العلماء أحد أبرز المؤشرات التحذيرية لاقتراب التسونامي.

أنظمة الإنذار المبكر خط الدفاع الأول

تمتلك فرنسا منذ عام 2012 نظامًا وطنيًا للإنذار بالتسونامي يعمل بالتنسيق مع الشبكة الدولية التابعة لليونسكو، حيث يتيح رصد الزلازل البحرية وإرسال التحذيرات خلال أقل من 15 دقيقة.

ومع ذلك، يؤكد المختصون أن فعالية هذه الأنظمة تبقى محدودة في حالات التسونامي المحلي السريع، حيث قد تصل الأمواج إلى الساحل قبل صدور التحذيرات الرسمية، ما يجعل التوعية المجتمعية عنصرًا أساسيًا في تقليل الخسائر.

كيف تتشكل أمواج التسونامي؟

تنشأ أمواج التسونامي نتيجة الزلازل البحرية أو الانهيارات الأرضية تحت الماء أو الثورات البركانية، وتتحرك بسرعات هائلة عبر مسافات طويلة قبل أن تتحول قرب السواحل إلى فيضانات مفاجئة وتيارات مدمرة.

وقد يتراوح ارتفاع هذه الأمواج بين بضعة سنتيمترات وعدة أمتار، بينما تصل قوة الضغط الناتجة عنها إلى أطنان عدة لكل متر مربع، ما يجعلها من أكثر الظواهر الطبيعية تدميرًا للبنية التحتية الساحلية.

كوارث حصدت ربع مليون ضحية

منذ عام 1970، تسببت موجات التسونامي حول العالم في وفاة أكثر من 250 ألف شخص، وكان أبرزها تسونامي المحيط الهندي عام 2004 الذي أودى بحياة مئات الآلاف، إضافة إلى كارثة اليابان عام 2011 التي خلفت خسائر بشرية واقتصادية هائلة.

وتؤكد هذه الأرقام أن الاستعداد المبكر والتوعية المجتمعية يظلان السلاح الأكثر فاعلية في مواجهة أحد أخطر التهديدات الطبيعية التي قد تواجه السواحل المتوسطية خلال السنوات المقبلة.

طباعة شارك البحر الأبيض المتوسط منظمة اليونسكو تسونامي نيس أمواج التسونامي الكبرى

مقالات مشابهة

  • نقيب الزراعيين: استزراع المانجروف أحد أهم مشروعات الاقتصاد الأزرق في مصر
  • جناح سعودي ضخم في منتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي
  • الإسكندرية تستضيف بطولة البحر المتوسط في الـ17 من الشهر الجاري
  • سباق الكونغرس الأمريكي يبدأ.. تصويت حاسم لمعركة السيطرة على مجلسي «الشيوخ والنواب»
  • تركيا: إصابة مواطنين اثنين في استهداف سفينة شحن بالبحر الأسود
  • تسونامي يهدد المتوسط.. أمواج مدمرة تضرب السواحل خلال العقود المقبلة| ما القصة ؟
  • متحف الغردقة يعرض قطعاً أثرية تُبرز تقديس الفراعنة لنهر النيل
  • الهلال الأحمر المصري يطلق قافلة «زاد العزة» 206 لدعم الأشقاء الفلسطينيين
  • أوكرانيا تضع الملاحة البحرية الدولية في البحر الأسود تحت التهديد
  • الهلال الأحمر المصري يطلق قافلة «زاد العزة» 204 لدعم الأشقاء الفلسطينيين