جامعة طنطا تحتضن آفاق التعاون المصري الياباني في مجالات "أنظمة الطاقة الذكية"
تاريخ النشر: 16th, February 2026 GMT
استضافت جامعة طنطا اليوم فعاليات الملتقى العلمي المصري الياباني المشترك في مجالات "أنظمة الطاقة الذكية لمستقبل مستدام"، والذي انعقد بالتعاون بين الجامعة والجمعية اليابانية لتعزيز العلوم (JSPS) وجامعة ناغويا اليابانية، لبحث سبل الابتكار في مجالات الطاقة المتجددة وتعزيز الشراكة الأكاديمية بين الباحثين المصريين واليابانيين لتحقيق أهداف التنمية المستدامة والتحول نحو الاقتصاد الأخضر.
جاء ذلك بحضور السفير إيواي فوميو سفير اليابان لدى جمهورية مصر العربية، والدكتور محمد حسين رئيس جامعة طنطا، والدكتور عبد الفتاح صدقة رئيس جامعة طنطا الأسبق ورئيس جامعة السلام، والدكتور وجيه العسكري رئيس جامعة الدلتا التكنولوجية، والدكتور إيجي ناغاساوا مدير مكتب الهيئة اليابانية لتطوير العلوم بالقاهرة JSPS ، والدكتور شوجو كيمورا نائب رئيس جامعة ناجويا، والدكتور محمود سليم نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية والبيئة، والدكتور حاتم أمين نائي رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، والدكتور السيد العجوز نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، وعدد من عمداء الكليات، والدكتور إبراهيم طنطاوي، رئيس جمعية خريجي JSPS.، والدكتور إيجي ناجاساوا من مكتب JSPS بالقاهرة، والدكتور صلاح سالمان، رئيس فرع رابطة خريجي جامعة ناغويا بمصر، وأعضاء هيئة التدريس والباحثين بالجامعة.
افتتحت الفعالية بكلمات ترحيبية، أعرب خلالها الدكتور محمد حسين، عن سعادته باستضافة الجامعة هذا الحدث العلمي الدولي الهام، مشيراً إلى انه يترجم أهدافه عبر شعار "من التعاون الأكاديمي إلى الشراكة الاستراتيجية، مصر واليابان نحو مستقبل الطاقة الذكية والتنمية المستدامة"، موجها خالص الشكر إلى JSPS ومكتبها بالقاهرة، وإلى رابطة خريجي الجمعية اليابانية لتطوير العلوم في مصر (JSPSAAE) و إلى رابطة خريجي جامعة ناجويا في مصر، على هذا التعاون الذي يجسد شراكة مؤسسية قائمة على المعرفة والاحترام المتبادل، والى الشركاء والمنظمين والفرق التنفيذية التي أسهمت في إخراج هذا الحدث بهذا المستوى المشرف، وأضاف رئيس الجامعة أن موضوع "نظم الطاقة الذكية" أصبح أولوية وطنية تمس الصناعة والمدن الذكية والتحول الرقمي وأمن الطاقة وكفاءة الموارد، معربا عن تطلعه إلى أن تثمر هذه الندوة عن مسارات عملية، يأتي في مقدمتها تبادل باحثين وتدريب علمي، ودعم مسارات ما بعد الدكتوراه للباحثين الشباب، ومشروعات ثنائية في تخزين الطاقة والشبكات الذكية والذكاء الاصطناعي والطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر، والتعاون في نقل التكنولوجيا، وإشراف مشترك وتحكيم لرسائل الدراسات العليا وإلى أن تتحول توصيات الندوة إلى خطوات تنفيذية وشراكات مستدامة.
أضاف رئيس الجامعة أن العلاقات المصرية اليابانية هي شراكة حضارية ممتدة، تقوم على إيمان مشترك بأن التنمية الحقيقية تبدأ بالإنسان، مؤكداً أن اللقاء اليوم يؤكد على أن التعاون العلمي مسار استراتيجي لبناء مستقبل قائم على الابتكار والاستدامة، مشيراً إلى أن الأرقام خلال الفترة 2025-2020 وفقا لمنصة SCOPUS، تؤكد أنه تم نشر أكثر من 6000 ورقة بحثية بالتعاون بين أكثر من 500 مؤسسه بين جمهورية مصر العربية واليابان، ونشرت جامعة طنطا 519 ورقة بحثية بالتعاون مع اليابان خلال تلك الفترة أي ما يقارب من 10% من مجمل الأوراق البحثية ككل من أجمالي مشاركة الجامعات المصرية، و شارك ما يزيد على 20 من أعضاء هيئة التدريس والباحثين بجامعة طنطا، إلى جانب عدد من أعضاء الهيئة المعاونة، في مهام علمية بدولة اليابان، فضلا عن تنفيذ عدد من البعثات والمهام العلمية الداخلية بالتعاون مع الجامعة المصرية اليابانية E- JUST بجمهورية مصر العربية.
وقد استعرضت الجلسات الصباحية برامج المنح الدراسية المتاحة عبر وزارة التعليم اليابانية (MEXT) قدمها السيد فوروجو هاياتو، إضافةً إلى عرض قدمه الأستاذ الدكتور محمد جلال، عميد كلية الهندسة جامعة الأزهر، حول دور الابتكار في بناء الجامعات الريادية.
كما شهدت الجلسات العلمية، التي ترأسها الدكتور عبد العزيز عبد الدايم، و الدكتور محمد سعادة، زخماً بحثياً كبيراً؛ حيث استعرض الدكتور يوتاكا ماتسيو من جامعة ناغويا تقنيات "الفوليرين" لتحويل الطاقة الشمسية، ومن جانبه، عرض الدكتور ضياء الدين منصور من الجامعة المصرية اليابانية (E-JUST) تطبيقات "ذكاء الأشياء الاصطناعي" في تأمين الشبكات الذكية، كما ناقش الدكتور يوشييوكي كورودا من جامعة يوكوهاما الوطنية التصاميم الكيميائية للهيدروكسيدات المعدنية، بينما قدم الدكتور صالح شلبي من جامعة طنطا عرض حول التطورات في أنظمة الطاقة الشمسية المركزة، وترأس الدكتور صلاح سالمان الجلسة الختامية حيث قدم الدكتور محمد شاهين باحث بالمعهد القومي للعلوم والتكنولوجيا الصناعية المتقدمة إباراكي، اليابان (AIST)، بحثا بعنوان، الطلاءات الخزفية المتقدمة نحو تحقيق الحياد الكربوني، والدكتور محمد بركات الأستاذ المساعد بكلية العلوم، جامعة طنطا، بحثا بعنوان التحليل الكهربائي للماء القلوي لإنتاج الهيدروجين الأخضر على نطاق واسع.
في ختام اليوم، أقيمت مراسم تدشين فرع رابطة خريجي جامعة ناغويا بمصر (NUAL)، برئاسة الدكتور صلاح سالمان، تضمنت المراسم كلمة للدكتور ناوشي سوجياما، رئيس جامعة ناغويا، تلاها تسليم شهادة الاعتراف بالفرع ودرع التكريم، وشارك في التكريم وكلمات التهنئة كل من الدكتور ضياء الدين منصور، نائب رئيس الفرع، الدكتور أحمد كمال، السكرتير العام، الدكتور أحمد سعد، عضو المكتب التنفيذي، وسط أجواء احتفالية أكدت على عمق الروابط العلمية بين البلدين.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: آكا بالتعاون مع التحول نحو الاقتصاد الأخضر والشبكات يين علي 20 استعرضت ميو بادل قدم الدكتور المرأ لملتقى
إقرأ أيضاً:
جامعة الدول العربية وملف الذكاء الاصطناعي
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
وقعت 29 دولة يوم الخميس الماضي في شنغهاي بدولة الصين خلال انطلاق المؤتمر العالمي السنوي للذكاء الاصطناعي اتفاقا لإنشاء المنظمة العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي، وهي هيئة حكومية دولية تهدف إلى تعزيز التعاون الدولي والحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.
وقع ممثلو روسيا وروسيا البيضاء وصربيا وكوبا والبرازيل وفنزويلا، بالإضافة إلى 10 دول أفريقية و12 دولة آسيوية، على الاتفاق بصفتهم أعضاء مؤسسين. وسيكون مقر المنظمة الجديدة في مدينة شنغهاي. وطرحت الصين فكرة إنشاء المنظمة العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي خلال نسخة العام الماضي من المؤتمر.
ومنذ أيام تولي السفير المميز نبيل فهمي منصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، رسميًا في 1 يوليو 2026، ويمتلك الأمين العام الجديد سجلا مختلفا ومميزًا في إدارة الملفات ورؤية خاصة به ومن المؤكد أن دبلوماسيًا بحجم الوزير نبيل فهمي يمتلك أجندة برؤية جديدة لإدارة الجامعة والعمل على ترك بصمة له في هذا المنصب.
ومن ضمن أهداف وأدوار جامعة الدول العربية تسهيل التبادل التجاري، وتنسيق السياسات الاقتصادية، وإقامة مشاريع مشتركة لتحقيق التنمية المستدامة فضلا عن تسوية النزاعات الإقليمية، والدفاع عن القضايا المركزية مثل القضية الفلسطينية، بالإضافة إلى تحقيق التكامل الاقتصادي والاجتماعي والثقافي بين الدول الأعضاء في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
ومن هنا نطالب من الأمين العام الجديد أن يكون من ضمن أجندته الجديدة، وفي مقدمتها مع الملفات السياسية ملف الذكاء الاصطناعي، وأن يكون له تواجده وبقوة من أجل مصلحة الأجيال العربية القادمة والتنمية المستدامة لدولنا العربية.
ونقترح على الأمين العام الجديد العمل على تطوير ملف الذكاء الاصطناعي عربيا والارتقاء به من أجل مستقبل البلاد العربية بالتنسيق مع الحكومات المختلفة من أجل تبادل الخبرات والإمكانيات التقنية الحديثة. ويمكن للأمين العام تدشين مؤتمر عربي سنوي تحت مظلة الجامعة العربية لعرض خبرات الحكومات العربية بالملف الرقمي وتبادل هذه الخبرات اقتصاديا وتجاريًا، ومن خلال هذا المؤتمر العربي يمكن التوجيه والتنسيق بتدشين منظمة عربية "للذكاء الاصطناعي والحوكمة الرقمية" تعمل تطوير الاقتصاديات الرقمية العربية وتطويرها بتقنيات الذكاء الاصطناعي وتوحيد التعامل العربي بالملف الرقمي والاستفادة منه بالمجالات كلها اقتصاديا واجتماعيا وعسكريا والتبادل التجاري بهذا الملف.
كما يمكن أن تلعب الجامعة العربية دورًا بالتنسيق بملف الذكاء الاصطناعي عربيًا تشريعيًا وسياسيًا وتشكيل جبهة موحدة في ظل التكتلات العالمية ومحاولات الدول الكبرى باحتكار الشرائح الرقمية الحديثة المتحكمة في نظام الذكاء الاصطناعي وفرض قيود على استخدامها والصراع الحالي الصيني الأمريكي حول ملف الذكاء الاصطناعي.
ومن هنا يمكن أيضا من خلال الجامعة العربية ورؤيتها الجديدة بالتنسيق بين الحكومات العربية بملف تدريب الشباب العربي بتقنيات الذكاء الاصطناعي، وتكون هي حلقة الوصل بين الحكومات في تبادل الخبرات الرقمية وفي حالة حدوث ذلك ستقدم الجامعة العربية أكبر خدمة لصالح الشعوب العربية والأجيال الحالية والقادمة برفع الوعي الرقمي ومحو الأمية الرقمية في بلادنا العربية.
وبعد.. إن الآمال معقودة على السفير المحترم والمميز نبيل فهمي بتطوير حقيقي في أداء جامعة الدول العربية بشكل جديد وغير مسبوق لتحويل دور الجامعة إلى دور أكثر فعالية على أرض الوقع وتقديم خدمات حقيقية لصالح الشعوب العربية في أفريقيا وآسيا.
في النهاية.. نتمنى النجاح والتوفيق كله للسفير نبيل فهمي في مهمته الثقيلة، ونتمنى أنه عندما يأتي اليوم لترك منصبه أن يكون قد ترك ما نتذكره به دائما.
*باحث في مجال الذكاء الاصطناعي