رئيس جامعة المنوفية: التحول الرقمي ركيزة أساسية لبناء جامعة ذكية قادرة على مواكبة التطورات العالمية
تاريخ النشر: 24th, July 2026 GMT
ترأس الدكتور أحمد فرج القاصد، رئيس جامعة المنوفية، اجتماع اللجنة العليا لتكنولوجيا المعلومات والتحول الرقمي المؤسسي، بحضور الدكتور صبحي شرف نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتورة غادة علي حسن نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، وأعضاء اللجنة، وذلك لمتابعة تنفيذ استراتيجية الجامعة في مجال التحول الرقمي وتطوير البنية التكنولوجية والأنظمة الإلكترونية.
وأكد رئيس الجامعة أن التحول الرقمي يمثل أحد المحاور الرئيسية في استراتيجية جامعة المنوفية، باعتباره ركيزة أساسية لبناء جامعة ذكية قادرة على مواكبة التطورات العالمية، وتعزيز جودة الخدمات التعليمية والإدارية والبحثية، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030 وخطة الدولة للتحول الرقمي.
وأشار القاصد إلى أن الجامعة حققت خلال الفترة الماضية خطوات كبيرة في مجال رقمنة الخدمات وتطوير البنية التحتية الرقمية، وهو ما يعكس التزامها بتطبيق أحدث النظم التكنولوجية، لافتًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد التوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات لدعم اتخاذ القرار، وتحسين جودة العملية التعليمية، ورفع كفاءة الخدمات الصحية بالمستشفيات الجامعية، إلى جانب استكمال مشروع ميكنة المستشفيات، والتوسع في الخدمات الإلكترونية المقدمة للطلاب وأعضاء هيئة التدريس والعاملين.
وأضاف رئيس الجامعة أن جامعة المنوفية تستهدف أن تصبح بيت خبرة إقليميًا في مجالات التحول الرقمي، من خلال تطوير البنية المعلوماتية، والالتزام بحوكمة البيانات وأمن المعلومات، والاستثمار في بناء القدرات الرقمية للعاملين، وتشجيع الابتكار وريادة الأعمال الرقمية داخل الجامعة.
كما أشاد القاصد بالبوابة الإلكترونية الجديدة للجامعة (New Portal)، مؤكدًا أنها تمثل نقلة نوعية في تقديم الخدمات الرقمية، وتسهم في تبسيط الإجراءات، وتعزيز التواصل مع جميع منتسبي الجامعة، وإتاحة الخدمات بصورة أكثر كفاءة وسرعة.
وشدد رئيس الجامعة على أهمية تعزيز منظومة الأمن السيبراني وتأمين مراكز البيانات ضد المخاطر الفيزيائية والإلكترونية، مشيرًا إلى تجديد رخص أنظمة الحماية (Firewall) ضمن خطة تطوير وتأمين البنية التحتية الرقمية بالجامعات المصرية.
وخلال الاجتماع، اعتمدت اللجنة محضر الجلسة الثانية للعام الجامعي 2025/2026، كما ناقشت عددًا من الموضوعات المهمة، في مقدمتها الإطلاق التجريبي للبوابة الإلكترونية الجديدة للجامعة، والتي ستتيح في مرحلتها الأولى نحو 200 خدمة جامعية إلكترونية، بما يسهم في تسهيل حصول الطلاب وأعضاء هيئة التدريس والعاملين على مختلف الخدمات، مع التوسع التدريجي في إضافة خدمات جديدة خلال المراحل المقبلة.
كما استعرضت اللجنة منصة "الأمل" للمدن الجامعية، والتي تُعد إحدى المبادرات الرقمية الهادفة إلى تطوير الخدمات المقدمة لطلاب المدن الجامعية، حيث تتيح المنصة التسجيل الإلكتروني، والتقديم، والاستعلام عن نتائج القبول، وتعديل البيانات، وطباعة استمارات ومستندات التقديم، ومتابعة حالة الطلب لحظة بلحظة، بما يحقق الشفافية، ويختصر الوقت والجهد، ويحد من التعاملات الورقية، في إطار توجه الجامعة نحو التحول الرقمي الكامل في مختلف القطاعات الخدمية.
واستعرضت اللجنة كذلك التطبيقات والأنظمة الإلكترونية التي طورتها إدارة النظم والتطبيقات والدعم الفني، ومنها نظام إدارة نزل شباب الجامعة (فندق الجامعة)، ونظام إدارة المستندات، وميكنة أعمال الشئون القانونية وقطاع الدراسات العليا، إلى جانب تقرير تطوير البوابة الإلكترونية الحالية، وخطة تعزيز الوجود الرقمي للجامعة عبر البوابة الجديدة، وتطبيقات الهواتف الذكية على نظامي Android وiOS.
كما ناقشت اللجنة إنشاء وحدة التحقق الرقمي لدعم منظومة التحول الرقمي وتعزيز موثوقية الخدمات الإلكترونية، واستعرضت خطاب الشكر الوارد من رئيس الإدارة المركزية للتعبئة العامة والإحصاء لإقليم الوجه البحري، والموجه إلى رئيس الجامعة وأعضاء اللجنة الدائمة للتعبئة العامة، تقديرًا للانتهاء من إعداد خطة التعبئة العامة لجامعة المنوفية للعام 2026/2027.
حضر الاجتماع عدد من عمداء الكليات ووكلائها وقيادات قطاع تكنولوجيا المعلومات، من بينهم الدكتور حاتم سيد أحمد، والدكتور محمد سعفان، والدكتور أسامة عبدال رؤوف، والدكتور حسام عوض، والدكتور جمال محروس، عمداء كليات الحاسبات والمعلومات، والهندسة، والذكاء الاصطناعي، والعلوم، والهندسة الإلكترونية، والدكتور مينا سعفان وكيل كلية الذكاء الاصطناعي، والدكتور عمرو مسعد، والدكتور جمال الدين سليم، والمهندس شعبان منصور مدير عام مركز المعلومات، وأعضاء اللجنة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: المنوفية محافظة المنوفية جامعة المنوفية رئيس جامعة المنوفية التحول الرقمي جامعة المنوفیة التحول الرقمی رئیس الجامعة
إقرأ أيضاً:
اختتام اجتماع اللجنة التحضيرية للجمعية العالمية الـ 11 لـ “أديان من أجل السلام” المقرر عقدها بأبوظبي 2027
اختتمت في العاصمة المغربية الرباط، أمس الأول أعمال اجتماع اللجنة التحضيرية للجمعية العالمية الحادية عشرة لمؤسسة «أديان من أجل السلام»، التي تستضيفها أبوظبي عام 2027، بمشاركة قيادات دينية وفكرية ومؤسسية، وخبراء وباحثين من مختلف أنحاء العالم.
بحث الاجتماع على مدى يومين مسار الإعداد للجمعية العالمية المقبلة، وسبل بلورة خريطة طريق متكاملة تحدد رسالتها المركزية ومحاورها وبرنامجها، والمراحل الزمنية للإعداد، ومسار صياغة إعلانها، وخطة الاتصال والإعلام، وآليات المتابعة والتقييم.
وافتتحت أعمال الاجتماع بكلمة لمعالي الشيخ عبدالله بن بيّه، رئيس منتدى أبوظبي للسلم، الرئيس المشارك لمؤسسة «أديان من أجل السلام»، وكلمة لصاحب النيافة المطران إيمانويل، مطران خلقيدونية في البطريركية المسكونية بالقسطنطينية، والرئيس المشارك للمؤسسة.
وقدّم سعادة الدكتور فرانسيس كوريا، الأمين العام لمؤسسة «أديان من أجل السلام»، عرضًا حول القرارات السابقة والخطة الأولية للإعداد للجمعية العالمية الحادية عشرة.
وشهد الاجتماع حضور سعادة الدكتور وليام فندلي، المستشار الأول للشؤون الدينية في معهد فتزر، والأمين العام الفخري لمؤسسة «أديان من أجل السلام»، إلى جانب وفد من المؤسسة.
وشارك من جانب منتدى أبوظبي للسلم سعادة الشيخ المحفوظ بن بيّه، أمينه العام وسعادة الدكتورة آمنة سعيد الشحي، المديرة التنفيذية للمنتدى، وعدد من الخبراء والباحثين في مكتبي المنتدى بأبوظبي والرباط.
وفي كلمته الافتتاحية، رحّب معالي الشيخ عبدالله بن بيّه بالمشاركين، مؤكدًا أن اجتماع الرباط يمثل الانطلاقة العملية لمسار الإعداد للجمعية العالمية المقبلة، عقب توقيع الاتفاقية، في الشهر الماضي، بين منتدى أبوظبي للسلم ومؤسسة «أديان من أجل السلام».
وعبر عن تطلعه إلى أن تكون الجمعية العالمية الحادية عشرة، التي تستضيفها أبوظبي عام 2027، قمة عالمية للقيم، ومنصة للتعاون بين أتباع الأديان والثقافات في خدمة السلم والكرامة الإنسانية.
وأشار معاليه إلى أن استضافة الجمعية في أبوظبي تنسجم مع رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة، بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، ورسالتها في تعزيز الحوار والتعايش، وبناء الشراكات الإنسانية، وترسيخ قيم السلم والتعاون بين أتباع الأديان والثقافات.
وقال إن أبوظبي شريكة في المعنى قبل أن تكون حاضنة للمكان مستحضرًا احتضان العاصمة الإماراتية توقيع وثيقة الأخوة الإنسانية وميثاق حلف الفضول الجديد، وما قدمته من نموذج في اجتماع الأديان والثقافات على قاعدة التعاون والاحترام وصيانة الكرامة الإنسانية.
واستحضر معاليه مشاركته في الجمعية العالمية العاشرة لمؤسسة «أديان من أجل السلام»، التي انعقدت في مدينة لينداو الألمانية عام 2019، وما مثلته من محطة مهمة في مسيرة العمل الديني المشترك، إذ جمعت قيادات دينية وفكرية وسياسية من مختلف أنحاء العالم، وأكدت وحدة المصير الإنساني والحاجة إلى تعاون أهل الأديان والعقول وذوي النيات الحسنة في مواجهة التحديات المشتركة.
وقال معاليه إن الحاضر محلُّ صناعة المستقبل، وإنّ لقاء أبوظبي يبني على مسار لينداو وينقله إلى مرحلة جديدة تستوعب تحولات العالم، وتبحث عن وسائل أكثر فاعلية لترجمة القيم المشتركة إلى سياسات ومؤسسات ومبادرات ميدانية.
وأشار إلى أن تحديات العالم ازدادت تعقيدًا؛ فاتسعت دوائر النزاعات، واشتدت موجات الاستقطاب، وأصبحت التحولات التقنية المتسارعة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، تطرح أسئلة عميقة حول مستقبل الإنسان وحدود المسؤولية ومعنى الكرامة والعدالة في العصر الرقمي.
وأكد معاليه أن التقدم العلمي والتقني يحتاج إلى بوصلة قيمية تهديه إلى خدمة الإنسان وقال : «المعرفة تمنح الإنسان القدرة، والقيم تهديه إلى حسن استخدام هذه القدرة؛ حتى تكون التقنية خادمة للإنسان، والقوة مقيدة بالحكمة، والقدرة مصحوبة بالمسؤولية».
وأوضح أن قيم الحكمة والرحمة والكرامة والعدل والتضامن والمسؤولية مبثوثة في التعاليم الدينية، وتشهد لها الفطر السليمة، وتزكيها العقول المستنيرة، وتقتضيها المصالح الإنسانية المشتركة.
وتوقف معاليه عند قيمة الجوار وحفظ حقوق الجار بوصفها من أكثر القيم اتصالًا بواقع العالم اليوم، مؤكدًا أنها فضيلة حثت عليها الأديان ورسختها مكارم الأخلاق، مؤكدا أن السلام خيار دولة الإمارات الثابت، وأن العقل والحكمة سيبقيان نهجها الراسخ.
وفي هذا السياق، دعا معاليه العلماء والقيادات الدينية إلى تجنّب الاصطفافات المذهبية والنعرات الطائفية، وتغليب الحكمة والحوار، وصيانة وحدة المجتمعات، وتوجيه الجهود نحو ما يجمع الناس على الفضائل المشتركة ويحفظ المجتمعات من التنازع والاحتراب.
وفي ختام كلمته، أعرب معالي الشيخ عبدالله بن بيّه عن تطلعه إلى أن تخرج أعمال اجتماع الرباط بخريطة طريق واضحة ومتكاملة للقمة، مؤكدًا أن عالم اليوم يشبه سفينة واحدة تتشابك فيها المصالح والمصائر، داعيًا إلى جعل التضامن والمسؤولية والمصير المشترك قوة تحمي هذه السفينة وتهديها إلى شاطئ السلام.
وتقدّم المشاركون بالتهنئة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة المغربية بمناسبة فوزهما بالدورة التأسيسية الأولى من جائزة “وعد المؤسسين” (America 250 Founders’ Promise Award)، التي أُعلنت في مبنى مجلس الشيوخ الأمريكي بواشنطن ضمن احتفالات الولايات المتحدة بالذكرى الـ 250 لاستقلالها، تكريمًا لإسهاماتهما الاستثنائية في تعزيز الحرية الدينية والمواطنة المتساوية وصون كرامة الإنسان ونشر ثقافة التعايش والسلام.
يُذكر أن المجلس الدولي لمؤسسة «أديان من أجل السلام» اختار أبوظبي، في يونيو الماضي خلال اجتماعاته في موريشيوس، لاستضافة الجمعية العالمية الحادية عشرة عام 2027، لتُعقد الجمعية للمرة الأولى في منطقة الخليج العربي.
وتنعقد الجمعية العالمية كل خمس إلى ست سنوات، وقد استضافتها، منذ دورتها الأولى في كيوتو عام 1970، مدن عالمية بارزة شملت لوفين، وبرينستون، وملبورن، وفيينا، ولينداو.. وباستضافتها الدورة المقبلة، تنضم أبوظبي إلى هذا السجل الدولي، بما يعكس مكانة دولة الإمارات ودورها في تعزيز الحوار والتعايش وصناعة السلام. وام