واشنطن تُشيد بمسار الاتفاق بين دمشق وقسد.. وبغداد تُؤكد دعمها للاستقرار والأمن الإقليمي
تاريخ النشر: 16th, February 2026 GMT
ترى واشنطن في الاتفاق بين دمشق و"قسد" فرصة لإعادة رسم المشهد السوري، لكنها لا تخفي حجم التعقيدات التي قد تعترض مسار تطبيقه.
قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الأحد، إن الولايات المتحدة راضية عن "المسار العام" للأوضاع في سوريا، وذلك عقب الاتفاق الذي تم التوصل إليه الشهر الماضي بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" المدعومة من واشنطن.
وخلال زيارة قصيرة إلى براتيسلافا، أقرّ روبيو بأن "أيامًا مقلقة للغاية" مرّت، لكنه اعتبر أن الاتجاه الحالي "إيجابي"، مشددًا على ضرورة الحفاظ عليه، ومشيرًا إلى وجود "اتفاقات جيدة قائمة".
من جهة أخرى، أوضح الوزير الأمريكي أن الاتفاق المبرم لا يزال بحاجة إلى ترجمة عملية على الأرض، قائلاً إن ذلك "لن يكون سهلًا"، وإن هناك تفاهمات أخرى ينبغي التوصل إليها مع الدروز والبدو والعلويين وسائر مكونات المجتمع السوري "المتنوع جدًا".
Related دمشق وقسد تتبادلان الاتهام بخرق الهدنة.. عبدي: المناطق الكردية خط أحمروزارة الدفاع السورية تعلن تمديد مهلة وقف النار مع قسد.. والعراق يدعو لتقاسم عبء معتقلي "داعش" طهران تضع الكرة في ملعب واشنطن.. تنازلات نووية مقابل رفع العقوباتوكان قادة سوريون في دمشق ومسؤولون في "قسد" قد أعلنوا في يناير، بعد أشهر من الجمود والاشتباكات المسلحة، التوصل إلى اتفاق يقضي بدمج "قسد" والمناطق التي تسيطر عليها ضمن الدولة السورية.
خلال الحرب الأهلية السورية (2011-2024)، دعمت الولايات المتحدة "قسد" في معركتها ضد تنظيم "داعش"، إلا أنه بعد الإطاحة بالرئيس المخلوع بشار الأسد في نهاية عام 2024، دعمت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الزعيم السوري أحمد الشرع.
ودافع روبيو عن تبني الإدارة الأمريكية موقفًا داعمًا للشرع، حتى وإن جاء ذلك على حساب حلفاء سابقين في "قسد"، معتبرًا أن واشنطن واجهت خيارًا معقدًا في سوريا. وأضاف أن المسار الحالي، "رغم صعوبته، أفضل بكثير من سيناريو تقسيم سوريا إلى ثماني مناطق مع استمرار القتال واندلاع موجات نزوح واسعة"، مؤكداً: "كنا إيجابيين جدًا حيال ذلك".
العراق.. الأمن الإقليمي وملف سجناء "داعش"بموازاة الموقف الأمريكي، عقد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية العراقي فؤاد حسين لقاءً مع قائد قوات سوريا الديمقراطية "قسد" مظلوم عبدي، على هامش مشاركتهما في مؤتمر ميونيخ للأمن، في إطار مشاورات تتصل بالملف السوري وتداعياته الإقليمية.
وبحث الجانبان المستجدات الأمنية في سوريا، إذ عبّر الوزير العراقي عن دعم بلاده للمساعي الرامية إلى التوصل إلى اتفاق مع الحكومة السورية الانتقالية، مؤكدًا تأييد بغداد لأي خطوات من شأنها تثبيت الاستقرار. كما استعرض اللقاء الأوضاع المعيشية والإدارية، في تأكيد على اهتمام العراق بدعم الاستقرار وتعزيز مقومات الأمن بما يخدم مصالح المنطقة ككل.
تناول الاجتماع ملف سجناء تنظيم "داعش" وآليات نقلهم إلى العراق، مع تبادل وجهات النظر بشأن طبيعة ملفات المعتقلين والإجراءات المرتبطة بها، والتشديد على ضرورة صون الأمن الإقليمي ومنع أي تصعيد محتمل، إلى جانب الدعوة إلى الحفاظ على الهدوء وضبط النفس.
وكانت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" قد أعلنت مؤخرًا أنها أنهت عملية واسعة لنقل آلاف السجناء المشتبه بانتمائهم إلى تنظيم "داعش" من مراكز الاحتجاز في سوريا إلى العراق، في خطوة قالت إنها تهدف إلى ضمان بقائهم في منشآت احتجاز آمنة.
وأوضحت في بيان أن العملية، التي بدأت في 21 يناير واستمرت 23 يومًا، أسفرت عن نقل أكثر من 5700 مقاتل بالغ من التنظيم، مشيرة إلى أن مهمة النقل اكتملت في 12 فبراير.
ويُذكر أن تنظيم "داعش" كان قد فرض سيطرته على مناطق واسعة في شمال العراق وغربه عام 2014، قبل أن تستعيد القوات العراقية، بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن، تلك المناطق عام 2017.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند الولايات المتحدة الأمريكية العراق سوريا قسد قوات سوريا الديمقراطية أحمد الشرع إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل حروب غزة فولوديمير زيلينسكي حركة حماس الصحة السعودية فی سوریا
إقرأ أيضاً:
تركيا تستهدف حجم تجارة مع سوريا بقيمة 10 مليارات دولار
أنقرة (زمان التركية)_ كشف مسؤول أن تركيا تهدف إلى زيادة حجم تجارتها مع سوريا إلى 10 مليارات دولار، حيث ارتفع حجم التجارة الثنائية بأكثر من 40% على أساس سنوي ليصل إلى مستوى قياسي بلغ 3.75 مليار دولار في عام 2025.
وفي كلمة ألقاها في اجتماع بعنوان “التجارة الحرة والمناطق الصناعية في سوريا وبيئة الاستثمار في أنقرة”، قال وزير التجارة التركي عمر بولات إن البلدين لا يزالان ملتزمين بتحقيق الهدف التجاري من خلال تعزيز الإنتاج والاستثمار.
وأضاف أن الحكومتين تعملان أيضاً على تعزيز وتحديث المعابر الحدودية البرية وطرق النقل البحري لدعم المزيد من النمو في التجارة الثنائية، حسبما ذكرت وكالة الأنباء العربية السورية نقلاً عن وكالة الأناضول.
في وقت سابق من هذا العام، خففت تركيا القيود التجارية مع سوريا عن طريق إزالة القيود المفروضة منذ فترة طويلة على الصادرات والواردات والعبور والتي كانت مفروضة على الإدارة السابقة، مع مواءمة الإجراءات الجمركية مع تلك المطبقة على الشركاء التجاريين الآخرين.
ساهمت هذه التغييرات بالفعل في تعزيز التجارة الثنائية، حيث ارتفع حجم التبادل التجاري في الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026 بنسبة 24% على أساس سنوي ليصل إلى أكثر من 1.35 مليار دولار أمريكي، وفقًا لبيانات مديرية الاتصالات الرئاسية التركية. وفي يونيو/حزيران، اتفق البلدان أيضًا على استئناف النقل البري التجاري المباشر بموجب اتفاقية ثنائية أُبرمت عام 2004، مما ساهم في تحسين التجارة والخدمات اللوجستية عبر الحدود.
وقال بولات: “تستمر التجارة وحركة المسافرين عبر المعابر الحدودية بين البلدين دون انقطاع”، مضيفاً أن العمل يتقدم بسرعة لفتح معبر نصيبين-قامشلي الحدودي، الواقع في أقصى الطرف الشرقي للحدود، أمام التجارة وحركة المسافرين والعبور قبل نهاية العام.
وقال الوزير: “إن بدء حركة المرور العابرة بين تركيا وسوريا منذ أبريل الماضي قد ساهم في تعزيز التجارة مع لبنان والأردن والعراق، وكذلك المملكة العربية السعودية والكويت وقطر والإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان والبحرين”، واصفاً هذه الخطوة بأنها “تطور إيجابي”.
ممرات نقل جديدةأكد بولات على أهمية توسيع وإنشاء ممرات نقل بري جديدة، بالإضافة إلى خطوط أنابيب النفط والغاز الطبيعي الممتدة من تركيا عبر سوريا إلى الأردن والعراق ودول الخليج، وسط الاضطرابات الإقليمية الناجمة عن الصراع والإغلاق المؤقت لمضيق هرمز.
وأشار الوزير التركي إلى أن “الحكومتين أحرزتا تقدماً في تسريع التجارة العابرة مع دول الخليج”، مذكراً بأن “حركة المرور العابرة عبر المملكة العربية السعودية، والتي توقفت لمدة 14 عاماً تقريباً، وكذلك عبر سوريا والأردن، استؤنفت بانتظام بدءاً من 15 أبريل”.
وقّع وزراء النقل في سوريا والأردن وتركيا مذكرة تفاهم في العاصمة الأردنية عمّان في السابع من أبريل/نيسان لتطوير قطاعي النقل والخدمات اللوجستية. ويهدف الاتفاق إلى إرساء دعائم مشاريع استراتيجية كبرى من شأنها تعزيز حركة البضائع والركاب، وزيادة الصادرات وعائدات الترانزيت، وتنشيط الموانئ، وتوسيع نطاق الوصول إلى الأسواق، وتعزيز الربط البحري الإقليمي.
Tags: التبادل التجاري بين تركيا وسورياالتجارة الحرةتركياتركيا وسورياسوريا