بعد تنسيق مع واشنطن.. دمشق تتسلم قاعدة الشدادي العسكرية
تاريخ النشر: 16th, February 2026 GMT
البلاد (دمشق)
أعلنت الحكومة في سوريا تسلّم قواتها قاعدة الشدادي العسكرية في ريف محافظة الحسكة شمال شرقي البلاد، في خطوة تأتي ضمن ترتيبات ميدانية أوسع جرت بالتنسيق مع الولايات المتحدة، وتشير إلى تحولات متسارعة في خريطة الانتشار العسكري في المنطقة.
ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية عن وزارة الدفاع تأكيدها أن الجيش السوري تسلّم القاعدة بعد تنسيق مباشر مع الجانب الأمريكي، في إطار إعادة توزيع القوات الأجنبية وانسحاب بعضها من مواقع استراتيجية في الشمال الشرقي.
تأتي هذه التطورات بعد انسحاب القوات الأمريكية من قاعدة التنف جنوب شرقي البلاد، عقب تفاهمات شملت دمج عناصر من قوات سوريا الديمقراطية ضمن مؤسسات الدولة السورية، في مسعى لإعادة ترتيب المشهد الأمني في المناطق التي كانت خاضعة لنفوذ التحالف الدولي.
وكانت القوات الأمريكية قد بدأت بالفعل إخلاء قاعدة الشدادي قبل نحو أسبوع، وسط مؤشرات على تقليص وجودها العسكري داخل الأراضي السورية، أو إعادة تموضعه خارج الحدود.
وفي السياق ذاته، أفادت مصادر محلية بأن رتل شاحنات تابعاً للتحالف الدولي دخل من العراق عبر معبر اليعربية باتجاه القاعدة، لنقل معدات عسكرية وتجهيزات لوجستية قبل الانسحاب الكامل.
بالتوازي مع ذلك، قام التحالف الدولي بتفجير بعض منشآته داخل قاعدة خراب الجير في ريف رميلان الجنوبي، في إجراء معتاد يهدف إلى منع استخدام هذه المواقع بعد إخلائها.
وكانت وكالة الأناضول قد رصدت خلال الأسابيع الماضية نشاطاً عسكرياً لافتاً في قاعدة الشدادي، من بينها هبوط طائرة شحن أميركية وعمليات نقل معدات، ما عُدّ مؤشراً مبكراً على ترتيبات الانسحاب.
وفي تطور متصل، دخلت قوات الأمن الحكومية مدينة القامشلي شمال شرقي البلاد، وبدأت التحضير لتسلّم المطار، في خطوة تعكس مساعي دمشق لتعزيز حضورها الإداري والعسكري في المنطقة.
ويأتي تسلّم قاعدة الشدادي ضمن سلسلة خطوات تعيد رسم توازنات النفوذ في شمال شرق سوريا، حيث تتقاطع مصالح القوى المحلية والدولية، خاصة في ظل استمرار التهديدات المرتبطة بتنظيم داعش ومحاولات منع عودته إلى النشاط العسكري.
ويرى مراقبون أن إعادة انتشار القوات الأميركية وتسليم قواعد للجيش السوري قد تمهد لمرحلة جديدة من التفاهمات الميدانية، لكنها في الوقت ذاته تفتح تساؤلات حول مستقبل الوجود الدولي في سوريا، وشكل الترتيبات الأمنية المقبلة في المنطقة.
المصدر
المصدر: صحيفة البلاد
كلمات دلالية: قاعدة الشدادی
إقرأ أيضاً:
الأمين العام للأمم المتحدة يزور سوريا
دمشق- يتوجّه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى سوريا في وقت لاحق هذا الأسبوع للتعبير عن دعمه للانتقال السياسي، في أول زيارة لأمين عام للأمم المتحدة إلى البلاد منذ العام 2009، وفق ما أعلنت المنظمة الدولية الثلاثاء.
وقال نائب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا كلاوديو كوردوني "يسعدني أن أبلغ مجلس الأمن الدولي بأن الأمين العام سيتوجّه إلى سوريا في وقت لاحق هذا الأسبوع بدعوة من الحكومة".
وسيلتقي غوتيريش أثناء الزيارة الرئيس السوري أحمد الشرع الذي أطاح بنظام بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024 اضافة الى ممثلين للمجتمع المدني ومنظمات غير حكومية تدعم قضايا المرأة.
واضاف كوردوني أمام مجلس الأمن "أثناء زيارته، سيؤكد (غوتيريش) على التزام الأمم المتحدة بدعم الحكومة السورية والشعب السوري في هذه المرحلة الحاسمة من تاريخ سوريا".
وأوضح الناطق باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك أن غوتيريش سيزور أيضا عناصر قوة حفظ السلام الأممية المتمركزين في المنطقة العازلة في الجولان منذ العام 1974 لضمان المحافظة على وقف إطلاق النار بين إسرائيل وسوريا.
وسيكون غوتيريش أول أمين عام للأمم المتحدة يزور سوريا منذ زيارة بان كي-مون في 2009.
وزار وفد من مجلس الأمن الدولي سوريا في كانون الأول/ديسمبر.