تصعيد غير مسبوق بطائرات ودبابات الاحتلال.. الكشف عن خطة اعتداء شاملة في الضفة
تاريخ النشر: 16th, February 2026 GMT
كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن ملامح خطة عسكرية موسعة تستهدف شمال الضفة الغربية، تقوم على مبدأ “نقل أدوات الحرب من غزة إلى الضفة”، بما يشير إلى تحول جذري في طبيعة العمليات العسكرية المرتقبة.
وبحسب ما أوردته "القناة 14" الإسرائيلية، فإن الخطة الجديدة لا تقتصر على عمليات محدودة أو اقتحامات موضعية، بل تتبنى استراتيجية “حرب شاملة” تهدف إلى إحداث تغيير ميداني واسع وتقويض البنية التنظيمية للفصائل الفلسطينية بصورة نهائية.
أبرز ما تتضمنه الخطة هو الاستخدام المكثف للطائرات المقاتلة والدبابات داخل المدن والمخيمات شمال الضفة الغربية، وهو ما يمثل تحولًا كبيرًا مقارنة بالعمليات السابقة التي اعتمدت أساسًا على القوات البرية الخاصة والطائرات المسيّرة.
ويتوقع، وفق التسريبات، توسيع نطاق الغارات الجوية لتشمل أهدافا داخل أحياء مكتظة بالسكان، بالتوازي مع دخول مدرعات ثقيلة إلى عمق المناطق الحضرية، في محاولة لفرض واقع أمني جديد.
عقوبات اقتصادية للضغط على “الحاضنة الشعبية”
لا تقتصر الخطة على الجانب العسكري، بل تشمل كذلك حزمة من الإجراءات الاقتصادية المشددة. وتتحدث التسريبات عن فرض قيود واسعة النطاق تمس الحركة التجارية، والتحويلات المالية، وتصاريح العمل، إضافة إلى تشديد الإغلاقات.
وتهدف هذه الإجراءات، بحسب ما ورد، إلى ممارسة ضغط ميداني متواصل على البيئة الاجتماعية المحيطة بالفصائل المسلحة، بما يؤدي إلى تقليص قدرتها على العمل أو الحصول على دعم لوجستي.
وتشير المعطيات إلى أن الاستراتيجية الجديدة تمثل انتقالًا من نمط “العمليات المحدودة” إلى مقاربة توصف بأنها “حرب شاملة”، تقوم على استهداف البنية التحتية للفصائل الفلسطينية بشكل منهجي، بما في ذلك مخازن السلاح، وورش التصنيع، وشبكات الاتصال.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: خطة عسكرية إسرائيل الضفة الغربية حرب شاملة حرب شاملة في الضفة الغربية الضفة الغربیة حرب شاملة
إقرأ أيضاً:
الاحتلال يصعد ضد المزارعين الفلسطينيين.. حرائق وتجريف واعتقالات في الخليل وجنين ونابلس
شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، الثلاثاء، اعتداءات جديدة نفذها مستوطنون وقوات الاحتلال الإسرائيلي، تمثلت في إحراق محاصيل زراعية وتجريف أراضٍ فلسطينية، في إطار تصاعد الانتهاكات التي تستهدف المزارعين وأراضيهم.
وفي بلدة إذنا غرب مدينة الخليل، أضرم مستوطنون النار في مساحات واسعة مزروعة بالقمح تقع بمحاذاة مستوطنة "أدورا" والبؤرة الاستيطانية "أدوريم"، ما أدى إلى احتراق مئات الدونمات الزراعية.
وقال المزارع عادل طميزي، في تصريحات لوكالة الأناضول، إن المستوطنين أشعلوا النيران في الأراضي المزروعة، الأمر الذي تسبب بخسائر كبيرة للمزارعين في المنطقة.
وأضاف أن قوات الاحتلال الإسرائيلي أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع تجاه المواطنين الذين حاولوا إخماد الحرائق، كما اعتقلت ثلاثة فلسطينيين خلال الأحداث.
وفي محافظة جنين شمال الضفة الغربية، أفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال أضرمت النار في حقول قمح تقع قرب جدار الفصل العنصري في قرية الجلمة شمال شرقي المدينة.
كما واصلت جرافات الاحتلال أعمال تجريف أراضٍ زراعية في بلدة عرابة جنوب جنين، ضمن مشروع يهدف إلى استكمال إنشاء معسكر عسكري إسرائيلي في المنطقة، بحسب المصادر ذاتها.
وفي محافظة نابلس، أعلنت منظمة "البيدر" للدفاع عن حقوق البدو والقرى المستهدفة أن مستوطنين أضرموا النار في أراضٍ زراعية تقع بين قريتي مادما وبورين جنوب المدينة، ما ألحق أضراراً بالمحاصيل الزراعية.
وتأتي هذه الاعتداءات في ظل تصاعد الهجمات التي ينفذها المستوطنون وقوات الاحتلال ضد الأراضي الزراعية الفلسطينية، والتي تشمل عمليات الحرق والتجريف ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، خاصة في المناطق المحاذية للمستوطنات والبؤر الاستيطانية.
ويؤكد فلسطينيون أن وتيرة اعتداءات المستوطنين شهدت ارتفاعاً ملحوظاً منذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في تشرين الأول/ أكتوبر 2023، حيث باتت تشمل إحراق الممتلكات والاعتداء على السكان وعرقلة وصولهم إلى أراضيهم الزراعية.
وبحسب معطيات المكتب الإعلامي الحكومي الفلسطيني الصادرة في 26 أيار/ مايو الماضي، أسفر التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية عن استشهاد 1168 فلسطينياً وإصابة 12 ألفاً و666 آخرين، إضافة إلى اعتقال نحو 23 ألف شخص وتهجير ما يقارب 33 ألف فلسطيني.