نظم مجمع اعلام الغربية ندوة توعوية حاشدة تحت شعار اسرتك ثروتك داخل مقر المدرسة النسيجية الثانوية العسكرية المشتركة بمدينة طنطا وذلك في سياق تنفيذ الاستراتيجية الوطنية التي يتبناها قطاع الاعلام الداخلي برئاسة الدكتور احمد يحيى لتعزيز محاور تنمية الاسرة المصرية

حيث شهدت الفعالية نقاشات ثرية حول الاثار الصحية المترتبة على الزواج المبكر وكيفية حماية الفتيات من التبعات الخطيرة لهذه الممارسة التي تستنزف طاقات المجتمع وتعيق مسارات التقدم والرفاهية المنشودة للدولة المصرية

حاضرت في اللقاء الدكتور عزه كمال القزاز مدير ادارة الاعلام والتربية السكانية بمديرية الصحة بمحافظة الغربية وسط حضور لافت من المهتمين والكوادر التعليمية والشبابية والذين تفاعلوا مع الطرح العلمي والاجتماعي المقدم خلال الجلسة التي استهدفت رفع الوعي العام وتصحيح المفاهيم الخاطئة المرتبطة بالعادات والتقاليد الموروثة التي تضر بسلامة البنيان المجتمعي

افتتحت دينا محمد اللقاء بكلمة استهلالية اكدت فيها ان ممارسة الزواج المبكر تعد انتهاكا صارخا لحقوق الفتيات وخطرا داهما يهدد صحتهن الجسدية والنفسية مشيرة الى ان هذه الظاهرة تتسبب بشكل مباشر في تسرب الفتيات من العملية التعليمية مما يحرمهن من فرص التمكين الاقتصادي والاجتماعي ويجعلهن اكثر عرضة لمخاطر العنف الاسري والاضطهاد المجتمعي واوضحت ان التصدي لهذه الممارسات الثقافية الضارة هو ركيزة اساسية لتحقيق التنمية الشاملة التي تسعى اليها كافة مؤسسات الدولة

مخاطر صحية واجتماعية تهدد مستقبل الفتيات في المجتمع المصري

اوضحت الدكتور عزه كمال القزاز ان التشريعات المصرية حددت السن القانوني لزواج الفتيات عند 18 عام مؤكدة ان اي ارتباط يتم قبل بلوغ هذا السن يندرج تحت مسمى الزواج المبكر الذي يخلف وراءه قائمة طويلة من الاضرار الصحية الجسيمة ومنها تعرض الام لحالات الاجهاض المتكرر والاصابة بمرض الانيميا الحاد وضعف الحالة الصحية العامة مما يجعلها غير قادرة على رعاية اطفالها او القيام بواجباتها الاسرية والتربوية على الوجه الامثل

بينت مدير ادارة الاعلام والتربية السكانية ان الاثار النفسية لا تقل خطورة عن الاضرار الجسدية حيث تصاب الفتيات بحالة من الاكتئاب والاضطرابات النفسية نتيجة تحمل مسؤوليات ضخمة في سن صغيرة لا تتناسب مع نضجهن الفكري والوجداني واضافت ان المشكلات الاقتصادية والاجتماعية تطل برأسها نتيجة انقطاع الفتاة عن التعليم وفقدانها لمصادر الدخل المستقلة مما يؤدي في نهاية المطاف الى ارتفاع معدلات الطلاق وتفكك الروابط الاسرية وضياع مستقبل الاطفال

اشارت الندوة الى ان الزواج المبكر يعتبر المحرك الاساسي لظاهرة الانفجار السكاني نظرا لطول فترة الخصوبة والانجاب المتكرر التي تمر بها الفتاة المتزوجة قبل سن 18 عام مما يضاعف من عدد السكان ويخلق عبئا كبيرا على موارد الدولة ويعطل كافة محاولات النهوض بالخدمات العامة والارتقاء بمستوى معيشة المواطنين وشددت الفعالية على ضرورة تكاتف كافة الجهود الوطنية لتوعية الاجيال الجديدة بخطورة هذه الظاهرة وكيفية التصدي لها لبناء مجتمع واعي ومثقف

ادار اللقاء ونفذه كل من دينا محمد وهمت انور وذلك تحت اشراف محمد عبده مدير ادارة اعلام الغربية الذي اكد على استمرار هذه الفعاليات لتغطية كافة القرى والمراكز التابعة للمحافظة بهدف الوصول الى اكبر شريحة ممكنة من المواطنين وترسيخ ثقافة الوعي الصحي والقانوني والاجتماعي لدى اولياء الامور والشباب لضمان مستقبل افضل للاسر المصرية والحد من الظواهر السلبية التي تؤرق الضمير المجتمعي وتعرقل مسيرة البناء والتعمير في الجمهورية الجديدة

مخطط تنمية الإنسان وحملة بناء الوعي في ندوة مجمع إعلام كفر الشيخ إعلام الدقهلية يفتح ملفات شائكة حول مخاطر الهجرة وتحديات الزيادة السكانية حماية العقول من الفضاء الرقمي في ندوة موسعة نظمها إعلام كفر الشيخ دم في ليون.

. مقتل كوينتين يشعل نيران الصراع السياسي ويحاصر إيمانويل ماكرون سباق مع الموت بدا نانغ.. إنقاذ صياد فيتنامي من وسط الأمواج الهائجة جحيم تحت الأرض يهدد سكان العبور والحماية المدنية تنقذ المنطقة من كارثة سقوط طائرة الأثرياء.. مأساة جبل إميرالد تحصد أرواح عائلة ستوكس في كولورادو الرعونة تقتل دراجة نارية في دبي.. وحكم قضائي يلزم الجاني بدفع الدية سرعة جنونية بعمارات الأوقاف بالمحلة.. العناية الإلهية تنقذ شارع البحر أنابيب الموت تخنق إسرائيل.. وفاة سيدتين ومخاوف من غازات سامة بدل الأكسجين

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الزواج المبكر تنمية الاسرة التربية السكانية الصحة الانجابية الزواج المبکر

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • لتلافي الآثار الكارثية للظاهرة.. السعودية: تعزيز التعاون الدولي لمكافحة الاتجار غير المشروع بالأسلحة
  • الطب النووي في مصر.. طفرة جديدة ترفع نسب الشفاء وتدعم التشخيص المبكر
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • عرقاب يتباحث آفاق التعاون الثنائي بين الجزائر والنيجر في مجال المحروقات
  • حماس تؤكد جاهزيتها لتسليم مجالات الحكم بغزة كافة "بما فيها الأمن"
  • تحرك مالي ضخم يعيد رسم «سوق العملة» في ليبيا
  • وزيرة التنمية تفتتح وحدة التدخل المبكر في لواء المزار الشمالي
  • تحرك برلماني ضد خفض حصة أسمدة قصب السكر: "يزيد أعباء المزارعين"
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • اقتراح برغبة بشأن تدشين حملة قومية للكشف المبكر وعلاج اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة (ADHD)