ندوب الكون.. هل يمكن للأوتار الكونية القديمة فتح باب السفر عبر الزمن؟
تاريخ النشر: 15th, February 2026 GMT
ظاهرة كونية غريبة من اللحظات الأولى للكون تثير اهتماما متجددا بنظريات السفر عبر الزمن والقوى الخفية التي تشكل الكون. يقترح الفيزيائيون أن الندوب الكونية القديمة قد تترك آثارا قابلة للكشف حتى اليوم.
منذ أن بدأت إشارات الراديو القادمة من النجوم النابضة (هي نجوم نيوترونية تدور بسرعة وتصدر موجات راديوية منتظمة) تُظهر شذوذا، أعاد الباحثون النظر في أفكار مهملة منذ زمن طويل تشير إلى أن الهياكل التي تشكلت بعد الانفجار العظيم (هو التوسع السريع للكون منذ 13.
تركز الجهود على الأوتار الكونية (هي خيوط افتراضية رفيعة جدا، شديدة الكثافة، تمتد عبر الكون وتشكلت في بداياته) مصدرا محتملا. هذه "العيوب" الطوبولوجية أحادية البعد أرفع من البروتون لكنها أطول من المجرات أحيانا، وقد تنتج اهتزازاتها أو اصطداماتها موجات جاذبية قابلة للقياس عند ترددات منخفضة جدا.
الأوتار الكونية وحلقات الزمنأعاد الفيزيائيون النظريون مثل "كين أولوم" دراسة نموذج قدمه "ريتشارد غوت" يظهر أنه إذا مر وتران كونيان لانهائيان بالقرب من بعضهما بسرعة تقارب سرعة الضوء، فإنهما قد يحنيان الزمكان ليشكلا حلقة زمنية مغلقة (حلقة نظرية في الزمكان تسمح للمسافر بالعودة إلى نقطة زمنية سابقة)، ونظريا، هذا قد يسمح بالسفر عبر الزمن.
ورغم صحة المعادلات، ففي داخل معادلات العالم الفيزيائي ألبرت أينشتاين وصف رياضي لكيفية انحناء الزمكان بفعل المادة والطاقة، لكن التطبيق العملي مستحيل حاليا بسبب الحاجة إلى أوتار لانهائية وطاقة هائلة.
تكتمل هذه الصورة بظهور "الأوتار الفائقة الكونية"؛ وهي أوتار ضخمة جدا تتوقع "نظرية الأوتار" وجودها، ويُعتقد أن رصدها أسهل بكثير من الأوتار الكونية العادية.
إعلانوتعمل مراصد أرضية، مثل مرصد شمال أمريكا لموجات الجاذبية منخفضة التردد، ومراصد المهمات المستقبلية، مثل المرصد الفضائي لموجات الجاذبية بالليزر، على قياس هذه الموجات منخفضة التردد، مما قد يساعد في تأكيد أو نفي وجود الأوتار الكونية والفائقة.
آثار على الفيزياء وما بعدهاإذا تم تأكيدها، فقد تغير هذه البقايا الكونية فهمنا للزمكان والسببية وحدود الفيزياء، مع تقديم دليل غير مباشر على نظرية الأوتار، فالتغيرات الطفيفة التي رصدت الجاذبية النانوية قد تكون أول دلائل على الأوتار الفائقة الكونية، رغم الحاجة لمزيد من البيانات.
حتى وإن بقي السفر عبر الزمن مستحيلا عمليا، فإن دراسة هذه الهياكل تسمح للعلماء باستكشاف اللحظات الأولى للكون، واختبار النظريات التي توحد بين ميكانيكا الكم (أو ما يعرف بفيزياء الجسيمات الصغيرة جدا) وبين نظرية النسبية العامة لأينشتاين للجاذبية وانحناء الزمكان، واستكشاف إمكانيات قصوى في الكون.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات فضاء عبر الزمن
إقرأ أيضاً:
غروسي: لا يمكن إنهاء حرب إيران دون رقابة صارمة على الاتفاق النووي
أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، أن الوكالة لا تقدم لدولة الإمارات العربية المتحدة دعماً معنوياً فحسب، بل تشمل أيضاً دعماً فنياً في إطار التعاون القائم في مجال الطاقة النووية السلمية.
وأضاف غروسي الثلاثاء٬ أن التوصل إلى أي اتفاق لإنهاء الحرب في إيران لا يمكن أن يكون ممكناً دون التحقق الصارم من بنود الاتفاق ومراقبتها بشكل دقيق، مشدداً على أهمية دور الوكالة في ضمان الالتزام بالمعايير الدولية في هذا الملف الحساس.
وفي سياق متصل، أشار غروسي إلى أن السلطات الإماراتية تعاملت بسرعة وكفاءة مع حادث محطة براكة النووية، موضحاً أنه جرى إيقاف أحد المفاعلات بشكل احترازي نتيجة فقدان الطاقة الخارجية، في إطار إجراءات السلامة المعتمدة.
كما لفت إلى وجود عدد من الأنشطة الفنية التي سيتم تنفيذها لتعزيز التعاون ومواصلة تطوير منظومة الرقابة والدعم الفني في قطاع الطاقة النووية السلمية.
وجاءت تصريحات غروسي خلال استقباله في الدوحة من قبل الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، حيث جرى بحث علاقات التعاون بين دولة قطر والوكالة الدولية للطاقة الذرية وسبل تعزيزها، إلى جانب مناقشة آخر التطورات المرتبطة بمفاوضات البرنامج النووي الإيراني وعدد من الملفات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، بحسب ما أفادت مصادر دبلوماسية.