المبادرات الرئاسية أسهمت في تغيير خريطة اكتشاف المرض
تاريخ النشر: 15th, February 2026 GMT
انطلقت فعاليات المؤتمر الدولي السابع عشر لقسم علاج الأورام والطب النووي بكلية الطب جامعة أسيوط، برعاية الدكتور أحمد المنشاوي، رئيس جامعة أسيوط، والدكتور علاء عطية، عميد كلية الطب جامعة أسيوط، وبمشاركة نخبة من أساتذة واستشاريي علاج الأورام من مصر وعدد من الدول العربية، إلى جانب خبراء من إنجلترا وألمانيا والولايات المتحدة الأمريكية.
وأكد الدكتور أحمد المنشاوي، رئيس جامعة أسيوط، أن استضافة الجامعة لهذا الحدث العلمي الدولي تعكس مكانتها الأكاديمية والطبية، ودورها في دعم البحث العلمي وربطه باحتياجات المجتمع، مشيرًا إلى أن المؤتمر يمثل منصة علمية مهمة لمناقشة أحدث المستجدات في تشخيص وعلاج الأورام، بما يسهم في تطوير مستوى الرعاية الصحية المقدمة لمرضى السرطان داخل المستشفيات الجامعية.
وأوضح أن الجامعة تحرص على تقديم الدعم الكامل لانعقاد المؤتمر سنويًا، وتوفير جميع الإمكانات التنظيمية والعلمية، في إطار دعم توجه الدولة نحو تطوير المنظومة الصحية وتحقيق العدالة في تقديم الخدمة العلاجية.
من جانبه، قال الدكتور علاء عطية، عميد كلية الطب جامعة أسيوط، إن الكلية تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير قسم علاج الأورام والطب النووي، من خلال تحديث الأجهزة الطبية وتوفير أحدث بروتوكولات العلاج، إلى جانب دعم المبادرات الرئاسية للكشف المبكر عن السرطان، والتي أسهمت بشكل واضح في زيادة نسب اكتشاف الحالات في مراحل مبكرة.
وأضاف أن الكلية تنفذ حملات توعية موسعة داخل محافظة أسيوط، خاصة في القرى والمناطق الأكثر احتياجًا، بهدف رفع الوعي الصحي لدى المواطنين بأهمية الوقاية والكشف المبكر، بما ينعكس على خفض معدلات الإصابة والوفيات.
وفي السياق ذاته، أوضح الدكتور سمير شحاتة، أستاذ ورئيس قسم علاج الأورام والطب النووي بكلية طب أسيوط، أن المؤتمر يناقش أحدث الأبحاث العلمية المنشورة خلال عام 2025، ومدى توافقها مع البروتوكولات العلاجية الحالية، وإمكانية تطوير هذه البروتوكولات بما يتناسب مع الإمكانات الاقتصادية للدولة، وبما يحقق أفضل استفادة علاجية للمريض المصري.
وأشار إلى أن المؤتمر يستعرض أحدث البيانات المتعلقة بنسب الإصابة بالأورام في مصر، موضحًا أن سرطان الثدي يعد الأكثر شيوعًا بين السيدات، فيما يأتي سرطان الكبد في مقدمة الأورام بين الرجال، يليه سرطان البروستاتا، مؤكدًا أن الدولة نجحت خلال السنوات الأخيرة في خفض معدلات الإصابة ببعض الأورام، وعلى رأسها سرطان الكبد، بنسبة تجاوزت 50%، بفضل برامج الوقاية والكشف المبكر.
وأضاف رئيس قسم علاج الأورام أن المبادرات الرئاسية أسهمت في تغيير خريطة اكتشاف المرض، لافتًا إلى أن نسب اكتشاف سرطان الثدي في المراحل المبكرة ارتفعت من نحو 28% إلى قرابة 59%، مقابل تراجع نسب الحالات المتأخرة، وهو ما انعكس بشكل مباشر على تحسن معدلات الشفاء ونوعية حياة المرضى.
وأوضح أن الكشف المبكر لا ينعكس فقط على إطالة عمر المريض، بل يسهم في تحسين جودة حياته وقدرته على العمل وممارسة حياته الطبيعية.
وتطرق الدكتور سمير شحاتة إلى مسببات الإصابة بالأورام، موضحًا أن بعض السرطانات ترتبط بأسباب واضحة، مثل سرطان الكبد الناتج عن الالتهاب الكبدي الفيروسي، وسرطان الرئة المرتبط بالتدخين، وسرطان عنق الرحم المرتبط بالفيروسات، مؤكدًا أن الوقاية تلعب دورًا محوريًا في خفض معدلات الإصابة.
وأشار إلى أن التوسع في حملات التوعية، والتشجيع على الفحوصات الدورية، مثل تحليل PSA للكشف المبكر عن سرطان البروستاتا، وإجراء الأشعة والفحوصات اللازمة لمرضى الالتهاب الكبدي، أسهم في اكتشاف الحالات في مراحل مبكرة وزيادة فرص العلاج.
وأكد أن تغيير نمط الحياة، والحد من التدخين، والاهتمام بالغذاء الصحي، إلى جانب الالتزام بالفحوصات الدورية، تمثل ركائز أساسية في الوقاية من الأورام، مشيرًا إلى أن الوعي المجتمعي المتزايد ساعد في كسر حاجز الخوف والحرج، خاصة بين السيدات في محافظات الصعيد، وهو ما أسهم في الإقبال على الكشف المبكر والعلاج في الوقت المناسب.
من جانبها، قالت الدكتورة مها النجار، استاذ علاج الأورام وسكرتير عام المؤتمر، إن المؤتمر يتضمن 35 محاضرة علمية و12 ورشة عمل متخصصة، تناقش أحدث المستجدات في العلاج الكيميائي والإشعاعي والمناعي والعلاج الموجه، إلى جانب جلسات موسعة حول اقتصاديات الدواء ومدى جدوى تطبيق البروتوكولات الحديثة في ظل الإمكانات المتاحة.
وأضافت أن المؤتمر يشهد مشاركة واسعة من خبراء من مصر والدول العربية وأوروبا والولايات المتحدة، بما يثري النقاش العلمي ويعزز تبادل الخبرات.
بدورها، أكدت الدكتورة هبة بكري، مدرس مساعد بقسم علاج الأورام طب أسيوط، ومقرر المؤتمر، أن التوصيات الصادرة عن المؤتمر سيتم رفعها إلى لجان البروتوكولات العلاجية والمبادرات المختصة، لدراسة إمكانية تطبيقها على مستوى الجمهورية، بما يسهم في تطوير منظومة علاج الأورام وتحسين معدلات الشفاء ونوعية حياة المرضى.
وأشارت إلى أن المؤتمر يولي اهتمامًا خاصًا بمفهوم «اقتصاديات الدواء»، لتحقيق التوازن بين كفاءة العلاج وتكلفته، بما يخفف الأعباء عن الدولة والمواطن.
ويُعد المؤتمر الدولي السابع عشر لقسم علاج الأورام والطب النووي بكلية الطب جامعة أسيوط أحد أبرز المؤتمرات العلمية المتخصصة في هذا المجال، ويعكس حرص الجامعة على دعم البحث العلمي، ومواكبة أحدث المعايير العالمية في تشخيص وعلاج الأورام، وتعزيز جهود الدولة في الوقاية والكشف المبكر عن السرطان.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: علاج الأورام والطب النووی الطب جامعة أسیوط أن المؤتمر إلى جانب إلى أن
إقرأ أيضاً:
سول وواشنطن تبدآن المحادثات الافتتاحية بشأن المبادرات الأمنية المتعلقة باتفاقات القمة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
بدأت سول وواشنطن، اليوم الثلاثاء، الجولة الأولى من المفاوضات الرسمية لتنفيذ مجموعة من الاتفاقات الأمنية التي توصل إليها زعيما البلدين العام الماضي، بما في ذلك مساعي سول للحصول على غواصات تعمل بالطاقة النووية.
ووفقا لوكالة الأنباء الكورية الجنوبية (يونهاب)، ركزت المفاوضات على البنود المتعلقة بالأمن الواردة في ورقة الحقائق المشتركة الثنائية التي صدرت عقب قمة بين الرئيس الكوري لي جيه ميونج والرئيس الأمريكي دونالد ترامب في أكتوبر.
وترأس النائب الأول لوزير الخارجية بارك يون-جو الوفد الكوري الجنوبي، الذي يضم مسئولين من مكتب الرئاسة، بالإضافة إلى وزارات الدفاع والعلوم والصناعة.
ويرأس الوفد الأمريكي وكيلة وزارة الخارجية للشؤون السياسية أليسون هوكر.
ويضم الوفد إيفان كاناباثي، المدير الأول لشؤون آسيا في مجلس الأمن القومي؛ وماثيو نابولي، نائب مدير إدارة منع الانتشار النووي الدفاعي في الإدارة الوطنية للأمن النووي؛ ومسؤولين آخرين من وزارة الطاقة والوكالات ذات الصلة.
ومن المتوقع أن تشمل بنود جدول الأعمال الرئيسية مساعي سول لبناء غواصات تعمل بالطاقة النووية، وتأمين الحق في تخصيب اليورانيوم وإعادة معالجة الوقود النووي المستهلك للأغراض السلمية، وتوسيع التعاون في مجال بناء السفن بين الجانبين.
وتتضمن ورقة الحقائق المشتركة مجموعة من الالتزامات من كلا الجانبين، بما في ذلك قضايا أخرى متعلقة بالأمن وتعهد سيئول باستثمار 350 مليار دولار أمريكي في الولايات المتحدة مقابل تخفيض الرسوم الجمركية الأمريكية.
وكان من المتوقع في البداية أن تعقد الجلسة الافتتاحية في وقت سابق من هذا العام، لكنها تأجلت لأن واشنطن ركزت على أولويات أخرى، بما في ذلك الصراع في الشرق الأوسط. كما أثارت أيضا مخاوف بشأن التأخير في العملية التشريعية في سيئول بشأن تعهدها الاستثماري والتحقيق مع الشركة الكورية الجنوبية التابعة لشركة التجارة الإلكترونية العملاقة “كوبانغ” المدرجة في البورصة الأمريكية بشأن حادث تسريب البيانات، من بين قضايا أخرى.
وعلى الرغم من التأخير في إطلاق الهيئة الاستشارية، واصل الجانبان المناقشات على مستوى العمل، ومن المتوقع أن ينتقلا بسرعة إلى المحادثات الجوهرية في الاجتماع الافتتاحي، وفقا للمسؤولين.
وفي مقابلة مع وكالة يونهاب الأسبوع الماضي، قال وزير الخارجية جو هيون إن كوريا الجنوبية تسعى إلى مراجعة الاتفاق الثنائي للطاقة النووية، المعروف باسم “اتفاقية 123″، في أقرب وقت ممكن؛ للسماح بتخصيب اليورانيوم وإعادة معالجة الوقود النووي المستهلك. وتأمل الحكومة أيضا في تسريع التعاون في مجال الغواصات التي تعمل بالطاقة النووية وبناء السفن.
ويُحظر على كوريا الجنوبية تخصيب اليورانيوم وإعادة معالجة الوقود النووي المستهلك بموجب الاتفاقية الحالية.