يوم سقوط الوصاية وانبعاث السيادة والكرامة
تاريخ النشر: 16th, February 2026 GMT
في حياة الأمم والشعوب محطاتٌ خالدة لا تُقاس بمجرد مرور السنين، بل بحجم الكرامة التي استُعيدت والسيادة التي انتُزعت من بين براثن الارتهان، ويقف يوم الحادي عشر من فبراير من عام 2015م كواحدٍ من أزهى تلك المحطات في تاريخ اليمن المعاصر، حيث شهد العالم رحيل آخر جندي من قوات «المارينز» الأمريكية من قلب العاصمة صنعاء، معلناً بذلك انكسار حقبة من التدخل السافر وبداية فجر جديد من الاستقلال الوطني الحقيقي.
إن الثمار التي جناها اليمن من ذلك الجلاء التاريخي تتجلى اليوم بأبهى صورها في الموقف اليمني الشجاع والمبدئي إسناداً لمظلومية الشعب الفلسطيني؛ فلولا تحرر القرار الوطني من الهيمنة الأمريكية في ذلك اليوم المجيد، لما استطاع اليمن اليوم أن يتصدر المشهد العالمي في «معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس»، مسطراً أروع الملاحم في البحرين الأحمر والعربي انتصاراً لغزة وللقضايا العادلة للأمة. وبهذه المناسبة الوطنية والمقدسة، نرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات والمباركات للقيادة الثورية الحكيمة، وللشعب اليمني العظيم الصامد، وللأمة الإسلامية جمعاء، فهذا النصر لم يكن لليمن فحسب، بل هو بارقة أمل لكل الأحرار، وبرهانٌ ساطع على أن التمسك بالهوية الإيمانية والثبات على الموقف هما السلاح الأقوى في مواجهة قوى الطاغوت. إننا اليوم نحتفي بروح الصمود التي جعلت من الحادي عشر من فبراير عيداً للجلاء، وتأكيداً متجدداً على أن اليمن سيظل دائماً وأبعداً قلعة للأحرار ومقبرة للغزاة، ومباركٌ لهذا الشعب الأبي وللأمة هذا الإنجاز التاريخي الذي سيبقى محفوراً في ذاكرة الأجيال كعنوان للعزة، ودليلاً على أن فجر الحرية إذا بزغ في اليمن، فلا بد لقيود التبعية أن تنكسر وللوصاية الأجنبية أن ترحل إلى غير رجعة.
المصدر
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
البديوي : نرفض إجراءات الاحتلال لتغيير الوضع التاريخي للقدس
أعرب معالي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الأستاذ جاسم محمد البديوي، عن إدانته واستنكاره الشديدين لاستمرار اقتحامات المستوطنين المتطرفين للمسجد الأقصى المبارك تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، ورفع العلم الإسرائيلي داخل باحاته، مؤكدًا أن هذه الممارسات الاستفزازية تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية.
كما أكد رفض دول مجلس التعاون القاطع لجميع إجراءات قوات الاحتلال الإسرائيلية الهادفة إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في مدينة القدس ومقدساتها الإسلامية، محذرًا من أن استمرار هذه الانتهاكات من شأنه تأجيج التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة وتقويض فرص تحقيق السلام.
وجدد الأمين العام تضامن دول مجلس التعاون الكامل مع الشعب الفلسطيني الشقيق، ودعمها الثابت لحقوقه المشروعة، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.