#الأردن و #قوة_القيم
الأستاذ #الدكتور_أمجد_الفاهوم
شاركت جلالة الملكة رانيا العبدالله في قمة الأعمال العالمية في نيودلهي، لتُجسّد حضور الأردن في فضاء الاقتصاد العالمي، وتُقدّم خطابًا يتجاوز لغة الأرقام إلى لغة القيم، ويضع الإنسان في قلب معادلة التنمية، ويؤكد أن القيادة لا تُقاس بما تملك، بل بما تمنح من ثقة واستقرار.
وقد أكدت جلالتها أن الأردن، رغم صِغر مساحته الجغرافية، يقف شامخًا بمبادئه، ويبرهن أن المكانة تُبنى بالصدق والالتزام لا بالحجم، ويُجسّد نموذجًا لدولة تُحسن الوقوف بثبات في عالم مضطرب، وتفخر بشراكاتها، وتؤمن بأن القيم هي أساس النفوذ الحقيقي.
مقالات ذات صلةوكان لافتًا في كلمة جلالتها إبرازُ أن القيم تُشكّل ميزة تنافسية في الاقتصاد الحديث، وأن الثقة تُدار كما تُدار الاستثمارات، وتنمو كما تنمو الأسواق، وأن الشراكات المستدامة تبدأ من النزاهة، وتستمر بالمسؤولية المشتركة.
وتتعمّق جلالتها في رؤيتها حين تُعيد تعريف التواضع بوصفه قيمة قيادية، فتُبيّن أنه ليس تراجعًا بل وعيًا، ولا ضعفًا بل قوة تُنقذ القرارات من الغرور، وتُوجّه القادة إلى الإصغاء والتعلّم، وبناء التوافق في مواجهة المخاطر المشتركة.
ويمكن إسقاط هذه الرسالة على واقع عالمي يتشابك فيه الاقتصاد بالسياسة والمناخ والتكنولوجيا، وتُخاطب أسواقًا صاعدة تبحث عن توازن بين النمو والاستدامة، ويأتي اختيار الهند فضاءً يعكس ثقل التحوّل العالمي وتنوّع فرصه.
وتُمثّل هذه المشاركة صورةً مشرقة تُعزّز موقع الأردن بوصفه شريكًا موثوقًا وصادقًا، وتُظهر أنه يبني جسور تعاون لا حدود مصالح مؤقتة، وتؤكد أن الثبات على المبادئ هو الطريق الأقصر إلى الاحترام الدولي، وأن القيم حين تُقترن بالفعل تتحوّل إلى قوة تصنع المستقبل.
المصدر
المصدر: سواليف
إقرأ أيضاً:
وزير الشباب: الأردن وضع الشباب في قلب مسارات الإصلاح
صراحة نيوز – شارك وزير الشباب رائد العدوان والمفوض العام للمركز الوطني لحقوق الإنسان جمال الشمايلة، الثلاثاء، في جلسة توعوية حول القرار 2250 “الشباب والسلام والأمن”، نظمتها الوزارة الشباب بالشراكة مع المركز الوطني لحقوق الإنسان في مركز شباب وشابات عجلون.
وخلال الجلسة التي حضرها محافظ عجلون نايف الهدايات، ومدير شباب عجلون عيسى الطوالبة، ومديرة وحدة الشباب والسلام والأمن في الوزارة منتهى عبيدات، ومفوضة التعزيز في المركز الوطني لحقوق الإنسان نسرين زريقات، بمشاركة 100 شاب وشابة من أعضاء المراكز الشبابية وطلبة الجامعات وممثلي المؤسسات الوطنية والمجتمع المدني، أكد العدوان أن القرار الأممي 2250 حول الشباب والسلام والأمن، جاء امتداداً للرؤية الهاشمية التي تؤمن بدور الشباب كشريك أساسي في بناء الدولة وصون أمنها واستقرارها.
وأوضح أن الأردن، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني وسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، وضع الشباب في قلب مسارات الإصلاح السياسي والاقتصادي والإداري، باعتبارهم ركيزة التحديث وقوة التغيير الإيجابي.
وأضاف، إن دعم سمو ولي العهد للقرار 2250 على المستوى الدولي يعكس إيمان الأردن بأن الشباب صناع للسلام وشركاء في مواجهة التطرف وتعزيز الأمن والاستقرار.
من جانبه بين الشمايلة أن الفضاء الرقمي أصبح جزءاً أساسياً من الحياة اليومية، وأداة مهمة للتعلم والتواصل والإبداع، مشيراً إلى أن هذا التطور يرافقه مسؤوليات قانونية وأخلاقية تتطلب رفع مستوى الوعي والمعرفة لدى الشباب.
وقال الشمايلة إن تعزيز الثقافة الرقمية وتمكين الشباب من استخدام التكنولوجيا بصورة آمنة ومسؤولة يسهم في حماية حقوقهم وصون كرامتهم والحفاظ على أمن المجتمع واستقراره، مبيناً أن المركز الوطني لحقوق الإنسان يؤمن بأن حماية الحقوق والحريات في العصر الرقمي لا تتحقق بالتشريعات وحدها، وإنما من خلال نشر الوعي وبناء القدرات وترسيخ قيم الاحترام والمسؤولية والمواطنة الرقمية.
وأضاف، إن الشباب قادرون على لعب دور محوري في بناء بيئة رقمية آمنة من خلال الاستخدام الإيجابي للتكنولوجيا والتصدي لخطاب الكراهية والتنمر الإلكتروني والإشاعات والمعلومات المضللة، مؤكداً أن الشباب ليسوا مجرد مستفيدين من السياسات العامة، بل شركاء فاعلون في صناعة المستقبل، انسجاماً مع أجندة الشباب والسلام والأمن التي وضعتهم في صميم جهود التنمية والاستقرار وبناء المجتمعات الآمنة.
وجدد الشمايلة التزام المركز الوطني لحقوق الإنسان بمواصلة التعاون مع مختلف الشركاء الوطنيين، وفي مقدمتهم وزارة الشباب، لتعزيز وعي الشباب بحقوقهم وواجباتهم، وتمكينهم من المشاركة الفاعلة في الحياة العامة، والإسهام في بناء فضاء رقمي أكثر أمناً واحتراماً لحقوق الإنسان.
وتضمنت الجلسة عرضاً حول المركز الوطني لحقوق الإنسان والقرار الأممي 2250، استعرضت خلاله زريقات الدور الوطني والدستوري للمركز في حماية حقوق الإنسان وتعزيزها ونشر ثقافة الحقوق والحريات وترسيخ قيم التعددية.
كما تناول رئيس وحدة التشريعات الوطنية في المركز رامي الهاشم الجرائم الإلكترونية وأشكالها، والاستخدام الآمن للفضاء الرقمي، وسبل الوقاية من الجرائم الإلكترونية وتعزيز الوعي الرقمي لدى الشباب.
وفي ختام الجلسة، سلم العدوان والشمايلة الشهادات للمشاركين، مؤكدين أهمية مواصلة بناء قدرات الشباب وتعزيز دورهم في نشر ثقافة السلام والأمن وحقوق الإنسان.