الشيخوخة تهدد الزراعة العائلية في أمريكا.. من يرث الحقول؟
تاريخ النشر: 16th, February 2026 GMT
تواجه الزراعة العائلية في الولايات المتحدة أزمة مركبة تتجاوز ضعف الأسعار وارتفاع التكاليف، لتطال جوهر استمرارها، وهي انتقال الملكية بين الأجيال.
فبينما يتقدم المزارعون في العمر، يعزف الأبناء عن وراثة المهنة، ما يسرع وتيرة خروج المزارع الصغيرة من السوق ويعيد تشكيل خريطة الإنتاج الغذائي في أكبر اقتصادات العالم.
وسط حالة من عزوف الأجيال الجديدة من أبناء المزارعين الأمريكيين، يتراجع عدد العاملين في القطاع في الولايات المتحدة منذ سنوات، في حين يزيد ارتفاع التكاليف وضعف أسعار السلع الزراعية من وتيرة خروج العائلات من هذا النشاط الاقتصادي، وفق تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية.
وحسب بيانات المحاكم الأمريكية، تقدمت 315 مزرعة بطلبات إفلاس في 2025 بزيادة 46% عن 2024.
ويفوق عدد المزارعين الذين تبلغ أعمارهم 75 عاما فأكثر عدد من هم دون 35 عاما، بحسب وزارة الزراعة الأمريكية، ويواجهون خيارات صعبة وآفاقا أكثر صعوبة.
نقلت الصحيفة عن رئيس الاتحاد الوطني للمزارعين، روب لاريو، قوله: "الزراعة العائلية في أزمة، والمزارعون الأمريكيون يكافحون من أجل سبل عيشهم".
ويعتمد كثير من المزارعين بالفعل على برامج الدعم الحكومي للبقاء. ففي 2024 أقر الكونغرس 10 مليارات دولار حزم إنقاذ، إضافة إلى 21 مليار دولار مساعدات لمواجهة الكوارث الطبيعية، كما تعهد البيت الأبيض في ديسمبر/ كانون الأول بتقديم 12 مليار دولار أخرى.
ورغم ذلك، تشير تقديرات القطاع إلى أن مزارعي الذرة سيظلون يسجلون خسائر في 2026.
وحسب الصحيفة، تطوي آلاف العائلات في أنحاء الولايات المتحدة صفحة مزارع بقيت في حوزتها لأجيال، إما عبر بيعها لكيانات أكبر أو إعلان الإفلاس، وقد غير هذا طبيعة إنتاج الغذاء والمجتمعات المحلية.
إعلانويرى منتقدو تركّز الملكية الزراعية أن ذلك أدى إلى تراجع تنوع المحاصيل، ما يخلق مخاطر للنظام الغذائي الأوسع.
وأشارت وول ستريت جورنال إلى أن اختفاء المزارع الصغيرة ألقى بظلال ثقيلة على الريف الأمريكي، مع تعثر انتقال الثروة المرتبطة بالأرض بين الأجيال، كما أن صعوبة الأوضاع الاقتصادية تجعل البحث عن خلفاء أكثر تعقيدا. وباتت أمام أبناء المزارعين فرص أوسع للعمل خارج القطاع الزراعي.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
أمريكا تتوعد إيران والحوثيين بعد ضرب ناقلات النفط
البلاد (وكالات)
تعهدت الولايات المتحدة بتصعيد عملياتها العسكرية ضد إيران وحلفائها الحوثيين، عقب استهداف ناقلات نفط وملاحة مرتبطة بالمملكة في البحر الأحمر، في تطور دفع أسعار النفط العالمية إلى الارتفاع الحاد وتجاوز خام برنت حاجز 100 دولار للبرميل.
وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن واشنطن ستحمل إيران المسؤولية الكاملة عن هجمات الحوثيين، محذرًا من أن طهران وحلفاءها سيواجهون “عقابًا عسكريًا كبيرًا”، كما أوضحت القيادة المركزية الأمريكية أن الضربات الجارية تستهدف إضعاف قدرة إيران على تهديد الملاحة المدنية والتجارية في المنطقة.
وأثار التصعيد قلقًا دوليًا واسعًا، إذ حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من خروج الوضع عن السيطرة، مؤكدًا أمام مجلس الأمن أن الأزمات المتلاحقة تدفع المنطقة نحو مزيد من التصعيد. كما حذرت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد من تداعيات «صدمة الطاقة» على التضخم والاقتصاد العالمي.
من جانبه، أشار وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس إلى أن استمرار الاضطرابات في أسواق الطاقة ستكون له “عواقب وخيمة” على الدول المستوردة للنفط، في ظل غياب مؤشرات على قرب التوصل إلى وقف لإطلاق النار أو تسوية سياسية تنهي المواجهة المتصاعدة.
وفي الوقت الذي تبادلت فيه واشنطن وطهران الاتهامات بشأن مسؤولية التصعيد، كشفت سلطنة عُمان عن تحركات دبلوماسية لاستئناف المحادثات بين المملكة والحوثيين، معربة عن قلقها البالغ من تدهور الأوضاع في البحر الأحمر، ومحذرة من اتساع دائرة التوتر بما يهدد أمن الملاحة والاستقرار الإقليمي.