في لحظة كان يفترض أن تحتفى فيها جماهير الأهلي بتصدر مجموعته في دوري أبطال إفريقيا تحولت بعض المشاهد في المدرجات إلى محور جدل قانوني واسع عقب إلقاء زجاجات مياه خلال مواجهة الجيش الملكي ليطرح السؤال بقوة:

هل يواجه الأهلي خطر اللعب بدون جمهور في الدور ربع النهائي؟ أم أن العقوبة ستظل في الإطار المالي؟

بيان مغربي 

إدارة الجيش الملكي أصدرت بيانا رسميا استنكرت فيه ما وصفته بـ " السلوكيات اللارياضية " مؤكدة أن رمي القارورات شكل تهديدا مباشرا لسلامة اللاعبين وأعضاء الطاقم التقني.

وأعلنت الإدارة أنها خاطبت رسميًا الاتحاد الإفريقي لكرة القدم مطالبة بتطبيق اللوائح التأديبية حفاظًا على الروح الرياضية.

محمود أبو الدهب: أداء الأهلي غير مطمئن.. ممكن يطلع من غير أي بطولةأحمد كشري: علامات استفهام على كامويش.. وأداء الأهلي أمام الجيش الملكي غير جيدأضا عن أحداث مباراة الأهلي والجيش الملكي: لقطات مصورة من الملعب رفضوا عرضهاعبدالجليل: الأهلي بحاجة لعين خبيرة في الصفقاتأحمد أبو مسلم: الأهلي مع توروب بلا شكل.. والفريق يفتقد للمهاجم الحاسممحمد طارق أضا: فرص خطيرة للأهلي أمام الجيش الملكي ضاعت بشكل غير مفهومخبير لوائح يكشف عن عقوبات الأهلي بسبب شغب الجماهير في مباراة الجيش الملكي

البيان لم يكن مجرد احتجاج إعلامي بل خطوة قانونية وضعت الملف على مكتب اللجنة التأديبية في كاف لتبدأ مرحلة تقييم الواقعة وفق نصوص اللائحة.

مفارقة فى الصدارة

المفارقة أن المباراة نفسها حملت إنجازا غير مسبوق للأهلي بعدما تصدر مجموعته برصيد 10 نقاط رغم تحقيقه فوزين فقط في دور المجموعات وهي سابقة في تاريخه منذ اعتماد نظام المجموعات من دور الـ16.

وجاء ترتيب المجموعة كالتالي:

الأهلي أولًا بـ10 نقاط

الجيش الملكي ثانيًا بـ9 نقاط

يانج أفريكانز ثالثًا بـ8 نقاط

شبيبة القبائل رابعًا بـ3 نقاط

ماذا تقول اللائحة؟ 

بحسب لوائح الانضباط الخاصة بكاف فإن مخالفات مثل:

إلقاء المقذوفات أو الزجاجات

استخدام الألعاب النارية

توجيه الليزر

تعاقب في الأصل بغرامات مالية تتراوح في حالات رمي الزجاجات بين 10 آلاف و20 ألف دولار وفق تقدير مراقب المباراة وتقرير الحكم.

أما عقوبة اللعب بدون جمهور فهي ليست الإجراء الأول في مثل هذه الحالات وإنما تطبق عادة عند:

تكرار المخالفة في نفس المسابقة.

وجود أحداث جسيمة تهدد سلامة اللاعبين أو الحكام.

تأثير واضح على سير المباراة.

أي أن التصعيد ليس تلقائيًا بل مشروط.

اللعب بدون جمهور غير وارد

الإعلامي أحمد شوبير حسم الجدل مؤكدًا أن العقوبة المنصوص عليها في هذه الحالة هي الغرامة المالية فقط نافيا وجود نص صريح يجيز حرمان الأهلي من جماهيره.

وأشار إلى أن كاف يعاقب على مثل هذه الأفعال ماليا وأن الحديث عن مباراة بدون جمهور لا يستند إلى نص واضح في اللائحة الحالية مضيفًا أن الاتحاد الإفريقي يدرس تشديد العقوبات مستقبلا لكن ذلك لا ينطبق بأثر رجعي.

شوبير شدد كذلك على أن الجماهير قدمت مشهدا رائعًا في " الدخلة " وكان الأجدر الحفاظ عليه حتى النهاية خاصة أن الفريق قد يواجه في الأدوار المقبلة أسماء ثقيلة مثل الترجي أو ماميلودي صن داونز أو نهضة بركان.

الفيصل في التكرار

خبير اللوائح عامر العمايرة اتفق مع هذا الطرح مؤكدا أن الغرامة المالية هي العقوبة الأقرب وأن قرار اللعب بدون جمهور يرتبط غالبا بحالات الاعتداء أو بتكرار المخالفة.

وضرب مثالا بما حدث مع الجيش الملكي حيث تم إيقاف جماهيره مباراتين مع تفعيل عقوبة سابقة موقوفة التنفيذ ما يعكس أن التاريخ الانضباطي للنادي عنصر مؤثر في القرار.

كما أشار إلى إمكانية توقيع غرامة إضافية بسبب بعض المناوشات التنظيمية لكن دون الوصول إلى حد إغلاق المدرجات.

ماذا ينتظر الأهلي؟

القرار النهائي سيتحدد بناءً على:

تقرير مراقب المباراة ومدى توصيفه للواقعة.

تقييم اللجنة التأديبية لخطورة الحدث.

سجل الأهلي الانضباطي في البطولة الحالية.

حتى الآن لا توجد مؤشرات على اتجاه نحو عقوبة جماهيرية ما يجعل السيناريو الأقرب هو غرامة مالية فقط.

طباعة شارك الأهلي جماهير الأهلي دوري أبطال إفريقيا الجيش الملكي يانج أفريكانز الاتحاد الإفريقي لكرة القدم

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الأهلي جماهير الأهلي دوري أبطال إفريقيا الجيش الملكي يانج أفريكانز الاتحاد الإفريقي لكرة القدم الجیش الملکی

إقرأ أيضاً:

من النول إلى الخشبة: قراءة في العرض الهندي رقصة النسيج

أتاح لي مهرجان بغداد الدولي للمسرح في دورته السادسة، ومهرجان الدّن الدولي في دورته الخامسة 2025م فرصة مشاهدة العرض الهندي (نيثي- رقصة النسيج)، الذي يُعدُّ حسب مخرجة العمل ومصممة رقصاته وممثلته Rima Kallaingal (ريما كلينغال) مشروعًا يتصل بقضية تمكين المرأة اجتماعيا واقتصاديا في المجتمع المحلي في ولاية كيرالا، حيث يقف وراء العمل حادثة الفيضانات التي أغرقت الولاية في عام 2018م، ما أدّى إلى تضرر الحرفيين والنسيج والأدوات اليدوية التي تدخل في صناعته.

منذ اللحظات الأولى لمشاهدتي العرض، لم أخفِ إعجابي به، وظللت منشغلة بالتفكير في فكرته وبنيته الجمالية، ورشاقة أجساد الراقصين، وتساءلت هل هناك مشروع ثقافيّ يقف وراء هذا الجهد؟ ما الرسالة التي يود العمل قولها؟ وما القضية التي يريد لفت أنظار المتفرجين في العالم كله إليها؟

حتما كان هناك فريق من الفنانين الذين تعاونوا في إنجاز هذا العرض، وعلى رأسهم المخرجة نفسها، فهي إلى جانب احتراف التمثيل، تعمل منتجة أفلام، ومسؤولة أكاديمية (مامانغام) لتعليم الرقص المعاصر، وهي نقطة تؤشر على قدرة امتلاك الجسد المسرحي عناصر استمراره، ودلالة على أهميّة أن يمتلك الفنان والمؤدي مشروعًا فنيًا جماليًا يعمل على تنميته واستدامته.

ما الذي شدّني إلى رقصة النسيج؟

استقى العرض عناصره من منظور الرقص المعاصر أو الكوريغرافيا (فن تصميم الحركة والرقص) أدى هذا إلى تغييب اللغة واستخدام الحوار بنسب ضئيلة واضحة. إن الدرامية في المسرح الراقص المعاصر تتشكّل تعبيريًا بالأداء الجسدي، والإيماء، والموسيقى، تضافرت العناصر جميعها مع أصوات النول الطبيعية والمطر (الماء) وإيقاع أقدام المؤدين، فنجح العرض في أن يجمع من حوله الجمهور دون أي عناء.

كما لا أخفي إعجابي الشخصي بالعروض المسرحية التي تستند إلى المجاميع الكبيرة، فالعرض يعدّ فرصة جيدة لتعميق الأفكار المسرحية حول هذا الاشتغال؛ حيث الطقوس والرموز العميقة التي تقترن بالمسرح في حضارة الشرق (الصين والهند)، فلا يقدم العرض طقسا هنديا تقليديا يقوم على الرقص والإنشاد والإيماء أو تناول تصورات دينية وفلسفية معينة كما هو الحال في الدراما الهندية الكلاسيكية، لكنّه يوسع دائرة الانشقاق عن تقاليد المسرح الغربي ويمنح فضاء الكوريغرافيا- كما يذكر المعجم المسرحي- "كفن تصميم الرقص في العرض الفني والعرض المسرحي مجالا إبداعيا هامًا مع تداخل الفنون [...] يتشكّل البعد الكوريغرافي للعرض المسرحي عبر العلامات الحركية التي تنتج عن تنوعات شكل الأداء وعن حركة الجسد على الخشبة ووضعه في الفضاء المسرحي، وعن التجانس أو التعارض بين الكلام والحركة"، وقد تجلّت هذه السمات بوضوح في رقصة النسيج؛ إذ مزج العرض بين الكوريغرافيا والفيلم الوثائقي والموسيقى الحية، مستعيضًا عن البناء الحكائي التقليدي بسلسلة من اللوحات الأدائية المستمدة من مراحل صناعة النسيج اليدوي.

قدم لنا العرض رقصا يستند إلى الرقص الحديث، فغاب كما يذكر ضياء الشرقاوي (المسرح الهندي المعاصر) الأداء التقليدي المعروف من إظهار تفاصيل تركز على "الملابس والمناظر إلى حركات الرقبة والحواجب، ومختلف أوضاع الجسم في الرقصات المختلفة".

السؤال الذي يطرح نفسه بحسب باتريس بافيس: كيف انتقل النقاش بعد مشاهدة رقصة النسيج من مساءلة الحكاية والتخييل والشخصيات والطابع المحاكاتي للعرض، إلى الكيفية التي خُلق، ورُكب، ورُتب فيها العرض؟

لا يبدو هذا التحول بعيدًا عن جماليات مسرح ما بعد الدراما؛ فالعرض لا يقدّم شخصيات فردية تخوض صراعًا دراميًا متدرجًا، ولا يعتمد حبكة تنمو وفق منطق السبب والنتيجة، بل يبني معناه من تتابع اللوحات الحركية والإيقاعات الجسدية والصور البصرية. لذلك ينصرف انتباه المتفرج من سؤال: ماذا سيحدث لاحقًا؟ إلى سؤال آخر أكثر اتصالًا ببنية العرض: كيف يُنتج الجسد المعنى؟ وكيف تتجاور الحركة والموسيقى والصورة الوثائقية لتشكيل التجربة المسرحية؟

إن إجابة السؤال السابق تكمن في موضعين، الأول ينبغي لفت الانتباه إلى أن التطور في العروض المسرحية المعاصرة نقلا عن (محمد سيف: قراءات في المشهد المسرحي المغربي) تحت ما يسمى بمسرح ما بعد الدراما، تستأنس إجمالاً بإدخال جماليات أخرى كالسينما، والرقص، والسيرك، والفنون التشكيلية، والتقنيات الجديدة [...] من خلال دمج التصورات السينمائية الخاصة، لتغذية أشكال جديدة بواسطة الوسائل المسرحية التقليدية مثل تأثير المونتاج وتأطير الحدث والتركيز على مقاطع معينة أو توسيع مجال الرؤية واعتماد اللقطات القريبة والمتوسطة والبعيدة البانورامية". والموضع الثاني يتمثّل في انطلاق فكرة العرض من حادثة واقعية جرت أحداثها في قرية "شيندامنغالام" في ولاية كيرالا، ولا مجال فيها للتخييل.

تنهض خلفية العرض على كارثة الفيضان الذي دمر البيوت وأغرق الحياة بالماء، وعمال النسيج اليدوي الذين فقدوا حرفتهم. أما في العمق هناك هيمنة الآلة والمصانع الجاهزة وتعطيل حياة الأسر المنتجة، ينقلنا هذا إلى مساحة أكبر لتوسيع دائرة الحدث المسرحي، فيما تناوله الباحث أرسلان درويش في ورقته المعنونة بـ(مسرحية رقصة النسيج- الهوية الهندية والجسد المعاصر في نول الهُجنة) ضمن إشارات ثقافيّة ناقدة يطرحها حول اشتغال الجسد في فضاءات مختلفة للتعبير عن التاريخ، والثقافة، والهوية، وكأداة للتفاوض مع السلطة، كذلك إشارته بسؤال الاستفهام الاستنكاري الذي طرحته الناقدة الهندية غاياتري سبيفاك: هل يستطيع التابع أن يتكلم؟

تبدأ رحلة القماش بمرحلة تشافيتو Chavittu) بمعنى الوطء، أو الدُوس، وهي أقدم مراحل إعداد النسيج اليدوي وأكثرها التصاقًا بالحسّ الجسدي، حيث يطأ الحرفيون حزم الخيوط المبللة بأقدامهم الحافيّة في حركة إيقاعية تساعد على توزيع المادة وتقوية الألياف وتليينها بالتساوي. يتبع التشافيتو مرحلة صباغة القماش واكتسابه ألوانًا جديدة فيما يعرف بالتحوّل، يليها مرحلة الغسل فالتجفيف والصبر في انتظار أن تجف الخيوط التي جرى توزيعها في الولاية عبر الساحات متلألئة تحت الشمس، فالمرحلة الخامسة الخاصة بمدّ الخيوط في الشوارع، بعدها يبدأ عمل عجلة الشّركا أو اللف، للوصول إلى المرحلة الأخيرة ممثلة في النسج حيث تحاكي الكوريغرافيا بنية النول في أداء منضبط دقيق.

الناظر إلى تقاليد الثقافة الهندية الكلاسيكية في رقصة النسيج، يشاهدها حاضرة بوضوح في إيقاعات المؤدين، والأزياء التقليدية التي تشير إلى سمات الشخصيات وأوضاعها الاجتماعية، ولا ننسى هنا، صوت الماء المتداخل مع آلة اللف، فجميعها خلقت سينوغرافيا رمزية وجمالية آسرة لفضاء الخشبة، إضافة إلى الدمج بين الرقص والسينما الوثائقية، عندما افتتح العرض بلقطات حقيقية للفيضانات التي دمرت الولاية، وأقدام الحرفيين وحركة الخشب مع إيقاعات الموسيقى الهندية التقليدية، لكن بأسلوب معاصر.

إن الفعل الدرامي الحاصل في رقصة النسيج، شكّل من التغذية المتداخلة للفنون (مسرح، وسينما وثائقية، وموسيقى، وكوريغرافيا) تعمل مجتمعة على التعبير الجسدي لتقديم رؤية بصرية فوق الخشبة للتعبير عن وحدة في الزمان والمكان، فاللوحات السبع نسجت حكاية المسرحية، في خط تتابعي لم يقصِ التراتبية لكنه طورها في أداءات رشيقة وأنيقة.

إذا كنا لا نستطيع الفصل بين اللوحات، فبإمكاننا على سبيل التمثيل الإشارة إلى اللوحة الرابعة، حينما تُترك الخيوط لتجف فيكون وضعها على الحبل أشكال عدة للنساء العاملات، خاصة وهي في بيتها أو في ساحات مدّ الخيوط فنشاهد وضعيات لعُقد المرأة أو ما يشبه طوق الورد الذي يرتديه الرجال والنساء حول الرقبة في الثقافة الهندية العريقة (الجارلاند) (Garland) أو "المالا" (Mala)، ويحمل دلالات عميقة اجتماعية وروحانية ذات أبعاد رمزية غائرة في المعتقد الهندوسي. أما اللوحة السابعة، حيث يلتقي السدى واللحمة؛ الخيوط الطولية والعرضية متشابكة لتصنع النمط والشكل الذي ينتهي إلى وَحدة القماش كله ثوب الساري (Saree / Sari) الهندي التقليدي، نشاهده يملأ فضاء خشبة المسرح. وبهذه النهاية يكتمل العرض، الذي ابتدأ بالممثلات يرتدين الثوب التقليدي ليبدأن في رقصة النسيج، يتخففن من الساري وينطلقن في العمل ثم يعدن إلى ارتدائه ليحققن جمالية استثنائية للخشبة، في عرض أوصل رسالته بالأداء الراقص في سهولة ويسر.

لعل ما يمنح "رقصة النسيج" فرادتها أنها لا تكتفي بتحويل حرفة يدوية إلى موضوع مسرحي، بل تجعل من الجسد نفسه نولًا حيًا تنسج عبره الذاكرة والهوية والعمل الجماعي. وهكذا يغادر المتفرج العرض وهو لا يتذكر حكاية الفيضان فحسب، بل يتأمل أيضًا قدرة الفن على إعادة ترميم ما تهدمه الكوارث، وتحويل الألم الإنساني إلى لغة بصرية تتجاوز الحدود والثقافات.

مقالات مشابهة

  • بإطلالة كاجوال.. هنا الزاهد تخطف الأنظار في أحدث ظهور بتركيا
  • مونديال.. إمبولو يحرم من السفر مع منتخب سويسرا إلى أمريكا
  • إنفوجرافيك | لماذا الغدير؟  قراءة في أبعاد الاحتفاء بيوم الولاية ودلالاته في الوعي الإيماني اليمني
  • من النول إلى الخشبة: قراءة في العرض الهندي رقصة النسيج
  • ماليزيا تبدأ تطبيق حظر استخدام وسائل التواصل للأطفال دون 16 عاما
  • توصيلة غير قانونية تتسبب في انقطاع الكهرباء عن أحياء بمدينة بنغازي
  • تفاصيل أزمة جهاز ريبيرو وحقيقة العقوبات الجديدة.. مصدر في الأهلي يكشف
  • بالصور .. جماهير المصري تخطف الأنظار في مباراة زد وتحتفل ببطاقة النهائي
  • منتخب الناشئين يستعد لمواجهة المغرب في صراع برونزية أمم أفريقيا
  • مواعيد مباريات منتخب مصر في كأس العالم 2026 بتوقيت القاهرة