رغم إبداء الطرفين انفتاحًا محدودًا على الحوار، فإن تصريحاتهما الرسمية تعكس صعوبة التوصل إلى اتفاق في ظل تمسك كل طرف بمطالب يعتبرها الآخر مرتفعة السقف.

يتوجه الوفدان الأميركي والإيراني، اليوم الاثنين، إلى جنيف استعدادًا لعقد الجولة الثانية من المفاوضات غير المباشرة بينهما غدًا الثلاثاء، لمناقشة الملف النووي الإيراني واستكمال ما بدأاه قبل أيام في العاصمة العُمانية مسقط.

اعلان اعلان

ويرأس وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وفد بلاده، ومن المقرر أن يلتقي قبيل انطلاق المحادثات نظيريه العُماني والسويسري، إلى جانب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي ومسؤولين آخرين.

وقال عراقجي، اليوم، إن “الاستسلام أمام التهديدات ليس مطروحًا على الطاولة”، مشيرًا إلى أنه سيعقد في جنيف اجتماعًا مع خبراء نوويين ومدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية لإجراء “مناقشة فنية معمقة”.

وأضاف أنه وصل إلى جنيف حاملاً “أفكارًا عملية” للتوصل إلى اتفاق “عادل ومنصف”، في إطار الجهود الدبلوماسية الجارية بشأن البرنامج النووي.

في المقابل، يضم الوفد الأميركي كبير مستشاري الرئيس دونالد ترامب وصهره جاريد كوشنر، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف.

ورغم إبداء الطرفين انفتاحًا محدودًا على الحوار، فإن تصريحاتهما الرسمية تعكس صعوبة التوصل إلى اتفاق في ظل تمسك كل طرف بمطالب يعتبرها الآخر مرتفعة السقف.

Related استعدادات أمريكية لـ "سيناريو طويل" في إيران.. وترامب يعيد طرح تغيير النظامشمخاني يرسم الخطوط الحمر لإيران: الصواريخ خارج التفاوض والرد سيكون مدمراًمن "كسر الأنياب" مع حزب الله إلى "صفر تهديد" في إيران.. هل تكرر إسرائيل التجربة؟

وتلعب سلطنة عُمان دور الوسيط في المحادثات التي تُعقد على الأراضي الأوروبية، بينما تحتفظ سويسرا بدور تقليدي في العلاقات بين طهران وواشنطن، إذ تمثل المصالح الأميركية في إيران منذ قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عقب أزمة الرهائن عام 1980.

وفي وقت سابق الأحد، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن واشنطن ما تزال مهتمة بالتوصل إلى حل دبلوماسي لإنهاء خلافاتها مع طهران، موضحًا أن الانتشار العسكري الأميركي الأخير في الشرق الأوسط يأتي “كإجراء وقائي” لتعزيز دفاعات المنشآت والمصالح الأميركية.

وأضاف روبيو خلال مؤتمر صحفي بعد لقائه رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيتسو في براتيسلافا: “لم يتمكن أحد من إبرام اتفاق ناجح مع إيران، لكننا سنحاول”، مؤكدًا أن الإدارة الأميركية “تركز على المفاوضات”.

غير أن ترامب كان قد أعلن الجمعة إرسال حاملة الطائرات الأميركية “يو إس إس جيرالد آر. فورد”، الأكبر في العالم، من البحر الكاريبي إلى الشرق الأوسط للانضمام إلى أصول عسكرية أخرى عززت بها واشنطن وجودها في المنطقة، كما قال إن تغيير السلطة في إيران “سيكون أفضل شيء يمكن أن يحدث”.

نتنياهو: طالبنا ترامب بإخراج المواد المخصبة من إيران

وفي السياق ذاته، يضغط رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي التقى ترامب في واشنطن هذا الأسبوع، من أجل اتفاق لا يقتصر على البرنامج النووي، بل يشمل أيضًا تحييد برنامج إيران للصواريخ الباليستية ووقف دعمها لما وصفها بـ”الجماعات الوكيلة” مثل حركة حماس في قطاع غزة وحزب الله في لبنان.

وقال نتنياهو في خطاب الأحد إن أي اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران يجب أن يضمن أن “كل المواد المخصبة يجب أن تغادر إيران”.

ولا يزال من غير الواضح مدى النفوذ الذي يمكن أن يمارسه نتنياهو على سياسة ترامب تجاه إيران، إذ كان الرئيس الأميركي قد هدد في البداية بعمل عسكري على خلفية مزاعم بقمع طهران لاحتجاجات داخلية الشهر الماضي، قبل أن يتحول لاحقًا إلى حملة ضغط تهدف لدفع إيران نحو اتفاق بشأن برنامجها النووي.

وفي طهران، يسود الحذر من نتائج الجولة الجديدة، خاصة أن المفاوضات السابقة لم تمنع إسرائيل من شن هجمات على إيران، ما أدى إلى اندلاع حرب استمرت 12 يومًا في يونيو/حزيران، شاركت فيها الولايات المتحدة لاحقًا عبر قصف منشآت نووية إيرانية.

ونقلت وكالة “تسنيم” عن عضو لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى الإيراني إبراهيم رضائي قوله إن بلاده “غير متفائلة كثيرًا” بسبب ما وصفه بسوابق واشنطن في “انتهاك الاتفاقيات”. كما شدد على أن طهران لن تناقش وقف تخصيب اليورانيوم أو إخراج مخزونها المخصب، مؤكداً أن المحادثات لن تشمل البرنامج الصاروخي أو القضايا الإقليمية.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند عمان جنيف دونالد ترامب حروب محادثات مفاوضات النزاع الإيراني الإسرائيلي إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل حروب غزة فولوديمير زيلينسكي حركة حماس السعودية تكنولوجيا فی إیران

إقرأ أيضاً:

قاليباف: لن نقبل بأي اتفاق حتى نضمن حقوق إيران والتزامنا مرهون بالنتائج

قال كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف اليوم الأحد، إن بلاده لن تقبل بأي اتفاق لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة ما لم يضمن حقوق الشعب الإيراني.

وأضاف بعد أدائه اليمين مع إعادة اختياره رئيسا للبرلمان، إنه "لا ثقة في أقوال العدو ووعوده. معيارنا الوحيد هو تحقيق نتائج ملموسة قبل أن نفي بالتزاماتنا في المقابل".

مقالات مشابهة

  • وزير الخارجية الأميركي: هناك احتمال بأن تكون إيران وافقت على التفاوض بشأن جوانب من برنامجها النووي
  • روبيو يعلن عن تقدم في المفاوضات مع إيران بشأن البرنامج النووي
  • نتنياهو يتوعد إيران بالسقوط ويهدد بيروت : لا عودة لنظام طهران
  • طهران تؤخر ردها على مقترح اتفاق نهائي مع أمريكا
  • ترامب يرجح توقيع اتفاق مع إيران خلال أسبوع والمفاوضات تعود إلى مسارها
  • الحرس الثوري يصعّد في بحر عُمان.. ترامب: مفاوضات إيران قد تنتهي باتفاق «خلال أيام»
  • ترامب : إيران تريد إبرام اتفاق .. والأمور ستسير على ما يرام في النهاية
  • ترامب: إيران ترغب حقا في إبرام اتفاق وسيكون جيدا لنا ولحلفائنا
  • قاليباف: لن نقبل بأي اتفاق حتى نضمن حقوق إيران والتزامنا مرهون بالنتائج
  • ترامب: كنت عازمًا على ضرب إيران ثم تراجعت.. ويجب ألا يحصلوا على النووي