نتنياهو يضع 4 شروط للاتفاق مع إيران ويخطط للاستغناء عن المساعدات الأمريكية
تاريخ النشر: 16th, February 2026 GMT
حدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سلسلة من الشروط التي يعتبرها ضرورية لأي اتفاق نووي مرتقب بين الولايات المتحدة وإيران.
وجاءت تصريحاته -أمس الأحد- تزامنا مع استعداد طهران وواشنطن لجولة ثانية من المفاوضات في سويسرا، بينما اقترح خطة زمنية للاستغناء التدريجي عن المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل.
وفي كلمة ألقاها أمام المؤتمر السنوي لرؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية الكبرى في القدس، كشف نتنياهو أنه أبلغ الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بضرورة أن يتضمن أي اتفاق مع طهران "تفكيك البنية التحتية النووية"، وليس مجرد وقف عملية التخصيب.
وحدد نتنياهو عناصر أساسية يراها مهمة لإنجاز الاتفاق، تشمل نقل اليورانيوم المخصب بكامله إلى خارج إيران، وتفكيك المعدات والبنية التحتية التي تسمح بالتخصيب "في المقام الأول"، إضافة إلى حل مسألة الصواريخ الباليستية.
كما دعا إلى تفتيش معمق للبرنامج النووي، قائلا: "لا بد من أن يكون هناك تفتيش حقيقي، تفتيش معمق".
وتجري استعدادات مكثفة لعقد جولة ثانية من المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران الثلاثاء المقبل في مدينة جنيف السويسرية.
وكان الرئيس الأمريكي قد أكد أن بلاده ترغب في التوصل إلى اتفاق مع إيران، لكنه حذر طهران من تداعيات الفشل في تحقيق ذلك.
من جانبها، ترى طهران أن واشنطن وإسرائيل تختلقان ذرائع للتدخل وتغيير النظام فيها، وتتوعد بالرد على أي هجوم عسكري حتى ولو كان محدودا، مع تمسكها برفع العقوبات الاقتصادية الغربية مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.
من "المساعدات" إلى "الشراكة"وعلى صعيد العلاقات الثنائية مع واشنطن، قال نتنياهو إنه يستهدف إنهاء المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل تدريجيا.
وقال إنه يمكن التخلص من المكون المالي للدعم الأمريكي (الذي يبلغ 3.8 مليارات دولار سنويا) عبر خفضه على مدى السنوات العشر المقبلة لتصل قيمته إلى الصفر.
إعلانوقال نتنياهو: "خلال السنوات الثلاث المتبقية من مذكرة التفاهم الحالية، وسبع سنوات أخرى، سنخفضها (المساعدات) تدريجيا حتى تصل إلى الصفر"، مؤكدا رغبته في الانتقال بالعلاقة مع الولايات المتحدة "من المساعدات إلى الشراكة".
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
طهران تتمهل في الرد.. وضمانات التنفيذ تعرقل الاتفاق
البلاد (طهران)
كشفت وسائل إعلام إيرانية، أمس (الثلاثاء)، أن طهران لم تقدم حتى الآن ردها الرسمي على المقترح الأمريكي الخاص بالتوصل إلى اتفاق نهائي ينهي حالة الصراع والتوتر القائمة بين البلدين، مؤكدة أن مشاورات مكثفة لا تزال جارية داخل الأوساط السياسية الإيرانية لدراسة بنود المقترح وتقييم نتائجه المحتملة.
وقال مصدر مقرب من فريق التفاوض، وفقاً لوكالة «مهر» الإيرانية للأنباء: إن النص النهائي للاتفاق لا يزال قيد النقاش في طهران، مشيراً إلى أن السلطات الإيرانية تتعامل مع المقترح بحذر شديد في ظل ما تصفه بسجل سابق من عدم التزام الولايات المتحدة بالاتفاقات والتعهدات المبرمة، إلى جانب استمرار حالة انعدام الثقة بين الطرفين.
وأوضح المصدر أن إيران تركز في هذه المرحلة على الحصول على ضمانات عملية ومكاسب ملموسة يمكن التحقق من تنفيذها على أرض الواقع، مؤكداً أن التجارب السابقة دفعت طهران إلى التشدد في ما يتعلق بآليات التنفيذ والالتزام ببنود أي اتفاق جديد.
وأضاف أن المخاوف الإيرانية لا تتعلق فقط بصياغة الاتفاق، بل بمدى قدرة الولايات المتحدة على الالتزام بتعهداتها مستقبلاً، لافتاً إلى أن طهران ترى ضرورة وجود خطوات تنفيذية واضحة، تضمن استدامة التفاهمات وعدم التراجع عنها لاحقاً.
وفي المقابل، أشار المصدر إلى أن الولايات المتحدة تبدو حريصة على تجنب استمرار الحرب وتداعياتها، معتبراً أن كلفة النزاعات العسكرية وما استنزفته من موارد مالية وبشرية تدفع واشنطن للبحث عن تسوية سياسية تنهي الأزمة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه المؤشرات على استمرار الاتصالات بين الجانبين، بعدما أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق خلال الأسبوع المقبل، مؤكداً أن المحادثات لا تزال تسير بوتيرة سريعة وأن الأجواء العامة تبدو إيجابية رغم وجود بعض النقاط التي لم تُحسم بعد.