انتقدت منظمة الصحة العالمية إجراء تجربة على آلاف المواليد الجدد في غينيا بيساو لاختبار توقيت إعطاء لقاح التهاب الكبد الوبائي (ب)، ووصفتها بأنها "غير أخلاقية"، محذّرة من مخاطر حرمان بعض الأطفال من تدخل صحي مثبت الفعالية.

وكانت دراسة ممولة من الولايات المتحدة، تهدف إلى إعطاء مجموعة من الرضّع اللقاح عند الولادة مباشرة، مقابل تأجيل إعطائه لمجموعة أخرى حتى بلوغهم ستة أسابيع، في محاولة للإجابة عن تساؤلات تتعلق بالآثار الصحية الأوسع للقاح.



وأعربت المنظمة عن "مخاوفها البالغة" إزاء الخطة، مؤكدة أن جرعة اللقاح عند الولادة تُعد "تدخّلًا فعّالًا وأساسيًا في الصحة العامة أثبت كفاءته"، مشيرة إلى أن اللقاح يُستخدم منذ أكثر من ثلاثة عقود في أكثر من 115 دولة حول العالم.


وبحسب بيان للمنظمة الجمعة، فإن إعطاء لقاح مُثبت الفعالية لبعض المواليد دون غيرهم قد يُعرّض الأطفال المحرومين منه لـ"ضرر قد يكون لا رجعة فيه"، خصوصًا في ظل ارتفاع معدلات الإصابة بالفيروس في البلاد.

https://t.co/0lCeWdgmPs — World Health Organization (WHO) (@WHO) February 13, 2026
وكانت وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأمريكية، برئاسة روبرت ف. كينيدي جونيور، قد سعت إلى استخدام التجربة للإجابة عن تساؤلات تتعلق بالتأثيرات الصحية الأوسع للقاح، رغم الجدل الذي أثارته مواقف الوزير السابقة المشككة في فعالية اللقاحات، وهي مواقف نفى مرارًا أنها تعكس معارضة للتطعيم.

وأوضحت منظمة الصحة العالمية أن اعتراضاتها تشمل الأساس العلمي للدراسة، والضمانات الأخلاقية، ومدى توافقها مع المعايير الدولية للبحوث التي تُجرى على البشر، مؤكدة أن التجارب التي تستخدم دواءً وهميًا أو تحرم مجموعة من العلاج لا تكون مقبولة إلا عند غياب علاج مثبت، وهو ما لا ينطبق على لقاح التهاب الكبد (ب) عند الولادة.


وتشير تقديرات المنظمة إلى أن نسبة كبيرة من سكان غينيا بيساو مصابون بالفيروس، وأن التطعيم خلال 24 ساعة من الولادة يمنع انتقال العدوى من الأم إلى الطفل بنسبة تتراوح بين 70 و95 في المئة. كما أن الإصابة عند الولادة تُعد السبب الأكثر شيوعًا لاستمرار العدوى مدى الحياة، إذ يصبح نحو 90 في المئة من المواليد المصابين حاملين مزمنين للمرض.

وفي الوقت الراهن، تُعطى الجرعة في غينيا بيساو عند عمر ستة أسابيع، إلا أن السلطات الصحية تخطط لإدخال جرعة الولادة على مستوى البلاد بحلول عام 2028، وهو ما أكدت منظمة الصحة العالمية أنها ستدعم تسريع تنفيذه.

وكان من المقرر أن يشارك نحو 14 ألف رضيع في الدراسة التي يقودها باحثون دنماركيون بتمويل أمريكي، غير أن موجة من السخط الشعبي دفعت الحكومة إلى تعليق المشروع الشهر الماضي.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحة طب وصحة طب وصحة الصحة العالمية غينيا بيساو لقاح لقاح الصحة العالمية غينيا بيساو تمويل امريكي فيروس الكبد المزيد في صحة طب وصحة طب وصحة طب وصحة طب وصحة طب وصحة طب وصحة سياسة سياسة صحة صحة صحة صحة صحة صحة صحة صحة صحة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الصحة العالمیة غینیا بیساو عند الولادة

إقرأ أيضاً:

الكونغو الديمقراطية : 60 حالة وفاة مؤكدة بفيروس إيبولا

تواصل جمهورية الكونغو الديمقراطية جهودها لمواجهة تفشي فيروس إيبولا من سلالة "بونديبوجيو"، في واحدة من أكبر موجات التفشي التي تشهدها البلاد خلال السنوات الأخيرة، وسط مخاوف من اتساع نطاق العدوى إلى مناطق جديدة داخل البلاد وخارجها.

وبحسب أحدث البيانات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية والهيئات الصحية الدولية، سجلت الكونغو أكثر من 320 حالة إصابة مؤكدة بالفيروس، فيما بلغ عدد الوفيات المؤكدة 48 حالة حتى مطلع يونيو الجاري، مع استمرار التحقيق في مئات الحالات المشتبه بها. 

كما امتد التفشي إلى أوغندا المجاورة عبر حالات مرتبطة بالتنقل الحدودي بين البلدين.

إنقاذ أكثر من 100 مهاجر أفريقي تعطل زورقهم في طريقهم إلى إسبانياجوفمان يتولى قيادة الموساد.. ونتنياهو يؤكد مواصلة مواجهة إيران

ويتركز انتشار المرض بصورة رئيسية في إقليم إيتوري شرقي البلاد، الذي يمثل بؤرة التفشي الحالية، بينما رُصدت إصابات أيضاً في مقاطعتي كيفو الشمالية والجنوبية. وتواجه السلطات الصحية تحديات كبيرة في احتواء المرض بسبب الأوضاع الأمنية المعقدة وصعوبة تتبع المخالطين في بعض المناطق المتضررة من النزاعات.

وكانت منظمة الصحة العالمية قد أعلنت في مايو الماضي أن التفشي الحالي يمثل حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً، نظراً لسرعة انتشار الفيروس وغياب لقاح أو علاج معتمد لسلالة بونديبوجيو.

 وتعمل السلطات الكونغولية، بالتعاون مع المنظمة وشركائها الدوليين، على تعزيز عمليات الرصد الوبائي، وتتبع المخالطين، وتوسيع قدرات الفحص المخبري والعلاج، إلى جانب حملات التوعية المجتمعية.

ويُعد إيبولا من أخطر الأمراض الفيروسية النزفية، إذ ينتقل عبر ملامسة سوائل جسم المصابين، ويمكن أن يؤدي إلى مضاعفات خطيرة ومعدلات وفاة مرتفعة في حال عدم اكتشافه وعلاجه مبكراً.

طباعة شارك الكونغو الفيروس إقليم إيتوري انتشار الفيروس سلالة بونديبوجيو

مقالات مشابهة

  • الصحة العالمية: تراجع كبير في الحالات المشتبه بإصابتها بإيبولا بالكونغو الديمقراطية
  • الصحة العالمية: انخفاض الحالات المشتبه بإصابتها بـ إيبولا في الكونغو الديمقراطية
  • تتويج مطعم "روزنة" بالجائزة العالمية لأفضل تجربة طعام مستوحاة من التراث
  • الكونغو الديمقراطية : 60 حالة وفاة مؤكدة بفيروس إيبولا
  • تكريم الأمهات المثاليات بالإدارات الصحية في الجيزة (صور)
  • "الثقافة الصحية" بمنشأة القناطر شرق تطلق رسالة هامة لسلامة المرضى قبل إجراء التحاليل
  • الصحة العالمية: 190 هجوما إسرائيليا استهدفت القطاع الصحي في لبنان خلال 3 أشهر
  • منظمة الصحة العالمية: 321 إصابة مؤكدة بإيبولا في الكونجو
  • وفد منظمة الصحة العالمية يزور مدينة بركاء الصحية
  • «إيبولا» يتفشى في الكونغو.. 321 إصابة وسباق عالمي لتطوير لقاح جديد