الكنيسة تبدأ الصوم الكبير.. 55 يوما من الصلاة والتوبة
تاريخ النشر: 16th, February 2026 GMT
بدأت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، اليوم الإثنين، الصوم الكبير، أقدس وأعمق أصوام العام الكنسي، حيث تدخل القلوب في زمن روحي مميز يمهد لاستقبال عيد القيامة المجيد بروح التوبة والنقاء.
مدة الصوم الكبيريستمر الصوم الكبير في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية لمدة 55 يومًا، تبدأ بأسبوع الاستعداد، ثم الأربعين المقدسة التي صامها السيد المسيح، وتُختتم بأسبوع الآلام الذي يتوج بفرح القيامة.
الصوم الكبير هو مدرسة روحية متكاملة تقوم على ثلاثة أركان أساسية:
الصلاة: بالقداسات المتكررة وصلوات الأجبية والبصخات خلال أسبوع الآلام.الصوم والانقطاع: كوسيلة لضبط الجسد وتهذيب الإرادة.الصدقة وأعمال الرحمة: ترجمة عملية لمحبة الله في خدمة الآخرين.وفي هذا الصوم تركز الكنيسة على قراءات تدعو إلى التوبة، مثل الابن الضال، والسامرية، والمخلع، والمولود أعمى، لتؤكد أن الصوم طريق للرجوع إلى حضن الآب.
رحلة شركة مع آلام المسيحوكان المتنيح قداسة البابا شنوده الثالث، يؤكد أن الصوم ليس مجرد تغيير في نوعية الطعام، بل هو “فترة توبة حقيقية وتجديد للقلب”.
وكان يقول إن صوم القيامة هو “رحلة شركة مع آلام المسيح حتى نستحق أن نشترك معه في مجد قيامته”، مشددًا على أن الصوم المقبول هو الذي يصاحبه نقاوة قلب ومصالحة مع الجميع.
أما قداسة البابا تواضروس الثاني، فيصف الصوم الكبير بأنه “فرصة ذهبية لإعادة ترتيب الحياة”، ويؤكد أن الصوم يساعد الإنسان على استعادة صورته الأولى، ويقوده إلى الفرح الحقيقي الذي تعلنه القيامة.
كما يشدد على أن الصوم يعلّم الإنسان الانضباط والهدوء الداخلي والاقتراب من الله بمحبة.
أهمية الصوم في المسيحيةالصوم في الإيمان المسيحي ليس غاية في ذاته، بل وسيلة للنمو الروحي. هو تدريب على الحرية من سيطرة الشهوات، وتعبير عن الاشتياق إلى الله، وشركة في آلام السيد المسيح.
لذلك تحتل الأصوام مكانة كبيرة في حياة الكنيسة، ويأتي الصوم الكبير في مقدمتها باعتباره أعمقها أثرا وأغناها روحا.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الكنيسة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية الصوم الكبير عيد القيامة المجيد الصوم الکنیسة القبطیة الأرثوذکسیة الصوم الکبیر أن الصوم
إقرأ أيضاً:
رقص: الضخ الكبير لـ”الدولار” لم يكن كافيًا لخفض سعر الصرف
أكد الخبير الاقتصادي، أوس رقص، أن عدم انخفاض سعر صرف الدولار رغم ضخ كميات كبيرة، سببه أن “زيادة مبيعات الدولار من المصرف المركزي لا تعني بالضرورة زيادة الكمية المعروضة في السوق الموازية بالقدر نفسه”.
وقال عبر حسابه بـ”فيس بوك”، إن جزءًا كبيرًا من الدولار الذي يبيعه المصرف يذهب مباشرة لتمويل الاعتمادات والواردات والحوالات والأغراض الشخصية ثم يخرج إلى الخارج مقابل السلع والخدمات ولا يعود ليُعرض داخل السوق المحلية.
وبين أن ذلك يعني أن الدولار تم استخدامه لتغطية الطلب لا لتكوين فائض يؤدي إلى انخفاض السعر، منوهًا بأن أن السوق كان يعاني من طلب متراكم فهناك تجار ينتظرون تمويل وارداتهم ومواطنون يحتاجون إلى العلاج والدراسة والسفر وأشخاص يحولون مدخراتهم إلى الدولار خوفا من انخفاض قيمة الدينار. لذلك امتص هذا الطلب الكميات الجديدة بسرعة.
وأشار إلى وجود سبب آخر مهم وهو استمرار ضخ كميات كبيرة من الدينار في الاقتصاد عبر الإنفاق العام والمرتبات والمشروعات دون أن يقابلها نمو مماثل في الإنتاج المحلي. كلما زادت كمية الدينار المتداولة اتجه جزء منها إلى شراء الدولار فتتجدد الضغوط على سعره.
وقال إن وجود فارق بين السعر الرسمي وسعر السوق الموازية يشجع بعض المتعاملين على شراء الدولار بالسعر الرسمي وإعادة توجيهه أو الاستفادة من فرق السعر بدل أن تتحول الكميات المباعة إلى عرض حقيقي ومستمر يخفض السعر.
وتابع: “لا ننسى عامل التوقعات فعندما لا يثق الناس في استقرار الدينار يحتفظون بالدولار ولا يعرضونه للبيع حتى لو زادت الكميات المتاحة وهنا يصبح الدولار وسيلة للادخار والحماية من انخفاض قيمة العملة وليس مجرد عملة لتغطية الاستيراد”.
وشدد على أن الضخ الكبير قد يكون قد حقق نتيجة مهمة بالفعل أبرزها منع الدولار من الارتفاع أكثر. لكنه لم يكن كافيا لإحداث انخفاض لأن الكميات التي ضخت قابلها طلب مساوي لها أو أكبر منها.
الوسومليبيا