مقترح برلماني لإعداد 40 ألف كادر قبل انتخابات المجالس المحلية
تاريخ النشر: 16th, February 2026 GMT
تقدّم النائب بسام الصواف، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، باقتراح برغبة موجّه إلي وزيرة التضامن الاجتماعي ووزير الشباب والرياضة ووزيرة التنمية المحلية ،بشأن إعادة تفعيل بروتوكول التعاون بين وزارات التنمية المحلية، والشباب والرياضة، والتضامن الاجتماعي لإعداد وتدريب كوادر مؤهلة للترشح للمجالس المحلية.
( المذكرة الإيضاحية )
تمثل المجالس المحلية أحد أهم أدوات الإدارة المحلية، وركيزة أساسية لتحقيق اللامركزية، وتعزيز المشاركة الشعبية في صنع القرار، ومتابعة الأداء التنفيذي على مستوى المحافظات والمراكز والمدن والأحياء. كما تُعد المجالس المحلية أداة رقابية وشعبية تسهم في تحقيق الشفافية، وتحسين جودة الخدمات، وتعزيز التواصل المباشر بين المواطنين والأجهزة التنفيذية.
وفي هذا الإطار، جاءت توجيهات القيادة السياسية، وعلى رأسها السيد رئيس الجمهورية، عقب التعديل الوزاري الأخير، مؤكدة على ضرورة رفع كفاءة الأداء الحكومي، وتعزيز الشفافية، وتفعيل آليات الرقابة، وإشراك المواطنين في إدارة الشأن العام، وهو ما انعكس بوضوح في التكليفات الصادرة للحكومة.
حيث أشار رئيس الجمهورية للقرار الموجه لرئيس مجلس الوزراء رقم (258) لسنة 2024، والذي نص في البند السابع منه على التأكيد على مبادئ الشفافية، وتعزيز الرقابة، وتفعيل الأطر المؤسسية التي تضمن مشاركة مجتمعية أوسع، وهو ما يتسق بصورة مباشرة مع ضرورة استكمال الاستحقاق الدستوري الناقص والمتمثل في إجراء انتخابات المجالس المحلية، باعتبارها استحقاقًا دستوريًا لا غنى عنه لتحقيق التوازن المؤسسي في منظومة الحكم المحلي.
وانطلاقًا من ذلك، فإن نجاح انتخابات المجالس المحلية المقبلة لا يتوقف فقط على إجرائها في توقيت مناسب، وإنما يرتبط بشكل وثيق بمدى جاهزية الكوادر المؤهلة القادرة على ممارسة العمل المحلي بكفاءة ووعي، بما يضمن عدم تحول المجالس المحلية إلى هياكل شكلية، ويُعزز دورها الحقيقي في الرقابة والتنمية.
وفي هذا السياق، تجدر الإشارة إلى أن الدولة المصرية تمتلك تجربة ناجحة سابقة في هذا الملف، حيث تم في عام 2016 إبرام بروتوكول تعاون مشترك بين وزارات التنمية المحلية، والشباب والرياضة، والتضامن الاجتماعي، استهدف إعداد وتدريب ما يقرب من 40 ألف كادر على مستوى الجمهورية، ليكونوا مؤهلين لعضوية المجالس المحلية.
وقد جرى تنفيذ هذا البروتوكول بشكل فعّال، حيث قامت الجمعيات الأهلية التابعة لوزارة التضامن الاجتماعي بتنفيذ البرامج التدريبية داخل مختلف المحافظات، بالتعاون مع مراكز الشباب التابعة لوزارة الشباب والرياضة، وبالتنسيق مع وزارة التنمية المحلية، وهو ما أسهم في إعداد قاعدة واسعة من الكوادر الشبابية والمجتمعية، ونشر ثقافة العمل العام، وتعريف المشاركين بأساسيات الإدارة المحلية، وآليات الرقابة، والتخطيط، والتعامل مع مشكلات المواطنين.
ومن ثم، فإن المرحلة الراهنة، في ظل التوجه الواضح نحو إجراء انتخابات المجالس المحلية، تستدعي إعادة تفعيل هذا البروتوكول وتحديثه بما يتوافق مع المتغيرات الحالية، سواء على مستوى التشريعات، أو التحول الرقمي، أو متطلبات التنمية المحلية المستدامة، وبما يضمن إعداد كوادر قادرة على التعامل مع التحديات المعاصرة للعمل المحلي.
كما نؤكد في هذا الإطار على أهمية توسيع نطاق التعاون ليشمل بروتوكولات شراكة مع الجهات والهيئات المختصة والمعنية، سواء كانت أكاديمية أو تدريبية أو بحثية، وذلك لضمان تطوير المحتوى التدريبي، ورفع كفاءة البرامج المقدمة، وربطها بالتطبيق العملي، وبما يعزز من جودة الأداء المتوقع للمجالس المحلية القادمة.
وبناءًا على ما سبق فأننا نقترح على الحكومة الأتي :
أولاً) إعادة تفعيل بروتوكول التعاون المشترك بين وزارات التنمية المحلية، والشباب والرياضة، والتضامن الاجتماعي، لإعداد وتدريب كوادر مؤهلة للترشح للمجالس المحلية.
ثانياً) إعداد خطة وطنية تدريبية شاملة تستهدف الشباب والمرأة وذوي الخبرات المجتمعية في جميع المحافظات، تمهيدًا لإجراء انتخابات المجالس المحلية.
ثالثاً) الاستفادة من التجربة الناجحة التي تم تنفيذها عام 2016، وتحديث برامج التدريب بما يتوافق مع متطلبات المرحلة الحالية.
رابعاً) التوسع في عقد بروتوكولات تعاون مع الجهات الأكاديمية والتدريبية المتخصصة لتعزيز جودة المحتوى التدريبي.
خامسًا) ربط برامج التدريب برؤية الدولة لتعزيز الشفافية والرقابة والمشاركة المجتمعية في إدارة الشأن المحلي.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: اقتراح برغبة التضامن الاجتماعي التنمية المحلية المجالس المحلية رئيس الجمهورية انتخابات المجالس المحلیة الشباب والریاضة التنمیة المحلیة المحلیة ا فی هذا
إقرأ أيضاً:
مقترح بخطة تمتد 60 يوما تنسحب خلالها إسرائيل من لبنان
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
طلب لبنان وضع سقف زمني واضح لتحقيق انسحاب كامل للقوات الإسرائيلية من جنوب لبنان، وفقا لتقارير نقلا عن مصادر عربية. وأكد المسؤولون اللبنانيون أهمية الالتزام بجدول زمني محدد، معتبرين أن التأجيل أو المماطلة سيعيقان تطبيق الحلول السياسية المرتبطة بالملف الأمني.
واقترح لبنان خطة تمتد على مدار 60 يوما كمرحلة انتقالية، تنفذ خلالها عمليات انسحاب تدريجية للقوات الإسرائيلية من المناطق الحدودية، حسبما أفادت به فضائية العربية الحدث، مساء اليوم الثلاثاء.
وحددت الخطة خطوات عملية تضمن التخلي عن المواقع العسكرية الإسرائيلية بشكل شامل، ما يؤدي إلى استعادة السيادة اللبنانية في الجنوب.
مقترحات جديدةوسعى لبنان إلى طرح مقترحات جديدة تهدف إلى حل أزمة سلاح حزب الله عبر وسائل سياسية بعد اكتمال الانسحاب الإسرائيلي.
وشددت السلطات اللبنانية على أن نزع السلاح يجب أن يكون جزءا من استراتيجية شاملة، تتضمن ضمانات دولية وعربية لدعم الاستقرار في البلاد.
وناقش المسؤولون اللبنانيون والإقليميون خطة تخفيض التصعيد، التي تتضمن إعادة انتشار عناصر حزب الله شمال الليطاني بموجب آلية تفاوضية.
وأشارت الخطة إلى أن الهدف الأساسي هو تحقيق التوازن بين القضايا الأمنية والسياسية، لضمان عدم عودة أي توتر في المستقبل.
وأعلنت الأطراف المنخرطة في النقاش التزامها بالحوار كوسيلة أساسية للوصول إلى صيغة توافقية تلبي تطلعات الشعب اللبناني.
وركزت الاجتماعات الأخيرة على تعزيز التعاون الإقليمي لضمان عدم ترك فراغ أمني في المناطق التي سيتم الانسحاب منها.
ورحبت عدة أطراف دولية بخطة الـ60 يوما، مشيرة إلى أنها قد تشكل نقطة تحول مهمة نحو تحقيق السلام والاستقرار في لبنان.
وحثت التقارير الدولية الأطراف المتنازعة على العمل بحسن نية لتجاوز التحديات اللوجستية والأمنية المرتبطة بتنفيذ الاتفاقات.
وتواصلت المشاورات بين الجانب اللبناني ومبعوثين من الأمم المتحدة لتحديد الخطوات العملية لتنفيذ الانسحاب الإسرائيلي وإعداد البنية اللازمة لدعم الأطراف المعنية.
ولاقت هذه اللقاءات دعمًا متزايدا من المجتمع الدولي الذي يعوّل على نجاح المبادرة كمقدمة لتعزيز جهود السلام في المنطقة.
واستعرضت الحكومة اللبنانية خطتها للمرحلة المقبلة مع قوى المعارضة والتيارات السياسية الفاعلة لضمان توافق وطني حول رؤية موحدة لمستقبل الجنوب اللبناني.
وتم التأكيد خلال الاجتماعات على رفض أي تدخلات خارجية تعرقل المساعي اللبنانية لتحقيق إنهاء الصراعات والعودة إلى الاستقرار.
وركزت المناقشات الداخلية على وضع آليات للرقابة والمتابعة لضمان تنفيذ البنود المرتبطة بالانسحاب الإسرائيلي دون خروقات.
وأعربت بعض الأطراف السياسية عن قلقها من احتمال تصعيد مفاجئ في حال حدوث أي تأخير يفسر كتهرب من الالتزامات الدولية.
ودعمت المنظمات الأهلية والمجتمع المدني الجهود الرسمية لتثبيت مطالب السيادة والحد من المخاطر المرتبطة باستمرار وجود القوات الإسرائيلية في الجنوب.
وطالبت هذه الجهات بمزيد من الشفافية والانفتاح على آراء وتوقعات المواطنين فيما يتعلق بالإجراءات الدبلوماسية والأمنية.
وبرزت تفاؤلات مشروطة بين الأوساط الشعبية والسياسية بإمكانية نجاح هذا التحرك الجديد، خاصة مع بوادر تدخل دولي أكبر لدعم العملية.
وينتظر الشعب اللبناني بشغف نتائج هذه المبادرة وسط تحديات هائلة تتطلب تعاونا داخليا وإقليميا غير مسبوق.