أنقرة (زمان التركية)- دعا فاتح أربكان، زعيم حزب الرفاه من جديد، جودت يلماز نائب رئيس الجمهورية، إلى اتخاذ قرار بإجراء انتخابات مبكرة، موجهاً انتقادات لاذعة لمسار الاقتصاد التركي.

وفي رسالة نشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، خاطب أربكان الحكومة، قائلاً: “لا ترهقوا الشعب، اتخذوا قرار الانتخابات فوراً”.

وسلط أربكان الضوء في منشوره على الوضع الاقتصادي وتصاعد تكاليف المعيشة في تركيا، مفنداً السياسات الاقتصادية المتبعة.

واستهدف بشكل خاص التبريرات التي يسوقها المسؤولون حول تدني رواتب المتقاعدين وتضخم أسعار الغذاء، معتبراً إياها محاولات للتهرب من المسؤولية.

وانتقد رئيس حزب الرفاه التبريرات الحكومية للأزمات المعيشية، قائلاً: “لقد ربطوا عدم كفاية رواتب المتقاعدين بطول أعمارهم، وعزوا تضخم أسعار الغذاء إلى قلة الأمطار. تارة يلومون المواشي على أسعار اللحوم، وتارة أخرى يضعون الجوامد والأبقار في المرمى لتبرير أسعار الحليب”.

وأضاف مؤكداً أن الحكومة تدرك تماماً أنها “تلعب في الوقت الضائع”.

وشدد أربكان على ضرورة عدم الانتظار أكثر من ذلك، مجدداً مطالبته بالانتخابات: “لا تتمادوا في المماطلة، لا ترهقوا هذا الشعب، اتخذوا قرار الانتخابات.. هيا الآن”.

وتأتي صرخة أربكان هذه عقب تصريحاته الأخيرة التي ألمح فيها إلى تشكيل “تحالف ثالث” في الساحة السياسية. وكان أربكان قد أعطى إشارات قوية لتشكيل كتلة سياسية جديدة لتجاوز حالة الانسداد السياسي والاقتصادي التي تعيشها البلاد، مؤكداً استعداده “لتحمل المسؤولية”، ليعود اليوم ويضع مطلب الانتخابات المبكرة على رأس الأجندة السياسية.

Tags: أربكانانتخابات مبكرةتركياحزب الراه من جديدفاتح أربكان

المصدر

المصدر: جريدة زمان التركية

كلمات دلالية: أربكان انتخابات مبكرة تركيا فاتح أربكان

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • جدول مرتبات الموظفين بعد الزيادة الجديدة 2026.. تعرف على راتب كل درجة
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • صلاح عبد الله يدعو للترحم على سهام جلال: دعونا نركز في الدعاء لها
  • توقف عضلة القلب .. منة جلال تكشف تفاصيل الساعات الأخيرة في حياة سهام جلال
  • الكنيست يصوّت لحل نفسه.. إسرائيل تقترب من «انتخابات مبكرة»
  • رام الله: اجتماع لبحث آليات تنفيذ انتخابات المجلس الوطني خلال العام 2026
  • فصل الكهرباء غداً عن قرية الشطوط وتوابعها بكفر الشيخ
  • انتخابات إثيوبيا تنطلق في ظل تمردات مسلحة وغياب التصويت في إقليم تيغراي
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • رواتب خيالية وحياة بائسة.. لماذا يهرب 75% من مديري الأمن السيبراني من وظائفهم؟