تغريدة ترامب وتصريف الاعمال يهددان مسار الاستثمار في حقبة السوداني بالتوقف
تاريخ النشر: 16th, February 2026 GMT
16 فبراير، 2026
بغداد/المسلة: يواجه المشهد الاقتصادي في العراق اختباراً حرجاً مع استمرار حالة تصريف الأعمال التي بدأت تقوض ثقة المستثمرين، تزامناً مع تصاعد وتيرة التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.
ورغم هذا الجمود السياسي المعقد، تظهر الشركات العاملة في السوق العراقية قدراً من التفاؤل الحذر، في حين يحذر خبراء إقليميون من أن غياب الاستقرار التشريعي والتنفيذي طويل الأمد قد يؤدي إلى تآكل الضمانات التي يحتاجها رأس المال الأجنبي للبقاء في بيئة عالية المخاطر.
وتعود جذور الأزمة السياسية الراهنة إلى جملة من التعقيدات التي ترسخت حين حذر الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” من إعادة تعيين “نوري المالكي” لرئاسة الوزراء، وهو الذي شغل المنصب بين عامي 2006 و2014، مبرراً ذلك بعلاقاته الوثيقة مع طهران.
وبموازاة هذا الموقف السياسي، لوحت واشنطن بورقة الضغط الاقتصادي عبر التهديد بتقييد إمدادات الدولار التي تدعم مبيعات النفط، وهي الشريان الحيوي الذي يمنح العراق استقراره المالي وييسر حركة تجارته الدولية.
من جانب آخر، يرى “مهدي لوغماري”، المحلل لدى مؤسسة “كونترول ريسكس” الدولية، أن الولايات المتحدة فرضت منذ عام 2022 رقابة مشددة على تدفقات العملة الصعبة، مشيراً إلى أن معظم الشركات نجحت في التكيف مع هذه القيود.
ومع ذلك، اعتبر “لوغماري” أن استعراض واشنطن لقدرتها على فرض عقوبات إضافية يمثل رسالة سياسية واضحة، مفادها أن بوسعها إحداث اضطرابات اقتصادية كبرى إذا ما اتجهت الحكومة العراقية القادمة نحو تعميق التحالف مع إيران.
وفي سياق متصل، ينبه اقتصاديون إلى أن تنفيذ التهديدات الأمريكية قد يشعل تقلبات حادة في أسعار الصرف، مما يتسبب في اضطراب سلاسل المدفوعات وتشديد لوائح الاستيراد.
ويؤكد الخبراء أن هذه المخاطر ستؤدي حتماً إلى ارتفاع تكاليف التشغيل وتراجع هوامش الأرباح، ما يدفع الشركات إلى تأجيل خطط التوسع.
وفي هذا الصدد، يوضح “عمار شُبّر”، الشريك لدى مؤسسة “Management Partners” العراقية، أن الشركات لم تصل لمرحلة الذعر، لكنها باتت تتبنى استراتيجيات قصيرة المدى تركز على حماية السيولة النقدية وتسعير المنتجات بحذر شديد.
وعلى نقيض هذه المخاوف، يأمل المستثمرون في استمرار النهج الإصلاحي الذي اتبعته حكومة “محمد شياع السوداني”، والتي بذلت جهوداً ملموسة لتقليص البيروقراطية وتطوير بيئة العمل النفطية عبر التحول من عقود الخدمة الثابتة إلى نظام مشاركة الأرباح الأكثر مرونة.
وبالتزامن مع هذه الإصلاحات، يتصاعد اهتمام رؤوس الأموال الخليجية بالاستثمار في مناطق جنوب العراق، حيث برزت رغبة سلطنة عمان في المساهمة بمشروع “طريق التنمية” البالغة قيمته 17 مليار دولار، لربط البصرة بالأراضي التركية عبر شبكة سكك حديدية وطرق سريعة دولية، لكن استمرار الازمة السياسية يهدد هذا المسار بالتوقف.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post AuthorSee author's posts
المصدر
المصدر: المسلة
إقرأ أيضاً:
شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
كشفت الفنانة المعتزلة شمس البارودي تطورات حياة نجلها الفنان عمر حسن يوسف، مؤكدة أنه بخير، وقالت باللهجة الدارجة: «الحمد لله، عمر كان فرحان جدًا ومتواصل دائمًا مع ياسر جلال وأشرف زكي».
وأضافت أن عمر هو الوحيد من أبنائها الذي أحب مهنة والده الراحل حسن يوسف، مشيرة إلى أن زوجها الراحل «كان بيحبه جدًا»، بينما لم يتجه بقية أبنائها، ناريمان ومحمود وعبد الله، رحمه الله، إلى المجال الفني.
وتابعت البارودي، في مداخلة هاتفية مع الإعلامية بسمة وهبة مقدمة برنامج 90 دقيقة، عبر قناة المحور، أنها تنظر إلى دور الحماة باعتباره دور الأم، وقالت: «الحمى دي أم، وأنا بروح أطبخ ليهم وبحبهم جدًا»، معربة عن سعادتها باختيار عمر لزوجته، وأضافت: «الجميل إن ابني عمر اختار زوجة بتسعده، وأنا بقول دايمًا "اللي يحب ابني أحبه"».
وأوضحت أنها لم تكن بحاجة إلى أن توصي عمر بشيء عند زواجه، لأنه نشأ وهو يرى كيف كان والده يعامل والدته، وقالت: «هو شاف والده كان بيعامل أمه إزاي، فمش محتاج وصية، هو قدوته أبوه»، مؤكدة أن حسن يوسف كان «نعم الزوج ونعم الأب»، واحتواها بحنان كبير، بل إنه عندما تزوجها كان يخشى عليها من مشقة العمل وقال لها: «هنتجلك وأخرجلك» حتى يخفف عنها أعباء المهنة.
وفي حديثها عن المسيرة الفنية لعمر حسن يوسف، أوضحت شمس البارودي أنه حصل على فرص كثيرة، لكنها أشارت إلى أنه في بداياته «مكنش مركز». وأضافت أن والده الراحل كان حريصًا دائمًا على أن يضع التعليم في المقام الأول، وكان يردد أن «الشهادة أهم من أي حاجة»، ولذلك أصر على أن ينهي عمر دراسته أولًا ثم يتجه بعد ذلك إلى ما يرغب فيه.
وأكدت أنها كانت تخشى عليه من الشهرة، وقالت باللهجة الدارجة: «أنا كنت خايفة عليه من الشهرة لأن تمنها قاسي والإنسان مبيعرفش يعيش حياته بخصوصية»، في إشارة إلى الأعباء التي تفرضها الحياة تحت الأضواء.