احتضن مركز أدهم للفنون بمحافظة جدة فعاليات الموسم الثاني من معرض "إبداعات فنان"، بمشاركة 53 فنانًا وفنانة من التشكيليين، في تظاهرة فنية عكست تنوع المشهد البصري وحيويته في المملكة، وسط حضور دبلوماسي وثقافي لافت.


وشهد المعرض حضور القنصل العام لجمهورية مصر العربية السفير أحمد عبدالمجيد، والقنصل المغربي عبدالإله أوداداس، إلى جانب الفنان القدير صالح بوقري، والفنان نذير ياوز مدير "جسفت" جدة، وكان في استقبالهم سيدة الأعمال نوال أدهم، في مشهد يعكس تلاقي الفن بالدبلوماسية الثقافية.


رسالة فنية تتجاوز حدود الجمال


من جانبه، أكد الدكتور طلال أدهم، مؤسس المركز، أن معرض "إبداعات فنان" في موسمه الثاني جاء ليجسد روح الفن ويحتفي بالإبداع، مشيرًا إلى أن للفن رسالة سامية تتجاوز حدود الجمال إلى التأثير والإلهام. وأضاف أن المعرض أبرز الحضور الكبير للمرأة في المشهد التشكيلي بجدة والمملكة، بما يعكس تطور الحركة الفنية واتساع آفاق المشاركة النسائية.


تنوع المدارس والأجيال


وتنوعت الأعمال الفنية المعروضة بين مدارس واتجاهات تشكيلية متعددة، قدمها فنانون من مراحل عمرية مختلفة، ما أتاح مساحة ثرية للحوار البصري بين التجارب، وعكس حالة من التفاعل الخلاق بين جيل الرواد وجيل الشباب.
وضمت قائمة الفنانين المشاركين نخبة من الأسماء، من بينهم: آمنة البغدادي، مها الشمراني، مشاعل زيدان، فاطمة عطالله، أسماء القرشي، سناء عيسى، خديجة حسن، فاطمة عبدالمنعم محمود، مرام أمين، تهاني القرشي، هديل محمد أبوعطوان، اعتدال حسين بسيوني، ربى باعظيم، برلنتي فلمبان، صليحة محمد الحسني، هند علي قروش الزهراني، عبير الحبيشي، صفاء مجحوب، عبدالرحمن محمد الشهري، عائشة أحمد حسن عسيري، زينب العيسى، نها خالد زمزمي، أميرة القطان، حنان البكل، هنية محمد، علياء هيثم العيسى، سدن أحمد حسين، سحر عبدالله خان، لؤا صفدر، أماني إبراهيم الجدعاني، فوزية رضا، راندة زارع مبروك، راكان بن سعيد الملفي الدوسري، منة الله المهدي، مجدي حمادة، محمد جداوي، حنان مصلح الحربي، فاطمة جبريل الشيخ، ميساء مصطفى، أسماء الحويطي، سلامة القرعابي، عبدالحميد الفقي، أشجان غانم، ميس عبدالرزاق الصادق، عطاف عبدالله راشد، ماجد عبدالله باسواد، جودت درويش، فاطمة وارس الجاوي، وسناء حماد.


جدة.. حراك ثقافي متصاعد


وتشهد مدينة جدة حراكًا ثقافيًا وفنيًا متواصلًا جعل منها وجهة رئيسية للمبدعين وعشاق الفنون البصرية في المملكة. ويأتي هذا الزخم في ظل التحولات الثقافية التي أطلقتها رؤية السعودية 2030، والتي أسهمت في دعم المشروعات الإبداعية، من بينها مشروع "إحياء جدة التاريخية"، بما عزز مكانة المدينة كمركز حيوي للفنون والتراث.
وباتت جدة اليوم تزخر بالمراكز الفنية والمعارض التشكيلية المنتشرة في أحيائها، ما خلق حالة فريدة من التواصل بين الأجيال الفنية المختلفة، وأسهم في ترسيخ نهضة فنية وثقافية حقيقية يقودها فنانون كبار، ويدعمها حضور شبابي واعد يواصل رسم ملامح المشهد التشكيلي المعاصر.

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: مركز أدهم للفنون جدة معرض إبداعات فنان إبداعات فنان

إقرأ أيضاً:

5 دروس من النصف الأول لعام 2026 ستحدد ملامح قطاع البناء في الإمارات خلال النصف الثاني من العام

أثبت النصف الأول من عام 2026 أن طابع قطاع البناء في دولة الإمارات لم يعد يقتصر على النمو فحسب. يشهد القطاع حالياً انتقالاً نحو مرحلة أكثر نضجاً، حيث باتت القدرة على إنجاز المشاريع بكفاءة واستدامة وعلى نطاق واسع تضاهي في أهميتها مرحلة إطلاق هذه المشاريع. وبحلول عام 2029، من المتوقع أن يصل حجم قطاع البناء في الإمارات إلى نحو 130.8 مليار دولار أمريكي، مما يعكس استمرار الثقة في البيئة العمرانية ومتانة مشاريع التطوير المرتقبة على المدى الطويل.
تدرك شركة “أكسس كونسلت”، بخبرتها التي تمتد لأكثر من 27 عام في قطاع العقارات بدولة الإمارات، أنّ السوق مقبل على مرحلة تتطلب معايير أعلى، إذ بات المطورون يولون اهتماماً متزايداً لطيف من العوامل تشمل: القدرة على الإنجاز، والامتثال للوائح التنظيمية، والاستدامة، والمرونة، والقيمة طويلة الأمد للأصول.
استناداً إلى المؤشرات والاتجاهات التي رُصدت خلال النصف الأول من عام 2026، يستعرض محمد صلاح سيجين، الرئيس التنفيذي لشركة “أكسس كونسلت”، خمسة دروس رئيسية ستحدد ملامح قطاع وأنشطة البناء خلال النصف الثاني من العام.
عدد المشاريع يرفع سقف متطلبات التنفيذ
يواصل قطاع البناء في دولة الإمارات نشاطه القوي، مدعوماً بقوة الطلب العقاري، والنمو السكاني، واهتمام المستثمرين المستمر. تشير بيانات دبي للربع الأول من العام إصدار 10,776 تصريح بناء، بزيادة قدرها 12% مقارنة بالربع الأول من عام 2025. وفي الوقت نفسه، بلغت قيمة التصرفات العقارية في دبي 252 مليار درهم خلال الربع الأول من عام 2026، مما يعكس ثقة المستثمرين الكبيرة في السوق.
يتمثل التحدي الأبرز للنصف الثاني من العام في القدرة على إنجاز المشاريع وتسليمها، فمع المضي قدماً في تنفيذ المزيد من المشاريع في آن واحد، تتزايد الضغوط على الاستشاريين والمقاولين.
لا يحقق العدد الكبير للمشاريع قيمة فعلية إلا إذا توفرت لدى السوق القدرات الفنية والتشغيلية اللازمة لإنجازها، وهذا يعني أن على المطورين إيلاء أهمية أكبر للتخطيط المبكر، ووضع جداول زمنية واقعية، وتحديد هياكل واضحة للمشاريع، فالمشاريع التي تبدأ بفرق عمل منسقة ونطاقات عمل محددة بدقة ستكون في وضع أفضل يتيح لها التقدم بكفاءة وفعالية.
المرونة جزءٌ لا يتجزأ من التخطيط الذكي للمشاريع
أكّد النصف الأول من عام 2026 أهمية المرونة في تخطيط عمليات البناء، ففي ظل سوق تتسم بالسرعة والترابط العالمي، تعني المرونة ضمان استمرار تقدم المشاريع بسلاسة حتى عند تغير الظروف الخارجية. وبالنسبة للمطورين، يقتضي ذلك إيلاء اهتمام أكبر لتخطيط عمليات الشراء، والتنسيق مع الموردين، وتحديد تسلسل مراحل البناء. كما يتطلب الأمر تحديد المواد أو الأنظمة التي قد تستغرق فترات توريد طويلة، ووضع خطط تراعي هذه الجوانب في مرحلة مبكرة من دورة حياة المشروع.
في النصف الثاني من العام، سيشكل التخطيط المرن لعمليات التسليم ميزة عملية، وسيتميز المطورون الذين يتبنون نهجاً استباقياً أكثر استعداداً بقدرتهم على الحفاظ على مسار المشاريع الصحيح، مع ضمان الجودة والحفاظ على القيمة طويلة الأمد.
الجودة والسلامة ركيزتان أساسيتان لتعزيز ثقة السوق
يشكّل صدور قانون دبي رقم (3) لسنة 2026 بشأن جودة وسلامة المباني أحد أبرز التطورات خلال النصف الأول من عام 2026. يرسّخ هذا التشريع إطاراً تنظيمياً أكثر وضوحاً ويؤكد على أهمية المساءلة طوال مراحل دورة حياة المبنى بالكامل.
ومع استمرار توسّع البيئة العمرانية في دبي، بات من الضروري ترسيخ معايير الجودة بدءً من المراحل الأولية للتصميم والحصول على الموافقات إلى مراحل البناء والتسليم والتشغيل طويل الأمد. وبالنسبة للنصف الثاني من العام، يعني هذا أن الرقابة الأكثر وضوحاً والمراجعة الفنية المنضبطة ستصبح أموراً جوهرية.
سيكون للأدوات الرقمية دور مهم في دعم هذا التحول، فمع تزايد تعقيد المشاريع، تساهم التقنيات المختلفة – مثل نمذجة معلومات البناء، ومراقبة المشاريع المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والتوائم الرقمية – في مساعدة الاستشاريين والمطورين على تعزيز الرؤية والشفافية خلال مراحل المشروع المختلفة. تتيح هذه الأدوات لفرق العمل تتبع سير العمل بدقة أكبر، وتحديد المشكلات في وقت مبكر، والاحتفاظ بسجل أكثر وضوحاً لأداء المبنى بمرور الوقت.
التصميم المستدام مطلب أساسي في السوق
أكد النصف الأول من عام 2026 أنّ الاستدامة أصبحت مطلباً محورياً في قطاع البناء. يدعم هذا التحول أولويات وطنية، مثل مبادرة الإمارات العربية المتحدة الاستراتيجية للوصول إلى صافي انبعاثات صفرية 2050، فضلاً عن أطر البناء الأخضر المحلية، بما في ذلك التقييم بدرجات اللؤلؤة من استدامة في أبوظبي وتقييم السعفات للمباني الخضراء في دبي.
في دبي، يفرض تقييم السعفات متطلبات إلزامية للمباني الخضراء الجديدة، بينما ساهم تقييم استدامة في صياغة معايير الاستدامة في أبوظبي من خلال تصنيف اللؤلؤة. يدفع هذا فرق المشاريع إلى التفكير مبكراً في المواد، واستهلاك الطاقة، والأثر الكربوني، والراحة الداخلية. كما باتت الاستدامة مرتبطة ارتباطاً وثيقاً برفاهية المستأجرين، لا سيما مع ازدياد تقدير شاغلي المباني والمستثمرين للمباني الصحية.
في النصف الثاني من العام، سيحظى المطورون الذين يدمجون الاستدامة منذ البداية بميزة تنافسية أكبر. يشمل ذلك اختيار مواد مناسبة منخفضة الكربون، وتخطيط أغلفة المباني بكفاءة، وضمان انعكاس متطلبات الاستدامة في المواصفات.
سهولة الوصول عنصرٌ أساسي في قيمة البناء

أحد الدروس الرئيسية الأخرى المستفادة من النصف الأول من عام 2026 هو أن سهولة الوصول قد باتت محوراً أساسياً في تخطيط المشاريع وتقييمها. تُساهم مشاريع النقل والبنية التحتية الكبرى، بما في ذلك قطار الاتحاد، والخط الأزرق لمترو دبي، والخط الذهبي الذي تمت الموافقة عليه مؤخراً، بتغيير نظرة المطورين والاستشاريين إلى النمو.

ينسجم هذا بشكل وثيق مع خطة دبي الحضرية 2040، والتي تضع رؤية طويلة الأجل لمدينة أكثر ترابطاً واستدامة وتركيزاً على الإنسان. تولي الخطة أهمية بالغة لسهولة المشي، ووسائل النقل العام، ومسارات الدراجات، والتنقل المستدام. بالنسبة للمطورين، يعني هذا ضرورة فهم المباني في سياق المدينة ككل. ستحتاج المشاريع المستقبلية إلى مراعاة سهولة الوصول إلى وسائل النقل، وحركة المشاة، والقرب من المراكز التجارية والترفيهية والمجتمعية الرئيسية.

 

 


مقالات مشابهة

  • عبدالله بن زايد: الإنسان أساس نهضة الإمارات
  • محمد بركات: مشاركة الأهلي في إفريقيا ستزيد المشاهدة.. ورحيل تريزيجيه قرار مناسب للطرفين
  • الدينالي: أزمة الكهرباء تعود عدة عوامل متداخلة منها الفنية والسياسية والأمنية
  • وفاة الممثلة الأمريكية كايلي هوتل.. من هى وأبرز أعمالها الفنية؟
  • حفيد العندليب عبدالحليم حافظ يطرح «أحلى الحلوين».. ومحمد شبانة يدعمه: شجعوا عبدالله
  • حفيد العندليب يطرح أحلى الحلوين .. ومحمد شبانة يدعمه
  • بعد استغاثته لـ ياسر جلال.. من هو بدوي فهمي وأبرز أعماله الفنية؟
  • 5 دروس من النصف الأول لعام 2026 ستحدد ملامح قطاع البناء في الإمارات خلال النصف الثاني من العام
  • قمة FC26 تُتوّج أبطالها وتؤكد تنامي حضور الرياضات الإلكترونية في سلطنة عُمان
  • اجتماع تنسيقي بين مالية الخرطوم واللجنة الفنية لمنع التحصيل غير القانوني