عمرو عبيد (القاهرة)
يقضي «البريميرليج» فترة «هُدنة» قصيرة، وسط إقامة مباريات كأس الاتحاد المحلية، وبداية المراحل الإقصائية بالبطولات الأوروبية، ومع نهاية الأسبوع الجاري وبداية المُقبل، تدخل البطولة الإنجليزية المُشتعلة، مرحلة «الحسم»، خاصة بعد تقلّص الفارق بين أرسنال ومانشستر سيتي فوق القمة، إلى 4 نقاط فقط، ليستعيد «الجانرز» الذكريات المقلقة، بينما يستمد «البلومون» التفاؤل من «سيناريو» السنوات القليلة الماضية.


ويبدو أن قدر أرسنال في آخر 30 عاماً، أن تتحول «مانشستر»، المدينة، إلى «عُقدة» بالنسبة له، ترسّخت أكثر في «البريميرليج»، وبعض البطولات الإنجليزية الأخرى، لأن فترة تألق مانشستر يونايتد، بين منتصف تسعينيات القرن العشرين والعقد الأول من القرن الحالي، ثم توهج مانشستر سيتي في العصر الحالي، حرم «المدفعجية» من الفوز بكثير من البطولات، أو حتى السير بهدوء نحو الألقاب.
وصحيح أن «الجانرز» نجح في حصد بعض البطولات على حساب «الشياطين»، إلا أن أغلبها جاء بعد «معارك ضارية» بشق الأنفس، أما في عهد «البلومون الظبياني»، فكان السقوط أصعب وأكثر قسوة في البطولات الأهم، وبصورة عامة، اقتنص أرسنال 7 ألقاب بعد صراع مُباشر مع «عملاقي مانشستر»، بينما خسر 9 بطولات بنفس الطريقة أمامهما، منذ عام 1994 حتى 2024.
ويخشى «الجانرز» في الموسم الحالي، أن يُكرر «مرارة» ما حدث على يد «سيتي بيب» في «البريميرليج» سابقاً، خاصة أنه يواجه «العملاق السماوي» في مُبارزة مُباشرة بنهائي كأس الرابطة، خلال مارس المُقبل، وقد يجمعهما لقاء قريب أيضاً في كأس الاتحاد، كما تدور رُحى معركتهما في الدوري بصورة مُثيرة جداً، في ظل تقارب عدد النقاط بينهما، قبل المواجهة الكُبرى بينهما، في الجولة الـ33 بشهر أبريل.
بالتأكيد، خاض أرسنال مواجهات قوية أمام «فريقي مانشستر» في العصر القديم، إلا أن الفترة التي بدأت في موسم 1993-1994، اتخذت رسماً بيانياً تصاعدياً أكثر شراسة، حيث خسر «الجانرز» أمام «اليونايتد» لقب الدرع الخيرية بركلات الترجيح وقتها، لكنه انتزع لقب «البريميرليج» بصعوبة بالغة، في موسم 1997-1998، بفارق نقطة وحيدة عن «الشياطين»، وبعدها مُباشرة خسر نفس اللقب بنفس فارق النقطة واحدة أمام نفس «الغريم» في 1998-1999.
واستمر تفوّق مانشستر يونايتد عليه في الدوري، خلال موسمين آخرين، 1999-2000 و2000-2001، لكن الفارق بلغ وقتها 18 و10 نقاط على الترتيب، وبينهما تمكّن أرسنال من الحصول على تعويض «بسيط»، بالتغلّب على منافسه في نُسختي الدرع الخيرية، 1998-1999 و1999-2000، لكنه عاد ليخسر لقب «البريميرليج» في موسم 2002-2003، بفارق 5 نقاط لمصلحة «الشياطين»، الذي زاد على ذلك تتويجه بالدرع الخيرية 2003-2004 عبر ركلات الترجيح.
وفي نهاية تلك الحقبة، انتزع أرسنال لقبي كأس الاتحاد والدرع الخيرية، في موسم 2004-2005، مرة بركلات الترجيح وأخرى بنتيجة 3-1، لكنهما لم يعوضا المرارة التي ذاقها الفريق في تلك الفترة بالتأكيد، لاسيما أنه دخل بعدها مرحلة «المأساة الطويلة»، بعدم الفوز بلقب الدوري حتى الآن، وهي «العُقدة» التي رسّخها مانشستر سيتي.
ومنذ موسم 2014-2015، لم ينجح «الجانرز» في التفوّق المُباشر على «السيتي»، إلا في بطولات الدرع الخيرية، حيث اقتنص لقبين، في 2014-2015 ثم 2023-2024، لكنه تلقى 3 ضربات مؤلمة بينهما، بداية من فوز «سيتي بيب» بكأس الرابطة في موسم 2017-2018، وهو آخر نهائي بلغه أرسنال، ليحرمه من تتويج يغيب عنه منذ عام 1993.
أما ما حدث في «البريميرليج»، فالكل يحفظ تفاصيله عن ظهر قلب، بعدما قلبت «كتيبة جوارديولا» الطاولة على رأس الجميع، لينتزع لقب 2022-2023 بفارق 5 نقاط عن أرسنال، ثم أضاف السيتي «اللقب التاريخي» في 2023-2024، بفارق نقطتين فقط عن منافسه، الذي يخشى أن تتكرر «الصفعة» مرة أخرى في الموسم الحالي.

أخبار ذات صلة الإصابات تطارد أرسنال وأرتيتا يشعر بالقلق فان دايك قائد ليفربول: محمد صلاح أكثر بكثير من مجرد هداف

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: مانشستر سيتي أرسنال بيب جوارديولا أرتيتا الدوري الإنجليزي البريميرليج

إقرأ أيضاً:

إهناسيا المدينة تواصل الكشف عن كنوزها الأثرية

استطاعت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار بمنطقة إهناسيا المدينة بمحافظة بني سويف، برئاسة الدكتور محمد إبراهيم مدير عام منطقة آثار بني سويف، الكشف عن عدد من الاكتشافات الأثرية التي تُلقي مزيدًا من الضوء على الأهمية الدينية والحضارية للمدينة عبر العصور المصرية القديمة واليونانية والرومانية.

وشملت الاكتشافات العثور على كتلة حجرية معاد استخدامها تحمل نقشًا بارزًا لاسم الملك سنوسرت الثالث، يتضمن اسمي التتويج والميلاد، إلى جانب خرطوش آخر يحمل اسم المعبود “أوزير نا رف”، أحد المعبودات الرئيسية التي حظيت بالتقديس في إهناسيا خلال العصور المصرية القديمة والعصر البطلمي.

كما تم العثور عن امتدادات لبازيليكا رومانية، وبقايا معبد دوري قديم، بالإضافة إلى رأس تمثال نادر مصنوع من الرخام للمعبودة أفروديت، إلهة الحب والجمال عند الإغريق، فضلًا عن أجزاء من تماثيل جدارية وقوالب فخارية لسك العملات تعود للعصر الروماني.

وأكد السيد شريف فتحي وزير السياحة والآثار أن هذه الاكتشافات تمثل إضافة علمية وأثرية مهمة تسهم في إبراز القيمة التاريخية الكبيرة لمنطقة إهناسيا المدينة، وتعكس التنوع الحضاري والثقافي الذي شهدته مصر عبر العصور المختلفة.
وأكد على أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بكافة المواقع الأثرية على مستوى الجمهورية، في إطار خطتها لرفع كفاءتها وتطويرها وفتح مواقع جديدة أمام الحركة السياحية، بما يسهم في تنويع المقاصد لمنتج السياحية الثفاقية.

ومن جانبه، أوضح هشام الليثي الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن الكشف عن خرطوش يحمل اسم الملك سنوسرت الثالث يعد من الاكتشافات المهمة، خاصة وأن هذا الملك ارتبط بعدد من المنشآت الأثرية المهمة في إهناسيا المدينة، ما يؤكد مكانتها المقدسة لدى المصري القديم واهتمام ملوك الدولة الوسطى بها.

وأشار إلى أن الكشف عن امتدادات البازيليكا الرومانية يوضح التطور المعماري والوظيفي لهذا الطراز المعماري، حيث استُخدمت البازيليكا في العصر اليوناني كمبنى عام للاجتماعات والأنشطة الإدارية والتجارية، قبل أن تتحول خلال العصر المسيحي المبكر إلى كنيسة لممارسة الشعائر الدينية والاجتماعات الكنسية.

وأضاف الأستاذ محمد عبد البديع رئيس قطاع الآثار المصرية القديمة بالمجلس الأعلى للآثار، أن الدراسة الأولية لبقايا المعبد الدوري القديم أظهرت أن عناصره المعمارية أُعيد استخدامها خلال القرن السادس الميلادي كأساسات وأرضيات حاملة لأعمدة البازيليكا، حيث قام منشئو البازيليكا بإعادة رص الأحجار والكتل الحجرية بصورة غير منتظمة لتكوين قاعدة قوية تتحمل الأوزان الضخمة للأعمدة، والتي يقدر وزن بعضها بنحو 45 طنًا، ولا تزال ثلاثة منها قائمة في مواضعها الأصلية حتى الآن.

وفيما يتعلق برأس تمثال أفروديت، أوضح أن التمثال يُعد من القطع الفنية النادرة، وهو مصنوع من الرخام ويبلغ قياسه نحو 24 × 25 سم، ويتميز بدقة التنفيذ وجمال التفاصيل الفنية التي تظهر ملامح الوجه والشعر المجعد بأسلوب يعكس السمات الفنية الكلاسيكية الشائعة في تماثيل المعبودات والشخصيات البارزة خلال تلك الفترة.

كما أشار الدكتور سامي درديري رئيس الإدارة المركزية لآثار مصر الوسطى، إلى أن بقايا التماثيل الجدارية المكتشفة، إلى جانب قوالب سك العملات الفخارية، تعكس مكانة المدينة خلال العصر الروماني واستمرار ازدهارها الحضاري والاقتصادي، لافتًا إلى أن البعثة تواصل حاليًا أعمال الدراسة والتأريخ العلمي لهذه المكتشفات.

ومن الجدير بالذكر أن إهناسيا المدينة تُعد من أهم المواقع الأثرية في مصر، إذ كانت عاصمة البلاد خلال عصري الأسرتين التاسعة والعاشرة، كما كانت عاصمة الإقليم العشرين من أقاليم مصر العليا، وحظيت بأهمية كبيرة خلال عصور الدولة الوسطى والحديثة والعصر الانتقالي الثالث، فضلًا عن ازدهارها خلال العصرين اليوناني والروماني، حين عُرفت باسم “هيراكليوبوليس ماجنا” أي “مدينة هرقل العظمى”.

وتأتي هذه الاكتشافات في إطار جهود المجلس الأعلى للآثار للكشف عن مزيد من أسرار الحضارة المصرية القديمة، وتعزيز الدراسات الأثرية والتاريخية بالمواقع المختلفة، بما يسهم في الحفاظ على التراث الثقافي المصري والترويج له عالميًا.
 

مقالات مشابهة

  • بعد زواجه رسميا .. من هي جيلان الجباس زوجة عمر مرموش؟
  • جمعية الإمارات الخيرية توزع 1400 أضحية
  • نقشٌ على {باب المدينة}(ع)
  • ارتفاع مؤشر داو جونز الأميركي
  • تربية: هام بخصوص كشوف نقاط الفصل الثالث
  • قرار جديد من مانشستر سيتي بشأن عمر مرموش .. ماذا يحدث؟
  • بعد رحيل ليفاندوفسكي.. صدمة من مانشستر يونايتد لبرشلونة بسبب ماركوس راشفورد
  • سلسلة الوعود المعطلة: من 10 × 10 إلى المدينة الجديدة واللجان.. الذاكرة لا تنسى
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • إهناسيا المدينة تواصل الكشف عن كنوزها الأثرية