واشنطن تضع تدمير القدرات النووية الإيرانية كأولوية عسكرية قبل أي تغيير للنظام
تاريخ النشر: 16th, February 2026 GMT
كشف المحلل السياسي باباك أميميان، خلال مداخلة مع قناة "القاهرة الإخبارية"، عن أبرز ملامح الاستراتيجية الأمريكية تجاه إيران قبيل انطلاق مفاوضات جنيف المرتقبة، مؤكداً أن الإدارة الأمريكية الحالية تعتبر تدمير القدرات النووية والصاروخية الإيرانية أولوية عسكرية قصوى، تتقدم على أي هدف سياسي يتعلق بتغيير النظام الحاكم في طهران.
وأوضح أميميان أن إيران تحاول المناورة عبر تقديم تنازلات تقنية محدودة في برامجها التسليحية مقابل الحصول على ضمانات ببقاء النظام الحالي وتجنب الاستهداف السياسي المباشر، ما يعكس رغبتها في الحفاظ على استقرار السلطة الداخلية مع تقليل الضغوط الخارجية.
وأشار المحلل السياسي إلى ازدواجية الخطاب الإيراني، حيث تظهر طهران مرونة دبلوماسية في الخارج وتبدي استعداداً للتفاوض، بينما تروج داخلياً لضعف الإدارة الأمريكية وقدرتها على الالتزام بالاتفاقات، مستندة إلى تجارب سابقة في التفاوض والخداع السياسي.
وحذر أميميان من أن أي اتفاق محتمل قد يستغرق وقتاً طويلاً قد يصل بين عدة شهور إلى عام كامل، مؤكداً أن التفاوض مع النظام الإيراني معقد بطبيعته بسبب ما وصفه بـ"الاحتراف في الخداع السياسي"، وهو ما قد يعرقل الوصول إلى نتائج بناءة في جولة جنيف المقبلة، رغم إعلان وزارة الخارجية الإيرانية عن وجود أفكار جديدة وعادلة قد تسهم في تسريع العملية التفاوضية.
وأضاف أن الإدارة الأمريكية تعتمد في استراتيجيتها على الجمع بين الضغط العسكري والديبلوماسي، مع إبقاء خيار المواجهة مفتوحاً كوسيلة لتعزيز مواقفها التفاوضية وضمان عدم خروج إيران عن حدود ما تم الاتفاق عليه سابقاً في المسارات النووية والصاروخية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الولايات المتحدة إيران البرنامج النووي الإيراني القدرات الصاروخية الإيرانية تدمير النووي الإيراني تغيير النظام مفاوضات جنيف قناة القاهرة الإخبارية الضغوط الأمريكية السياسة الخارجية الأمريكية التفاوض مع إيران اتفاق نووي محتمل الضغوط العسكرية الشرق الأوسط الاستراتيجية الأمريكية تهديد عسكري
إقرأ أيضاً:
عراقجي يهاجم مواقف داخل الإدارة الأمريكية ويحذر من تداعيات التصعيد مع طهران
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
وجّه وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، انتقادات حادة لما وصفه بـ"شخصيات مؤثرة داخل الإدارة الأمريكية"، معتبرًا أنها تتجاهل الوقائع الميدانية وتدفع باتجاه خيارات تصعيدية قد تفضي إلى مواجهة عسكرية، بدوافع مرتبطة بالحسابات السياسية الداخلية والاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وفي منشور عبر منصة "إكس"، قال عراقجي إن بعض المسؤولين في واشنطن يتعاملون مع الملف الإيراني بعيدًا عن الواقع، ويركزون، بحسب تعبيره، على انتخابات الرئاسة الأمريكية المقررة عام 2028، بدلًا من السعي إلى حلول واقعية للأزمة.
وأضاف أن الدعوات إلى التصعيد العسكري ستكون لها كلفة سياسية مرتفعة على الرئيس الأمريكي، وقد تعرقل أي جهود للتوصل إلى اتفاق أو تسوية بين الجانبين.
وكان عراقجي قد صرّح، خلال لقاء إعلامي على هامش زيارة رئيس الوزراء العراقي إلى طهران، بأن الأزمة الحالية تعود إلى ما وصفه بـ"النهج الأمريكي غير العقلاني والمتشدد"، مؤكدًا أن هذا النهج قوبل برد إيراني وصفه بـ"القوي".
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن، عقب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب نقلها موقع "أكسيوس"، قال فيها إنه يدرس تنفيذ هجوم عسكري واسع ضد إيران، مؤكدًا أن القوات الأمريكية في حالة جاهزية كاملة إذا تقرر المضي في هذا الخيار.