ذكر موقع "ذا هيل" أن الولايات المتحدة فشلت على مدى الخمسين عامًا في تطوير إستراتيجية مستدامة للتعامل مع النظام الإيراني، موضحًا أن كل السياسات الأمريكية لم تنجح في تحقيق أهداف محددة أو في فرض توازن إقليمي مستقر.

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن التوصل إلى اتفاق مع إيران لا يُعد أمرًا سهلاً، مشيرًا إلى طبيعة النظام الحاكم هناك والتحديات المرتبطة بالمفاوضات.

اعلان اعلان

وأضاف أن الرئيس دونالد ترمب يواصل العمل من أجل التوصل إلى اتفاق مع إيران، رغم الصعوبات التي تعترض هذا المسار.

تدريبات للحرس الثوري

في الجهة المقابلة، باشر الحرس الثوري الإيراني الاثنين مناورات عسكرية في مضيق هرمز الاستراتيجي، بحسب ما أورد التلفزيون الرسمي، عشية بدء جولة جديدة من المباحثات بين إيران والولايات المتحدة في جنيف.

وذكر التلفزيون الإيراني أن هذه المناورات التي لم يحدد مدتها، تهدف الى تحضير الحرس "للتهديدات الأمنية والعسكرية المحتملة" في مضيق هرمز، وذلك بعدما نشرت واشنطن قوة بحرية كبيرة في الخليج.

وسبق أن هددت طهران مرارا بإغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو عشرين في المئة من الإنتاج العالمي للنفط.

واضاف التلفزيون الرسمي أن هذه المناورات تجرى "في الخليج الفارسي وبحر عمان"، بإشراف قائد الحرس الثوري اللواء محمد باكبور.

ويأتي إعلان هذه التدريبات عشية جولة مباحثات ثانية في سويسرا بين ايران والولايات المتحدة بوساطة تتولاها سلطنة عمان.

واستأنف البلدان العدوان مباحثاتهما في السادس من شباط/فبراير في مسقط، للمرة الأولى منذ حرب شنتها إسرائيل على ايران في حزيران/يونيو وشاركت فيها واشنطن عبر ضرب منشآت نووية إيرانية.

وكانت ايران والولايات المتحدة أجرتا مفاوضات في ربيع 2025 لكنها توقفت مع اندلاع الحرب.

ويحض الرئيس الأميركي دونالد ترامب طهران على إبرام اتفاق، في موازاة إرساله حشودا عسكرية بحرية الى المنطقة.

وبعد نشر حاملة الطائرات "يو إس إس ابراهام لينكولن" وقطع بحرية تابعة لها في الخليج في كانون الثاني/يناير، أعلن ترامب الجمعة أن حاملة طائرات ثانية هي جيرالد فورد ستبحر "قريبا جدا" الى الشرق الأوسط.

فشل أمريكي في تشكيل استراتيجية ضد إيران

من جهة أخرى، ذكر موقع "ذا هيل" الأمريكي أن الولايات المتحدة فشلت على مدى الخمسين عامًا الماضية في تطوير إستراتيجية مستدامة للتعامل مع النظام الإيراني، موضحًا أن كل السياسات الأمريكية السابقة، سواء في إطار العقوبات الاقتصادية أو المحاولات الدبلوماسية، لم تنجح في تحقيق أهداف محددة أو في فرض توازن إقليمي مستقر.

وأكد المقال أن الانسحاب الأحادي من الاتفاق النووي مع طهران ساهم في ترسيخ ديناميكيات إقليمية معقدة، من بينها تعزيز القدرات النووية الإيرانية وزيادة التوتر بين واشنطن وحلفائها في المنطقة، وهي الديناميكيات التي يسعى الرئيس دونالد ترمب إلى معالجتها أو تعديلها في الوقت الراهن.

Related "ضغطوا على الأزرار ولم يعمل شيء!" ترامب يتباهى بسلاح "سرّي" عطّل دفاعات فنزويلا لحظة اعتقال مادورو"إذا لم تستح فافعل ما شئت".. أوباما يردّ على نشر ترامب لفيديو القرود المثير للجدلمن "اللكمة الأولى" إلى "أنا وحدي أستطيع".. هل ترامب "مجنون" فعلًا؟

وأشار المقال إلى أن هناك تناقضًا إستراتيجيًا بارزًا في السياسة الأمريكية، فالرئيس ترامب يعلن عدم رغبته في خوض حرب مفتوحة، لكنه يتخذ إجراءات عسكرية واقتصادية تحسبًا لأي تصعيد محتمل، تحت ضغط متزايد من الداخل الأمريكي والدوائر السياسية التي تحث على موقف أكثر صرامة تجاه إيران.

وفي المقابل، لا ترغب إيران هي الأخرى في الدخول في مواجهة عسكرية مباشرة، لكنها تمارس تحركات ردعية لتعزيز موقفها الإقليمي والتفاوضي، معتمدة على استمرار فشل الوساطات الدبلوماسية في تحقيق مكاسب ملموسة للطرفين.

ويشير التحليل إلى أن هذا المأزق يعكس هشاشة الدور الدبلوماسي في المنطقة، إذ أصبح من الصعب على أي طرف أن يحقق أهدافه دون تصعيد محتمل، سواء عبر العقوبات الاقتصادية أو الدعم الإقليمي للجماعات الموالية.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند إيران الضفة الغربية الولايات المتحدة الأمريكية غزة إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل السعودية تكنولوجيا حروب النزاع الإيراني الإسرائيلي الاتحاد الأوروبي محكمة

إقرأ أيضاً:

روبيو: الولايات المتحدة لم تصل بعد إلى مبتغاها في فنزويلا

قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في كلمة بالكونجرس إن الولايات المتحدة لم تصل بعد إلى مبتغاها في فنزويلا ولم تحقق هناك الهدف المنشود، لكن خطوتها تتجه نحو ذلك المراد.

رويترز: إيران تدرس اتفاقا مقترحا لوقف الحرب مع الولايات المتحدة طهران: ننتزع الامتيازات بالصواريخ وليس بالمفاوضات

 وأضاف الوزير في جلسة استماع في مجلس الشيوخ: "لم نصل بعد إلى غايتنا المنشودة في فنزويلا، لكن فقط خمسة أشهر قد مضت؛ وأعتقد أن هذا أمر يجب تذكّره، لأن تحقيق الهدف يتطلب وقتا. نحن نتعامل مع نظام قائم منذ 16 إلى 18 عاما، وتغييره بشكل جيد يستغرق بعض الوقت، غير أنني أرى أننا نمضي في هذا الاتجاه بخطى حثيثة".

إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة

وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.

واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.

وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.

وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.

وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.

وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.

فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.

هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.


وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.


وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات. 

وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.

مقالات مشابهة

  • الحرس الثوري الإيراني: زعزعة أمن مضيق هرمز ستكلف الجيش الأمريكي المعتدي ثمنا باهظا
  • إيران تعلن استهداف ناقلة نفط وسفينة أميركية في مضيق هرمز
  • روبيو: الولايات المتحدة لم تصل بعد إلى مبتغاها في فنزويلا
  • موديز: أمام ترامب أسبوعاً لاتفاق مع إيران لتجنب ركود في البلاد
  • جمود المفاوضات يُطيل أمد الحرب.. وجون بولتون: ترامب في مأزق حقيقي
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • عبور 24 سفينة مضيق هرمز خلال 24 ساعة بترخيص من الحرس الثوري الإيراني
  • الحرس الثوري يصعّد في بحر عُمان.. ترامب: مفاوضات إيران قد تنتهي باتفاق «خلال أيام»
  • ترامب : إيران تريد إبرام اتفاق .. والأمور ستسير على ما يرام في النهاية
  • إيران.. الحرس الثوري يعلن ضبط شحنة معدات عسكرية بمنطقة أرومية