فايننشال تايمز تحذّر: ألف طن من اليورانيوم بالنيجر في مرمى تنظيم الدولة
تاريخ النشر: 16th, February 2026 GMT
أفادت صحيفة فايننشال تايمز بأن السلطات العسكرية الحاكمة في النيجر نقلت منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي نحو ألف طن من اليورانيوم من مناجم أرليت شمالي البلاد إلى العاصمة نيامي، تمهيدا لعرضها للبيع في الأسواق الدولية.
وتُقدَّر قيمة الشحنة بنحو 240 مليون دولار، لكنها لا تزال غير مبيعة بسبب تعقيدات قانونية مع فرنسا، وسط أخطار أمنية كبيرة من استهدافها من قِبل تنظيم الدولة الإسلامية.
وتُوجَد الشحنة في قاعدة جوية قرب مطار نيامي، الذي تعرَّض أواخر يناير/كانون الثاني لهجوم مفاجئ شنه التنظيم على القاعدة والمطار، واستهدف طائرات مسيَّرة.
ونقل التقرير عن مسؤول غربي قوله إن الهجوم شكَّل ضربة محرجة للسلطة العسكرية، التي تولت الحكم بانقلاب في 2023 ووعدت بإعادة الاستقرار إلى البلاد، مضيفا "كان يُفترض أن نيامي آمنة، لكن هذا لم يعد صحيحا".
وصرَّح تنظيم الدولة الإسلامية في فقرات احتفالية نشرتها صحيفته الأسبوعية "النبأ" بأن الهجوم استهدف أساسا الطائرات المسيَّرة، وسخر من الشائعات التي ربطت الهجوم باليورانيوم، مؤكدا أن مقاتليه لم يكونوا على علم بوجود الشحنة هناك، بحسب ما نقلته الصحيفة.
وأضاف التنظيم -بحسب التقرير- أن عدم العثور على الشحنة في أثناء الهجوم كان "محض صدفة أو حظ"، مهددا بأن مقاتليه "سيحرصون على العثور عليها في المرة المقبلة".
وحذَّر محللون من أن "التنظيمات الإرهابية" تدرك القيمة الرمزية والإعلامية لاستهداف اليورانيوم. ونقل التقرير عن مسؤول غربي قوله "إذا كنت إرهابيا تبحث عن الدعاية فإن اليورانيوم يمنحك ذلك".
توترات قانونيةوتعود أسباب عدم تمكُّن النيجر من بيع الشحنة إلى توترات قانونية مع فرنسا، بحسب الصحيفة. فقد قالت شركة أورانو، التي كانت تدير مناجم اليورانيوم لعقود قبل تأميم أصولها في يونيو/حزيران الماضي، إن تصرُّف النيجر يشكّل محاولة للاستيلاء على مورد إستراتيجي بمئات الملايين.
إعلانوأخذت أورانو القضية إلى المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار، الذي أصدر في سبتمبر/أيلول الماضي أمرا يمنع النيجر من "بيع أو نقل أو تسهيل نقل" مخزون اليورانيوم، في حين أكدت الشركة استعدادها لاتخاذ "جميع الإجراءات اللازمة" حتى ضد أطراف ثالثة، وفقا للتقرير.
في المقابل، قال وزير المناجم النيجري الكولونيل عثمان أبارشي "بلادنا حرة في التصرف بثرواتها، ويمكننا أن نبيع لمن نريد، ونتحدث مع الروس والصينيين والأمريكيين"، مشددا على أن البيع سيكون فقط للجهات التي تَعُدها النيجر مسؤولة.
صفقة روسية محتملةلكنَّ خبراء حذروا من صعوبة إيجاد مشترٍ بسبب التحديات القانونية، إذ قال المحلل أولف لاسينغ للصحيفة "أي مشترٍ سيضطر إلى مواجهة فرنسا قانونيا، لذلك تحتاج النيجر إلى دولة مارقة لشراء الشحنة"، ورجَّح محللون أن تكون روسيا المشتري.
وفي الوقت نفسه، أفادت مصادر قريبة من القيادة بأن النيجر بحاجة ماسّة إلى بيع المخزون لتعويض خزائن الدولة المتآكلة، لكنها حذرت من المخاطرة بالاعتماد على روسيا لإتمام الصفقة في السوق السوداء، طبقا للتقرير.
وأوضحت الصحيفة أن تصدير الشحنة محفوف بأخطار كبيرة بعد إغلاق الطريق التقليدي عبر بنين إثر انقلاب 2023، مما دفع السلطات إلى دراسة نقل اليورانيوم برّا عبر بوركينا فاسو وصولا إلى ميناء لومي في توغو، عبر مناطق تشهد نشاطا مكثفا للجماعات المسلحة، وهو ما قد يستلزم توفير حماية عسكرية ثقيلة، يُرجَّح أن تكون روسية، لضمان مرور الشحنة بأمان.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
فرنسا تشهد ثالث أطول موجة حر يتم تسجيلها على الإطلاق
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
شهدت فرنسا ثالث أطول موجة حرّ يتم تسجيلها على الإطلاق في البلاد والتي استمرت 16 يومًا لتتساوى مع موجات أخرى شهدتها البلاد في آب 2003، وصيفي 2018 و2025، بحسب مصلحة الأرصاد الجوية الفرنسية.
ونقلت وكالة “فرانس برس” عن مصلحة الأرصاد قولها: إن “الموجة الأخيرة وهي الثالثة في فرنسا خلال العام الجاري وفي أقل من شهرين استمرت من 4 إلى 19 تموز الجاري”.
وفي ذروة تلك الموجة بلغ متوسط المؤشر الحراري الوطني، وهو متوسط درجة الحرارة على مستوى البلاد الذي يتم قياسه عبر 30 محطة مرجعية، 28،1 درجة مئوية متجاوزًا بذلك المعدلات الموسمية بأكثر من سبع درجات.
والموجة الأخيرة هي الثالثة والخمسون منذ بدأت فرنسا تسجيل البيانات عام 1947، وفي مؤشر على اشتداد ظاهرة الاحترار المناخي تمّ تسجيل أكثر من نصف موجات الحر الـ 53 بعد عام 2010.
أما الرقم القياسي لأطول موجة حر في البلاد فتم تسجيله في تموز 1983، حيث استمرت الموجة 23 يومًا، يليه رقم سجل في الشهر نفسه من عام 2006 خلال موجة دامت 21 يومًا.
وكانت الوكالة الوطنية للصحة العامة في فرنسا أعلنت أمس الأربعاء أن البلاد سجلت 5764 حالة وفاة فوق المعدلات الطبيعية في الفترة الممتدة من 17 حزيران حتى 2 تموز، عندما تعرضت البلاد لموجات حر شديدة في رقم يمثل زيادة 36% في معدل الوفيات في هذه الفترة.
وتواصل أوروبا مواجهة واحدة من أشد موجات الحر في تاريخها الحديث بعدما اجتاحت درجات حرارة قياسية معظم أنحاء القارة خلال شهري حزيران وتموز، مخلفة آثارًا إنسانية وبيئية واقتصادية واسعة تمثلت في ارتفاع الوفيات، واندلاع حرائق غابات كبيرة، وتراجع الإنتاج الزراعي وسط تحذيرات متزايدة من أن التغير المناخي يزيد من تواتر وحدة هذه الظواهر المتطرفة.