أفادت صحيفة فايننشال تايمز بأن السلطات العسكرية الحاكمة في النيجر نقلت منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي نحو ألف طن من اليورانيوم من مناجم أرليت شمالي البلاد إلى العاصمة نيامي، تمهيدا لعرضها للبيع في الأسواق الدولية.

وتُقدَّر قيمة الشحنة بنحو 240 مليون دولار، لكنها لا تزال غير مبيعة بسبب تعقيدات قانونية مع فرنسا، وسط أخطار أمنية كبيرة من استهدافها من قِبل تنظيم الدولة الإسلامية.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2ملفات إبستين تصدم النائب الديمقراطي رو خانا وتفتح ملف "حصانة النخبة"list 2 of 2نيويورك تايمز: أوروبا اليوم تبدو مختلفة عن التي تصفها إدارة ترمبend of listفي مرمى الهجوم

وتُوجَد الشحنة في قاعدة جوية قرب مطار نيامي، الذي تعرَّض أواخر يناير/كانون الثاني لهجوم مفاجئ شنه التنظيم على القاعدة والمطار، واستهدف طائرات مسيَّرة.

ونقل التقرير عن مسؤول غربي قوله إن الهجوم شكَّل ضربة محرجة للسلطة العسكرية، التي تولت الحكم بانقلاب في 2023 ووعدت بإعادة الاستقرار إلى البلاد، مضيفا "كان يُفترض أن نيامي آمنة، لكن هذا لم يعد صحيحا".

وصرَّح تنظيم الدولة الإسلامية في فقرات احتفالية نشرتها صحيفته الأسبوعية "النبأ" بأن الهجوم استهدف أساسا الطائرات المسيَّرة، وسخر من الشائعات التي ربطت الهجوم باليورانيوم، مؤكدا أن مقاتليه لم يكونوا على علم بوجود الشحنة هناك، بحسب ما نقلته الصحيفة.

صورة توضح مغادرة القوات الفرنسية النيجر عام 2023 (الفرنسية)

 

وأضاف التنظيم -بحسب التقرير- أن عدم العثور على الشحنة في أثناء الهجوم كان "محض صدفة أو حظ"، مهددا بأن مقاتليه "سيحرصون على العثور عليها في المرة المقبلة".

وحذَّر محللون من أن "التنظيمات الإرهابية" تدرك القيمة الرمزية والإعلامية لاستهداف اليورانيوم. ونقل التقرير عن مسؤول غربي قوله "إذا كنت إرهابيا تبحث عن الدعاية فإن اليورانيوم يمنحك ذلك".

توترات قانونية

وتعود أسباب عدم تمكُّن النيجر من بيع الشحنة إلى توترات قانونية مع فرنسا، بحسب الصحيفة. فقد قالت شركة أورانو، التي كانت تدير مناجم اليورانيوم لعقود قبل تأميم أصولها في يونيو/حزيران الماضي، إن تصرُّف النيجر يشكّل محاولة للاستيلاء على مورد إستراتيجي بمئات الملايين.

إعلان

وأخذت أورانو القضية إلى المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار، الذي أصدر في سبتمبر/أيلول الماضي أمرا يمنع النيجر من "بيع أو نقل أو تسهيل نقل" مخزون اليورانيوم، في حين أكدت الشركة استعدادها لاتخاذ "جميع الإجراءات اللازمة" حتى ضد أطراف ثالثة، وفقا للتقرير.

في المقابل، قال وزير المناجم النيجري الكولونيل عثمان أبارشي "بلادنا حرة في التصرف بثرواتها، ويمكننا أن نبيع لمن نريد، ونتحدث مع الروس والصينيين والأمريكيين"، مشددا على أن البيع سيكون فقط للجهات التي تَعُدها النيجر مسؤولة.

صفقة روسية محتملة

لكنَّ خبراء حذروا من صعوبة إيجاد مشترٍ بسبب التحديات القانونية، إذ قال المحلل أولف لاسينغ للصحيفة "أي مشترٍ سيضطر إلى مواجهة فرنسا قانونيا، لذلك تحتاج النيجر إلى دولة مارقة لشراء الشحنة"، ورجَّح محللون أن تكون روسيا المشتري.

وفي الوقت نفسه، أفادت مصادر قريبة من القيادة بأن النيجر بحاجة ماسّة إلى بيع المخزون لتعويض خزائن الدولة المتآكلة، لكنها حذرت من المخاطرة بالاعتماد على روسيا لإتمام الصفقة في السوق السوداء، طبقا للتقرير.

وأوضحت الصحيفة أن تصدير الشحنة محفوف بأخطار كبيرة بعد إغلاق الطريق التقليدي عبر بنين إثر انقلاب  2023، مما دفع السلطات إلى دراسة نقل اليورانيوم برّا عبر بوركينا فاسو وصولا إلى ميناء لومي في توغو، عبر مناطق تشهد نشاطا مكثفا للجماعات المسلحة، وهو ما قد يستلزم توفير حماية عسكرية ثقيلة، يُرجَّح أن تكون روسية، لضمان مرور الشحنة بأمان.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات

إقرأ أيضاً:

البحرين تبدأ التحقيق مع تنظيم مرتبط بالحرس الثوري الإيراني

كشفت النيابة العامة في البحرين أنها فتحت تحقيقات مع 41 متهما في قضية تتعلق بتنظيم قالت إنه «مرتبط بالحرس الثوري الإيراني، متهمة إياه بنشر أفكار متطرفة تدعو إلى الولاء لإيران على حساب الانتماء الوطني».

وأوضح رئيس نيابة الجرائم الإرهابية أن التحقيقات كشفت عن تنظيم يضم أعضاء من المجلس العلمائي المنحل، ويتبنى فكر «ولاية الفقيه»، ويعمل على الترويج له عبر المساجد والمآتم والحوزات الدينية، إلى جانب استقطاب عناصر جديدة وتدريبها على هذا النهج.

وأضاف أن التنظيم سعى، بحسب التحقيقات الأولية، إلى التأثير في الشأن الداخلي البحريني من خلال خطابات تحريضية واستهداف رجال الدين المعارضين لفكر ولاية الفقيه، فضلا عن جمع الأموال لدعم أنشطته وتمويلها.

وأشار إلى أن التحقيقات أظهرت تورط المتهمين في جرائم تمس أمن البلاد وسلامة المجتمع، إضافة إلى مخالفات مالية، لافتا إلى أن جزءا من الأموال التي جُمعت تم تحويله إلى إيران والعراق ولبنان، بينما استُخدم جزء آخر في شراء عقارات ومركبات ومصوغات ذهبية وسداد نفقات شخصية.

وأكدت النيابة العامة أنها استجوبت المتهمين بحضور محامين لبعضهم، وأمرت بحبسهم احتياطيا على ذمة التحقيق، إلى جانب رفع السرية عن حساباتهم المصرفية والتحفظ على أموالهم، مشيرة إلى أن التحقيقات لا تزال مستمرة وسيُعلن عن نتائجها فور استكمالها.

مسؤول أمريكي: الحصار على إيران سيخفف تدريجيا مع عودة الملاحة في مضيق هرمز

الحرس الثوري الإيراني يعلن عبور 26 سفينة لمضيق هرمز خلال 24 ساعة

إيران: لا اتفاق نهائيا حتى الآن مع الولايات المتحدة.. وتبادل الرسائل لا يزال مستمرا

مقالات مشابهة

  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • توقيع ثلاث مذكرات تفاهم بين سوناطراك وسونيديب لتعزيز التعاون الطاقوي مع النيجر
  • النرويج: العثور على شحنة محفوظة في حطام سفينة ترجع للقرن الـ 18
  • الطريق إلى اليورانيوم الإيراني.. ما هي الخطة X الأمريكية حال فشل المفاوضات مع طهران
  • عرقاب: الجزائر سترافق جمهورية النيجر الشقيقة في تطوير قطاع المحروقات
  • نيويورك تايمز: طائرات حزب الله المسيّرة تُربك الجيش الإسرائيلي
  • طهران: واشنطن تراجعت عن مطلب نقل اليورانيوم المخصب في مسودة الاتفاق مع إيران
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • "نيويورك تايمز": مقتل أكثر من 200 شخص منذ بدء الضربات الأمريكية ضد قوارب تهريب المخدرات
  • البحرين تبدأ التحقيق مع تنظيم مرتبط بالحرس الثوري الإيراني