مع دخول شهر رمضان.. «الشوادر» توفر السلع الأساسية وتحارب جشع التجار
تاريخ النشر: 16th, February 2026 GMT
على مدار أحد عشر عامًا، تحولت شوادر «أهلًا رمضان» من مبادرة موسمية إلى ركيزة أساسية في جهود ضبط الأسواق وتخفيف الأعباء عن المواطنين مع اقتراب الشهر الكريم.
وقد انطلقت هذه المعارض بتنظيم واسع وتنسيق مشترك بين وزارة التموين والتجارة الداخلية والغرف التجارية، إلى جانب جهاز مشروعات الخدمة الوطنية، لتوفير السلع الغذائية الأساسية مثل السكر والأرز والزيت والسمن وغيرها بأسعار مخفضة تصل إلى 30% مقارنة بالأسواق، وهو ما جعلها وجهة رئيسية للأسر الباحثة عن الجودة والسعر المناسب في آن واحد.
ومع اقتراب شهر رمضان، يتجه المواطنون إلى هذه المنافذ لتلبية احتياجاتهم، حيث تقول مي خالد، موظفة: إن الأسعار في الشوادر أقل من مثيلاتها في المحال التجارية، بنسبة تساعد محدودي الدخل على الشراء.
ويشير إلى أن جودة بعض السلع، مثل الأرز، قد تكون أقل نسبيًا، لكنها تظل مناسبة لسعرها، كما تثني على توافر السلع الموسمية مثل البلح وياميش رمضان بأسعار معقولة، إضافة إلى منتجات أخرى كالكحك والبسكويت، معربة عن أملها في زيادة التنوع خاصة في السمن والدقيق.
ويرى حسن مصطفى، على المعاش، أن الشوادر تحقق وفرًا ملحوظًا، مؤكدًا أن جودة السلع جيدة للغاية، خاصة اللحوم التي تبدأ أسعارها من 250 جنيهًا للكيلو، مقارنة بأكثر من 500 جنيه لدى بعض التجار.
ويضيف أن مصنعات اللحوم تُجهز أمام المشترين، ما يعزز الثقة في جودتها، لافتًا إلى أن الطوابير الممتدة أمام الشوادر خلال المواسم دليل واضح على نجاح المبادرة.
أما غادة حماد، مدرسة، فتؤكد أن وجود الشوادر أسهم في كبح الارتفاعات المتتالية للأسعار، موضحة أن سعر كيلو الفراخ ارتفع من 89 جنيهًا إلى 110 جنيهات خلال أربعة أيام، لكنه تراجع إلى 98 جنيهًا بعد طرح الفراخ المجمدة في الشوادر، كما انخفض سعر السكر من أكثر من 35 جنيهًا في بعض المتاجر إلى 27 جنيهًا داخل المعارض، مع زيادة المعروض.
وتشدد على أن الأهم للمواطن هو توافر السلع بسعر مناسب، خاصة في ظل الأعباء المتزامنة مع رمضان، من مصروفات دراسية ودروس خصوصية وملابس العيد وغيرها من متطلبات الأسر.
في سياق متصل، يؤكد حامد عادلي، وكيل وزارة التموين، أن الهدف الرئيسي من مبادرة «أهلًا رمضان» هو توفير السلع الأساسية للمواطنين، إلى جانب إحكام الرقابة على الأسواق ومنع الممارسات الاحتكارية أو الزيادات غير المبررة. ويشير إلى أن المبادرة دفعت العديد من التجار إلى مراجعة أسعارهم لتقترب من مستويات الأسعار داخل الشوادر، وهو ما يعكس أثرها الإيجابي، خاصة في القرى والمناطق الريفية، حيث يتضح نجاح الفكرة وتحقيق أهدافها المنشودة.
اقرأ أيضاًقبلة المصريين لشراء احتياجات رمضان.. «الأسبوع» في جولة بأشهر أسواق «أثر النبي»
أماكن معارض «أهلاً رمضان 2026» في القاهرة والمحافظات ونسب التخفيضات
جامعة أسيوط تفتتح معرض «أهلاً رمضان» لدعم العاملين استعدادًا للشهر الكريم
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: أهلا رمضان توفير السلع الغذائية الأساسية جهاز مشروعات الخدمة الوطنية شهر رمضان معارض أهلا رمضان معرض أهلا رمضان جنیه ا
إقرأ أيضاً:
برلماني : تأمين المخزون الاستراتيجي يعكس جاهزية الدولة لمواجهة التحديات
أكد النائب أحمد سمير، عضو مجلس النواب، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بزيادة المخزون الاستراتيجي من المواد البترولية والسلع الأساسية تمثل خطوة استباقية مهمة تعكس حرص الدولة على تأمين احتياجات المواطنين والحفاظ على استقرار الأسواق في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة.
وقال سمير، في تصريح خاص لـ"صدى البل"، إن امتلاك مخزون آمن من السلع الاستراتيجية والطاقة يعد أحد أهم ركائز الأمن القومي المصري، مشيرًا إلى أن الدولة تعمل وفق رؤية واضحة تستهدف تعزيز قدرتها على مواجهة أي أزمات أو تداعيات طارئة قد تؤثر على سلاسل الإمداد العالمية.
وأضاف عضو مجلس النواب أن المتابعة المستمرة من جانب الحكومة لاحتياطيات السلع والمواد البترولية تؤكد وجود تخطيط مؤسسي وإدارة واعية للملفات الحيوية، بما يضمن استمرار تلبية احتياجات المواطنين وانتظام حركة الإنتاج والخدمات.
وأوضح أن هذه الإجراءات تأتي في إطار استراتيجية الدولة لبناء اقتصاد أكثر قدرة على الصمود، وتعزيز الاستقرار الداخلي، لافتًا إلى أن توفير الاحتياجات الأساسية للمواطنين يمثل أولوية قصوى لدى القيادة السياسية.
وأشار النائب أحمد سمير إلى أن مصر نجحت خلال السنوات الماضية في تطوير منظومة الأمن الغذائي والطاقة، من خلال التوسع في المشروعات القومية وزيادة قدرات التخزين والإنتاج، وهو ما منح الدولة مرونة أكبر في التعامل مع الأزمات العالمية.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن توجيهات الرئيس السيسي تعكس رؤية بعيدة المدى للحفاظ على مقدرات الدولة وضمان استقرار الأسواق، مشيدًا بجهود الحكومة في تنفيذ هذه التوجيهات وتحقيق التوازن بين تأمين الاحتياجات الحالية وبناء قدرات مستقبلية مستدامة.