مبادرة بحثية في جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي تحصل على تمويل من «جوجل»
تاريخ النشر: 16th, February 2026 GMT
قدّمت مؤسسة جوجل Google.org دعماً بقيمة مليون دولار أميركي للبروفيسورة ثامار سولوريو، في جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، نائبة عميد الجامعة للتميز والتطوير الأكاديمي لأعضاء الهيئة التدريسية وأستاذة في قسم معالجة اللغة الطبيعية ، لقيادة مبادرة بحثية تحويلية.
وتهدف المبادرة إلى تفكيك عائق حاسم في العصر الرقمي، يتمثل في "فجوة البيانات" التي تحول دون قدرة الذكاء الاصطناعي على خدمة متحدثي اللغات غير الممثلة تمثيلاً كافياً بنفس الدقة والعمق اللذين يقدمهما باللغة الإنجليزية.
ورغم ما يشهده مجال الذكاء الاصطناعي من اكتشافات وتطورات يومية، لا تزال بيانات اللغة المستخدمة لتدريب النماذج منحازة بشكل كبير نحو اللغات الغربية الغنية بالبيانات.
وعند تطبيقها على البنى اللغوية المعقدة واللهجات المتنوعة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث يمكن التعبير عن الشعور نفسه بطرق متعددة عبر المنطقة، غالباً ما تفقد هذه النماذج اللغوية الدقة في التقاط الفروق الثقافية الدقيقة، إلى جانب الدقة التقنية.
وتسعى أبحاث سولوريو إلى قلب هذا النموذج، فبدلاً من الاكتفاء بتكييف التقنيات التي طُوِّرت للغرب، يعمل فريقها على إرساء إطار بحثي محلي يرتكز تحديداً على الواقع الاجتماعي والثقافي واللغوي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وقالت البروفيسوره ثامار سولوريو،: "يتيح لنا هذا التمويل نقل أبحاثنا من مرحلة استكشافية مبكرة إلى مستوى يمكنه ليس فقط إعادة تعريف هذا المجال، بل إحداث أثر في حياة الناس أيضاً".
وأضافت: "هذا الدعم بالغ الأهمية لأنه يتيح لنا تجاوز تكييف النماذج الغنية بالموارد إلى ذكاء اصطناعي يرتكز على أسس لغوية للغات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وهو ما يسلّط الضوء على تحوّل نموذجي تشتد الحاجة إليه في هذا المجال".
من جانبه قال يوسي ماتياس، نائب الرئيس في جوجل ورئيس قسم أبحاث جوجل: "يسعدنا أن نتعاون مع جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، المتجذرة بعمق في دفع عجلة أبحاث الذكاء الاصطناعي وتعزيز المواهب الأكاديمية الإقليمية، ومن خلال التركيز على اللغات قليلة الموارد في النماذج اللغوية الكبيرة، نمضي قدماً في الوفاء بالتزام مبادرة فرص الذكاء الاصطناعي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بإتاحة الوصول إلى أكثر تقنيات الذكاء الاصطناعي ابتكاراً باللغة العربية ولهجاتها وغيرها من اللغات المحكية في المنطقة. ويتماشى تمويل هذا البحث مع هدفنا المتمثل في تسريع الاكتشاف العلمي عبر تعاون يحقق أثراً ملموساً على أرض الواقع".
ويتمثل أحد المحاور الرئيسة للمبادرة في تطوير ذكاء اصطناعي "موفِّر للموارد".
ومع تزايد ضخامة النماذج العالمية وتكاليف صيانتها، يركّز هذا المشروع على الكفاءة من خلال ابتكار أطر تدريب جديدة تتطلب بيانات أقل موسومة يدوياً وقدرة حوسبية أقل.
وقد صُمّم هذا النهج لإتاحة الابتكار على نطاق أوسع، بما يمكّن المؤسسات المحلية والشركات الناشئة والباحثين من تطوير أدوات ذكاء اصطناعي متقدمة دون الحاجة إلى رأس مال أو بنية تحتية.
وإلى جانب الأطر التقنية، يُشكّل هذا التمويل وسيلة لتدريب المواهب، بما يعزز سمعة جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي بوصفها حاضنة لأفضل العلماء والمهندسين في العالم.
وسيدعم هذا التمويل جيلاً جديداً من الباحثين في مرحلة ما بعد الدكتوراه والباحثين في بدايات مسيرتهم المهنية، موفراً لهم القيادة المستمرة اللازمة لبناء مجال لطالما كان ناقص التمثيل.
ويمتد الأثر المتوقع لهذا العمل إلى صميم الحياة اليومية، عبر دعم تطبيقات واقعية في التعليم، والحفاظ على الثقافة، والتواصل الرقمي، ومن خلال تقليل العوائق أمام الدخول إلى تطوير الذكاء الاصطناعي، تهدف المبادرة إلى تمكين المجتمعات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من تقنيات الكلام واللغة المصممة لتلبية احتياجاتها الخاصة، بما يضمن ألا تُترك أيّ مجموعة خلف الركب في ظل التطور السريع للذكاء الاصطناعي.
المصدر: وام
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي جوجل جامعة محمد بن زاید للذکاء الاصطناعی منطقة الشرق الأوسط وشمال أفریقیا الذکاء الاصطناعی
إقرأ أيضاً:
هلسنكي الشرق الأوسط.. هل تنجح في تهدئة التوتر بالمنطقة؟
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
عرض برنامج "مطروح للنقاش"، الذي تقدمه الإعلامية مارينا المصري، عبر شاشة فضائية "القاهرة الإخبارية"، تقريرا بعنوان "هلسنكي الشرق الأوسط.. هل تنجح في تهدئة التوتر بالمنطقة؟"، فقد جاءت دعوة الرئيسين الألماني فرانك فالتر شتاينماير ونظيره الفنلندي ألكسندر ستوب بشأن إطلاق حوار يضم جميع الأطراف الفاعلة في منطقة الشرق الأوسط، بهدف التوصل لحلول جذرية لحالة التوتر والاستقطاب الراهنة على غرار مسار هلسنكي في سبعينيات القرن الماضي، لتفتح باب التساؤلات حول مدى فاعلية ذلك واحتمالات نجاحه.
وأبرز الرئيسان دعوتهما بإطلاق هذا الحوار بسبب حالة التصعيد غير المسبوقة في المنطقة، وعدم النجاح حتى الآن في تحقيق تهدئة حقيقية وتسوية سياسية للأزمات الشائكة محل الخلاف، التي أججت حالة التوتر والاحتقان السياسي، خصوصاً مع اندلاع حرب غزة وما تبعها من تصعيد إسرائيلي في لبنان، انتهاءً بالحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.
الرئيسان وصفا اللحظة الحالية بأنها تعبر عن جمود سياسي وأجواء من عدم الثقة، مؤكدين أن العملية السياسية نفسها والتوصل لحلول لتحقيق السلام هي التي من شأنها بناء الثقة لدى الأطراف الفاعلة، خصوصاً مع التعقيدات التي تخص منطقة الشرق الأوسط بشكل يفوق ما كانت عليه أوروبا أثناء الحرب الباردة، وهو ما دفع القادة الأوروبيين وقتذاك لإطلاق مؤتمر الأمن والتعاون في أوروبا عام 1973 في هلسنكي.
واختتمت فعالياته عام 1975 بالتوقيع على وثيقة هلسنكي الختامية، وبموجبها تعهدت نحو 35 دولة بتعزيز التعاون واحترام حقوق الإنسان، فهل يحتاج الشرق الأوسط إلى وثيقة هلسنكي جديدة خاصة به؟