القوى الوطنية والإسلامية: تصعيد الاحتلال يستدعي تحركًا دوليًا عاجلًا
تاريخ النشر: 16th, February 2026 GMT
رام الله - صفا
أعربت القوى الوطنية والإسلامية، عن رفضها لقرارات حكومة الاحتلال الإسرائيلي المتعلقة بفرض ما تسمى "تسوية الأراضي" وإلغاء تصنيفاتها، تمهيداً للاستيلاء عليها وضمها ضمن ما تسمى "أراضي دولة".
كما رفضت القوى خلال اجتماع عقدته، اليوم الاثنين، هدم المنازل، وتوسيع المستعمرات، وشق الطرق الالتفافية، وفرض لجان استعمارية على الحرم الإبراهيمي الشريف في الخليل ومسجد بلال بن رباح في بيت لحم، والاستيلاء على الأراضي الرعوية وطرد المواطنين منها.
واعتبرت أن هذه الإجراءات تندرج في إطار حرب شاملة وعدوان متواصل ضد شعبنا في قطاع غزة، وما تشهده الضفة الغربية بما فيها القدس من سياسات قتل وتدمير وحصار، مؤكدة ضرورة التصدي لهذه القرارات وتعزيز صمود المواطنين.
ودعت القوى إلى تحرك دولي فاعل، لا سيما في مجلس الأمن الذي أصدر القرار 2334 الرافض للاستعمار الاستيطاني، والاستناد إلى رأي محكمة العدل الدولية وميثاق روما المؤسس للمحكمة الجنائية الدولية، باعتبار الاستعمار الاستيطاني جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية، مطالبة بوضع آليات عملية لمقاطعة الاحتلال وعزله ومحاسبته، والاستفادة من اعتراف 160 دولة بدولة فلسطين لدعم هذا المسار.
وشددت القوى على أهمية إنجاح الحوارات الجارية بين فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، وصولاً إلى إستراتيجية وطنية جامعة تحمي حقوق شعبنا في العودة وتقرير المصير، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشرقية، مؤكدة التمسك بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلا شرعيا ووحيدا لشعبنا.
وأكدت ضرورة تكاتف الجهود لوقف العدوان على قطاع غزة، وإنهاء الحصار، وانسحاب جيش الاحتلال، وفتح المعابر لإدخال المساعدات، وتمكين اللجنة الإدارية الوطنية من القيام بمهامها، والشروع الفوري بإزالة الركام وإعادة الإعمار، مع التأكيد على وحدة الأرض الفلسطينية في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة.
كما دعت القوى أبناء شعبنا في الوطن والشتات إلى تعزيز التكافل والتعاضد لمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، ورفض الاحتكار ورفع الأسعار، مستنكرة منع المواطنين من الوصول إلى المسجد الأقصى المبارك وتقييد حرية العبادة والإبعادات عنه.
وأدانت القوى ما يتعرض له الأسرى والمعتقلون من انتهاكات، بما في ذلك التعذيب والعزل والإهمال الطبي، مطالبة المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بتحمل مسؤولياتها والضغط لوقف هذه الانتهاكات ومحاسبة الاحتلال عليها.
ورحبت بالبيان الختامي للقمة الإفريقية المنعقدة في أديس أبابا، الداعم لحقوق شعبنا وعضوية دولة فلسطين الكاملة في الأمم المتحدة، ورفض التهجير، مؤكدة دعمها للمقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة.
المصدر
المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية
كلمات دلالية: غزة الضفة القدس استيطان حرب ابادة هدم منازل القوى الوطنية جرائم الاحتلال
إقرأ أيضاً:
جمعية "مغرب المواطنة الرقمية" تنشر وثيقتها المرجعية مؤكدة استقلالها عن أي توجه سياسي
أعلنت جمعية « مغرب المواطنة الرقمية » التي يرأسها سليمان العمراني البرلماني السابق عن نشر وثيقتها المرجعية التي تؤكد على استقلاليتها ومنهج عملها. يأتي ذلك بعد مرور ستة أشهر على تأسيسها، الذي تم يوم 24 يناير 2026 بالرباط، مؤكدة أن هذه المحطة تمثل بداية لترسيخ مشروع مدني يهدف إلى مواكبة التحول الرقمي بالمغرب وتعزيز قيم المواطنة الرقمية.
وأوضحت الجمعية، في بلاغ أن تأسيسها جاء بعد مسار من الإعداد شاركت فيه عشرات الكفاءات والخبراء من أساتذة جامعيين ودكاترة باحثين ومهندسين ومحامين وأطباء وصيادلة وفاعلين إعلاميين وأطر إدارية وطلبة جامعيين، اجتمعوا حول رؤية مشتركة لتعزيز الثقافة الرقمية وخدمة الصالح العام.
وبحسب الوثيقة التأسيسية، ترتكز هوية الجمعية على عدد من المبادئ، في مقدمتها خدمة المصلحة العليا للوطن والمواطنين، والاستقلالية التامة عن أي توجيه سياسي أو نقابي، واعتماد العمل التطوعي ونكران الذات أساساً للانخراط والعمل داخلها.
وتحدد الورقة التأسيسية أربعة أهداف استراتيجية تؤطر عمل الجمعية، تتمثل في بناء الثقافة والمواطنة الرقمية وترسيخ الثقة الرقمية، والتأهيل والإدماج الرقميين لفائدة المواطنين، ودعم التحول الرقمي للمؤسسات، والانفتاح على التجارب الدولية المقارنة.
كما تشخص الوثيقة عدداً من التحديات التي تواجه مسار التحول الرقمي بالمغرب، من بينها ضعف التأهيل الرقمي للمجتمع، وعدم كفاية الجهد العمومي لتعبئة المواطنين للانخراط في التحول الرقمي، إضافة إلى محدودية جودة وتسويق الخدمات العمومية الرقمية وضعف استعمالها من قبل المواطنين، معتبرة أن نجاح السياسات الرقمية يظل رهيناً ببناء الثقة وتعزيز قابلية الاستعمال والتمكن من التكنولوجيا.
وخلال الأشهر الستة الماضية، انصب عمل المكتب التنفيذي على استكمال البناء المؤسساتي للجمعية، من خلال اعتماد القانون الأساسي والنظام الداخلي وميثاق المنخرطين، فضلاً عن إرساء الهوية البصرية والسياسة الإعلامية والنظام المعلوماتي للجمعية.
وعلى مستوى الأنشطة العمومية، نظمت الجمعية لقاءين افتراضيين تناول الأول موضوع « صمود الاتصالات » (Résilience Télécom)، فيما خصص الثاني لاستعراض التجربة الرقمية الإستونية باعتبارها إحدى التجارب الدولية الرائدة في مجال التحول الرقمي.
وتنص الوثيقة التأسيسية كذلك على اعتماد الجمعية خمس آليات رئيسية في عملها، تشمل التأطير الميداني، والتأطير الإعلامي، وإنتاج الدراسات والأبحاث، وإبرام الشراكات، والتسويق والتواصل، إلى جانب إنجاز دراسات لتقييم السياسات الرقمية، وتطوير مؤشرات وطنية لقياس جودة الخدمات الرقمية، وتعزيز مشاركة المجتمع المدني في مواكبة التحول الرقمي.
وأعلنت جمعية « مغرب المواطنة الرقمية » نشر وثيقتها التأسيسية بثلاث لغات، بهدف التعريف بمشروعها المجتمعي وتوسيع النقاش العمومي حول رهانات المواطنة الرقمية، معربة عن أملها في أن يسهم ذلك في الارتقاء بالفعل الجمعوي وتعزيز مسار التحول الرقمي بالمغرب.