«بلدكو» تطلق مشروعاً مستداماً للطاقة وتكنولوجيا الغذاء بـ 180 مليون درهم
تاريخ النشر: 16th, February 2026 GMT
أبوظبي (الاتحاد)
وقعت شركة أبوظبي الوطنية لمواد البناء «بلدكو»، اتفاقية تعاون مع شركة سيلتيك الكورية الجنوبية لتنفيذ مشروع مشترك مستدام للطاقة وتكنولوجيا الغذاء، بتكلفة 180 مليون درهم، في منطقة مشيرف بأبوظبي.
ويأتي إطلاق هذا المشروع ضمن جهود إمارة أبوظبي لتوفير حلول مستدامة في مجال الغذاء والماء والطاقة، عبر استخدام أحدث التقنيات المتقدمة المستدامة.
وتهدف الاتفاقية إلى تطوير مجتمع مستدام على مساحة 1 مليون متر مربع، من خلال مرفق متكامل للطاقة الزراعية الضوئية، مما يدعم التحول نحو الطاقة المتجددة، وتعزيز الأمن الغذائي داخل دولة الإمارات.
ويشمل المشروع الجديد تطوير وتشغيل مرافق توليد الطاقة الشمسية بحجم 52 ميجاوات يتم تنفيذها على 3 مراحل، وإنشاء مختبر لزراعة أنسجة البطاطس بطاقة إنتاجية سنوية مستهدفة تبلغ 300 مليون بذرة بطاطس للتوزيع المحلي والدولي، إلى جانب تنفيذ مبادرات تكنولوجيا زراعية إضافية.
وسيتم إعداد وتجهيز المرحلة الأولى من هذا المشروع قبل نهاية العام الجاري.
وقال رشيد علي العميرة رئيس مجلس إدارة شركة «بلدكو» إن المشروع سيدعم القطاع الزراعي وتحقيق الأمن الغذائي في دولة الإمارات، إلى جانب توليد الطاقة من مصادر متجددة، مما يدعم جهود الشركة نحو الاستدامة وخفض الانبعاثات الكربونية بما يتوافق مع جهود الدولة في هذا الشأن.
وأضاف العميرة: يعتبر هذا المشروع المستدام باكورة مشاريع الشركة خلال العام الجاري، حيث يتوقع الكشف عن المزيد من المشاريع واتفاقيات الشركة التي ستعزز من مكانة الشركة ومساهمتها في تحقيق مزيد من النمو في الاقتصاد الوطني للدولة.
بدوره، قال برين بونج هو شو الرئيس والرئيس التنفيذي لشركة سيلتك الكورية: فخورون بالتعاون مع شركة «بلدكو» الإماراتية لاطلاق هذا المشروع المستدام المشترك، الذي من شأنه إنتاج طاقة مستدامة بحجم 52 ميجاوات بالاعتماد على الأشعة الشمسية، إلى جانب إنتاج بذور البطاطا وصولاً إلى 300 مليون بذرة سنوياً.
وأضاف هو شو:«إن تقنية شركة «سيلتك» الكورية تقلل من دورة النمو بشكلٍ كبير إلى 70 يوماً فقط، مما يسمح بما يصل إلى أربع دورات من الحصاد سنوياً، وهو تحسن ملحوظ مقارنةً بأساليب الزراعة التقليدية التي تُنتج عادةً دورة حصاد واحدة فقط سنوياً، حيث إن القدرة على مضاعفة دورات الإنتاج ضمن نفس مساحة الأرض لا تُعزز الإنتاجية الإجمالية فحسب، بل تُحسّن أيضاً استقرار سلسلة التوريد من خلال تقليل الاعتماد على أنماط الطقس الموسمية».
وتابع: كما تتميز بذور البطاطس G0 المُنتجة من خلال نظام «سيلتيك» بجودة وراثية فائقة ومقاومة عالية لأمراض البطاطس الشائعة، مما يؤدي إلى زيادة المحصول وتقليل الاعتماد على المبيدات الكيميائية في الأجيال اللاحقة، وتُسهم هذه الميزة التقنية في ممارسات زراعية أكثر استدامة، وتقليل الأثر البيئي، وتحسين ربحية المزارعين التجاريين.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: هذا المشروع
إقرأ أيضاً:
ونيس: نحتاج مشروعاً سياسياً يرفض إعادة إنتاج تجارب الماضي
دعا عضو مجلس الدولة الاستشاري سعيد ونيس إلى بناء مشروع وطني جديد في ليبيا قائم على المؤسسات والمواطنة والمشاركة السياسية، محذراً من الرهان على إعادة إنتاج تجارب سياسية سابقة تقوم على الاحتكار والإقصاء.
وقال ونيس، في تدوينة نشرها على حسابه بموقع فيسبوك، إن المشكلة لا تكمن في انتهاء مشروع سياسي بعينه، فكل المشاريع السياسية قابلة للنجاح والفشل، وإنما في تحول مشروع الدولة إلى ما يشبه الملكية الخاصة، وإدارة الوطن بمنطق الولاء بدلاً من منطق المؤسسات.
وأضاف أن التجارب السابقة قامت على احتكار المجال العام وإلغاء التعددية السياسية والفكرية، ما أدى إلى تضييق مساحة الاختلاف والنقد والمراجعة، وتحويل المجتمع إلى مجموعة من الأتباع بدلاً من مواطنين شركاء في صناعة القرار.
وأشار إلى أن تلك المرحلة أضعفت مفهوم التداول والتجديد السياسي ورسخت ثقافة التوريث السياسي والفكري، بحيث بدا المستقبل امتداداً لأشخاص أو دوائر ضيقة بدلاً من أن يكون استحقاقاً وطنياً مفتوحاً أمام جميع المواطنين.
ولفت إلى أن التناقض بين الشعارات والممارسات أسهم في إضعاف المؤسسات، موضحاً أن شعارات المشاركة الشعبية والسيادة والاستقلال لم تنعكس، بحسب رأيه، على وجود آليات فعالة للمساءلة والمحاسبة أو على توزيع حقيقي للسلطة.
وأكد ونيس أن الأزمة لم تكن مرتبطة بسقوط نظام سياسي فقط، بل بالنموذج الذي سبقه، معتبراً أنه قام على شخصنة السياسة وتغليب الولاء على الكفاءة واحتكار المجال العام على حساب المنافسة الوطنية.
وشدد على أن بناء المستقبل يتطلب الاستفادة من دروس الماضي لا العودة إليه، داعياً إلى إقامة نظام سياسي قادر على استيعاب الاختلاف وإدارة التنوع وتداول السلطة وصون الحقوق، ومؤكداً أن ليبيا تحتاج اليوم إلى مشروع وطني جديد يقوم على المؤسسات لا الأفراد، وعلى المواطنة والمشاركة بدلاً من التبعية والاحتكار.