مطالب بتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وأسر الدخل المحدود
تاريخ النشر: 16th, February 2026 GMT
أنهى مجلس الشورى اليوم مناقشة بيان معالي الدكتورة ليلى بنت أحمد النجار وزيرة التنمية الاجتماعية، وذلك في الجلسة الاعتيادية الحادية عشرة لدور الانعقاد العادي الثالث (2025–2026م) من الفترة العاشرة (2023–2027م)، التي ترأسها معالي خالد بن هلال المعولي رئيس مجلس الشورى، بحضور أصحاب السعادة أعضاء المجلس، وسعادة الشيخ أحمد بن محمد الندابي أمين عام المجلس.
وشهدت الجلسة مناقشة عدد من القضايا المرتبطة بتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة في سوق العمل، وتوسيع نطاق المستفيدين من منظومة الحماية الاجتماعية، والوقوف على قضايا المسرحين وبحث أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية، وأكد أصحاب السعادة أعضاء المجلس خلال مداخلاتهم على إيجاد مسارات توظيف استثنائية للفئات ذات الظروف الاقتصادية والاجتماعية الخاصة، بالتنسيق بين وزارة العمل والجهات المعنية لتمكينها اقتصاديًا. وتساءلوا كذلك عن خطط الوزارة في دعم وتمكين الأسر التي تستحق منفعة دخل الأسرة عبر التنسيق بين هيئة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وجهاز الاستثمار العماني لاقتراح مشاريع لتمكين هذه الأسر ودعمها.
وأكدت معالي الدكتورة وزيرة التنمية الاجتماعية على أن الوزارة ماضية في تسخير الإمكانيات والسبل، التي من شأنها أن توجد مسارات لتشغيل ذوي الإعاقة، وإيجاد فرص عمل لهم بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، مشيرة إلى أن الحكومة تراعي العديد من الفئات فيما يتعلق بفرص العمل وفق الفرص المتاحة.
وحول ما ناقشه أعضاء مجلس الشورى والتأكيد على أهمية تطوير وتمكين جمعيات المرأة العمانية لتصبح "جمعيات الأسرة العُمانية" بما ينسجم مع مستهدفات "رؤية عُمان 2040"، وتعزيز دورها الأسري والمجتمعي عبر دعم الكفاءات المهنية، وتفعيل نظام الندب الجزئي أو الكلي داخل هذه الجمعيات، بما يعزز الاحترافية ويحقق التكامل بين الجهد الحكومي والتطوعي، طالب الأعضاء بمراجعة الدعم المالي من وزارة التنمية الاجتماعية للجمعيات وتوجيهه نحو المشاريع النوعية والاستدامة.
وأوضحت معالي الدكتورة ليلى النجار أن الوزارة تولي أهمية كبيرة لتمكين المرأة العمانية، وتعزيز دورها التنموي، بما ينسجم مع تكوين أسرة عمانية متماسكة، والاهتمام بالمرأة باعتبارها ركيزة أساسية في بناء مجتمع متماسك.
وتساءل أصحاب السعادة أعضاء المجلس خلال مناقشة بيان معالي وزيرة التنمية الاجتماعية عن خطة الوزارة لتعزيز حوافز المتطوعين وضمان استمراريتهم في تقديم الخدمات الاجتماعية، بما يرفع من جودة الأداء ويضمن استدامة البرامج المجتمعية، كما تساءلوا عن جهود استدامة منظومة الحماية الاجتماعية في ظل التغيرات الاقتصادية والديموغرافية، مشيرين إلى وجود عدد من الفئات المستحقة لمنفعة الحماية الاجتماعية مثل ربات البيوت والباحثين عن عمل.
وفي إطار التأكيد على أهمية مراقبة ومتابعة الظواهر الاجتماعية، تحدث أصحاب السعادة أعضاء المجلس إلى تزايد تحديات فئة الأحداث والحاجة إلى تعزيز برامج الوقاية المبكرة والتنسيق مع الجهات التعليمية والأمنية والصحية لرصد الحالات مبكرًا، مشيرين إلى ضرورة وجود قاعدة بيانات متكاملة لرصد الظواهر الاجتماعية الناتجة عن التطور التكنولوجي والاستفادة من البحث العلمي في رسم السياسات.
كما دعا الأعضاء إلى إيجاد برنامج إرشاد أسري إلزامي للمقبلين على الزواج أسوة بالفحص الطبي، وذلك على ضوء الإحصاءات التي تشير إلى أن هناك زيادة ملحوظة في حالات الطلاق بين المتزوجين الجدد.
ودعا أصحاب السعادة خلال مناقشاتهم لمعالي الدكتورة وزيرة التنمية الاجتماعية إلى أهمية الارتقاء بجودة حياة كبار السن عبر رعاية صحية واجتماعية منزلية بالتعاون مع وزارة الصحة، من خلال الزيارات الدورية، وتوفير الفحوصات والأدوية منزلية، وتنسيق شراكات مع القطاع الخاص بما يحقق تلك الأهداف، مع ربط إلكتروني لمتابعة الحالات الصحية. واقترحوا في هذا الجانب إنشاء وتفعيل أندية للمسنين، وهي تعد من المرتكزات الأساسية في منظومة الرعاية الاجتماعية لما له من أثر في تحسين جودة حياة كبار السن وتعزيز صحتهم النفسية والجسدية. كما شددوا على وجود القوانين والتشريعات التي تحمي حقوق كبار السن.
وفي ختام الجلسة أكد الأعضاء على ضرورة إيجاد مراكز الوفاء في مختلف الولايات والمحافظات وتزويدها بالأدوات اللازمة لتمكين الأخصائيين من أداء مهامهم بكفاءة، وتوفير قاعات مخصصة لأطفال التوحد ومزودة بالتقنيات التعليمية، مع اعتماد ميزانية مستقلة لها، وتوفير مختصين لصيانة الأجهزة بصورة دورية.
وكانت معالي الدكتورة ليلى بنت أحمد النجار وزيرة التنمية الاجتماعية قد ألقت أمس بيان وزارتها الذي تطرق إلى الجهود التي تبذلها الوزارة في مجالات التنمية، والخطط الرامية إلى تحسين المستويات الاجتماعية والرقي بها.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: وزیرة التنمیة الاجتماعیة معالی الدکتورة
إقرأ أيضاً:
احتفالية لتخريج دارسي لغة الإشارة المصرية وإطلاق مبادرة إعلامية لذوي الإعاقة بجامعة عين شمس
احتفلت جامعة عين شمس بالتعاون مع المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي بتخريج دفعة جديدة من دارسي لغة الإشارة المصرية، وذلك ضمن بروتوكول التعاون المشترك بين الجانبين لنشر ثقافة التواصل الشامل وتعزيز مشاركة ذوي الإعاقة السمعية في المجتمع.
شهد الاحتفالية نيافة الأنبا إرميا، الأسقف العام ورئيس المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي، والدكتور محمد ضياء زين العابدين رئيس جامعة عين شمس، والدكتورة غادة فاروق نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتورة حنان السعيد مدير مركز التعليم المدمج والمنسق العام للبروتوكول، والدكتورة سوزان القليني المستشار الإعلامي لرئيس الجامعة، إلى جانب عدد من قيادات الجامعة والمركز.
وأكد الدكتور محمد ضياء زين العابدين أن المشروع يمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون بين المؤسسات الأكاديمية والمجتمعية في دعم جهود الدمج وبناء مجتمع أكثر وعيًا وإنصافًا، مشيرًا إلى أن لغة الإشارة المصرية أصبحت وسيلة فعالة لتعزيز التواصل وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية من الاندماج والمشاركة في مختلف مجالات الحياة.
من جانبه، أوضح الأنبا إرميا أن مشروع تعليم وتأهيل لغة الإشارة المصرية، الذي انطلق قبل عشر سنوات، نجح في تقديم نموذج إنساني وتعليمي متكامل لخدمة الصم وضعاف السمع، مشيدًا بالدور الذي قامت به جامعة عين شمس في دعم المشروع وتوسيع نطاقه داخل عدد من الجامعات المصرية.
وأكدت الدكتورة حنان السعيد أن التعاون بين الجامعة والمركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي نجح في تحويل مفاهيم الدمج إلى برامج ومبادرات عملية تسهم في تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وفتح آفاق جديدة أمامهم في مجالات التعليم والإعلام والتواصل المجتمعي.
كما أعلنت إطلاق مبادرة «أكاديمية الإعلام الجامعي لذوي الإعاقة» بالتنسيق مع الدكتورة سوزان القليني، بهدف إعداد كوادر إعلامية مؤهلة من خلال برامج متخصصة في لغة الإشارة المصرية والإعلام الرقمي وصناعة المحتوى والتصوير والإخراج الإعلامي، بما يعزز فرص الدمج المجتمعي ويواكب توجهات الدولة نحو بناء مجتمع أكثر شمولًا واستدامة.
وفي ختام الاحتفالية، تم تسليم شهادات اجتياز البرنامج للمتدربين، تقديرًا لجهودهم في اكتساب مهارات التواصل مع الصم وضعاف السمع، في خطوة تعكس نجاح الشراكة بين الجامعة والمركز في دعم قيم الشمول والتضامن المجتمعي.
اقرأ أيضاًندب الدكتور باسم سيد نبوي لتسيير أعمال رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية
وزير التعليم: إصلاح المنظومة أصبح واقعًا ملموسًا واستراتيجية وطنية واضحة