السوريون أكثر تقبلا للتطبيع من اللبنانيين.. استطلاع يرصد تحولات في الرأي العام بين دمشق وبيروت
تاريخ النشر: 16th, February 2026 GMT
تعكس نتائج استطلاعين للرأي في كل من سوريا ولبنان تبدلات لافتة في اتجاهات الرأي العام، في مرحلة سياسية وأمنية دقيقة أعقبت الإطاحة بالرئيس المخلوع بشار الأسد، ورافقتها إعادة تموضع إقليمي ودولي، لا سيما على مستوى العلاقة مع الولايات المتحدة وإسرائيل ودور "حزب الله" في المنطقة.
أظهر استطلاع أجرته مؤسسة "يوغوف" أن 65% من السوريين ينظرون بإيجابية إلى انخراط الولايات المتحدة في بلادهم، مقابل 12% يعارضون ذلك، في حين لم يحسم الباقون رأيهم أو التزموا الحياد.
كما أبدى 64% من السوريين الذين شملهم الاستطلاع دعمهم لإقامة ترتيبات أمنية مع إسرائيل، في حين عارض 9% ذلك، وبلغت نسبة المحايدين أو من لم يحددوا موقفهم 30%. وأظهرت النتائج أن 47% يؤيدون تطبيع العلاقات مع إسرائيل بعد حل القضية الفلسطينية، مقابل 13% يعارضون، فيما أفاد 40% بأنهم لم يحسموا موقفهم.
في المقابل، وصف 70% من السوريين "حزب الله" المدعوم من إيران بأنه كان له تأثير سلبي على البلاد، ويعكس ذلك تراجعًا في صورة الحزب داخل سوريا مقارنة بالمرحلة السابقة.
وعلى مستوى القيادة الجديدة، منح 69% من المشاركين الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع تقييمًا "جيدًا"، مقابل 12% قيّموه بشكل سلبي، و19% لم يبدوا رأيًا حاسمًا. وقد شمل الاستطلاع 260 سوريًا تبلغ أعمارهم 18 عامًا وما فوق، خلال الفترة بين 8 و15 يناير.
ويُذكر أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبدت دعمًا قويًا للشرع، مع سقوط نظام بشار الأسد في الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2024، رغم كونه عضوًا سابقًا في تنظيم القاعدة، إذ عملت حكومته على ترسيخ السيطرة في سوريا.
أما إسرائيل فانتقلت إلى مرحلة جديدة في تعاملها مع الساحة السورية، فوسّعت نطاق استهدافاتها وشرعت في التوسع التدريجي داخل الجولان السوري، كما أعلنت من جانبها إلغاء اتفاقية فضّ الاشتباك، وشنّت ضربات طالت مختلف مواقع العتاد العسكري التابعة للنظام المخلوع.
Related تصعيد إسرائيلي مستمر في قطاع غزة.. وترقب لاجتماع مجلس السلام الخميس المقبل"أكبر استيلاء منذ 1967".. غضب فلسطيني وعربي من خطة إسرائيل لتسجيل أراضي الضفة"مستوطنة آدم".. إسرائيل تدفع بمخطط جديد يوسع نطاق القدس الشرقية لبنان: تأييد واسع لنزع سلاح "حزب الله"في لبنان، أظهر استطلاع آخر أجرته "يوغوف"، وشمل 252 لبنانيًا، أن 63% من المشاركين يؤيدون قرار نزع سلاح "حزب الله"، مقابل 9% يعارضون ذلك، فيما بقيت النسبة المتبقية من دون موقف محدد.
كما قال 52% من السوريين إن الحزب يضر بأمن لبنان. ولم تتجاوز نسبة من ينظرون بإيجابية إلى "حزب الله" 11%، فيما أفاد أكثر من ثلث المشاركين بأنهم لا يملكون رأيًا.
لكن بخلاف المزاج السوري، أظهر الاستطلاع أن عدد اللبنانيين الذين ينظرون إلى الولايات المتحدة بسلبية يفوق من ينظرون إليها بإيجابية، بنسبة 39% مقابل 27%، فيما لم يبدِ نحو ثلثهم رأيًا.
وعند سؤالهم عن فرص التوصل إلى سلام بين إسرائيل ولبنان مستقبلًا، رأى 40% أنه أمر مرجّح، مقابل 24% اعتبروا أنه غير مرجّح، بينما بقيت النسبة المتبقية محايدة.
كما أبدى نحو ربع اللبنانيين فقط تأييدهم لتطبيع العلاقات مع إسرائيل بعد تسوية النزاع الفلسطيني–الإسرائيلي، وهي نسبة أدنى بكثير مقارنة بسوريا.
وتجدر الإشارة إلى أن التصعيد الإسرائيلي لم يتراجع منذ إقرار اتفاق وقف إطلاق النار في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، إذ واصلت إسرائيل استهداف الأراضي اللبنانية بوتيرة شبه يومية.
ولا تزال القوات الإسرائيلية تسيطر على خمس تلال لبنانية استولت عليها خلال الحرب الأخيرة، فضلًا عن مناطق أخرى خاضعة لسيطرتها منذ عقود.
وقد أسفرت الخروقات المتكررة للاتفاق عن مقتل وإصابة مئات اللبنانيين، إلى جانب دمار واسع ونزوح مستمر، في وقت ما زال فيه عشرات الآلاف يتوزعون على مناطق مختلفة من البلاد، من دون مؤشرات واضحة إلى إمكان عودتهم إلى منازلهم في المستقبل القريب.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب إيران غرينلاند الولايات المتحدة الأمريكية إسرائيل سوريا تطبيع العلاقات حزب الله أحمد الشرع إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب الضفة الغربية تكنولوجيا غزة الاتحاد الأوروبي محكمة السعودية من السوریین مع إسرائیل حزب الله
إقرأ أيضاً:
الخارجية الإيرانية: إسرائيل تواصل جرائمها في لبنان وفلسطين بسبب إفلاتها المستمر من العقاب
قال كاظم غريب آبادي، مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، إن "التطورات الجارية في لبنان وسوريا وفلسطين، تُظهر بوضوح أن الأزمة الإقليمية الحالية ليست نتيجة توترات متفرقة، بل هي نتاج جرائم إسرائيل واستمرار إفلاتها من العقاب".
وقال غريب آبادي، عبر حسابه على منصة "إكس"، إن "إسرائيل تواصل، انتهاك سيادة الدول وتقويض اتفاقات وقف إطلاق النار والتعدي على حقوق الفلسطينيين"، معتبرًا أن "هذه الممارسات تمثّل السبب الرئيسي لاستمرار التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة".
وعلّق غريب آبادي، على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بشأن تدخله لمنع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من شن هجوم واسع على العاصمة اللبنانية بيروت، معتبرًا أن "هذه التصريحات لا تعكس فقط مساعي واشنطن للتهدئة، بل تؤكد أيضًا قدرتها المباشرة على التأثير في القرارات العسكرية الإسرائيلية".
من جهة أخرى، تحدثت تقارير إعلامية داخل إيران، عن أن "النص الإيراني النهائي لمذكرة التفاهم المحتملة بين إيران والولايات المتحدة، والهادفة إلى إنهاء الحرب، لا يزال قيد المناقشة والمراجعة داخل طهران"، مؤكداً أنه لم يتم إرسال أي رد رسمي حتى الآن.
وأوضح المصدر، في تصريحات لوكالة "مهر"، أن "إيران تتعامل مع المقترحات المطروحة بحذر شديد"، مشيراً إلى أن سجل الولايات المتحدة في عدم الالتزام بالاتفاقات السابقة والتجارب التاريخية بين الطرفين يدفع صناع القرار الإيرانيين إلى التدقيق في جميع التفاصيل قبل اتخاذ أي خطوة.
وأضاف أن "فريق التفاوض الإيراني يركز على ضمان تحقيق مكاسب عملية وملموسة لإيران، مستنداً في ذلك إلى الخبرات والتجارب السابقة في مسار المفاوضات مع واشنطن".
في وقت سابق، قال سعيد أجرلو عضو الفريق الإعلامي للهيئة التفاوضية في إيران، إن زيارة محمد باقر قاليباف إلى قطر، تطرقت إلى نقاشات بشأن الأموال الإيرانية المجمدة.
وأوضح أجرلو أن الفريق التفاوضي الإيراني يصر على أن يكون 12 مليار دولار تحت تصرفه فور توقيع الاتفاق.
وأضاف أجرلو أن المفاوضات جرت على أساس أنه إذا واجهت إيران أي اضطراب في الوصول إلى الأصول المجمدة، فيمكنها الانسحاب من الاتفاق، مشيرا إلى أن هذا المبلغ يجب أن يستخدم بطريقة تضمن تنفيذ الاتفاق.
وأوضح أن 6 مليارات دولار من هذا المبلغ هي أموال إيرانية مجمدة سابقا، بينما تمثل الـ6 مليارات الأخرى المبلغ الذي ينبغي تحريره في هذه المرحلة، لافتا إلى أن قطر تواصل دورها كوسيط لمحاولة حل هذه المسألة.
في سياق آخر، قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم الثلاثاء، إنه "لا شيء يمكن أن يبرر" استمرار العمليات العسكرية واحتلالا إسرائيليا مطوّلا في لبنان، في وقت تواصلت المواجهات ليلا بين إسرائيل وحزب الله رغم إعلان واشنطن عن هدنة.
وقال وزير الخارجية الفرنسي في حديث تلفزيوني عبر فرانس تي في "من غير الوارد إطلاقا أن يُضحّى بلبنان تكفيرا نوعا ما عن تعثّر التوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة"، مشيرا إلى أنه تحدث مساء الاثنين مع نظيره الأميركي ماركو روبيو.
وقال بارو "ما نريده هو أن تُعقد المحادثات المقررة هذا الأسبوع بين الحكومتين الإسرائيلية واللبنانية في أفضل الظروف الممكنة".
ترامب يوبخ نتنياهو بسبب لبنان
كشفت مصادر أمريكية لموقع أكسيوس أن الرئيس دونالد ترامب شن هجوما حادا على رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو خلال اتصال هاتفي يوم الاثنين على خلفية التصعيد الإسرائيلي في لبنان.
وبحسب المصادر، وبخ الرئيس ترامب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بسبب التصعيد الإسرائيلي في لبنان خلال مكالمة مليئة بالألفاظ النابية يوم الاثنين، وفق ما أفاد به مسؤولان أمريكيان ومصدر ثالث مطلع على المكالمة لموقع "أكسيوس".
ووفق المصادر، وصف ترامب نتنياهو بأنه "مجنون" واتهمه بـ"نكران الجميل"، كما أوقف خطة إسرائيلية كانت تستهدف تنفيذ ضربات على بيروت.
وقال مسؤول أمريكي إن "ترامب أبلغ نتنياهو أن تنفيذ تهديداته بقصف العاصمة اللبنانية سيؤدي إلى مزيد من عزلة إسرائيل دوليا".
وأضافت المصادر أن ترامب ذكّر نتنياهو بدعمه له خلال محاكمته في قضايا الفساد، قائلا: "أنت مجنون.. كنت ستدخل السجن لولا دعمي لك.. أنا أنقذك والجميع يكرهك الآن.. والجميع يكره إسرائيل بسبب ذلك".
كما نقل مصدر آخر أن ترامب صرخ بوجه نتنياهو قائلا: "ماذا تفعل بحق الجحيم؟".
ووفق المسؤولين الأمريكيين، فإن ترامب يدرك أن حزب الله يطلق النار على إسرائيل، لكنه اعتبر أن رد نتنياهو في الأيام الأخيرة كان "غير متناسب" خصوصا مع توسيع العملية البرية في جنوب لبنان وسقوط أعداد كبيرة من المدنيين.
وأشار مسؤول أمريكي آخر إلى أن ترامب اعترض أيضا على سياسة تدمير المباني لاستهداف قائد واحد من حزب الله.
وفي أعقاب الاتصال، أفاد مسؤول إسرائيلي لموقع "أكسيوس" بأن إسرائيل لم تعد تخطط لضرب أهداف لحزب الله في بيروت.
ورغم التوتر، أكد نتنياهو بعد الاتصال أن إسرائيل ستواصل عملياتها في جنوب لبنان، وقال: "موقفنا لم يتغير".
لكن مسؤولا أمريكيا آخر اعتبر أن ترامب فرض موقفه بالكامل خلال الاتصال، مضيفا أن نتنياهو أنهى المكالمة بالقول: "حسنا، حسنا.. فقط تأكدوا من معالجة كل شيء".
وكانت هيئة البث العبرية الرسمية قد أفادت بأن إسرائيل خططت لمهاجمة الضاحية الجنوبية صباح الاثنين ولكن في الساعات القليلة الماضية وبسبب التدخل الأمريكي، تم تأجيل الهجوم.
وأشارت إلى أنه ومع تصاعد وتيرة هجمات حزب الله، من غير الواضح في هذه المرحلة ما إذا كانت الولايات المتحدة ستسمح بهجوم على بيروت في ظل التهديدات الإيرانية بما فيها شن هجوم مباشر على إسرائيل.
كما تأتي التطورات عقب إعلان وكالة أنباء "تسنيم" الإيرانية شبه الرسمية بأن طهران اتخذت قرارا بتعليق تبادل الرسائل غير المباشرة مع واشنطن، نتيجة تواصل الهجمات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، واشترطت لاستئناف هذه المحادثات أن توقف إسرائيل هجماتها على لبنان وتنسحب بالكامل من المناطق التي احتلتها.
جدير بالذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن أنه أجرى مكالمة جيدة جدا مع حزب الله وأن الحزب وافق على وقف كافة عمليات إطلاق النار بحيث يتوقف تبادل الهجمات بين الطرفين.
كما أشار إلى أنه أجرى اتصالا مثمرا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكدا أن إسرائيل لن تهاجم حزب الله والحزب لن يهاجم إسرائيل.