استطلاع يكشف.. من الأكثر قبولاً للتطبيع مع إسرائيل السوريون أم اللبنانيون؟
تاريخ النشر: 16th, February 2026 GMT
أظهر استطلاع دولي حديث تبايناً كبيراً بين وجهات نظر السوريين واللبنانيين بشأن التطبيع مع إسرائيل، إذ كان التأييد لدى السوريين أعلى بكثير مقارنة باللبنانيين، خصوصاً في حال التوصل إلى حل للقضية الفلسطينية.
وتستند هذه النتائج إلى تقرير نشره موقع "نيويورك بوست"، مستنداً إلى استطلاع أجرته مؤسسة "يوغوف" بتكليف من "مجلس أميركا الآمنة".
وبحسب الاستطلاع، أيّد 47% من السوريين التطبيع مع إسرائيل بعد التوصل إلى تسوية للقضية الفلسطينية، مقابل 13% يعارضون ذلك، بينما أبدى 40% تردداً ولم يحسموا موقفهم.
كما رأى 59% من المشاركين في سوريا أن السلام مع إسرائيل ممكن في المستقبل، مقابل 14% قالوا إنه غير محتمل، فيما اختار البقية الحياد.
وأظهرت النتائج أن الموقف السوري لا يقتصر فقط على مسألة التطبيع، بل يشمل نظرة أوسع للعلاقات الإقليمية، إذ قال 52% من السوريين إن حزب الله يضرّ بأمن لبنان، بينما عبّر 70% عن رأي سلبي تجاه تأثير الحزب داخل سوريا.
في المقابل، كان لدى 11% فقط من السوريين نظرة إيجابية تجاه حزب الله، في حين أن أكثر من ثلث المشاركين لم يعطوا رأياً محدداً. وتعكس هذه الأرقام، بحسب "يوغوف"، تغيّراً في اتجاهات الرأي العام تجاه أدوار القوى الإقليمية المرتبطة بإيران.
الاستطلاع أشار أيضاً إلى أن نظرة السوريين للدور الأميركي أصبحت أكثر إيجابية، إذ عبّر 65% عن تأييدهم لانخراط واشنطن في بلدهم، مقابل 12% فقط أبدوا موقفاً سلبياً. كما منح 69% تقييماً جيداً لأداء الرئيس السوري الجديد أحمد الشرع، مقابل 12% وصفوا أداءه بـ "السيئ"، و19% لم يحددوا رأيهم.
وأُجري الاستطلاع بين 8 و15 يناير وشمل 260 سورياً فوق سن 18 عاماً، بهامش خطأ يبلغ نحو 5 نقاط مئوية.
آراء اللبنانيين
أما في لبنان، فقد أظهرت النتائج تفاوتاً واضحاً، حيث بيّن الاستطلاع المماثل أن نحو ربع اللبنانيين فقط يؤيدون التطبيع مع إسرائيل في حال حل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي، وهي نسبة أقل بكثير مقارنة بسوريا.
ومع ذلك، قال 40% إن السلام بين لبنان وإسرائيل ممكن في المستقبل، مقابل 24% اعتبروه غير ممكن، فيما بقيت نسبة أخرى من المشاركين على الحياد.
وأظهر الاستطلاع في لبنان أيضاً أن 63% يؤيدون الجهود الرامية إلى نزع سلاح حزب الله، مقابل 9% يعارضون ذلك، بينما لم يحسم الباقون موقفهم.
كما بيّنت النتائج أن صورة الولايات المتحدة لدى اللبنانيين أكثر سلبية من سوريا، حيث عبّر 39% عن رأي سلبي مقابل 27% رأي إيجابي، ونحو ثلث المشاركين قالوا إنهم بلا موقف واضح.
وتشير نتائج الاستطلاعين إلى أن ملف التطبيع والسلام مع إسرائيل لا يزال محل نقاش داخلي في البلدين، مع وجود شريحة مترددة كبيرة، ما يعني أن المواقف ليست ثابتة وقد تتغير بحسب تطورات الملف الفلسطيني ومسار الأوضاع الإقليمية. (آرم نيوز) مواضيع ذات صلة تأثر الوظائف بالذكاء الاصطناعي.. استطلاع يكشف من هم "الأكثر قلقا" Lebanon 24 تأثر الوظائف بالذكاء الاصطناعي.. استطلاع يكشف من هم "الأكثر قلقا"
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: التطبیع مع إسرائیل حزب الله فی لبنان إلیکم ما جدید فی ما قیل
إقرأ أيضاً:
معادلة إسرائيل الجديدة مع حزب الله: المستوطنات مقابل الضاحية
تشير التطورات الأخيرة على الحدود اللبنانية الإسرائيلية إلى تبني إسرائيل ما تصفه بعض الأوساط الأمنية والإعلامية بمعادلة جديدة في التعامل مع حزب الله، تقوم على مبدأ “المستوطنات مقابل الضاحية”.
وتعني هذه المعادلة أن أي استهداف للمناطق السكنية أو التجمعات الإسرائيلية في الشمال سيقابله رد مباشر على مناطق نفوذ حزب الله، وعلى رأسها الضاحية الجنوبية لبيروت.
وتأتي هذه السياسة في ظل استمرار التوتر الأمني وتبادل الرسائل العسكرية بين الجانبين، حيث تسعى إسرائيل إلى تعزيز قوة الردع ومنع تكرار الهجمات التي تستهدف مستوطناتها أو مواقعها الحدودية.
وترى تل أبيب أن رفع مستوى الرد واستهداف مناطق ذات رمزية وأهمية للحزب من شأنه زيادة الضغوط عليه وإجباره على تجنب التصعيد.
في المقابل، يواصل حزب الله التأكيد على تمسكه بقواعد الاشتباك التي يعتبرها ضرورية لردع إسرائيل، محذراً من أن أي استهداف للمدنيين أو للمناطق السكنية اللبنانية سيقابل برد مناسب.
ويزيد هذا التراشق في المواقف من المخاوف الدولية والإقليمية من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع قد تتجاوز حدود الاشتباكات المحدودة.
وتراقب الأطراف الدولية عن كثب التطورات على الجبهة اللبنانية، وسط تحذيرات من أن استمرار سياسة الردود المتبادلة قد يؤدي إلى توسيع دائرة الصراع وتهديد الاستقرار في المنطقة بأكملها