كرمان من برلين: حقوق المرأة معركة حرية لا تتجزأ والاستبداد العالمي بقيادة ترامب يهدد السلم الدولي
تاريخ النشر: 16th, February 2026 GMT
أكدت الناشطة اليمنية الحائزة على جائزة نوبل للسلام، توكل كرمان، أن تقدم المرأة ليس مجرد شأن داخلي معزول، بل هو معيار عالمي يقاس به التزام الدول بالعدالة والكرامة.
وشددت خلال كلمتها في "منتدى حوار تقدم المرأة" بالعاصمة الألمانية برلين الذي يعد أهم مؤتمر سنوي للحركة الديمقراطية حول العالم على أن حقوق المرأة لا يمكن الدفاع عنها في الداخل وتقويضها في الخارج عبر دعم الأنظمة المستبدة أو تمويل الاحتلال والانقلابات.
وتشارك كرمان في المنتدى بمعية وزير الخارجية السابقة هيلاري كيلنتون، ورئيسة مجلس النواب السابقة نانسي بيلوسي، ومن المتوقع تكريمها في المؤتمر مع بيلوسي بجائزة حراس الديمقراطية لهذا العام.
وانتقدت كرمان بشدة المعايير الدولية الحالية التي تضع دولاً مثل المملكة المتحدة ضمن القائمة المتقدمة رغم دعمها لأنظمة تنتهك حقوق الإنسان عالمياً، معتبرة ذلك "معياراً ناقصاً" يحتاج إلى إصلاح جذري يربط بين السلوك الداخلي والسياسة الخارجية للدول.
واعتبرت كرمان أن المعركة الحقيقية للمرأة، وخصوصاً نساء "الربيع العربي"، تبدأ من مناهضة الاستبداد المحلي والعالمي، واصفة الاستبداد بأنه "الجذر" الذي تتفرع منه كافة أشكال الظلم والحرمان من التعليم والإقصاء السياسي.
وحذرت من لحظة تاريخية يتفشى فيها الاستبداد عالمياً بهدف تقويض القانون الدولي والنظام القائم على القواعد لاستبداله بنظام "القوة العارية".
ودعت إلى حركة نسوية وديمقراطية عالمية موحدة لمواجهة قادة الفاشية الجدد وصون مستقبل الإنسانية والبيئة والسلم العالمي.
وفي سياق هجومها على التحولات السياسية الدولية، وصفت كرمان انتقال زعامة معسكر الاستبداد العالمي من روسيا "بوتين" إلى أمريكا "ترامب" بأنه "أخطر تهديد يواجه البشرية"، متهمة الرئيس دونالد ترامب بتبني سياسات فاشية تستهدف حرية التعبير واستقلال القضاء ونشر الكراهية والعنصرية.
واعتبرت هذا الوضع أخطر وأكبر تهديد يواجه الإنسانية، ويواجه حقوق الإنسان، وحقوق المرأة، والبيئة، والاقتصاد، والأمن والسلم العالميين. حين يكون على رأس أقوى دولة في العالم، التي يُفترض أنها زعيمة العالم الحر، رئيس فاسد ومستبد وفاشي.
وطالبت كرمان بإصلاح الأمم المتحدة وإنهاء احتكار القرار الدولي عبر حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن، بما يضمن تمثيلاً عادلاً لدول الجنوب العالمي وينتصر للإنسان ضد القهر والفقر.
وأعلنت تضامنها الكامل مع نضال الشعب والمرأة في أمريكا لحماية ديمقراطيتهم من "الاختطاف" عبر أدوات الديمقراطية نفسها، مؤكدة أن تراجع الديمقراطية في المركز يقوي الاستبداد في الأطراف ويفقد الشعوب الأمل في التغيير.
المصدر
المصدر: الموقع بوست
كلمات دلالية: توكل كرمان اليمن برلين ترمب بوتين
إقرأ أيضاً:
قطر تدعو لضمان حرية الملاحة في البحر الأحمر
الدوحة (زمان التركية)ــ أكدت وزارة الخارجية القطرية “تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية ودعمها للإجراءات التي تتخذها لضمان أمنها وسيادتها”، وذلك بعد إعلان الحوثيين فرض حصار بحري على السعودية.
ودعت المجتمع الدولي إلى الوفاء بمسؤولياته من خلال تنفيذ قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ذات الصلة، ولا سيما القرار 2216 بشأن اليمن والقرار 2722 بشأن حرية الملاحة وحقوق الملاحة في البحر الأحمر.
وأكدت الوزارة أن “حرية الملاحة عبر الممرات المائية الدولية هي مبدأ أساسي من مبادئ القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982”.
وجاء في البيان أن “أمن المملكة العربية السعودية جزء لا يتجزأ من أمن قطر والدول الأعضاء الأخرى في مجلس التعاون الخليجي”.
يأتي ذلك بعد أن أعلن الحوثيين المدعومين من إيران، يوم الاثنين، فرض حصار بحري على السعودية، وقال الناطق العسكري الحوثي إن المملكة تحاصر الشعب اليمني وتفرض حصارا بحريا، فيما وصفت وزارة الخارجية السعودية هذه الاتهامات بأنها باطلة، وجددت إدانتها لمزاعم الحوثيين.
كما أدانت رابطة العالم الإسلامي بشدة اتهامات الحوثيين، ورفضتها باعتبارها “ادعاءات كاذبة” تهدف إلى صرف الانتباه عن مسؤولية المسلحين عن تدهور الوضع في اليمن.
وصرح الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي ورئيس هيئة علماء المسلمين، الشيخ الدكتور محمد العيسى، بأن اتهامات الحوثيين ما هي إلا “محاولة يائسة للتغطية على جرائمهم وانتهاكاتهم بحق الشعب اليمني”. وتشمل هذه الجرائم استهداف البنية التحتية والمطارات المدنية والموانئ النفطية والمنشآت الحكومية، فضلاً عن الهجمات على السفن التجارية في البحر الأحمر.
وأضاف قائلاً: “يدرك الشعب اليمني أن هذه الادعاءات ليست سوى محاولة للتهرب من المسؤولية عن الوضع الإنساني الكارثي الذي خلقه الحوثيون في المناطق الخاضعة لسيطرتهم بسبب انتهاكاتهم وسوء إدارتهم” وسرقتهم لموارد اليمن.
وقال: “إن الحقائق على أرض الواقع تناقض مزاعمهم”، مستشهداً بإعلان وزارة الخارجية السعودية أنها ستواصل العمل مع الحكومة اليمنية الشرعية وتخفيف معاناة الشعب اليمني من خلال تنفيذ مشاريع التنمية، ودعم ميزانية الحكومة، وتوفير مشتقات النفط لتشغيل محطات توليد الطاقة، ودعم جهود الأمم المتحدة للسلام.
وكان وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان أجرى محادثة هاتفية مع وزير خارجية تركيا هاكان فيدان، ووزير خارجية البحرين الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية والتعاون الدولي المصري، والمصريين المغتربين بدر عبد العاطي.
وخلال المكالمات، ناقش الوزراء آخر التطورات الإقليمية وتداعياتها على الأمن الإقليمي.
كما أكدوا على أهمية استمرار التنسيق والتشاور، فضلاً عن دعم الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى حلول سلمية وشاملة تعزز الأمن والاستقرار الإقليميين.
Tags: الحوثيينالسعودية