قال وائل عبد الهادي، مدير التمريض في مستشفى الباطنة بمجمع ناصر الطبي في خان يونس جنوبي قطاع غزة، إن قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت المجمع في 14 فبراير/شباط 2024 وبدأت بتفريغ مبانيه تباعا، بدءا من مستشفى الولادة والأطفال مرورا بمستشفى الجراحة، وصولا إلى الأقسام الداخلية.

وأضاف عبد الهادي -في تصريحات للجزيرة- أن القوات الإسرائيلية طلبت من الإدارة نقل المرضى والمرافقين إلى مستشفى الباطنة، قبل أن تقتحم المباني وتفتشها بدقة شديدة، مشيرا إلى أنه لم يسمح سوى لممرضين اثنين بالبقاء في قسم العناية المركّزة رغم وجود 6 مرضى على أجهزة التنفس الصناعي.

وتابع أن عملية الاقتحام استمرت 3 أيام قبل أن يُطلَب من الموظفين والمرافقين التجمّع في ساحات المستشفى، حيث جُردوا من ملابسهم لساعات طويلة وتعرّض بعضهم للضرب والشتم أثناء التحقيق.

وقال وائل عبد الهادي إن الجنود الإسرائيليين قاموا بتكبيل أيديهم وتعصيب أعينهم، ثم نقلوهم في شاحنات كبيرة إلى معتقل "سيدي تيمان" في غلاف غزة، مؤكدا أن المعتقلين بقوا في هذا المعتقل نحو 17 ساعة دون طعام أو شراب، رغم وجود مرضى بينهم.

وأكد أنه تم الاعتداء على المعتقلين بشكل فظيع من قِبل الجنود الإسرائيليين في سيدي تيمان.

وأشار إلى أن قوات الاحتلال كانت قد وعدت إدارة مجمع ناصر بعدم اقتحامه أو اعتقال الطواقم، بل وتأمين نقلهم إلى رفح، لكنها نكثت بتلك الوعود.

توصيف قانوني

وفي تعليق على هذه الشهادة، قال أستاذ القانون الدولي الإنساني والمدير السابق للعمليات في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) ليكس تاكنبيرغ إن الهجمات على الطواقم الطبية والمستشفيات تشكّل "انتهاكا صارخا للقانون الإنساني الدولي".

وأضاف للجزيرة أن اتفاقيات جنيف تمنح حماية خاصة للمرافق الطبية والعاملين فيها، وأن استهدافهم قد يرقى إلى مستوى جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية.

إعلان

ويرى تاكنبيرغ أن توثيق هذه الانتهاكات قد يسهم في جهود المساءلة الجارية أمام محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية، مؤكدا أن المشكلة ليست في غياب النصوص القانونية، بل في الإرادة السياسية لإنفاذها.

يذكر أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت خلال الحرب على غزة العديد من الأطباء، ولا يزال العديد منهم محتجزين على غرار حسام أبو صفية.

كما استُشهد رئيس قسم العظام بمستشفى الشفاء في غزة عدنان البرش تحت التعذيب من قِبل قوات الاحتلال بمعتقل عوفر في 19 أبريل/نيسان 2024.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات قوات الاحتلال

إقرأ أيضاً:

الاحتلال يُواصل تجريف أراضي مزروعة بالزيتون جنوب جنين

جنين - صفا جرّفت قوات الاحتلال الإسرائيلي، يوم الثلاثاء، أراضي مزروعة بالزيتون في بلدة عرابة جنوب جنين شمالي الضفة الغربية المحتلة. وقالت منظمة البيدر الحقوقية إن قوات الاحتلال تواصل أعمال تجريف أراضٍ مزروعة بأشجار الزيتون في منطقة رأس الشمالي ببلدة عرابة.  وأوضحت أن عمليات التجريف تستهدف أراضي زراعية تعود ملكيتها لمواطنين فلسطينيين، ما يهدد بإلحاق أضرار بالأشجار والمحاصيل في المنطقة. وأشارت المنظمة إلى أن هذه الممارسات تأتي ضمن الانتهاكات المتواصلة التي تستهدف الأراضي الزراعية الفلسطينية في جنين.

مقالات مشابهة

  • مدير مستشفى بعلبك الحكومي: استهداف المستشفيات والعاملين في القطاع الصحي جريمة
  • الجامعة العربية: اقتحام مستوطنين متطرفين للمسجد الأقصى استفزاز لمشاعر المسلمين بأنحاء العالم
  • قوات الاحتلال تغلق مداخل رئيسية في حوسان غربي بيت لحم
  • الاحتلال يقتحم سكنات قرب الزبابدة يقطنها نازحون من مخيم جنين
  • 243 عملا مقاوما في الضفة والقدس خلال أيار
  • 4 شهداء و127 مصابا باستهداف إسرائيلي لمحيط مستشفى بصور جنوبي لبنان
  • الاحتلال يُواصل تجريف أراضي مزروعة بالزيتون جنوب جنين
  • "سانا": قوات الاحتلال الإسرائيلي تتوغل في ريف القنيطرة الجنوبي
  • قوات الاحتلال تهدم منشأة فلسطينية قرب باب العامود بمدينة القدس
  • إعلام إسرائيلي: مستشفى نهاريا بالجليل الغربي تلقى تعليمات بفتح مجمع تحت الأرض