أمين عام حزب الله: نزع السلاح خطيئة كبرى ويخدم أهداف العدوان الإسرائيلي
تاريخ النشر: 16th, February 2026 GMT
الثورة نت/..
قال الأمين العام لحزب الله اللبناني، الشيخ نعيم قاسم، اليوم الاثنين، إن ما تقوم به الحكومة اللبنانية في التركيز على نزع السلاح هو خطيئة كبرى ويحقّق أهداف العدوان الإسرائيلي، مؤكداً أن الدولة تتحمل المسؤولية كاملة في تحقيق السيادة ومواجهة العدوان.
وخاطب الشيخ قاسم، في كلمته بمناسبة ذكرى الشهداء القادة، الدولة اللبنانية قائلاً: “أوقفوا كل تحرك عنوانه “حصر السلاح”، فأداء الحكومة مسؤول بنسبة ما عن طمع العدو”، متسائلاً: “لماذا لا تجتمع الحكومة بشكل دوري لمناقشة خطة تحقيق السيادة والجدول الزمني لها؟”، بحسب موقع قناة “المنار” التابعة لحزب الله.
وأكد ان الدستور بحسب اتفاقية الطائف بالبند الثالث يتحدث عن اتخاذ كافة الاجراءات اللازمة للتحرير من الاحتلال الاسرائيلي.
وأضاف: “كل الخزي والعار أن يدعو شريك في الوطن لحماية نفسه على حساب الآخرين، وكل الخزي والعار أن يتم تقديم التنازلات تلو التنازلات دون أي فائدة ومكتسبات.
وتابع الشيخ قاسم: “العدو الصهيوني يهدّد بسياسة الضغط الأقصى لأخذ مطالبه بالسياسة وتوفير أعباء الحرب عليه”.
وأشار إلى أن حزب الله لا يريد الحرب ولكنه لن يستسلم وحاضر للدفاع، لافتاً إلى أن ما هو موجود هو بسبب صمود حزب الله.
وأردف: “نستطيع أن نؤلمهم. لا تستهينوا بالدفاع حين يحين الوقت”، مشيراً إلى أن العدو يتفوّق بجولة عسكرية لكنه لا يستطيع الاستيلاء على البلد، وقد يتمكن من احتلال جزء إضافي من لبنان لكنه لا يستطيع الاستقرار.
واستطرد: “نحن شعب لا يستسلم وهيهات منا الذلة، ونحن مع الوحدة الوطنية اللبنانية والسيادة الكاملة والتحرير وضد كل أشكال الفتنة ومع تمكين الجيش اللبناني ليتمكن من الحماية وضمان السيادة، ولسنا مع التنازلات المجانية وضد تنفيذ الوصاية الأميركية والعربية، ونحن صابرون لأن الدولة هي المسؤولة عن تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار وعليها القيام بواجباتها، وصابرون حتى الآن رعايةً لمجتمعنا ووطننا في هذه المرحلة الحساسة. الحال التي نحن عليها لا يمكن أن تستمر أمّا متى وكيف وما هي المستجدات التي ستغيّر الواقع سنترك للوقائع أن تروي الحكاية”.
وأكد الأمين العام لحزب الله أن “إسرائيل” هي كيان توسعي يريد احتلال كلّ فلسطين والمنطقة من دون استثناء، وأن “الإسرائيلي” إذا اتفق فاتفاقه على الورق ولم يلتزم به من أوسلو إلى مدريد.
وقال: “لا تستهينوا بما يفعله الاحتلال في قطاع غزة فأكثر من 60% من مساحة القطاع محتلة بشكل مباشر ولا تستهينوا بضمّ الضفة الغربية بشكل رسمي وقانوني وتدريجي”.
وأشار إلى أن أمريكا شريك كامل فهي تدير العمليات والضم والقتل والإبادة، لافتاً إلى أن “ترامب يعطي من طرف اللسان حلاوة للعرب ليسكتهم ويبقي الإسرائيلي على مشروعه التوسعي”.
وتساءل الشيخ قاسم: “ألم تسمعوا بالذين جاؤوا إلى لبنان لزراعة الأشجار في يارين وبحثاً عن الآثار في شمع وعملية الاختطاف في الهبارية؟. ألم تروا في قتل الشباب عند نقطة المصنع ومقتل سائق باص الحافلة في يارين روح الإبادة؟.
وأضاف: “اننا أمام عدو يريد أن يبيد البشر ويدمر الحجر والحياة والقوة، لكننا متجذرون في إيماننا واستشهاديون في أدائنا”.
وفي حديثه عن القادة الشهداء أكد الأمين العام لحزب الله “أنهم ذابوا في الإسلام وخطّوا طريقهم على النهج الحسيني المقاوم، واننا سنكمل الطريق الذي خطه هؤلاء القادة”.
وأكمل: “نعتبر أن علينا ان يكون موقفنا واضحا في عملية المواجهة مع الأصالة والجهاد والاستعداد للتضحية ولن ندعهم يحققون أهدافهم”.
المصدر
المصدر: الثورة نت
كلمات دلالية: لحزب الله إلى أن
إقرأ أيضاً:
الرياض تدين التوغل الإسرائيلي في لبنان وتطالب بوقف العدوان فوراً
الرياض- طالبت السعودية، الاثنين، المجتمع الدولي بوضع حد للعدوان الإسرائيلي على لبنان، مشددة على أهمية حماية سيادة البلد العربي وضمان أمن شعبه، والالتزام باتفاق الطائف بما يضمن بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها.
جاء ذلك في بيان للخارجية السعودية، عقب إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، توسيع العمليات البرية في لبنان، وعبور نهر الليطاني، وادعائه السيطرة على مرتفعات البوفور (قلعة الشقيف).
وقالت الخارجية إن "المملكة تدين العدوان الإسرائيلي على أراضي الجمهورية اللبنانية الشقيقة، وترفض بشكل قاطع التوغل الإسرائيلي داخل أرض لبنان والاعتداء على سيادته".
وطالبت المجتمع الدولي "بالاضطلاع بمسؤوليته في وقف هذا العدوان، ووضع حد للتحركات الإسرائيلية العسكرية للتوسع في الأراضي اللبنانية".
وشددت "على أهمية حماية سيادة الأراضي اللبنانية وشعب لبنان الشقيق، وفقًا للاتفاقيات الدولية ذات الصلة".
الخارجية أكدت "أهمية الالتزام باتفاق الطائف، بما يحقق بسط سيادة الدولة اللبنانية على كافة أراضيها، والالتزام بقرارات الحكومة اللبنانية بحصر السلاح بيد الدولة ومؤسساتها الشرعية، بما يضمن عودة الأمن والاستقرار للبنان وشعبه الشقيق".
و"اتفاق الطائف" وقعته قوى لبنانية في مدينة الطائف السعودية عام 1989 لإنهاء الحرب الأهلية اللبنانية التي استمرت 15 عاما.
وبموجبه، أُعيد توزيع السلطات بين الطوائف اللبنانية لتعزيز المشاركة السياسية، حيث نُقلت بعض صلاحيات رئاسة الجمهورية إلى مجلس الوزراء والبرلمان، وأضحت مراكز السلطة توزع مناصفة بين المسيحيين والمسلمين، بدل النظام السابق الذي كان يميل لصالح المسيحيين.
ويأتي البيان السعودي بينما ترتكب إسرائيل منذ أيام تصعيدا دمويا مكثفا في لبنان، بادعاء أن "حزب الله" يخرق اتفاق وقف إطلاق النار المعلن في 17 أبريل/ نيسان الماضي والممدد حتى مطلع يوليو/ تموز المقبل.
بينما يوميا تخرق إسرائيل الاتفاق عبر قصف دموي وتفجير واسع لمنازل، ويرد الحزب بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة على قوات وآليات عسكرية إسرائيلية في جنوبي لبنان وشمالي إسرائيل.
وتحتل إسرائيل مناطق بجنوبي لبنان، بعضها منذ عقود والبعض الآخر منذ الحرب السابقة بين 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة نحو 10 كيلومترات داخل الحدود الجنوبية.