نجم فيلم "العراب".. وفاة الممثل الأميركي روبرت دوفال
تاريخ النشر: 16th, February 2026 GMT
توفي الممثل الأميركي روبرت دوفال، الذي فاز بجائزة الأوسكار عن فيلم تندر ميرسيز، واشتهر بأدواره في أفلام منها "العراب"، عن عمر ناهز 95 عاما.
وأعلنت زوجته لوسيانا دوفال عن وفاته عبر بيان نشرته على "فيسبوك"، قالت فيه: "بالأمس ودعنا زوجي الحبيب، وصديقي العزيز، وأحد أعظم ممثلي عصرنا. رحل بوب بسلام في المنزل، محاطا بالحب والراحة.
وأضافت: "كان شغفه بحرفته لا يضاهيه سوى حبه العميق للشخصيات، ووجبة طعام جيدة، والجلوس للحديث المطول. في كل دور من أدواره العديدة، منح بوب كل ما لديه لشخصياته وللحقيقة الإنسانية التي جسدتها. وبذلك ترك لنا جميعًا شيئًا خالدًا لا ينسى. شكرا لكم على سنوات الدعم التي قدمتموها لبوب، وعلى منحنا هذا الوقت والخصوصية للاحتفاء بذكرياته".
وبحسب مجلة "فارايتي" الأميركية، اشتهر دوفال بأسلوبه التمثيلي الطبيعي الخشن، الذي أصبح علامة مميزة لجيل ضم ممثلين مثل روبرت دي نيرو وداستن هوفمان وجين هاكمان، في أفلام مثل "نتوورك" و"ذا أبوسل".
ورغم أنه ربما لم يكن نجمًا جماهيريًا بحجم دي نيرو، فإن قدرته على الاندماج الكامل في شخصياته أكسبته احترام زملائه والنقاد.
ولد دوفال في سان دييغو، وهو ابن أميرال في البحرية الأميركية، ونشأ في عدة ولايات، خصوصا أنابوليس بولاية ماريلاند. ودرس التمثيل بعد تخرجه من الكلية وأدى خدمته العسكرية، وتتلمذ على يد سانفورد مايسنر في نيويورك، قبل أن يبدأ مسيرة طويلة في المسرح والتلفزيون والسينما امتدت لأكثر من ستة عقود.
فاز روبرت دوفال بجائزة الأوسكار لأفضل ممثل عام 1984 عن دوره في فيلم "تندر ميرسيز".
ورشح الملقب بـ"ممثل الممثلين" لسبع جوائز أوسكار، وحصل إجمالا على خمسة ترشيحات لجوائز إيمي، وفاز مرتين.
المصدر
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات فيسبوك الأوسكار هوليوود فيلم العراب فيسبوك الأوسكار منوعات
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..