استعراض دور الاعتماد في رفع مستوى تقييم عُمان على مؤشر البنية الأساسية
تاريخ النشر: 16th, February 2026 GMT
مسقط- العُمانية
استعرضت ندوةُ "تمكين منظومة الاعتماد الوطنيّة وتحقيق الاعتراف الدّولي" التي نظمتها وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار بمسقط اليوم دور الاعتماد في رفع مستوى تقييم سلطنة عُمان في المؤشر الدّولي للبنية الأساسيّة للجودة وأهميّة الحصول على هذا الاعتراف.
وسلطت الندوة الضوء على عدد من المحاور في مجال الاعتماد أبرزها: مركز الاعتماد العماني ولجانه ودوره في خدمة جهات تقويم المطابقة في سلطنة عُمان، ودور الاعتماد في رفع مستوى تقييم سلطنة عُمان في المؤشر الدولي للبنية الأساسية للجودة والذي يتم عن طريق منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية والجودة (اليونيدو) ، إضافة إلى أهمية الحصول على الاعتراف الدولي، وتعزيز الكفاءة الفنية للمقيمين الفنيين خلال القيام بعمليات الاعتماد للمختبرات وغيرها من المحاور ذات العلاقة بالاعتماد.
وبين عماد بن خميس الشكيلي مدير عام المديرية العامة للمواصفات والمقاييس بوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار أن الندوة تأتي تأكيدًا على حرص الوزارة في رفع ثقافة الاعتماد بين الجهات الحكومية والخاصة، حيث يعتبر الاعتماد ركيزة أساسية من ركائز البنية الأساسية للجودة في دول العالم أجمع، موضحًا أن مراكز الاعتماد الوطنية الحاصلة على الاعتراف الدولي بلغت في العالم حوالي 100 جهة والتي تضطلع بدور محوري في ضمان كفاءة ونزاهة أنشطة التقييم والمطابقة، بما يشمل المختبرات، وجهات التفتيش، وجهات منح الشهادات.
وأشار إلى أن الوزارة تبنت عددًا من المبادرات لتطوير هذا القطاع؛ حيث تم إطلاق 9 مبادرات تعنى بمجالات التقييس المختلفة كالمواصفات والمطابقة والمترولوجيا والمختبرات والاعتماد، مبينًا أنه من ضمن هذه المبادرات مبادرة إنشاء مركز الاعتماد العماني، حيث تم إعداد خارطة طريق خاصة بمركز الاعتماد العماني (من الإنشاء إلى الحصول على الاعتراف الدولي)، كما تم تنفيذ العديد من البرامج التدريبية المختلفة ذات العلاقة بمجالات الاعتماد المختلفة لتدريب وتأهيل عدد من المقيمين العمانيين في مجالات مختبرات الفحص ومختبرات المعايرة وجهات التفتيش وجهات منح الشهادات للمنتجات ونظم الإدارة والحلال، كما تم إعداد دليل الجودة لمركز الاعتماد العماني حسب المواصفات والمتطلبات الدولية.
وذكر أنه من خلال هذا المشروع الوطني تسعى الوزارة إلى تعزيز كفاءة منظومة الاعتماد الوطنية وحصول المركز على الاعتراف الدولي، تحقيقًا لأهداف رؤية "عُمان 2040" التي تؤكد على الجودة والتميز والابتكار كممكنات أساسية للتنمية المستدامة، كما ستكون أحد الأدوات الاقتصادية التي ستسهم بشكل مباشر في تسريع نفاذ المنتجات العمانية إلى الأسواق الدولية وزيادة حجم صادراتها، وخفض تكاليف التصدير ورفع القدرة التنافسية للمنتج الوطني، وتنويع الأسواق التصديرية وتقليل الاعتماد على أسواق محددة. وقال إنه سيتم التركيز في المرحلة القادمة ضمن مشروع تطوير منظومة المواصفات والمقاييس على تحسين قطاع الصناعات التحويلية، والصناعات الغذائية والدوائية، والمعادن والمعادن الثمينة، ومواد البناء، والطاقة والبيئة.
وبين أنه يجري العمل حاليًّا على اعتماد منظومة الحلال الوطنية والانتهاء من إعداد الاستراتيجية الوطنية للجودة والتقييس والتي تعد خارطة طريق لتطوير البنية المؤسسية للجودة في سلطنة عُمان وتعزيز تنافسية المنتج العماني ودعم الصادرات.
من جانبه، أوضح خالد بن عبدالله السعدي مدير عام مركز الاعتماد الخليجي أن مركز الاعتماد العماني يمثل علامة فارقة في مسيرة الجودة بسلطنة عُمان؛ ويعد ركيزة أساسية لتمكين الاقتصاد الوطني، وتعزيز ثقته، وفتح آفاق جديدة أمام المنتجات والخدمات العُمانية في الأسواق العالمية.
وأضاف أن مركز الاعتماد الخليجي أصبح منصة إقليمية تحتضن خبرات عالمية المستوى تقود دفة الجودة والاعتماد على الساحة الدولية، منوهًا أن هذه الخبرات ليست حصرًا على المركز، بل هي ثروة معرفية يسعى المركز لتوطينها واستثمارها في كل دولة من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، لتحقيق الريادة العالمية.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
لجنة صناعة النواب تناقش ملف ترفيق الأراضي الصناعية.. 21 مليار جنيه لتطوير البنية التحتية بالمناطق الصناعية خلال 3 سنوات
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
ناقشت لجنة الصناعة بمجلس النواب، برئاسة المهندس أحمد بهاء شلبي، ملف ترفيق الأراضي الصناعية، خلال مناقشة خطة وموازنة الهيئة العامة للتنمية الصناعية للعام المالي 2026/ 2027، ومتابعة الأداء المالي للهيئة خلال العام الجاري، وذلك في إطار جهود الدولة لتعزيز جاهزية المناطق الصناعية ودعم الاستثمار والإنتاج.
وأكدت ناهد يوسف، رئيس الهيئة العامة للتنمية الصناعية، أن الهيئة تنفذ خطة متكاملة لتطوير واستكمال المرافق بالمناطق الصناعية على مستوى الجمهورية، بإجمالي استثمارات تصل إلى 21 مليار جنيه خلال السنوات الثلاث المقبلة، مشيرة إلى أن الهيئة أصبحت تتولى الإشراف على نحو 17 منطقة صناعية بعد نقل ولايتها إليها خلال الفترة الماضية.
وأوضحت أن العديد من هذه المناطق انتقلت إلى الهيئة دون استكمال أعمال الترفيق الأساسية، الأمر الذي استلزم وضع برامج زمنية محددة لاستكمال البنية التحتية اللازمة لجذب الاستثمارات الصناعية وتوفير بيئة عمل مناسبة للمشروعات الإنتاجية.
وأضافت أن منطقة وادي السريرية بمحافظة المنيا تُعد من المناطق الصناعية الجديدة التي تشهد حاليًا أعمال تجهيز وتطوير وفقًا لاحتياجاتها ومتطلبات التنمية، لافتة إلى أن الهيئة ضخت بالفعل استثمارات بمليارات الجنيهات في مشروعات الكهرباء بالمناطق الصناعية المختلفة.
وأكدت أن مشروعات الروبيكي والمناطق الصناعية في محافظات الصعيد تأتي على رأس أولويات الهيئة باعتبارها مشروعات قومية تستهدف تعزيز التنمية الصناعية وتحقيق التنمية الإقليمية المتوازنة.
ومن جانبه، أوضح المهندس أحمد عبدالرؤوف، مدير المشروعات بالهيئة، أن خطة ترفيق المناطق الصناعية تم تقسيمها إلى أربع مراحل رئيسية وفقًا للأولويات، مشيرًا إلى أن المرحلة الأولى تشمل ثماني مناطق صناعية يجري العمل بها حاليًا.
وأضاف أن الهيئة تنفذ أعمال ترفيق وتطوير بمجمعين صناعيين في مرغم بمحافظة الإسكندرية وبورسعيد، إلى جانب استكمال أعمال المرافق بمنطقة أكتوبر الجديدة الصناعية، فضلًا عن مناطق أضيفت حديثًا للخطة مثل توسعات المطاهرة وأبو رواش وكوم أبو راضي.
وأشار إلى أن الهيئة تدخلت لاستكمال أعمال المرافق في منطقتي أبو رواش وكوم أبو راضي بعد تعثر استكمالها من قبل بعض الجهات المحلية، حيث تم بالفعل تنفيذ جزء من أعمال الترفيق بمنطقة كوم أبو راضي لتسهيل عمل المستثمرين ودعم النشاط الصناعي.
وفي السياق ذاته، أكد اللواء حازم عناني، نائب رئيس الهيئة العامة للتنمية الصناعية، أن استكمال المرافق يمثل ركيزة أساسية لتنشيط الاستثمار الصناعي وتعظيم العائد الاقتصادي، موضحًا أن منطقتي أبو رواش وكوم أبو راضي واجهتا تحديات تتعلق بنقص خدمات البنية التحتية، وهو ما استدعى تدخل الهيئة تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية.
وأضاف أن منطقة أبو رواش، رغم ارتفاع نسب الإشغال بها، عانت لفترات طويلة من مشكلات تتعلق بالإنارة والصرف الصحي ومياه الشرب، الأمر الذي دفع وزارة الصناعة إلى تكليف الهيئة باستكمال المرافق اللازمة وتحسين الخدمات المقدمة للمستثمرين.
وكشف عبدالرؤوف أن الخطة التمويلية للمشروعات تتضمن تخصيص 5.4 مليار جنيه للمرحلة الأولى، و8.6 مليار جنيه للمرحلة الثانية، و7.5 مليار جنيه للمرحلتين الثالثة والرابعة، بما يضمن تنفيذ المشروعات وفق جدول زمني يمتد لثلاث سنوات.
وأكدت الهيئة أن إجمالي الاستثمارات المخصصة لأعمال الترفيق والبالغة 21 مليار جنيه تستهدف رفع كفاءة المناطق الصناعية واستكمال بنيتها الأساسية، بما يسهم في تحسين مناخ الاستثمار الصناعي وزيادة قدرة المناطق الصناعية على استيعاب المزيد من المشروعات الإنتاجية ودعم خطط التنمية الاقتصادية للدولة.