تعرض إحدى المنصات الشهيرة مسلسل أمريكى عن المجتمع البريطانى المخملى الأرستقراطى فى بدايات القرن التاسع عشر 1815 اسمه بريدريجتون وهو مسلسل عن رواية شهيرة بذات الاسم أنتجت عام 1920 فى خمسة أجزاء ونالت العديد من الجوائز وحققت نسب مشاهدة عالية جدًا
يحكى المسلسل حكاية عدة عائلات بريطانية ذات أصول عريقة وتحمل ألقاب ولديها أملاك شاسعة وقرابة مع ملكة إنجلترا، ويتخلل المسلسل مشاهد جنسية فاضحة وصادمة وكأنه فيلم بورنو ويروج للمثلية بالتوازى مع عرض حفلات راقصة لتلك الحقبة الزمنية ويستعرض مناظر طبيعية عن حياة النبلاء واللوردات فى بريطانيا العظمى البلد الاستعمارى العتيد؛ لكن المثير للسخرية والعجب والتساؤل كيف أن ملكة بريطانيا سمراء من أصول أفريقية وصديقتها الصدوق كونية زنجية والمضحك المبكى فى الدراما أن الأفارقة السود هم الكثرة فى البلاط الملكى البريطانى ومعظمهم من النبلاء الذين يحظون برتب وألقاب ملكية مثل اللورد والكونت والدوق وحتى الأمير؟.
أما الواقع الحالى الذى يدمره الإعلام وتشوهه الدراما فهو الواقع الذى نعيشه، وتلك الأعمال التى تقدم نماذج وشخوصًا مثيرة للجدل تخرق كل القوانين وتخاف كل التقاليد وتضع قوانين جديدة، خاصة بها من عشوائية وسوقية وبلطجة وتدنٍ لفظى بدعوى واقعية جديدة، وأن الفن يعكس الواقع وتبتدع موسيقى وأغانى تسمى مهرجانات بأصوات مثل أنكر الأصوات وكلمات لا تسمع الإ فى المواخير..
الفن يرتقى بنا ويجعلنا أفضل وأرقى وأكثر جمالًا.. ولكن القضية أن من يسيطر على الدراما هم شركات الإعلانات التى تريد الترند وتحقيق الربح والمشاهدة ولا يهم ماذا يقدم وكيف يقدم.. غابت الرؤية والرقابة والإبداع ولم يبق إلا هيمنة المال وسطوة من يحتكرون كل شىء فى هذا المجال باسم الربح والمكسب والخسارة حتى وإن كانت خسارة الإنسان والمجتمع.. الغريب أن كبار المسئولين من محافظين ووزراء ورؤساء جامعات وإعلاميين يكرمون تلك الشخوص وهاتى النماذج غير الفنية لأنهم ترند ولديهم متابعون.. وزارة الإعلام ومعها الثقافة على المحك، وبدلًا من التناحر والخناق والتلاسن عن الأحكام القضائية كلاهما يجب أن يسرع بوضع الإستراتيجية والرؤية والرسالة وأليات الإصلاح السريع لأخطر أجهزه الدولة إعلام وثقافة والتى لا تقل أهمية عن التعليم والأمن الوطنى والداخلية.. التاريخ يتغير ويحذف، والواقع يدمر ويتهاوى ولكن يظل هناك حراس للفكر والإبداع والجمال.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: المجتمع البريطاني السفن الأوروبية الفضاء الإلكتروني
إقرأ أيضاً:
تاريخ جديد في الاحتياطيات العالمية.. الذهب يحل محل السندات الأمريكية
شهدت الاحتياطيات الدولية للبنوك المركزية تحولاً لافتاً، حيث أصبح الذهب ثاني أكبر أصل احتياطي في العالم بعد الدولار الأمريكي، متفوقاً على سندات الخزانة الأمريكية للمرة الأولى منذ عقود.
ويأتي هذا التحول مدفوعاً بموجة شراء قوية من البنوك المركزية وارتفاعات قياسية في أسعار المعدن النفيس، ما عزز دوره كملاذ آمن ضد التقلبات الاقتصاديةوالجيوسياسية.
ووفقاً لتقرير البنك المركزي الأوروبي، ارتفعت حصة الذهب في إجمالي الأصول الاحتياطية العالمية إلى مستوى نحو 27% بنهاية عام 2025، مقارنة بمستوى نحو 20% في نهاية عام 2024.
بالمقابل تراجعت حصة سندات الخزانة الأمريكية إلى مستوى 22% مقابل نحو 25% في العام السابق، فيما استقرت حصة الأصول المقومة باليورو عند مستوى نحو 15%.
ويشير هذا التحول إلى اتجاه متزايد لدى البنوك المركزية نحو تنويع احتياطياتها وتقليل الاعتماد على الدولار وسندات الخزانة الأمريكية، خصوصاً في ضوء الأحداث الجيوسياسية الأخيرة مثل الحرب الروسية الأوكرانية في 2022، والتي شهدت تجميد جزء من الاحتياطيات الأجنبية الروسية من قبل الدول الغربية.
كما لعبت المخاوف المرتبطة بالتضخم العالمي وتقلبات أسعار الفائدة دوراً في تعزيز جاذبية الذهب، حيث يعتبر ملاذاً آمناً يحافظ على قيمته في أوقات عدم اليقين.
مستويات قياسية من مشتريات الذهب على مستوى العالم
وشهدت السنوات الأخيرة مستويات قياسية من مشتريات الذهب على مستوى العالم، ما يعكس الثقة المتزايدة في المعدن كعنصر أساسي ضمن الاحتياطيات الاستراتيجية طويلة الأجل.
وبالتالي، يعيد الذهب تدريجياً تأكيد مكانته التاريخية ضمن النظام المالي الدولي، مع توقعات باستمرار الطلب القوي عليه من قبل البنوك المركزية لتعزيز استقرار الاحتياطيات وتقليل المخاطر المرتبطة بالتقلبات الاقتصادية والسياسية العالمية.