وزير السياحة: العالم يتوجه الآن للمقاصد صديقة للبيئة
تاريخ النشر: 17th, February 2026 GMT
توسيع استخدام الطاقة النظيفة والمتجددة بالقطاع فى مصرتعظيم الخدمات الإلكترونية وميكنة إجراءات التراخيص وتطوير منصات التدريب%3 نسبة النمو فى المنطقة خلال عام 2025 وفقا للتقارير العالمية تعاون مصرى سعودى فى مجال السياحة جهود كبيرة لتحسين التجربة السياحية بمصر الساحل الشمالى والعلمين الجديدة نقطة جذب لسائحى الخليج
قال شريف فتحى وزير السياحة والآثار إن العالم يشهد الآن توجهاً متزايداً بين السائحين نحو تفضيل المقاصد السياحية الصديقة للبيئة، لافتاً إلى أن بعض شركات ومنظمى الرحلات السياحية الدولية أعلنت أنه بحلول عام 2030 سيقتصر تعاونهم وترويجهم على المقاصد السياحية الملتزمة بالمعايير البيئية.
جاء ذلك خلال مشاركتة فى اجتماع اللجنة الإقليمية للشرق الأوسط لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة فى دورتها ال 52، والتى استضافتها دولة الكويت وتترأسها للفترة 2025–2027. وترأس الاجتماع عمر سعود العمر وزير الدولة لشئون الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ووزير الإعلام والثقافة بالتكليف ورئيس اللجنة الإقليمية للشرق الأوسط.
وفى هذا الإطار، أكد شريف فتحى أن الوزارة تولى أهمية كبيرة للتحول نحو الاقتصاد الأخضر وتعزيز الاستدامة البيئية، مع التركيز على التوسع فى استخدام مصادر الطاقة النظيفة والمتجددة فى قطاعى السياحة والآثار.
وأشار إلى أن نسبة كبيرة من الفنادق ومراكز الغوص فى مصر تطبق ممارسات صديقة للبيئة، وهو ما يعكس الحرص على جعل السياحة فى مصر سياحة مسئولة بيئيا وواعية بتحديات تغير المناخ.
كما تحرص الوزارة على ضمان إتاحة الخدمات وإمكانية الوصول للأشخاص ذوى الاحتياجات الخاصة فى الفنادق والمنشآت السياحية، وكذلك فى المواقع الأثرية والمتاحف، إيمانا بحق الجميع فى التمتع بالتجربة السياحية على قدم المساواة.
واستعرض جهود وزارة السياحة والآثار المصرية فى مجالات الاستدامة حيث ترتكز رسالة الوزارة على تحقيق الأمن الاقتصادى السياحى والأثرى والذى يهدف على تحقيق الاستدامة الاقتصادية القائمة على السياحة، ويشمل ذلك تعظيم العوائد المباشرة وغير المباشرة للسياحة على المجتمعات المحيطة، وتعزيز الاستدامة البيئية، ودعم التحول الرقمى فى مختلف أنحاء القطاع.
كما تناول جهود الحفاظ على التراث الأثرى من خلال تحقيق التوازن بين التدفق السياحى على المواقع الأثرية والمتاحف، وبين الحفاظ على الأثر واستدامته، بجانب ما تقوم به لتحسين تحربة الزائرين وتطوير جودة الخدمات المقدمة بهذه المواقع والمتاحف وتعظيم الإيرادات من خلال عقد شراكات مع القطاع الخاص، مع التأكيد على الحفاظ على الأثر وفقاً للمعايير الدولية المتبعة فى هذا الشأن.
كما تحدث عن ملف التحول الرقمى، من خلال التوسع فى الخدمات الإلكترونية، وميكنة إجراءات التراخيص، وتطوير منصات التدريب وبناء القدرات، إلى جانب مشروعات البنية التحتية الرقمية التى تضمن تحسين تجربة الزائر والحفاظ على المواقع الأثرية، لافتاً أيضاً إلى الذكاء الاصطناعى ودوره المتنامى فى رسم ملامح مستقبل قطاع السياحة، وتحقيق الاستدامة، حيث لم يعد مجرد أداة مساندة، بل أصبح عنصرًا أساسيًا يعيد تعريف طريقة تخطيط الرحلات، وإدارة المقاصد السياحية، وتفاعل الزائرين مع التجارب الثقافية والتراثية.
وأكد على حرص مصر منذ إنشاء اللجنة الإقليمية للشرق الأوسط عام 1975 على دعم أعمالها والذى يأتى إيمانًا بالدور الحيوى الذى تضطلع به اللجنة فى مساندة الدول العربية على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية التى تواجه قطاع السياحة، وتعزيز مكانة المنطقة على خريطة السياحة العالمية.
وأشار الوزير إلى ما تشهده المنطقة من تعافٍ سياحى ملحوظ بنسبة نمو 3% خلال عام 2025 وفقاً للتقارير الصادرة وفى ظل المتغيرات العالمية مما يعكس قدرة المنطقة العربية على تجاوز التحديات والأزمات وتعزيز مكانة الشرق الأوسط على خريطة السياحة العالمية،
ويؤكد على أنها تمتلك من المقومات السياحية الطبيعية والثقافية والحضارية ما يؤهلها، عن جدارة، لأن تكون من بين أبرز الوجهات السياحية المتميزة على مستوى العالم، مشدداً على ضرورة تعزيز آليات التعاون الإقليمى وتضافر الجهود لرسم خارطة طريق متكاملة لصناعة السياحة فى الشرق الأوسط، من خلال تنسيق السياسات، والترويج لبرامج ومنتجات سياحية إقليمية مشتركة.
وأشار إلى أنه فى ضوء إعلان الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2027 عاماً دولياً للسياحة المستدامة والقادرة على الصمود، فإن المرحلة الحالية تمثل مرحلة هامة لإعداد ووضع أطر استراتيجية، وبناء القدرات، ومراجعة السياسات ذات الصلة، وتعزيز الشراكات مع مختلف الأطراف المعنية، بما يرسخ أسس سياحة أكثر استدامة وقدرة على مواجهة التحديات، ويضمن تحقيق نتائج ملموسة عند حلول عام 2027.
وخلال زيارته للكويت عقد شريف فتحى وزير السياحة والآثار لقاءً مع أحمد الخطيب وزير السياحة بالمملكة العربية السعودية؛ لبحث فتح آفاق أرحب للتعاون السياحى بين مصر والسعودية خلال الفترة المقبلة.
وخلال اللقاء، أكد الوزيران على عمق ومتانة العلاقات الأخوية التى تجمع بين البلدين الشقيقين فى مختلف المجالات ولاسيما السياحة، مشددين على أهمية تعزيز التعاون المستمر بين وزارة السياحة والآثار المصرية ووزارة السياحة السعودية لدعم وتنمية القطاع السياحى. كما أشاروا إلى أن حركة السياحة البينية بين مصر والمملكة العربية السعودية تشهد ازدهارًا ملحوظًا، سواء من حيث أعداد السائحين أو حجم الإنفاق السياحي؛ حيث ناقشا آليات التعاون التى من شأنها دعم واستدامة هذا النمو خلال المرحلة المقبلة.
كما اتفق الوزيران على تشكيل فريق عمل مشترك يضم مسئولى هيئات التنشيط السياحى فى الوزارتين بالتعاون مع شركات السياحة المصرية والسعودية؛ بهدف إعداد برامج سياحية مشتركة تستهدف السائحين من الأسواق البعيدة، وعلى رأسها السوق الصينى، على أن يعمل هذا الفريق فى إطار البرنامج التنفيذى الذى تم توقيعه بين الوزارتين فى نوفمبر الماضى لتعزيز التعاون المشترك فى مجال السياحة.
كما التقى شريف فتحى خلال مشاركته فى الاجتماع ال 52 للجنة الإقليمية للشرق الأوسط لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة المنعقد بدولة الكويت، مع عمر سعود العمر وزير الدولة لشئون الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بدولة الكويت ووزير الإعلام والثقافة بالتكليف ورئيس اللجنة الإقليمية للشرق الأوسط.
ومن جانبه، رحب الوزير الكويتى بشريف فتحى مقدماً له التهنئة بمناسبة افتتاح المتحف المصرى الكبير، واصفاً إياه بالإنجاز الحضارى والثقافى العالمى، ومشيداً بحفل الافتتاح المبهر الذى عكس مكانة مصر التاريخية والثقافية.
وخلال اللقاء، أكد الوزيران على العلاقات التاريخية الوطيدة التى تجمع بين البلدين الشقيقين، كما بحثا سبل تعزيز التعاون المشترك فى مجال إدارة المتاحف، والاستفادة من الخبرات المصرية فى مجالات الترميم والحفاظ على الآثار.
وفى هذا الصدد، أشار شريف فتحى إلى الجهود التى تبذلها الوزارة لتحسين التجربة السياحية بمصر؛ مشيراً إلى قيام الوزارة بعقد العديد من الشراكات مع القطاع الخاص لتشغيل الخدمات بالمتاحف والمواقع الأثرية، بهدف تحسين تجربة الزيارة والارتقاء بمستوى وجودة الخدمات المقدمة للزائرين.
كما عقد شريف فتحى وزير السياحة والآثار اجتماعاً مع مشعل العصيمى الرئيس التنفيذى لمجموعة بودى التجارية BOODAICORP، والتى لديها العديد من العلامات التجارية المعروفة منها شركة طيران الجزيرة؛ وذلك لبحث سبل التعاون لدفع مزيد من الحركة السياحية إلى مصر من خلال خطوط طيران الشركة.
وخلال الاجتماع، استعرض الوزير المقاصد السياحية الجديدة والواعدة فى مصر والتى من بينها منطقة الساحل الشمالى ومدينة العلمين الجديدة، والتى أصبحت نقطة جذب للسائحين من منطقة الخليج العربى، مشيراً إلى هناك فرص عديدة لتسيير خطوط طيران جديدة إلى المقاصد المصرية.
كما أوضح أن هناك إمكانيات لدمج المنتجات السياحية المختلفة التى يتمتع بها المقصد السياحى المصرى لتقديم تجربة سياحية فريدة ومتكاملة، مثل دمج منتج السياحة الشاطئية مع منتح السياحة الثقافية، وكذلك الجمع بين زيارة منطقة الساحل الشمالى وسيوة.
حضر الاجتماع السفير محمد جابر أبو الوفا سفير مصر بدولة الكويت، ورنا جوهر مستشار وزير السياحة والآثار للتواصل والعلاقات الخارجية والمُشرف العام على الإدارة العامة للعلاقات الدولية والاتفاقيات بالوزارة، والدكتور أحمد نبيل معاون وزير السياحة والآثار للطيران والمتابعة، والمستشار محمد عبدالحليم من السفارة المصرية بالكويت.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: السفارة المصرية بالكويت الإدارة العامة للعلاقات الدولية المقاصد السياحية الجديدة المتحف المصري الكبير وزير السياحة وزير السياحة والآثار اللجنة الإقلیمیة للشرق الأوسط وزیر السیاحة والآثار المقاصد السیاحیة المواقع الأثریة شریف فتحى من خلال فى مصر إلى أن
إقرأ أيضاً:
بمناسبة اليوم العالمي للبيئة.. بحث آفاق تخزين الكربون عبر المانجروف بالبحر الأحمر
نظمت جمعية بيئة بلا حدود بالتعاون مع جمعية كتاب البيئة والتنمية ورشة عمل متخصصة لمناقشة مشروع تخزين الكربون من خلال استزراع أشجار المانجروف على سواحل البحر الأحمر، وذلك بمشاركة نخبة من الخبراء والباحثين والمتخصصين في مجالات البيئة والتغيرات المناخية والتنمية المستدامة.
وأكد المشاركون خلال الورشة أهمية التوسع في مشروعات استزراع المانجروف باعتبارها أحد الحلول الطبيعية الفعالة لامتصاص وتخزين الكربون، ودعم جهود الدولة في مواجهة آثار التغيرات المناخية، إلى جانب الحفاظ على التنوع البيولوجي وتعزيز استدامة النظم البيئية الساحلية.
وقال الدكتور محمود بكر، رئيس مجلس إدارة جمعية كتاب البيئة والتنمية، إن قضية التغير المناخي لم تعد تحديًا بيئيًا فحسب، بل أصبحت قضية تنموية واقتصادية وأمنية تتطلب تكاتف جميع الجهات المعنية. وأوضح أن أشجار المانجروف تمثل أحد أهم الموارد الطبيعية القادرة على امتصاص كميات كبيرة من غازات الاحتباس الحراري، فضلًا عن دورها في حماية السواحل والحفاظ على الثروات البحرية.
وأضاف أن نشر الوعي بأهمية الاقتصاد الأزرق ومشروعات الكربون الأزرق يمثل خطوة ضرورية لدعم جهود التنمية المستدامة، مشيرًا إلى أهمية تعزيز التعاون بين المؤسسات البحثية ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص لتوسيع نطاق هذه المشروعات وتحقيق أقصى استفادة منها.
من جانبه، أكد الدكتور عادل سليمان، رئيس مجلس إدارة جمعية بيئة بلا حدود، أن مشروع استزراع المانجروف بالبحر الأحمر يعد نموذجًا عمليًا للاستثمار في الطبيعة وتحويل التحديات البيئية إلى فرص تنموية واقتصادية واعدة.
وأوضح أن المشروع يستهدف تعزيز قدرة النظم البيئية الساحلية على تخزين الكربون، والمساهمة في تحقيق مستهدفات الدولة المصرية في خفض الانبعاثات الكربونية، فضلًا عن دعم المجتمعات المحلية من خلال توفير فرص عمل مرتبطة بالأنشطة البيئية والسياحية المستدامة.
وأشار إلى أن جمعية بيئة بلا حدود تعمل على بناء شراكات مع الجهات المعنية والخبراء والمتخصصين لتطوير آليات تنفيذ المشروع وقياس العوائد البيئية والاقتصادية الناتجة عنه، بما يتوافق مع المعايير الدولية الخاصة بمشروعات الكربون الأزرق.
وشهدت الورشة عددًا من المناقشات العلمية حول أفضل الممارسات العالمية في مجال استزراع المانجروف، وآليات احتساب الكربون المخزن، وفرص الاستفادة من أسواق الكربون الدولية لدعم تمويل المشروعات البيئية، بما يسهم في تعزيز مكانة مصر كدولة رائدة في تبني الحلول البيئية المبتكرة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.