دار الإفتاء:إعلان رؤية هلال رمضان بعد تحرٍّ شرعي ورؤية معتبرة.. والحساب الفلكي لا ينفي ولا يثبت
تاريخ النشر: 17th, February 2026 GMT
ساعات قليلة تفصنا عن استطلاع هلال شهر رمضان 2026، هذا ما جعل معدلات البحث متزايدة حول آلية رؤية هلال شهر رمضان في مصر. وبدا التساؤل الأكثر إلحاحا خلال الساعات الماضية وحتى إعلان الرؤية رسميا، غدا الثلاثاء، هل سيكون شهر رمضان الأربعاء أم الخميس؟، خاصة بعد صدور بيان رسمي من معهد البحوث الفلكية أن الأربعاء المقبل، هو المتمم لشهر شعبان، وأن الخميس هو بداية شهر رمضان، حيث انتشر بيان معهد البحوث الفلكية على مستوى كبير على منصات التواصل الاجتماعي.
وتعقيبا على ذلك أكدت دار الإفتاء المصرية، أن تحديد أول رمضان 2026 لا يعلن بتوقُّع، أو بمنشور متداول، ولا برأي فردي، وإنما يُعلَن بعد “تحرٍّ شرعي، ورؤية معتبرة، وشهادة موثوقة” وفق منهج علمي دقيق.
شهر رمضان 2026وتوفر «الأسبوع» لمتابعيها معرفة كل ما يخص شهر رمضان 2026، وذلك ضمن خدمة مستمرة تقدمها لزوارها في مختلف المجالات ويمكنكم المتابعة من خلال الضغط هنا.
موعد استطلاع هلال رمضان 1447هـمن المقرر أن تستطلع دار الإفتاء المصرية هلال شهر رمضان 2026 في التاسع والعشرين من شهر شعبان بعد غروب الشمس، غدا الثلاثاء، 17 فبراير 2026.
ولكن بحسب البحوث الفلكية، سيبقى الهلال الجديد لمدة 33 دقيقة بعد غروب شمس يوم الرؤية في مكة المكرمة وفي القاهرة 37 دقيقة ويبقى في سماء باقي محافظات جمهورية مصر العربية لمدة تتراوح بين (34:37 دقيقة). أما في العواصم والمدن العربية والإسلامية فيبقى لمدة تتراوح بين 20 و44 دقيقة ماعدا جاكرتا، حيث يغرب القمر قبل غروب الشمس بدقيقة واحدة وبذلك تكون غرة شهر رمضان 1447 هجريا فلكيًا يوم الخميس 19 فبراير 2026.
عدد ساعات الصيام في شهر رمضان 2026تتفاوت عدد ساعات الصيام من عام إلى آخر حسب التغيُّرات الفلكية، فمن المتوقع أن تتراوح ساعات الصيام في شهر رمضان 2026 في الدول العربية بين 12 و13 ساعة يوميا، وستكون ساعات الصيام بداية الشهر أقصر ثم تزداد تدريجيا مع مرور الأيام، وفقا للحسابات الفلكية.
الإجراءات المتبعة لرؤية هلال شهر رمضان 2026وأوضحت دار الإفتاء القواعد والإجراءات المتبعة لرؤية الهلال في مصر، تتمثل فيما يلي:
- أن الحساب الفلكي القطعي لا يعارض الرؤية الصحيحة، فهو للاستئناس به مع الاعتماد على الرؤية البصرية الصحيحة، وهذا يعني أنه ينفي ولا يثبت، فإذا نفى طلوع الهلال فلا عبرة بقول من يَدَّعِيه، وإذا لم ينفِ ذلك فالاعتماد حينئذٍ على الرؤية البصرية.
- أنَّ شهر رمضان إما 30 يومًا لا يزيد عليها وإما ت29 يومًا لا ينقص عنها.
يجب على كُلِّ أهل بلدٍ متابعةُ إمامهم في رؤية الهلال من عدمها، بشرط إمكان الرؤية بالحساب الفلكي.
أمَّا منهج دار الإفتاء المصرية فيتمثَّل في الخطوات التالية:
أنَّ الرؤية تكون لجميع الشهور، وذلك من أجل الوصول إلى أصوب تحديد لأوائل الشهور الثلاثة ذات الأهمية في عبادة المسلمين.
أن الرؤية تكون عن طريق اللجان الشرعية العلمية التي تضم شرعيِّين وتضم مختصين بالفلك.
أن هناك رؤية بصرية نعتمدها مع الحساب الفلكي الدقيق.
اقرأ أيضاًمتى أول يوم رمضان 2026؟.. الإفتاء تستطلع هلال الشهر الكريم غدًا
عاجل| القومي للبحوث الفلكية: غرة رمضان يوم الخميس في مصر.. والإعلان الرسمي للجهات الشرعية
متى أول يوم رمضان 2026؟.. الإفتاء تستطلع هلال الشهر الكريم غدًا
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: استطلاع هلال شهر رمضان 2026 الصيام في شهر رمضان 2026 رمضان 2026 شهر رمضان 2026 عدد ساعات الصيام في شهر رمضان 2026 هلال شهر رمضان 2026 هلال شهر رمضان ساعات الصیام شهر رمضان 2026 دار الإفتاء
إقرأ أيضاً:
الملتقى الفقهي بالجامع الأزهر: حفظ المال مقصد شرعي عظيم
عقد الجامع الأزهر، مساء أمس الاثنين، الملتقى الفقهي، لمناقشة موضوع: «الضمانة والكفالة"رؤية فقهية"»، وذلك بمشاركة الدكتور عبد الله النجار، أستاذ الفقه بكلية الشريعة والقانون بالقاهرة وعضو مجمع البحوث الإسلامية، والدكتور علي مهدي، أستاذ الفقه بجامعة الأزهر وعضو لجنة الفتوى الرئيسة بالجامع الأزهر، وأدار اللقاء الإعلامي سمير شهاب، بالتلفزيون المصري، وذلك تحت رعاية الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف.
قال الدكتور عبد الله النجار إن الله سبحانه وتعالى أنزل الشرائع لتحقيق مصالح العباد واستقامة أحوالهم في الدنيا والآخرة، لأن صلاح الدنيا طريق إلى صلاح الآخرة، وأن المسلم مطالب بأن يستقيم على طاعة الله تعالى في جميع شؤون حياته، ومن الخطأ الاعتقاد بأن امتلاك المال أو السعي إليه يتعارض مع مقصود الشرع أو مع التطلع إلى نعيم الآخرة، فالإسلام لا يذم المال في ذاته، وإنما يوجه الإنسان إلى حسن اكتسابه وإنفاقه فيما يرضي الله تعالى، كما أن العبد لا ينال رضوان الله إلا إذا التزم بما أراده الشرع وأدى الحقوق التي افترضها الله عليه، موضحا أن الفقهاء عند حديثهم عن مقاصد الشريعة الإسلامية ذكروا الكليات الخمس التي تقوم عليها حياة الناس، وهي: حفظ الدين، وحفظ النفس، وحفظ العقل، وحفظ النسل أو العرض، وحفظ المال، وهذه المقاصد تتكامل فيما بينها، ولا تستقيم حياة الأفراد والمجتمعات إلا بتحقيقها جميعا على الوجه الذي أراده الله سبحانه وتعالى، إذ يؤدي كل مقصد منها دورا أساسيا في بناء الإنسان وصيانة المجتمع وتحقيق العمران.
وأضاف الدكتور النجار أن الدين بعد انقطاع الوحي لا ينقل إلى الأجيال بالكلام المجرد فحسب، وإنما ينتقل من خلال السلوك العملي والتعاملات التي تجسد أخلاق الإسلام وأحكامه، فحين يلتزم المسلم بما أمرت به الشريعة يصبح نموذجا يقتدى به، وبذلك يستمر أثر الدين في الناس جيلاًبعد جيل، لذلك فإن حفظ المال يعد من المقاصد الشرعية المهمة؛ لأنه وسيلة إلى عزة النفس وصيانة الكرامة وتحقيق الكفاية، فالإسلام يريد أمة منتجة قوية، "اليد العليا خير من اليد السفلى"، قادرة على العمل والعطاء وتحقيق الاكتفاء والنهوض الحضاري.
نظام الكفالة والضمانوأكد الدكتور عبد الله النجار أن من الوسائل التي شرعتها الشريعة لتحقيق حفظ المال وصيانة الحقوق نظام الكفالة والضمان، لما لهما من دور كبير في توثيق المعاملات وبث الطمأنينة بين المتعاملين وتحقيق المصالح العامة، قال تعالى على لسان إخوة يوسف عليه السلام: "قَالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ" وهذه الآية تعد من أبرز الأدلة على مشروعية الضمان والكفالة، والفقهاء اشترطوا في الضامن أو الكفيل القدرة على الوفاء بما التزم به.
ومن جانبه، قال فضيلة الدكتور علي مهدي إن الشريعة الإسلامية أولت عناية كبيرة بحفظ الأموال وصيانة الحقوق، وجعلت لذلك وسائل متعددة من أبرزها عقد الضمان، الذي يعد من العقود المهمة في الفقه الإسلامي، لأن الأصل في الدين حسن المعاملة، وأن مظاهر التدين الحقيقية تتجلى في التزام الإنسان بحقوق الآخرين وأدائه لما عليه من واجبات، والفقهاء قسموا العقود إلى ثلاثة أقسام رئيسة: عقود المعاوضات كالبيع والإجارة، وعقود التبرعات كالهبة والوقف، وعقود التوثيقات كالضمان والرهن والكفالة.
وأضاف الدكتور علي مهدي أن الغاية من عقود التوثيق هي حفظ الحقوق ومنع النزاع بين الناس، ولذلك جاءت الكفالة والضمان باعتبارهما من أهم الوسائل التي تحقق الاستقرار في المعاملات المالية، مبينا أن الضمان يكثر استعماله في الأموال والالتزامات المالية، بينما تكون الكفالة غالبا في الأنفس وإحضار الأشخاص، أما الحمالة فترد في بعض صور الديات، لذلك فإن الضمان ليس مجرد وعد أو كلمة تقال، بل يترتب عليه التزام شرعي وقانوني معتبر، وقد وردت في السنة النبوية الشريفة شواهد عديدة تؤكد مشروعيته وأهميته في حفظ الحقوق ومنع ضياع الأموال.
وأشار الدكتور علي مهدي إلى أن الضمان ينقسم إلى ثلاثة أنواع رئيسة؛ أولها ضمان العقد، وهو الذي ينشأ بإرادة المتعاقدين ورضاهما، كما في عقود البيع ونحوها، ومن صوره المعاصرة ما تقدمه بعض الشركات من ضمان لمنتجاتها لمدة محددة، وثانيها ضمان اليد، ويكون فيما يوضع تحت يد الإنسان على سبيل الأمانة أو الحفظ أو الانتفاع وفق الضوابط الشرعية، أما النوع الثالث فهو ضمان الإتلاف، ويقصد به التزام من أتلف مالا للغير أو تسبب في إتلافه بضمان ما أتلفه وتعويض صاحبه عنه، تحقيقا للعدل وصيانة للحقوق التي جاءت الشريعة بحفظها ورعايتها.